03/07/2017
صحيح كما يقولون الرجال ماتوا في الحرب
ولم يبق سوي جنزالات كامب ديفيد و السلام الدافئ
الشهيد النقيب محمد عبده عرفة
الذي تنبأ باستشهاده فى خطابه الأخير إلى أسرته
ولد الشهيد فى 21 فبراير 1950 ..
حصل على الثانوية العامة 1968 وكان أخوه اللواء متقاعد عبده عرفة يعمل
وقتها بالكتيبة 33 صاعقة ..
فى عام 69 أعلن عن قبول دفعة استثنائية بالكلية الحربية ، قدم الشهيد أوراقه فى تكتم شديد وتم قبوله بالكلية الحربية وبعدها أبلغ أسرته برغبته فى سحب أوراقه من كلية الفنون الجميلة .. ألتحق بمدرسة الصاعقة فى فرقة خاصة كان شقيقه البطل يقوم بالتدريس لها .. ، اظهر تفوقاً واضحاً وتم توزيعه على إحدى كتائب الصاعقة ثم ذهبت الكتيبة إلى مرسى مطروح وتمركزت هناك حتى حدثت ثورة الفاتح حيث كلفت الكتيبة بمساندة الثورة الليبية ..
ثم عادت الكتيبة وتمركزت فى الجبهة المصرية فى المنطقة شمال الإسماعيلية التابعة للجيش الثانى الميدانى فى الفرقة 18 التى كان قائدها اللواء فؤاد عزيز غالى وظلت الكتيبة تكلف بمهام تحت قيادته إلى جانب كتيبة ثانية وكان محمد يعمل فى نطاق هذه الفرقة ..
الاستشهاد :
يروى شقيق الشهيد أنه كان للشهيد زميل فى نفس الكتيبة اسمه
(( النقيب محمد عيد )) كانت علاقتهما وثيقة للغاية وكان خطيب شقيقته واستشهد محمد عيد ومحمد عرفة معاً فى نفس العملية ..عمية بالوظة وكانا متلاصقين
فى الموت كما كانا فى الحياة أيضاً .. وذكر شهود العيان الذين نقلوا جثتيهما أنهما بعد أن نفذا العملية طاردهما العدو وضرب عليهما بالرشاشات فاستشهدا معاً ..
الشهيد تنبأ باستشهاده فى خطابه الأخير إلى أسرته .
" بسم الله الرحمن الرحيم
والدى الحبيب / أحمد
أكتب لك هذه الكلمات وربما تكون آخر كلمات أتحدث بها إليكم ، ولكن تظل روحى معكم إلى الأبد والدى الحبيب لقد حباك الله وجزاك كل خير لأنك انجبت من الأولاد ما هم خيرة الشباب فهذه الكلمات أكتبها إليك ونحن ذاهبون لرد شرفنا ونأخذ كرامتنا التى سلبت من أرضنا والتى أخذها الجبناء .
وفى هذه اللحظات يا والدى الحبيب أرجو أن تكون فخوراً وسعيداً وأرجو يا والدى ألا تفرط دمعة واحدة لأننى سأكون زعلان جدا من هذا أرجو أن تكون فى منتهى السعادة لأننى ذهبت إلى مكان جميل من الصديقين والشهداء
( ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون .... ) صدق الله العظيم
لى رجاء عندكم ألا تتأخروا في زواج اخي عبده تهنئاتى مقدما له ولجميع الأخوة الأحباب .
الوالدة الحبيبة ..... سلامى وقبلاتى لك أبسطى وأضحكى ابنك بقى من الشهداء ومن ابناء الحق افرحى يا أمه ولا تحزنى وكونى سعيدة وصيتى لك ألا تطلقى أى صوت بل زغردى وابتسمى وكونى سعيدة لى وفرحانة بى
أخي العزيز عبده ألف مبروك مقدما ولى طلب بسيط منك ولو انجبت ولد أرجو أن تسميه " خالد " وإذا انجبت بنت أن تسميها " ميساء " هذا رجاء وتحياتى لك ول..... العزيزة
أخى كامل شد حيلك وأرجو أن تعمل مدرساً .... وكون نفسك دعائى لك أن تكون سعيداً مدى الحياة "
الخطاب الأخير كتبه الشهيد النقيب محمد أحمد عرفة ، من قوات الصاعقة يوم 5 أكتوبر 1973 وترك فيه الوصية جميع أفراد أسرته ..
وقد استشهد محمد ليلة العاشر من أكتوبر فى معركة شهيرة ببالوظة وكانت منطقة شئون إدارية للعدو وتم تدمير النقطة تماماً