11/10/2026
⚖️ الجرائم الإلكترونية بلا حدود |
عندما يكون المتهم في الخارج والضحية في مصر
المقال ده هيكمل السلسلة من زاوية مختلفة : مش بس إزاي نوصل إلى الدليل الموجود خارج مصر ، لكن إزاي نواجه حالة يكون فيها المتهم نفسه خارج الحدود المصرية.
🤔 تخيّل أن ضحية في القاهرة تعرّضت للاحتيال الإلكتروني ، وأن الأموال انتقلت إلى حسابات مرتبطة بأشخاص خارج مصر ، وأن الحساب المستخدم في التواصل أُنشئ من دولة أخرى ، بينما يقيم المشتبه به حاليا في دولة لا تربطها بمصر آلية تسليم واضحة في هذه القضية.
الضحية حررت محضرا ، والتحقيق بدأ ، والأدلة الأولية موجودة ...
لكن الشخص الذي تشير إليه الأدلة ليس داخل مصر !
هنا لا يعود السؤال مجرد: ما الجريمة التي ارتُكبت؟
بل يصبح السؤال الأكثر تعقيدًا:
** كيف تمارس الدولة اختصاصها الجنائي عندما يكون المتهم خارج إقليمها؟ **
وهل يكفي أن تكون الضحية مصرية حتى تتم محاكمة المتهم في مصر؟ وهل يمكن تسليمه؟ وماذا لو رفضت الدولة التي يقيم فيها تسليمه؟ وهل يمكن استكمال التحقيق دون حضوره؟
هذه الأسئلة تمثل واحدة من أعقد مشكلات التعاون الدولي في مكافحة الجرائم الإلكترونية.
⚖️ #أولًا : وجود المتهم بالخارج لا ينهي الاختصاص المصري تلقائياً
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن وجود المتهم خارج مصر يمنع السلطات المصرية من مباشرة التحقيق.
والصحيح أن * وجود المتهم خارج الإقليم المصري لا يحسم وحده مسألة الاختصاص الجنائى *.
فلا بد من دراسة الوقائع والروابط القانونية التي تصل الجريمة بمصر، ومنها:
- مكان ارتكاب الفعل أو جزء منه.
- مكان تحقق النتيجة الإجرامية ، وفقًا للقواعد القانونية المنطبقة.
- جنسية المتهم والمجني عليه ، بحسب الأحوال والنصوص ذات الصلة.
- طبيعة الجريمة والنصوص التي تحدد نطاق سريان القانون المصري.
- وجود أموال أو أنظمة أو أدلة أو عناصر أخرى مرتبطة بالواقعة داخل مصر.
وهنا تظهر أهمية المادة الثالثة من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، التي تتناول حالات معينة لسريان أحكام القانون على جرائم ارتُكبت من خارج مصر، متى تحققت الشروط والروابط التي حددها النص.
ومن هذه الحالات ، وفقًا لضوابط المادة ، ارتباط الجريمة بمصالح أو مواطنين أو مقيمين في مصر ، أو وجود مرتكبها أو أدلتها في مصر ، وغيرها من الروابط المحددة قانونًا.
لكن يجب الانتباه إلى أن هذه المادة لا تعني أن كل جريمة إلكترونية يتضرر منها شخص مصري تدخل تلقائياً في اختصاص القضاء المصري ؛ بل يجب اختبار الواقعة على ضوء شروط النص ذاته والقواعد العامة للاختصاص الجنائي.
**فالاختصاص لا يُفترض، وإنما يُؤسَّس على نص قانوني ووقائع محددة **
🌍 #ثانيـاً : هل جنسية الضحية المصرية تكفي وحدها؟
لنفترض أن شخصا يقيم خارج مصر أنشأ حسابًا إلكترونياً واستخدمه في خداع شخص يقيم بالقاهرة ، واستولى على أمواله.
هل يكفي أن يكون المجني عليه مصريا حتى نقول إن القانون المصري واجب التطبيق؟
الإجابة ليست بهذه البساطة.
يجب اولا تحديد طبيعة الفعل ، ومكان ارتكابه ، والنتيجة التي ترتبت عليه ، ومدى انطباق نصوص الاختصاص المصرية.
وقد تكون هناك صلة قوية بمصر بسبب وقوع جزء من النشاط الإجرامي فيها، أو تحقق نتيجة تدخل في نطاق الاختصاص المصري ، أو وجود رابط آخر يعتد به القانون.
لكن **تحديد الاختصاص المصري شيء ، والقدرة على تنفيذ إجراء قضائي داخل دولة أخرى شيء مختلف تمامًا**.
فحتى إذا ثبت اختصاص السلطات المصرية بالتحقيق، لا يترتب على ذلك أن الشرطة المصرية تستطيع القبض على شخص في دولة أخرى، أو تفتيش مسكنه، أو مصادرة أجهزته من تلقاء نفسها.
هذه الإجراءات تخضع لسيادة الدولة التي يوجد الشخص أو الدليل على إقليمها، وللقواعد المنظمة للتعاون الدولي.
وهنا تبدأ المرحلة الثانية من المشكلة.
🔎 #ثالثــاً : ما الفرق بين الاختصاص الجنائي وتسليم المتهم؟
هناك ثلاثة مسارات يجب عدم الخلط بينها:
** المسار الأول: الاختصاص والتحقيق **
هل تملك السلطات المصرية سندا قانونياً لمباشرة التحقيق في الواقعة؟
**المسار الثاني : الحصول على الأدلة**
كيف تحصل السلطات المصرية على بيانات أو مستندات أو أجهزة موجودة في دولة أخرى؟
**المسار الثالث: تسليم المتهم**
هل تتوافر الشروط القانونية التي تسمح للدولة الموجود بها المتهم بتسليمه إلى مصر؟
قد يتوافر الاختصاص المصري دون أن يكون المتهم موجودا في مصر.
وقد تتوافر أدلة كافية لطلب اتخاذ إجراءات في الخارج ، بينما يظل التسليم خاضعاً لشروط مستقلة.
وقد تتعاون دولة أجنبية في الحصول على بعض الأدلة، دون أن توافق بالضرورة على تسليم الشخص المطلوب.
إذن ، لا توجد قاعدة تقول إن ثبوت الاختصاص المصري يؤدي تلقائياً إلى تسليم المتهم.
**كل مسار له أساسه القانوني وإجراءاته وضماناته.**
⚖️ #رابعًا : كيف تطلب مصر تسليم المتهم الموجود في الخارج؟
تسليم المتهم ليس إجراء تنفذه السلطات المصرية مباشرة على أراضي دولة أخرى.
بل هو إجراء قانوني دولي تتدخل فيه سلطات الدولتين ، وفقا للإطار القانوني المنطبق .
وعند دراسة طلب التسليم ، يجب التحقق من أمور متعددة، أهمها:
1. وجود أساس قانوني يسمح بالتسليم ، سواء بموجب اتفاقية نافذة أو وفقًا للقواعد القانونية التي تقبل بها الدولة المطلوب منها التسليم.
2. استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية للطلب.
3. تحديد الجريمة محل الطلب والوصف القانوني لها.
4. التحقق من مدى اشتراط ازدواج التجريم، أي ما إذا كان الفعل يشكل جريمة في كل من الدولة الطالبة والدولة المطلوب منها التسليم.
5. مراعاة الشروط أو الموانع التي يقررها القانون أو الاتفاقية المنطبقة، بحسب الحالة.
6. تقديم المعلومات والمستندات والأوامر القضائية المطلوبة وفق الإجراءات المعمول بها.
ولا يجوز الجزم بأن جميع الدول تشترط الشروط نفسها، أو أن ازدواج التجريم يطبق بالطريقة ذاتها في كل حالة؛ فذلك يتوقف على الاتفاقية أو القانون الذي يحكم طلب التسليم.
كذلك ، فإن وجود اتفاقية تعاون في مجال المساعدة القانونية المتبادلة لا يعني بالضرورة أنها تتضمن التزاما بتسليم المتهمين؛ فالمساعدة القانونية والتسليم نظامان مختلفان ، حتى لو اجتمعا في اتفاقية واحدة.
🧩 #خامسًا: ماذا لو رفضت الدولة الأجنبية تسليم المتهم؟
هذا احتمال عملي لا يجوز تجاهله.
فقد ترفض الدولة المطلوب منها التسليم لأسباب تتعلق بشروط الاتفاقية، أو جنسيتها لمتهمها وفقًا لقانونها، أو طبيعة الجريمة، أو عدم استيفاء الطلب لمتطلباته، أو وجود مانع قانوني آخر.
ولا يعني رفض التسليم بالضرورة انتهاء كل مسارات التحقيق.
فبحسب القانون المنطبق وظروف القضية، قد تظل هناك خيارات أخرى، مثل:
- طلب استكمال التحقيقات أو الحصول على أدلة إضافية.
- تقديم طلب مساعدة قانونية متبادلة للحصول على بيانات أو مستندات.
- طلب حفظ بيانات إلكترونية معرضة للمحو، عبر القنوات القانونية المتاحة.
- بحث إمكانية اتخاذ إجراءات قضائية في الدولة التي يوجد بها المتهم، إذا توافرت شروط ذلك في قانونها.
- دراسة أي مسار قانوني آخر تسمح به الاتفاقيات النافذة والتشريعات ذات الصلة.
لكن لا يجوز اعتبار هذه البدائل متاحة تلقائياً في كل قضية؛ فكل إجراء يحتاج إلى أساس قانوني، وقد يتطلب موافقة السلطات الأجنبية المختصة.
وهنا تتضح أهمية التخطيط للتحقيق منذ بدايته، بدلًا من انتظار تعذر التسليم ثم البحث عن حلول متأخرة.
💻 #سادسًا: هل يمكن محاكمة المتهم دون تسليمه إلى مصر؟
يجب التمييز بين أمرين:
**إمكان استمرار التحقيق أو اتخاذ إجراءات قانونية في مصر،** و**إمكان نظر الدعوى والفصل فيها في غياب المتهم**.
الأمر الأول يتوقف على قواعد التحقيق والاختصاص والأدلة المتاحة.
أما الأمر الثاني، فيخضع لقواعد الإجراءات الجنائية المصرية، وطبيعة الإجراء أو المحاكمة، والضمانات القانونية المقررة للمتهم.
ولا يصح إطلاق القول بأن المتهم الموجود بالخارج يمكن محاكمته دائماً دون حضوره، كما لا يصح القول إن وجوده خارج مصر يوقف الدعوى حتمًا.
فلا بد من مراجعة القواعد الإجرائية المنطبقة على نوع الدعوى والمرحلة التي وصلت إليها، مع مراعاة حقوق الدفاع وحقوق المتهم في الإجراءات المقررة قانونًا.
كما أن صدور حكم في مصر لا يعني وحده إمكان تنفيذه مباشرة على شخص أو أموال موجودة في دولة أخرى؛ إذ قد يتطلب التنفيذ هناك إجراءات مستقلة وفق قانون تلك الدولة والاتفاقيات المنطبقة.
🌐 #سابعًا: أين يقف الدليل الإلكتروني في هذه المعادلة؟
قد يكون لدينا عنوان IP، ورسائل إلكترونية، وبيانات حساب، وتحويلات مالية، وتقرير فني.
لكن هل تكفي هذه العناصر وحدها لتسليم المتهم؟
ليس بالضرورة.
فطلب التسليم له متطلباته القانونية، بينما تقدير كفاية الأدلة لإثبات الجريمة يخضع لقواعد الإثبات والإجراءات المنطبقة.
ولهذا يجب أن يُبنى ملف القضية على سلسلة مترابطة من العناصر:
- إثبات وقوع الفعل محل الاتهام.
- تحديد الحسابات والأجهزة والبيانات ذات الصلة.
- توثيق مصادر الأدلة وكيفية الحصول عليها.
- فحص مدى سلامة البيانات الرقمية وإمكان التحقق من عدم العبث بها.
- ربط الحساب أو الاتصال أو الجهاز بالشخص محل الاتهام، بدلًا من افتراض أن ملكية الحساب أو الخط تعني وحدها ارتكاب الجريمة.
- توضيح العلاقة بين الأدلة والوقائع المنسوبة إلى المتهم.
- استيفاء المتطلبات القانونية التي تستلزمها الدولة المطلوب منها التسليم، إن كان التسليم مطروحًا.
وهنا لا تكون المسألة مجرد جمع أكبر عدد من لقطات الشاشة أو التقارير الفنية، بل بناء ملف يمكن فحصه قانونيًا وفنيًا.
**الدليل الذي يحدد حسابًا ليس بالضرورة دليلًا كافيًا وحده لتحديد مرتكبه، والدليل الذي يدعم الاتهام لا يغني عن استيفاء شروط طلب التسليم.**
#ثامناً: ما دور القانون المصري في التعاون الدولي؟ 🇪🇬
ينظم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 جوانب من التعاون الدولي في هذا المجال.
وتقرر المادة الرابعة إطاراً لتيسير التعاون بين السلطات المصرية المختصة ونظيراتها في الدول الأجنبية، وفقاً للاتفاقيات الدولية أو الإقليمية أو الثنائية المصدق عليها، أو تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، في نطاق النص.
لكن هذه المادة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها بديلاً شاملا عن كل اتفاقية تسليم أو مساعدة قضائية، ولا باعتبارها تفويضا للسلطات المصرية بمباشرة إجراءات قسرية داخل دولة أجنبية.
فهي أساس مهم للتعاون في نطاقها، بينما يظل تحديد الطريق القانوني الصحيح مرتبطًا بالدولة المعنية، ونوع الإجراء المطلوب، والاتفاقيات والقواعد السارية.
ولهذا فإن المحامي الذي يتعامل مع جريمة إلكترونية عابرة للحدود لا يكفيه أن يعرف مواد التجريم والعقاب فقط، بل يجب أن يفهم أيضًا قواعد الاختصاص والتعاون الدولي وتسليم المتهمين والأدلة الإلكترونية.
🌍 #تاسعاً: ماذا عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية؟
وقّعت مصر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية في 25 أكتوبر 2025، وفقًا لسجل المعاهدات الرسمي للأمم المتحدة.
لكن يجب التمييز بين
**التوقيع والتصديق ودخول الاتفاقية حيز النفاذ**
فبحسب سجل الأمم المتحدة المتاح حتى 30 سبتمبر 2026، لم تكن الاتفاقية قد دخلت حيز النفاذ بعد، إذ يتطلب ذلك إيداع أربعين صكًا من صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام، ثم مرور تسعين يومًا وفق المادة 65 منها.
وبالتالي، لا يجوز اعتبار مجرد توقيع مصر على الاتفاقية دليلاً على أن جميع أحكامها أصبحت نافذة عليها بالفعل.
ومع ذلك ، فإن الاتفاقية تمثل تطورا مهما في بناء إطار عالمي للتعاون في مكافحة جرائم سيبرانية معينة وتبادل الأدلة الإلكترونية في الجرائم الخطيرة.
أما الأثر القانوني للتوقيع، والتزامات الدولة خلال المرحلة السابقة على التصديق، فيجب بحثهما وفقاً لقواعد المعاهدات الدولية والنصوص ذات الصلة، دون الخلط بينهما وبين الالتزامات الكاملة الناشئة عن دخول الاتفاقية حيز النفاذ.
🧠 #عاشرًا : كيف يجب أن يفكر المحامي في هذه القضية؟
إذا جاءك موكل يقول إن شخصا خارج مصر ارتكب بحقه جريمة إلكترونية، فلا تبدأ بسؤال واحد: «كيف نُحضره إلى مصر؟».
ابدأ بمجموعة أسئلة مترابطة:
**أولًا:** ما الجريمة التي تكشف عنها الوقائع، وما النصوص التي تنطبق عليها؟
**ثانيًا:** ما الأساس القانوني لاختصاص السلطات المصرية؟
**ثالثًا:** ما الأدلة الموجودة بالفعل، وما الأدلة التي لا تزال بحاجة إلى جمع أو حفظ؟
**رابعًا:** في أي دولة يوجد المتهم، وفي أي دولة توجد البيانات أو الأموال أو الأجهزة؟
**خامسًا:** ما الاتفاقيات والقواعد القانونية التي تنظم التعاون مع تلك الدولة؟
**سادسًا:** هل المطلوب هو حفظ بيانات، أم الحصول على أدلة، أم اتخاذ إجراء قضائي، أم تسليم المتهم؟
**سابعًا:** هل استُوفيت شروط الطلب، وهل الأدلة موثقة بما يسمح بفحصها ومناقشتها؟
هذه الأسئلة تمنع الخلط بين مسارات قانونية مختلفة، وتساعد على تحديد الخطوة المناسبة لكل مرحلة.
⚖️ #الخلاصة ⚖️
الجريمة الإلكترونية قد تقع آثارها في مصر، بينما يوجد المتهم في الخارج، وتكون البيانات موزعة بين أكثر من دولة.
لكن مواجهة هذا النوع من الجرائم لا تقوم على افتراض أن الدولة تستطيع ممارسة سلطتها في أي مكان، ولا على افتراض أن الحدود تمنعها من التحقيق.
بل تقوم على التمييز بين الاختصاص، والحصول على الدليل، وتسليم المتهم، وتنفيذ الأحكام؛ لكل منها قواعده وضماناته.
**فإذا كان المتهم خارج مصر، فإن أول سؤال ليس كيف نعبر الحدود للوصول إليه، بل ما الأساس القانوني الذي يسمح لنا بالتحرك، وما الطريق الذي يضمن أن تكون إجراءاتنا قابلة للاعتراف بها قانونًا؟**
لأن قوة القضية لا تقاس فقط بقدرتنا على تحديد مكان المتهم، بل بقدرتنا على بناء مسار قانوني سليم من لحظة اكتشاف الجريمة حتى الوصول إلى نتيجة قضائية مشروعة.
> **الجريمة الإلكترونية قد تتجاوز حدود الدولة في ثوانٍ... لكن العدالة لا تصل إلى المتهم إلا عبر القانون.**
# # 🔜 المقال الرابع عشر
**الأمم المتحدة تدخل الملعب: هل تنجح أول اتفاقية عالمية لمكافحة الجرائم السيبرانية في سد فجوات التعاون الدولي؟**
هل تستطيع الاتفاقية الجديدة تقريب القوانين والإجراءات بين الدول؟ وما حدود التعاون الذي توفره؟ وهل ستغيّر طريقة الوصول إلى الأدلة الإلكترونية الموجودة خارج الدولة؟
👨⚖️ محمد صابر
محامٍ متخصص في مكافحة الجرائم الإلكترونية