21/11/2025
أتعاب المحامي ..
بحث موجز في أتعاب المحامي ..
( أتعاب المحامى - تقديرها - موعد إستحقاقها – حالة انتهاء النزاع صلحا او الغاء الوكالة - ومتى تسقط بالتقادم - ومدى أحقية الموكل فى استرداد المستندات وتقادم الحق فى استرداد تلك المستندات )
فى ضوء احكام محكمة النقض ويشمل البحث ..
1- أحقية المحامى فى تقاضى أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماه و استرداد ما أنفقه من مصروفات
2- اذا انتهى النزاع صلحا استحق المحامى الأتعاب المتفق عليها
3- يستحق المحامى أتعاب اذا أنهى الموكل الوكالة دون مسوغ قبل اتمام المهمة الموكلة إليه.
4- يدخل فى تقدير اتعاب المحامى اهمية الدعوى والجهد المبذول ودرجة قيده واقدميته
5- يسقط حق المحامى فى المطالبة بالاتعاب بمضى خمسة عشر عاما فى حالة وجود اتفاق كتابى
6- واذ تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق أعمال أخرى حق للمحامى أن يطالب بأتعابه عنها.
7- يسقط حق المحامى فى الأتعاب عند عدم وجود اتفاق كتابى بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء الوكالة أو من تاريخ وفاة الموكل حسب الأحوال.
8- لا يلتزم المحامى بأن يسلم موكله مسودات الأوراق التى حررها فى الدعوى أو العمل الذى قام به ولا الكتب الواردة اليه.
9- يحق للمحامى حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله حتى يحصل على اتعابه عند وجود اتفاق كتابى على الأتعاب
10- يسقط حق الموكل فى مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته
11- المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا للعقد المحرر بينه وبين موكله باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين ويلتزم عاقداه بما يتم الاتفاق عليه بينهما متى وقع صحيحًا ولا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله كما لا يجوز ذلك للقاضي (
=============
مما لا شك فيه ان المحامى عندما يباشر اي عمل من أعمال المحاماه فأنه يبذل جهدا فى ارجاع الحقوق لاصحابها وهذا المجهود منه ما هو ذهنى ويتمثل فى استقطاع الكثير من وقته فى البحث والدراسه وصياغة الصحف والمذكرات,
ومنه ما هو مادى ويتمثل فى ما أنفقه في سبيل تحقيق العمال الذى يصبو اليه وأن من حقه أن يسترد هذه المصاريف إضافة إلى اتعابه التي بذلها لتحقيق غاية موكله...()
وفى هذا البحث سنتناول النصوص القانونيه التى وردت بقانون المحاماه بشأن اتعاب المحامى معرجين على بيان حق المحامى فى تقاضى اتعابه و العوامل او العناصر التى تدخل في تقدير هذه الاتعاب شارحين العناصر السابق وتطبيقات محكمة النقض عليها
=========
اولا النصوص القانونيه الوارده بقانون المحاماه بشان اتعاب المحامى :-
=========
تنص المادة 82 من قانون المحاماه رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣ وفقاً لآخر تعديل صادر في 8 يوليو 2020. على انه:-
للمحامى الحق فى تقاضى أتعاب لما يقوم به من أعمال المحاماه والحق فى استرداد ما أنفقه من مصروفات فى سبيل مباشرة الأعمال التى وكل فيها. ويتقاضى المحامى أتعابه وفقا للعقد المحرر بينه وبين موكله، واذ تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق أعمال أخرى حق للمحامى أن يطالب بأتعابه عنها.
وتنص المادة (83): على انه
اذا انتهت الدعوى أو النزاع صلحا أو تحكيما استحق المحامى لأتعاب المتفق عليها ما لم يكن قد تم الاتفاق على غير ذلك.
ويستحق المحامى أتعاب اذا أنهى الموكل الوكالة دون مسوغ قبل اتمام المهمة الموكلة إليه.
وتنص المادة (86): على انه يسقط حق المحامى فى مطالبة موكله أو ورثته بالأتعاب عند عدم وجود اتفاق كتابى بشأنها بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء الوكالة أو من تاريخ وفاة الموكل حسب الأحوال. وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه.
وتنص المادة (87): على انه للمحامى الحق فى أن يسترد من موكله ما يكون قد أنفقه من مصروفات قضائية مؤيدة بالمستندات.
وتنص المادة (88): لأتعاب المحامين وما يلحق بها من مصروفات امتياز يلى مباشرة حق الخزانة العامة على ما آل الى موكله نتيجة عمل المحامى أو الحكم فى الدعوى موضوع الوكالة وعلى ضمانات الافراج والكفالات أيا كان نوعها.
وتنص المادة (90): على انه عند وجود اتفاق كتابى على الأتعاب يحق للمحامى حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أو حبس المبالغ المحصلة لحسابه بما يعادل مطلوبه من الأتعاب التى لم يتم سدادها له وفق الاتفاق.
واذا لم يكن هناك اتفاق كتابى على الأتعاب، كان للمحامى أن يستخرج صورا من هذه الأوراق والمستندات
وتنص المادة (91): يسقط حق الموكل فى مطالبة محاميه برد الأوراق والمستندات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء وكالته، وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه.
===========
ومن ج**ع هذه النصوص يتبين ان للمحامى الحق فى تقاضى اتعابه عما قام به من جهد نتيجة لرفع الدعاوي التي اقامها لصالح موكله كما ان له الحق فى ان يتقاضى اتعابه وفقا للعقد المحرر بينه وبين موكله
فى هذا المعنى حكم محكمة النقض فى الطعن رقم 1183 لسنة 55ق جلسة 15/2/1988 مشار اليه بمرجع التعليق على قانون المحاماه للدكتور محمد عبد الجيد الالفى صفحة 247 طبعة 2003/2004(
وان المحامي يتقاضى أتعابه وفقًا للعقد المحرر بينه وبين موكله باعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين ويلتزم عاقداه بما يتم الاتفاق عليه بينهما متى وقع صحيحًا ولا يجوز لأي من طرفيه أن يستقل بنقضه أو تعديله كما لا يجوز ذلك للقاضي
* أحكام النقض المدني - الطعن رقم 16685 لسنة 85 ق - بتاريخ 22 / 3 / 2021 *
========
وان الموكل هو الملزم باقامة الدليل على المحامى تقاضى اتعابه وفيه قضت محكمة بانه
إذ كان الطاعنون قد أقاموا الدعوى بطلب إلزام المطعون ضدهم بالأتعاب المستحقة لمورثهم عن القضايا التي باشرها لصالحهم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى وبراءة ذمة المطعون ضدهم من هذا الدين استنادا إلى أن الطاعنين لم يقدموا الدليل على أن مورثهم لم يتقاض هذه الأتعاب واستدل على وفاء المطعون ضدهم له بها من مجرد استمراره في مباشرة القضايا نيابة عنهم طيلة الفترة من عام 1989 حتى وفاته في 10/5/1998 فإنه يكون بذلك قد افترض وفاء المطعون ضدهم بالأتعاب المطالب بها من مجرد عجز الطاعنين عن إثبات عدم تقاضي مورثهم لها حال أن المطعون ضدهم - وهم المكلفون كمدينين ببراءة ذمتهم من هذا الدين - لم يقدموا دليلا على الوفاء بها كما أن استمرار مورث الطاعنين في مباشرة القضايا طيلة الفترة التي أشار إليها الحكم لا يدل بذاته على تقاضيه أتعابا عنها فإن الحكم يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق قواعد الإثبات قد شابه الفساد في الاستدلال.(يحيى سعد المحامى
طعن رقم ۲٤۰۲ لسنة ۷۱ ق - جلسة ۲٦ / ٦ / ۲۰۰۲ (
=========
كما انه كان يدخل فى تقدير اتعاب المحامى اهمية الدعوى و الجهد المبذول من المحامى لتحقيق النتيجة التى وصلت اليها الدعوى وما حققه المحامى من نتيجة واما عن دخول درجة قيد المحامى واقدميته فى تقدير الاتعاب (يحيى سعد المحامى )
فقد قضت محكمة النقض بانه :-
أن النص في المادة 82 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 بأن الأتعاب تُقدر على أساس ما بذله المحامي من عمل يتفق وصحيح القانون وما اقتضاه هذا العمل من جهد يُعتبر لازمًا للوصول إلى الفائدة التي حققها لموكله، وذلك كله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة تلك الفائدة، وأن تقدير الجهد والفائدة التي حققها المحامي لموكله مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
طعن رقم ۱۹٥۷۲ لسنة ۸٥ ق - جلسة ۱۷ / ۱ / ۲۰۲۱
مكتب فنى ( سنة ۷۲ - قاعدة ۷ - صفحة ٤۷ )(
======
اذا كان الحكم المطعون فيه لم يفصح عن انه راعى قى تقدير اتعاب المحامى مابذله من مجهود فى سبيل حصول المطعون ضده على حقوقه فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون
طعن جلسة17/6/1971 مجموعة المكتب الفنى س 422 س 786
مشار اليه قضاء محكمة النقض والادارية العليا والمحكمة الدستورية للمستشار اسامة توفيق عبدالهادى نائب رئيس محكمة النقض صفحة 627 وما بعدها(
كما قضت محكمة النقض بانه :-
تقدير الفائدة التى حققها المحامى لموكله مما تستقل به محكمة الموضوع دون ان يعيب حكمها انها لم تشر لنصوص قانون المحاماه طالما ان قضاءها يتفق والتطبيق الصحيح لقانون لهذا القانون
نقض جلسة 22/6/1977 مجموعة المكتب الفنى س 28جـ 1صـ1477 وكذلك الطعن رقم4372 لسنة 73 جلسة 13/12/2004 مشار اليه بمرجع شرح قانون المحاماه الجديد للمستشار الدكتور معوض عبدالتواب طبعة 2009 صفحة 185 ومابعدها
كما قضت محكمة النقض بانه :- المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان اعفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة وكان النص فى المادة 82 من قانون المحاماه رقم 17لسنة 1987 على انه يدخل فى تقدير الاتعاب اهمية الدعوى والجهد الذى بذله المحامى والنتيجة التى حققها يد دل على ان بيان هذه الامور فى الحكم من العناصر الجوهرية التى يجب على الحكم استظهارها
الطعن رقم 2553 لسنة 60ق جلسة 3/1/1995
وكذلك الطعنان رقمى 5828 ق 6612 لسنة 74 ق جلسة 14/6/2005 مشار اليه بمرجع المحاماه فى ضوء قضاء النقض للمستشار اسامة توفيق صفحة 612
===================
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن تقدر ( أتعاب المحاماة ) بمقدار ما بذله المحامى من جهد وعمل يتفق وصحيح القانون وصولاً إلى الفائدة التي حققها لمصلحة موكله مع مراعاة أهمية الدعوى وقيمة تلك الفائدة ، ويقع باطلاً كل اتفاق على أتعاب المحاماه يزيد على عشرين في المائة من قيمة ما حققه المحامى لموكله من فائدة
الطعن رقم ۳٤٥۱ لسنة ٦۷ ق - جلسة ۹ / ٥ / ۲۰۱۸
تقدير الفائدة التى حققها المحامى لموكله مما تستقل محكمة الموضوع بإستخلاصه من الوقائع دون أن يعيب حكمها أنها لم تشر لنصوص قانون المحاماة طالما أن قضاءها يتفق و التطبيق الصحيح لهذا القانون .
الطعن رقم ۱۳٤ لسنة ٤٤ ق - جلسة ۲۲ / ٦ / ۱۹۷۷
مكتب فنى ( سنة ۲۸ - قاعدة ۲٥٦ - صفحة ۱٤۷۷ )
======
كما ان المحامي لا يلتزم بتحقيق نتيجة بكسب الدعوى لصالح موكله؛ بل يلتزم ببذل العناية الصادقة الواجبة الاتباع من خلال القوانين والأنظمة والأعراف المتبعة في المهنة، وقد نصت المادة 26 من قانون تنظيم مهنة المحاماة على أنه ….(3) أن يدافع عن موكله بكل أمانة وإخلاص وأن يقوم بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون وتفرضها عليه أنظمة النقابة وتقاليدها .
فالحصول على حكم لصالح العميل هو أمر يقرره القضاء، فالعمل القانوني الذي يسعى المحامي إلى تحقيقه يرتبط بعنصر الاحتمال؛ وذلك لأن كسب الدعوى أمر منوط بالقضاء وحده وليس للمحامي أي دور فيه حتى وإن بذل العناية المطلوبة للوصول إلى ذلك. فإذا بذل المحامي العناية التي تتفق مع القانون والأنظمة والأصول فإنه يكون قد قام بالتزامه حتى ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة؛ ولا يترتب عليه مسئولية.
والعناية المطلوبة من المحامي هي عناية الرجل المتبصر المطلع على الملف ووثائقه؛ والملم بالقوانين المطبقة على النزاع؛ والحريص على القيام بأي إجراء شكلي في وقته. فالمحامي يختلف عن الرجل العادي في مجال مهنته؛ فالموكل يعتمد على خبرة المحامي العلمية والعملية ويوليه ثقته. والمعيار الذي تقاس به عناية المحامي هو معيار فني محض، أي معيار المحامي المعتاد أو أوسط المحامين خبرة وعناية، ومثل هذا المحامي لا يجوز له أن يخطئ فيما استقرت عليه أصول مهنة المحاماة.
===========
أن النص فى المادة 86 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة على سقوط حق المحامى فى مطالبة موكله أو ورثته بالأتعاب عند عدم وجود اتفاق كتابى بشأنها بمضى خمس سنوات من تاريخ إنهاء الوكالة ، أو من تاريخ وفاة الموكل حسب الأحوال ... ، ليس وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إلا تطبيقاً للقواعد العامة فى التقادم المسقط والمنصوص عليها فى المواد 376 ، 379 من التقنين المدنى ، وعلى ذلك فإن مدة التقادم المنصوص عليها فى هذه المادة تسرى من الوقت الذى يتم فيه المحامى العمل المنوط به بمقتضى التوكيل الصادر إليه على تقدير أن حقه فى الأتعاب يصبح مستحق الأداء من هذا الوقف ، وينقضى بمضى خمس سنوات ، من تمامها ما لم يكن قد حرر بها سند كتابى فلا يتقادم الحق فى المطالبة بها إلا بانقضاء خمس عشرة سنة
الطعن رقم ۹۷۸۱ لسنة ۸٦ ق - جلسة ۲ / ۱ / ۲۰۲۳ .
الطعن رقم ۱٦٥۲ لسنة ۸۷ ق - جلسة ۲٤ / ۱ / ۲۰۱۸
الطعن رقم ٥۷۱۳ لسنة ۷٦ ق - جلسة ۲۸ / ٤ / ۲۰۱٥