23/04/2026
في زمنٍ تتبدل فيه المعاني، تظل بعض المواقف كفيلة أن تُعيد ترتيب القيم في صدورنا.
اليوم، كغيره من أيام العمل، حضرت جلستي، وتنوعت القضايا بين دعاوى الحبس، والمأذونين، والأوامر الوقتية؛ من منع السفر وترقب الوصول، إلى نقل الولاية التعليمية، وانتهاءً بالأذون.
لكن وسط كل ذلك، توقفت أمام حالة مختلفة…
رجل بسيط، يعلو يديه أثر العمل، قد تلونت بأنواع البويات، وملامح الرضا والسعاده تعلو وجهه وتسبق كلماته.
سألته عن سبب حضوره، فابتسم وقال:
"جئت لأستخرج إذن زواج لابنة شقيقتي."
سألته: وأين والدها؟
فأجاب بهدوء: "متوفى… ووالدتها كذلك… وأعمامها خارج البلاد."
في تلك اللحظة، لم يكن مجرد خال…
بل كان سندًا، ووليًا، وقلبًا يحمل مسؤولية لم تُفرض عليه، بل اختارها.
هنا فقط، تدرك أن بعض الرجال لا تُقاس أقدارهم بما يملكون،او يعملون بل بما يتحملون.
دعوت له من قلبي:
أن يرضى الله عنه في الدنيا والآخرة، وأن يجعل ما يفعله في ميزان حسناته.