21/05/2026
هل يحق لك استخدام "حقك" لإيذاء غيرك؟
أحياناً يمتلك الإنسان حقاً شرعياً وقانونياً كاملاً، لكنه يستخدم هذا الحق بطريقة لا تنفعه هو، بل تضر جاره أو من حوله فقط. هنا يضع الفقه ضابطاً أخلاقياً وقانونياً صارماً:
»الضرر لا يُزال بضرر مثله «
لماذا هذه القاعدة؟ لأن العدل لا يعني تبادل الأدوار في المعاناة. الهدف هو الوصول لـ "أقل خسارة ممكنة" للطرفين؛ فلا يسمح الشرع بأن ترفع عن نفسك ضرراً لترميه على كاهل غيرك. هي قاعدة تدعو لابتكار حلول ذكية تحفظ حقوق الجميع دون أن يكون أحدهما ضحية للآخر.
ببساطة:
• إذا كان الماء يتسرب لبيتك من شقة جارك، فمن حقك إيقاف التسرب، لكن ليس من حقك قطع الماء بالكامل عن بناية كاملة لتريح نفسك؛ لأنك هنا أزلت ضرراً بضرر أكبر أو مساوٍ.
• في التجارة: لا يجوز لتاجر أن ينقذ نفسه من الخسارة عن طريق بيع بضاعة فاسدة للناس؛ لأنه يزيل ضرره المالي بضرر صحي لغيره.
الخلاصة: الحق ليس سيفاً لضرب الآخرين. ابحث عن "النجاة المشتركة" ولا تبنِ راحتك على أنقاض غيرك.
الأستاذ/ محمد سعفان
المحامي بالنقض والمستشار القانوني
010-550-11-222
www.saafanlegal.com