27/09/2026
عرب
على امتداد الرقعة الذهبية للصحراء الغربية المصرية، يقف أبناؤها من العرب الأوفياء حراساً للأرض وحماةً للديار، مجسدين أنصع صور الأصالة والرجولة والجدعنة. فهم ليسوا مجرد سكان لبقعة جغرافية ممتدة من الساحل الشمالي ومطروح وصولاً إلى عمق الواحات والجنوب، بل هم درع مصر العصي وخط دفاعها الأوليّ على تخوم الحدود الغربية.
يتنفس عرب الصحراء الغربية الأصالة كابراً عن كابر؛ فقد أورثتهم البيئة الصحراوية صلابة الشكيمة مع صفاء النفس، فجاءت خصالهم نابعة من الشيم العربية الخالدة: الكرم الفياض، والمروءة التي لا تتذبذب، والنجدة التي تُلبّى دون تردد. فالرجولة في عرفهم ليست مجرد كلمات، بل منهج حياة يُترجم في حماية الجار، وإكرام الضيف، وصون العهد، والالتزام بكلمة الشرف التي تعادل لديهم أغلى المواثيق.
ولم تكن "الجدعنة" الشهيرة عن عرب الغرب مجرد ملمح خلقي، بل تجلت في مواقف وطنية سُجلت بماء الذهب؛ حيث يمثلون على مر التاريخ العين الساهرة التي تحرس الثغور، والجدار الصلب الذي يقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة المصرية لصون الأمن القومي. فهم يملكون معارف دروب الصحراء ومسالكها المعقدة، ويسخرون تلك الخبرة لحماية حدود الوطن وقطع الطريق أمام أي محاولة للمساس بأمن مصر وسلامة أراضيها.
إنهم النموذج المشرق الذي يجمع بين عراقة البدو ووفاء المواطنة؛ ليبقى عرب الصحراء الغربية المصرية رمزاً حياً للشهامة، وسداً منيعاً تحطمت وسوف تتحطم عليه كل الرهانات، ثابتين على أصلهم الشريف وولائهم المطلق لتراب هذا الوطن.
تحياتي
ناصر البدرشينى المحامى بالنقض والإدارية العليا والدستورية العليا المحامى الحر المستقل الداعم لوطنه
#ناصرالبدرشينى