محامي متخصص في قضايا السلاح

  • Home
  • Egypt
  • Giza
  • محامي متخصص في قضايا السلاح
Directions Website

محامي متخصص في قضايا السلاح Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from محامي متخصص في قضايا السلاح, Criminal lawyer, برج المحاربين القدماء 195 شارع محور 26 يوليو/سفنكس دخلة شارع احمد عرابي بجانب سعودي ماركت, Egypt, Giza.

محامي متخصص في قضايا السلاح .أفضل محامي قضايا السلاح في مصر

أفضل محامي قضايا السلاح في مصر
يُعد المستشار الدكتور عبد المجيد جابر أحد أشهر المحامين في مصر، حيث يتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال.
مؤسسة حورس للمحاماه 01020743999

🚨⚖️ حالات استيقاف وضبط وتفتيش السيارات الخاصة في القانون المصريهل يجوز لضابط الشرطة استيقاف سيارتك الخاصة في الطريق؟ وهل...
27/09/2026

🚨⚖️ حالات استيقاف وضبط وتفتيش السيارات الخاصة في القانون المصري
هل يجوز لضابط الشرطة استيقاف سيارتك الخاصة في الطريق؟ وهل يحق له تفتيش السيارة دون إذن من النيابة؟ ومتى يتحول الاستيقاف إلى قبض؟ ومتى يكون التفتيش باطلًا ولا يجوز الاستناد إلى ما أسفر عنه؟
هذه الأسئلة من أكثر المسائل التي تتكرر عمليًا في محاضر المخدرات والأسلحة والذخائر والسرقات وغيرها من الجرائم، لأن الفاصل بين الاستيقاف المشروع والقبض غير المشروع قد يكون دقيقًا، كما أن مجرد وجود سيارة على الطريق لا يعني أن لرجال الشرطة سلطة تفتيشها تفتيشًا جنائيًا في كل الأحوال.
وفي هذا المقال نستعرض أهم القواعد القانونية والمبادئ القضائية المتعلقة بـ استيقاف وضبط وتفتيش السيارات الخاصة في مصر، مع بيان دور الدفاع في فحص مشروعية الإجراءات.
تنبيه زمني مهم: هذا الموضوع يستند إلى القواعد السارية حاليًا والمبادئ القضائية المستقرة، مع مراعاة أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 مقرر بدء العمل به في 1 أكتوبر 2026؛ لذلك يجب تحديد القانون الواجب التطبيق بحسب تاريخ الواقعة والإجراء.
أولًا: ما المقصود بالاستيقاف؟
الاستيقاف يختلف قانونًا عن القبض.
فالاستيقاف في صورته القانونية هو إجراء محدود الغرض، يمكن أن يتمثل في مطالبة قائد السيارة بالتوقف أو إبراز تراخيص القيادة والتسيير أو التحقق من أمر يتعلق بتنظيم المرور.
وقد أكدت محكمة النقض في أحد مبادئها أن قانون المرور أعطى رجال الشرطة والمرور الحق في طلب تقديم رخصة المركبة ورخصة القيادة للتحقق من سلامتهما وسريانهما ومطابقتهما للقانون، وأن مباشرة هذا الحق تقتضي بطبيعتها استيقاف المركبة. �
السجل التجاري
وبالتالي فإن:
استيقاف السيارة للتحقق من التراخيص ≠ تفتيش السيارة بحثًا عن جريمة.
وهذه نقطة جوهرية جدًا.
ثانيًا: متى يكون استيقاف السيارة مشروعًا؟
يمكن أن يكون استيقاف السيارة مشروعًا في حالات من بينها:
1️⃣ التحقق من تراخيص السيارة
يحق لرجال الشرطة والمرور طلب تراخيص المركبة والقيادة وفقًا لقواعد قانون المرور.
وقد قررت محكمة النقض أن هذا الحق لا يتوقف على وقت معين أو ظروف استثنائية، وإنما يجوز لرجل الشرطة أو المرور طلب الاطلاع على رخصتي القيادة والمركبة للتحقق من سلامتهما وسريانهما. �
السجل التجاري
2️⃣ وجود مخالفة مرورية ظاهرة
إذا ارتكب قائد السيارة مخالفة مرورية ظاهرة، فإن التعامل معه في حدود المخالفة وإجراءات المرور يكون له أساس قانوني.
لكن يجب الانتباه إلى أن وجود مخالفة مرورية لا يعني تلقائيًا أن للضابط الحق في إجراء تفتيش جنائي شامل للسيارة.
3️⃣ وجود مظاهر خارجية تبرر الاستيقاف
قد تفرض ظروف الطريق أو طريقة القيادة أو حالة المركبة استيقافها، خصوصًا إذا كان هناك خطر على الجمهور أو مخالفة ظاهرة.
وقد عرفت مبادئ النقض قديمًا التمييز بين القبض والاستيقاف، وقررت مشروعية استيقاف السيارة في ظروف معينة عندما تكون طريقة سيرها على نحو ينجم عنه خطر على حياة الجمهور أو ممتلكاته. �
محكمة النقض المصرية
ثالثًا: هل مجرد الاشتباه يبيح تفتيش السيارة؟
لا.
وهنا يجب التفرقة بين:
الاشتباه أو الريبة العامة
وبين:
وجود حالة قانونية تبيح القبض والتفتيش.
فالأصل أن التفتيش إجراء يمس الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، ولذلك لا يجوز التوسع فيه بلا سند قانوني.
وقد أكدت مبادئ محكمة النقض أن التفتيش الذي يقع على الأشخاص خارج الأحوال التي يرخص فيها القانون بإجرائه يكون باطلًا، ولا يصح التعويل على نتيجته كدليل للإدانة. �
محكمة النقض المصرية
كما استقر قضاء النقض على عدم جواز القبض والتفتيش لمجرد الظن أو الاشتباه المجرد، متى لم تتوافر إحدى الحالات التي يجيز فيها القانون القبض والتفتيش. �
محكمة النقض المصرية
رابعًا: الفرق بين استيقاف السيارة وتفتيش السيارة
هذه من أهم النقاط التي يجب أن يعرفها كل قائد سيارة.
الاستيقاف
قد يكون الهدف منه:
التأكد من رخصة القيادة.
التأكد من رخصة السيارة.
ضبط مخالفة مرورية.
التحقق من بيانات المركبة.
تنفيذ إجراء قانوني متعلق بالمرور.
أما التفتيش الجنائي
فهو إجراء مختلف، يستهدف البحث عن دليل أو شيء متصل بجريمة.
وبالتالي لا يصح القول:
"طالما أن الضابط أوقف السيارة، فمن حقه أن يفتح الشنطة ويفتش السيارة."
هذه العبارة ليست قاعدة عامة صحيحة.
فلكل إجراء شروطه وضوابطه القانونية.
خامسًا: متى يجوز تفتيش السيارة الخاصة؟
توجد عدة صور تختلف بحسب ظروف الواقعة.
الصورة الأولى: التفتيش بناءً على إذن قضائي صحيح
إذا كانت هناك جريمة محل تحقيق، وتوافرت الشروط القانونية لإصدار إذن بالتفتيش، فقد يصدر الإذن من السلطة القضائية المختصة وفقًا للقانون.
وفي هذه الحالة يجب فحص:
سبب الإذن.
الشخص أو الأشخاص المأذون بتفتيشهم.
المكان أو السيارة محل التفتيش.
مدة الإذن.
الجهة المنفذة.
كيفية تنفيذ الإذن.
مدى التزام القائم بالتفتيش بحدود الإذن.
وقد قررت محكمة النقض في مبادئها أن إذن التفتيش يجب أن يقوم على جريمة معينة وأن توجد قرائن تسمح بتوجيه الاتهام إلى الشخص محل التفتيش. �
محكمة النقض المصرية
سادسًا: التفتيش في حالة التلبس
حالة التلبس لها طبيعة خاصة.
فإذا كانت هناك جريمة متلبس بها، فقد تنشأ لمأمور الضبط القضائي سلطات أوسع في القبض والتفتيش وفقًا للشروط التي يحددها القانون.
والقانون الحالي رقم 150 لسنة 1950 ينص في المادة 34 على سلطة مأمور الضبط القضائي في القبض على المتهم الحاضر في حالات التلبس بالجنايات أو بالجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، متى وجدت دلائل كافية على اتهامه. �
منشورات
كما تنص المادة 46 من القانون ذاته على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض قانونًا على المتهم، يجوز لمأمور الضبط القضائي تفتيشه. �
منشورات قانونية
ومن هنا تأتي القاعدة المهمة:
إذا لم يكن القبض جائزًا قانونًا، فلا يجوز اتخاذ التفتيش كإجراء تابع له لمجرد الرغبة في البحث عن دليل.
وقد أكدت محكمة النقض هذه القاعدة في أحكام حديثة نسبيًا، وقررت أن المادة 46 تربط حق التفتيش بالحالات التي يجوز فيها القبض قانونًا. �
السجل التجاري
سابعًا: هل تفتيش السيارة هو تفتيش شخص؟
هنا تظهر أهمية تحديد طبيعة الإجراء.
فالسيارة الخاصة ليست مسكنًا بالمعنى القانوني في كل الأحوال، وفي الوقت نفسه لا يجوز التعامل معها وكأنها مساحة مباحة للتفتيش الجنائي المطلق.
ويجب النظر إلى:
سبب الاستيقاف.
طريقة الاستيقاف.
ما إذا كانت الجريمة في حالة تلبس.
ما إذا كان هناك إذن تفتيش.
ما إذا كان الضابط قد شاهد شيئًا بذاته داخل السيارة.
كيفية اكتشاف المضبوطات.
هل كان الضبط نتيجة إجراء مشروع أم نتيجة تفتيش غير مشروع؟
وهذه التفاصيل قد تغير التكييف القانوني للواقعة بالكامل.
ثامنًا: ماذا لو رأى الضابط شيئًا مجرمًا داخل السيارة؟
إذا كان الشيء محل الضبط ظاهرًا للعيان في ظروف تنشئ حالة تلبس وفقًا للقانون، فقد يترتب على ذلك آثار قانونية مختلفة عن مجرد الشك.
لكن يجب إثبات كيفية الرؤية وظروفها.
فليس كل قول في محضر الشرطة بأن:
"شاهدت جسمًا غريبًا داخل السيارة"
يكفي وحده لإهدار الضمانات القانونية.
فالمحكمة تبحث في الواقعة وظروفها ومدى توافر حالة التلبس حقيقةً.
وقد تناولت محكمة النقض في مبادئها حالات التلبس التي تستند إلى مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة. �
محكمة النقض المصرية
تاسعًا: هل يجوز تفتيش السيارة لمجرد وجود المخدرات بداخلها؟
السؤال هنا يجب أن يعكس ترتيب الأحداث:
كيف اكتشف الضابط المخدر؟
هل:
شاهده ظاهرًا؟
صدر من قائد السيارة فعل أو قول أنشأ حالة تلبس؟
وجد الضابط حالة تلبس حقيقية؟
كان هناك إذن سابق بالتفتيش؟
أم أنه فتح السيارة وفتشها أولًا ثم اكتشف المخدر؟
الفرق بين هذه الصور جوهري.
فإذا كان التفتيش هو الذي خلق الدليل، يجب بحث مشروعيته أولًا.
أما إذا كانت هناك حالة تلبس صحيحة أو سند قانوني سابق للتفتيش، فالوضع مختلف.
عاشرًا: ماذا عن تفتيش صندوق السيارة؟
فتح صندوق السيارة والبحث بداخله ليس مجرد إجراء شكلي في كل الحالات.
فإذا كان الغرض هو البحث عن مخدرات أو أسلحة أو أشياء متعلقة بجريمة، فإن الأمر يدخل في نطاق البحث الجنائي عن الدليل، ولذلك يجب أن يكون له سنده القانوني.
ولهذا فإن محامي الدفاع لا ينبغي أن يكتفي بالسؤال:
"هل تم العثور على المخدر؟"
بل يجب أن يسأل:
"كيف تم الوصول إلى المخدر؟"
وهذا السؤال قد يكون محور الدفاع في العديد من القضايا.
الحادي عشر: ماذا لو طلب الضابط فتح السيارة؟
من الناحية العملية قد يطلب رجل الشرطة من قائد السيارة فتح صندوق السيارة أو فتح أحد الأبواب.
وهنا يجب التمييز بين:
الاستجابة لإجراء قانوني مشروع
وبين:
تحويل الاستيقاف المروري إلى تفتيش جنائي دون سند.
كما أن موافقة صاحب السيارة على التفتيش قد تكون لها آثار قانونية بحسب ظروف الواقعة وطبيعة الرضا ومدى ثبوت صدوره بصورة صحيحة.
وقد أوردت مبادئ النقض حالات تناولت تفتيش سيارة برضاء صاحبها الذي كان بداخلها، وما ترتب على ذلك من آثار في واقعة معينة. �
محكمة النقض المصرية
لذلك فإن كل واقعة يجب بحثها منفردة ولا يجوز وضع قاعدة واحدة لجميع الحالات.
الثاني عشر: تفتيش السيارة بعد القبض على قائدها
إذا كان القبض على الشخص صحيحًا قانونًا، فقد تترتب عليه سلطات تفتيش الشخص وفقًا للمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي. �
منشورات قانونية
لكن هذا لا يعني أن كل ما يمكن تخيله من إجراءات تفتيش السيارة يصبح تلقائيًا مشروعًا بمجرد القبض.
فدور الدفاع هو فحص:
سبب القبض.
توقيته.
مكانه.
صفة القائم به.
مدى توافر حالة التلبس.
مدى اتصال التفتيش بالواقعة.
كيفية ضبط الأشياء.
الثالث عشر: إذا كان القبض باطلًا فماذا عن التفتيش؟
هذه من أهم الدفوع في قضايا المخدرات والأسلحة.
فالقاعدة التي قررتها محكمة النقض أن التفتيش يرتبط بالحالات التي يجوز فيها القبض قانونًا، فإذا لم يكن هناك سند للقبض فلا يجوز اتخاذ القبض ذريعة للتفتيش. �
السجل التجاري
وفي أحد المبادئ الحديثة المنشورة لمحكمة النقض، انتهت المحكمة إلى بطلان القبض والتفتيش عندما كانت الجرائم المنسوبة لا تجيز القبض في الظروف محل الدعوى، وأكدت أن المادة 46 لا تبيح التفتيش إلا حيث يكون القبض جائزًا قانونًا. �
السجل التجاري
الرابع عشر: هل كل خطأ في التفتيش يؤدي إلى البراءة؟
ليس بالضرورة.
وهذه نقطة مهمة جدًا.
الدفاع القانوني الصحيح لا يقوم على القول:
"التفتيش باطل إذن البراءة حتمية."
بل يجب دراسة:
هل التفتيش باطل فعلًا؟
ما الدليل الذي نتج عنه؟
هل توجد أدلة أخرى مستقلة؟
هل المحكمة عولت على المضبوطات؟
هل توجد اعترافات أو أقوال مستقلة؟
هل هناك شهود؟
هل هناك أدلة فنية؟
هل الدليل المستمد من التفتيش هو الدليل الوحيد؟
وقد قررت محكمة النقض أن المحكمة قد تعول على أقوال المتهم أمام النيابة أو أمام المحكمة باعتبارها دليلًا مستقلًا عن التفتيش المدعى ببطلانه، متى كانت هذه الأقوال لم تصدر متأثرة بالتفتيش. �
محكمة النقض المصرية
إذن بطلان إجراء معين لا يعني بالضرورة انهيار الدعوى بالكامل في كل حالة؛ وإنما يجب بحث أثر البطلان على الأدلة.
الخامس عشر: من له حق إجراء التفتيش؟
من النقاط المهمة تحديد صفة من قام بالتفتيش.
فالقانون لا يمنح كل شخص سلطة القبض والتفتيش.
وقد أكدت محكمة النقض أن حق تفتيش المتهم في أحوال التلبس يختص به مأمورو الضبط القضائي، وأن مجرد كون شخص ما من رجال السلطة العامة لا يمنحه تلقائيًا سلطة التفتيش الجنائي. �
السجل التجاري
وبالتالي إذا قامت جهة أو لجنة أو شخص لا يملك صفة الضبط القضائي بالتفتيش، فلابد من فحص السند القانوني الذي استند إليه هذا الإجراء.
السادس عشر: أهم الدفوع في قضايا تفتيش السيارات
عند وجود قضية ناتجة عن تفتيش سيارة، يمكن أن تدور استراتيجية الدفاع – بحسب ظروف كل قضية – حول عدد من الدفوع، منها:
⚖️ 1. الدفع ببطلان الاستيقاف
إذا لم توجد ظروف قانونية تبرر الاستيقاف وفق طبيعة الواقعة.
⚖️ 2. الدفع ببطلان القبض
إذا لم تتوافر إحدى الحالات التي تجيز القبض.
⚖️ 3. الدفع ببطلان التفتيش
لعدم وجود إذن أو حالة تلبس أو سند قانوني آخر.
⚖️ 4. الدفع بانتفاء حالة التلبس
مع مناقشة مظاهر التلبس التي أوردها محضر الضبط.
⚖️ 5. الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة
إذا كانت رواية الضبط لا تتفق مع ظروف المكان أو الزمان أو طبيعة السيارة أو كيفية اكتشاف المضبوطات.
⚖️ 6. الدفع بانقطاع الصلة بين الإجراء والدليل
خصوصًا عندما يكون الدليل قد ظهر فقط نتيجة إجراء سابق محل طعن.
⚖️ 7. الدفع بعدم جدية التحريات
عند وجود أسباب قانونية وواقعية لذلك.
⚖️ 8. الدفع بتناقض رواية الضبط
سواء في مكان الضبط أو توقيته أو كيفية التفتيش أو كيفية العثور على المضبوطات.
السابع عشر: ماذا تفعل إذا تم تفتيش سيارتك؟
إذا كنت قائد سيارة وتم إيقافك، فالأفضل عمليًا:
الالتزام بالهدوء.
عدم مقاومة رجل الشرطة.
تقديم التراخيص المطلوبة قانونًا.
عدم الدخول في مشادة.
عدم توقيع أي أقوال لا تفهم مضمونها.
إذا تحولت الواقعة إلى اتهام جنائي، اطلب حضور محامٍ وفقًا للقواعد والإجراءات المقررة.
احتفظ بأي مستندات أو بيانات متعلقة بالسيارة.
بعد الواقعة، يجب على المحامي مراجعة محضر الضبط كاملًا، وليس الاكتفاء بملخص الواقعة.
والأهم:
مشروعية الإجراء تُفحص أمام جهات التحقيق والمحكمة وفقًا للقانون، ولا تُحسم بمجرد الجدل في مكان الواقعة.
الثامن عشر: لماذا يجب قراءة محضر الضبط بالكامل؟
لأن الفروق الصغيرة قد تكون حاسمة.
مثلًا:
هل قال الضابط:
"استوقفته لفحص التراخيص"
ثم ذكر بعد ذلك أنه:
"قام بتفتيش السيارة فعثر على المخدر"؟
هنا يجب السؤال:
ما السند الذي انتقل به من فحص التراخيص إلى التفتيش الجنائي؟
وكذلك:
هل شاهد المضبوطات قبل فتح السيارة؟
أم فتح السيارة أولًا ثم شاهدها؟
هل كانت هناك حالة تلبس قبل التفتيش؟
هل صدر إذن؟
هل صاحب السيارة وافق؟
هل كانت الموافقة حرة وصريحة؟
كل سؤال من هذه الأسئلة يمكن أن يكون له أثر على التكييف القانوني.
التاسع عشر: دور محامي الدفاع في قضايا تفتيش السيارات
المحامي المتخصص في القضايا الجنائية لا يقتصر دوره على مناقشة المضبوطات.
بل يبدأ عمله من لحظة الاستيقاف.
فيقوم بفحص التسلسل الزمني:
استيقاف → سؤال → فحص تراخيص → تفتيش → ضبط → قبض → تحرير محضر
ثم يسأل:
هل كل مرحلة من هذه المراحل لها سند قانوني؟
وهل المرحلة اللاحقة قامت على إجراء صحيح؟
وهل هناك انتقال غير مبرر من إجراء مروري إلى إجراء جنائي؟
وهل كان هناك تلبس حقيقي؟
وهل كان الضابط مختصًا بالإجراء؟
وهل كان الإذن – إن وجد – صحيحًا وساريًا ومنفذًا في حدوده؟
العشرون: دور مؤسسة حورس للمحاماة والمستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض
في مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية، وتحت إشراف المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض، يتم التعامل مع القضايا الجنائية من خلال دراسة تفاصيل الواقعة ومحضر الضبط وإجراءات الاستيقاف والقبض والتفتيش، مع التركيز على مدى توافق كل إجراء مع أحكام القانون ومبادئ محكمة النقض.
وفي قضايا السيارات تحديدًا، قد تشمل الدراسة:
⚖️ فحص مشروعية الاستيقاف.
⚖️ فحص سبب القبض وتوقيته.
⚖️ بحث مدى توافر حالة التلبس.
⚖️ مراجعة إذن التفتيش – إن وجد.
⚖️ فحص كيفية تفتيش السيارة.
⚖️ مناقشة كيفية اكتشاف المضبوطات.
⚖️ بحث صفة القائم بالإجراء.
⚖️ فحص الأدلة المستمدة من التفتيش.
⚖️ إعداد الدفوع القانونية المناسبة أمام جهات التحقيق والمحاكم.
ولا يعني وجود دفع ببطلان التفتيش أن النتيجة محسومة مقدمًا، وإنما يتوقف الأمر على ظروف كل قضية وأدلتها وكيفية مباشرة الإجراءات فيها.
الخلاصة ⚖️
استيقاف السيارة الخاصة ليس هو نفسه تفتيشها.
وقد يكون الاستيقاف مشروعًا للتحقق من التراخيص أو بسبب مخالفة أو ظروف قانونية معينة، لكن انتقال رجل الضبط من مجرد الاستيقاف إلى التفتيش الجنائي يحتاج إلى سند قانوني.
كما أن مجرد الاشتباه لا يكفي في ذاته لتبرير القبض والتفتيش، بينما تختلف المسألة عند وجود حالة تلبس حقيقية أو إذن تفتيش صحيح أو سند قانوني آخر.
وقد أكدت مبادئ محكمة النقض أن التفتيش لا يكون مشروعًا لمجرد الرغبة في البحث عن جريمة، وأن حق التفتيش يرتبط بالحالات التي يجيز فيها القانون القبض، مع مراعاة طبيعة الإجراء وظروف كل واقعة. �
السجل التجاري +١
ومن ثم، فإن أهم سؤال في قضايا ضبط المخدرات أو الأسلحة أو غيرها داخل السيارات ليس فقط:
"ماذا تم ضبطه؟"
وإنما:
"كيف تم الوصول إلى المضبوطات؟"
لأن الإجابة عن هذا السؤال قد تكشف مدى مشروعية الاستيقاف والقبض والتفتيش، وما إذا كان الدليل قد وصل إلى الدعوى من طريق قانوني أم من خلال إجراء يحتاج إلى فحص ودفاع.
مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية
المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض
🌐 horuslaw.com⁠�
📞 01020743999
هذا المقال للتوعية القانونية العامة، ولا يغني عن فحص محضر الواقعة ومستنداتها بواسطة محامٍ؛ لأن مشروعية الاستيقاف والقبض والتفتيش تختلف باختلاف وقائع كل قضية وتاريخ الإجراء والقانون الواجب التطبيق.















#التحريات











#العدالة ⚖️

استجواب المتهم أمام محكمة الجنايات.. متى يجوز للمحكمة سؤاله؟ وما دور المحامي في الاعتراض؟ | المادة 274 من قانون الإجراءا...
25/09/2026

استجواب المتهم أمام محكمة الجنايات.. متى يجوز للمحكمة سؤاله؟ وما دور المحامي في الاعتراض؟ | المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية

لو كنت واقفًا تترافع أمام محكمة الجنايات، وفجأة وجّهت المحكمة حديثها إلى المتهم وبدأت تناقشه تفصيلًا في أدلة الدعوى، فهنا يجب أن تكون يقظًا جدًا؛ لأن هناك فارقًا قانونيًا مهمًا بين مجرد سؤال المتهم أو لفت نظره إلى واقعة تحتاج إلى إيضاح، وبين استجوابه ومناقشته في أدلة الاتهام.

هذه المسألة من أدق مسائل الإجراءات الجنائية وحق الدفاع أمام محكمة الجنايات، وقد نظمها المشرع صراحة في المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية.

والأهم أن النص لم يختفِ مع صدور قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025؛ فقد أعاد القانون الجديد تنظيم المسألة في المادة 274 ذاتها تقريبًا، مع إضافة حكم يتعلق بتلاوة الأقوال السابقة إذا امتنع المتهم عن الإجابة أو خالفت أقواله أمام المحكمة ما سبق أن قرره في محاضر جمع الاستدلالات أو التحقيق. والقانون الجديد يبدأ العمل به في 1 أكتوبر 2026، وبالتالي فإن المقال يتناول القاعدة القانونية القائمة حاليًا والقاعدة التي ستستمر في القانون الجديد.

---

أولًا: ماذا تقول المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية؟

تنص المادة 274 من القانون القائم على أن:

> "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك."

وتضيف المادة أنه إذا ظهرت أثناء المرافعة والمناقشة وقائع يرى القاضي ضرورة تقديم إيضاحات عنها من المتهم لظهور الحقيقة، فإنه يلفت نظره إليها ويرخص له في تقديم تلك الإيضاحات.

وهذا النص يكشف عن تفرقة جوهرية بين أمرين:

الأول: الاستجواب.

الثاني: طلب الإيضاح من المتهم بشأن واقعة ظهرت أثناء المرافعة والمناقشة.

وهذه التفرقة هي التي يجب أن تكون حاضرة في ذهن المحامي أثناء المرافعة.

---

ثانيًا: ما المقصود باستجواب المتهم أمام المحكمة؟

الاستجواب ليس مجرد أن تسأل المحكمة المتهم:

"هل ارتكبت الجريمة؟"

ثم يسمع القاضي إجابته.

فقد أكدت محكمة النقض أن الاستجواب المحظور في مفهوم المادة 274 هو مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتًا أو نفيًا أثناء نظرها، سواء كانت المناقشة من المحكمة أو من الخصوم أو المدافعين عنهم، لما للاستجواب من خطورة على مركز المتهم.

ومن هنا تظهر أهمية التفرقة.

فإذا كان السؤال مجرد استيضاح محدود عن واقعة معينة، فقد يدخل في نطاق الإيضاح الذي أجازه القانون.

أما إذا تحولت الأسئلة إلى مناقشة تفصيلية للمتهم حول أدلة الاتهام، وتناقض أقواله، ومصدر الأدلة، وتفاصيل الواقعة، وما إذا كان قد فعل كذا أو قال كذا، فإن الأمر قد يدخل في نطاق الاستجواب بالمعنى القانوني.

---

ثالثًا: لماذا حظر القانون استجواب المتهم دون قبوله؟

السبب أن المتهم ليس شاهدًا عاديًا في الدعوى.

المتهم هو صاحب مصلحة مباشرة في النتيجة، وأقواله قد تستخدم في تقييم الاتهام الموجه إليه.

ولذلك حرص المشرع على ألا يتحول وقوف المتهم أمام المحكمة إلى وسيلة لممارسة ضغط عليه للحصول منه على إجابات قد تضر بمركزه القانوني.

فالقاعدة الإجرائية هنا مرتبطة بصورة مباشرة بفكرة حق الدفاع.

والمتهم يجب أن يكون قادرًا على تحديد موقفه من الكلام أمام المحكمة، وأن يقرر بنفسه ما إذا كان يريد الإدلاء بإيضاحات أو عدم الإدلاء بها، في الحدود التي رسمها القانون.

---

رابعًا: هل يجوز للمحكمة أن تسأل المتهم؟

نعم، ولكن يجب التفريق بين السؤال والاستجواب.

وهذه نقطة مهمة جدًا حتى لا يتم إطلاق القول بأن المحكمة ممنوعة من مخاطبة المتهم مطلقًا.

المادة 274 نفسها أجازت للمحكمة، إذا ظهر أثناء المرافعة والمناقشة بعض الوقائع التي ترى ضرورة تقديم إيضاحات عنها من المتهم لظهور الحقيقة، أن تلفت نظره إليها وترخص له في تقديم الإيضاحات.

إذن:

المحكمة ليست ممنوعة من كل سؤال للمتهم.

ولكن:

لا يجوز تحويل هذا الحق إلى استجواب كامل للمتهم دون قبوله.

وهذا هو الفارق الذي يجب أن يضعه المحامي نصب عينيه.

---

خامسًا: ما الفارق بين سؤال المتهم واستجوابه؟

يمكن تبسيط المسألة بهذا المثال:

إذا قالت المحكمة للمتهم:

"ورد في الأوراق أن الواقعة حدثت في المكان الفلاني، فهل لديك إيضاح بشأن هذه الجزئية؟"

فهذا قد يدخل في نطاق الإيضاح الذي أجازه القانون، بحسب ظروف الجلسة وطبيعة السؤال.

لكن إذا بدأت المحكمة في سلسلة أسئلة من نوع:

لماذا كنت في مكان الجريمة؟

من كان معك؟

لماذا اتصلت بالمجني عليه؟

كيف تفسر البصمات الموجودة؟

لماذا قال الشاهد إنك كنت موجودًا؟

هل المال المضبوط معك هو المال محل الجريمة؟

لماذا تختلف أقوالك عن أقوالك في التحقيق؟

هل تعترف بأنك فعلت كذا؟

ثم تحولت المناقشة إلى مواجهة تفصيلية بأدلة الدعوى، فهنا تبرز بوضوح مسألة الاستجواب التي تناولتها المادة 274.

---

سادسًا: هل يشترط أن يطلب المتهم الاستجواب بنفسه؟

قضاء محكمة النقض فسّر المادة 274 تفسيرًا مهمًا للغاية.

ففي الطعن رقم 294 لسنة 49 قضائية – جلسة 14 يونيو 1979، قررت المحكمة أن الاستجواب، بما يتضمنه من مناقشة المتهم تفصيلًا في الأدلة القائمة في الدعوى، لا يصح إلا بناءً على طلب المتهم نفسه يقدمه في الجلسة بعد أن يقدّر موقفه وما تقتضيه مصلحته.

وهذا المبدأ أكدت المحكمة معانيه في أحكام أخرى؛ ومن ذلك ما ورد في الطعن رقم 13196 لسنة 76 قضائية – جلسة 18 مايو 2006، حيث أوضحت محكمة النقض أن المادة 274 تمنع استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك، وأن المقصود بالاستجواب هو مناقشته تفصيلًا في أدلة الدعوى إثباتًا أو نفيًا.

وهنا يجب تصحيح صياغة شائعة تتردد أحيانًا في المنشورات القانونية:

نص المادة 274 لا يقول حرفيًا إن الاستجواب لا يكون إلا "بطلب المتهم وبموافقة محاميه".

النص يقول:

> "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك."

أما اشتراط طلب المتهم نفسه، فقد استخلصته محكمة النقض من تفسير النص وطبيعة الاستجواب.

وهذا أدق قانونيًا عند كتابة مقال أو مرافعة.

---

سابعًا: هل موافقة المحامي مهمة؟

بالتأكيد، ووجود الدفاع في الجنايات يمثل ضمانة جوهرية.

لكن يجب عدم الخلط بين أمرين:

حق المتهم في قبول الاستجواب.

ودور المحامي في حماية حق الدفاع وإبداء الاعتراضات والطلبات.

ومن الناحية العملية، إذا بدأت المحكمة في مناقشة المتهم بطريقة يرى الدفاع أنها تجاوزت نطاق الإيضاح إلى الاستجواب، فمن المهم ألا يقف المحامي متفرجًا ثم يثير المسألة لاحقًا دون إثبات موقفه.

بل يستطيع – بحسب ظروف الجلسة – أن يثبت اعتراضه في محضر الجلسة.

---

ثامنًا: ماذا يفعل المحامي إذا بدأت المحكمة في استجواب المتهم؟

هنا تظهر قيمة المحامي اليقظ.

فإذا رأى الدفاع أن الأسئلة الموجهة إلى المتهم تحولت إلى استجواب بالمعنى الذي حظرته المادة 274، فله أن يتدخل بأدب كامل واحترام لهيئة المحكمة ويقول مثلًا:

> "نلتمس من عدالة المحكمة إثبات اعتراض الدفاع على استجواب المتهم، تمسكًا بحكم المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية."

ويمكن للدفاع – وفق ظروف الواقعة – أن يوضح أن اعتراضه منصب على الاستجواب بالمعنى القانوني وليس على مجرد توجيه المحكمة إيضاحًا للمتهم بشأن واقعة ظهرت أثناء المرافعة.

وهذا التفصيل مهم للغاية.

---

تاسعًا: لماذا يجب إثبات الاعتراض في محضر الجلسة؟

لأن محضر الجلسة يمثل أحد المصادر الأساسية لإثبات ما جرى أثناء نظر الدعوى.

وإذا رأى الدفاع أن إجراءً معينًا شابه عيب إجرائي، فإن إثبات موقفه في حينه قد يكون ذا أهمية عند نظر الطعن على الحكم.

فلا يكفي أن يقول المحامي بعد صدور الحكم:

"المحكمة استجوبت المتهم."

إذا لم يكن هناك ما يكشف بوضوح عما حدث أثناء الجلسة.

لذلك فإن الممارسة المهنية السليمة تقتضي أن يكون الاعتراض – متى كان له محل – واضحًا ومحددًا.

---

عاشرًا: هل كل مخالفة للمادة 274 تؤدي تلقائيًا إلى بطلان الحكم؟

هذه أيضًا نقطة تحتاج إلى دقة.

لا ينبغي إطلاق عبارة:

"أي سؤال للمتهم = بطلان الحكم."

فالأمر يتوقف على طبيعة ما جرى فعليًا في الجلسة، ومدى اعتباره استجوابًا بالمعنى القانوني، وما ترتب عليه، وموقف الدفاع، وما إذا كان المتهم قد قبل أو اعترض، وما أثبته محضر الجلسة، ومدى تأثير الإجراء في الحكم.

وقد تناولت محكمة النقض مسائل تتعلق بأثر موقف الدفاع من الاستجواب، ومنها حكم جلسة 10 مايو 1955 الذي قرر أن حق المتهم في الدفع بالبطلان في حالة معينة يسقط إذا حصل الاستجواب بحضور محاميه ولم يبد اعتراضًا عليه.

إذن القضية ليست مجرد حفظ جملة:

> "المادة 274 = بطلان مطلق."

وإنما يجب قراءة الواقعة الإجرائية كاملة.

---

الحادي عشر: الفرق بين الاستجواب والإيضاح

هذه من أهم النقاط التي يجب أن يعرفها كل محامي جنايات.

الاستجواب

هو مناقشة المتهم بصورة تفصيلية في الأدلة القائمة في الدعوى، إثباتًا أو نفيًا، أثناء نظر الدعوى.

الإيضاح

هو أن تظهر أثناء المرافعة والمناقشة واقعة تحتاج إلى توضيح، فتلفت المحكمة نظر المتهم إليها وترخص له في تقديم الإيضاح بشأنها.

والفرق بينهما قد يبدو بسيطًا في الظاهر، لكنه قد يكون بالغ الأهمية من الناحية الإجرائية.

---

الثاني عشر: لا تجعل المتهم يتحول إلى شاهد ضد نفسه

المحامي الجنائي لا ينبغي أن يتعامل مع كلام المتهم أمام المحكمة على أنه أمر شكلي.

كلمة واحدة قد تُفهم في سياق معين باعتبارها إقرارًا بواقعة.

وإجابة غير دقيقة قد تفتح بابًا لتفسير معين.

وتفصيل غير محسوب قد يستخدم في مناقشة دفاع المتهم.

ولهذا فإن إدارة حديث المتهم أمام المحكمة جزء مهم من العمل الدفاعي.

وهذا لا يعني أن المحامي يمنع المتهم من الكلام مطلقًا، وإنما يعني أن الدفاع يجب أن يكون واعيًا بالحدود القانونية وبالآثار المحتملة لكل تصريح.

---

الثالث عشر: ماذا لو قال المتهم شيئًا يضر بموقفه؟

هنا تظهر أهمية النص القانوني.

إذا كان المتهم قد بدأ في الإجابة أو قبل الاستجواب وفقًا للقواعد المقررة، فإن المحامي يتعامل مع أقواله ضمن سياق الدعوى، ويعمل على تفسيرها والدفاع عنها وفقًا للوقائع.

لكن إذا كان المتهم قد دخل في مناقشة تفصيلية دون أن يكون قد قبل الاستجواب، وكان الدفاع يرى أن ما يجري تجاوز حدود الإيضاح إلى الاستجواب، فهنا يكون الاعتراض الفوري وإثباته في المحضر من الأمور المهمة.

---

الرابع عشر: ماذا عن أقوال المتهم السابقة؟

القانون الجديد رقم 174 لسنة 2025 أضاف إلى المادة 274 حكمًا مهمًا:

إذا امتنع المتهم عن الإجابة، أو كانت أقواله في الجلسة مخالفة لأقواله في محضر جمع الاستدلالات أو التحقيق، جاز للمحكمة أن تأمر بتلاوة أقواله الأولى.

وهذا يعني أن دراسة ملف الدعوى قبل الجلسة تصبح أكثر أهمية.

فالمحامي يجب أن يعرف:

ماذا قال المتهم في محضر جمع الاستدلالات؟

ماذا قال في التحقيق؟

هل توجد اختلافات بين الأقوال؟

هل هناك اعتراف أو إنكار؟

هل هناك ظروف تؤثر في قيمة الأقوال؟

هل توجد أسباب لتفسير التناقض؟

---

الخامس عشر: أهمية التحضير قبل المرافعة

المحامي الذي يدخل محكمة الجنايات دون دراسة دقيقة لأقوال المتهم السابقة قد يواجه مشكلة إذا بدأت المحكمة في مناقشة إحدى النقاط الواردة بالأوراق.

لذلك يجب قبل الجلسة إعداد خريطة واضحة للقضية:

التهمة – أدلة الاتهام – أقوال المتهم – أقوال الشهود – التقارير الفنية – محاضر الضبط – التحريات – الاعترافات – الإنكارات – التناقضات – أوجه الدفاع – الدفوع الإجرائية.

وبذلك يستطيع المحامي أن يتعامل بسرعة مع أي سؤال يوجه إلى المتهم.

---

السادس عشر: هل يجوز للمحكمة أن تواجه المتهم بأقواله السابقة؟

المسألة لا ينبغي اختزالها في عبارة "لا يجوز للمحكمة سؤال المتهم".

فالقانون ذاته نظم كيفية التعامل مع أقوال المتهم، والمادة 274 – في صياغة القانون الجديد – أجازت تلاوة أقواله الأولى في الحالات التي حددتها إذا امتنع عن الإجابة أو جاءت أقواله في الجلسة مخالفة لأقواله السابقة.

إذن هناك فرق بين:

استجواب المتهم دون قبوله.

وبين:

الإجراء الذي رسمه القانون للتعامل مع أقواله السابقة في الحالات التي حددها.

---

السابع عشر: موقف محكمة النقض من مفهوم الاستجواب

قضاء النقض في هذه المسألة مهم جدًا للمحامين.

فمحكمة النقض لم تتعامل مع الاستجواب باعتباره مجرد أي سؤال، وإنما ربطته بطبيعة المناقشة وخطورتها على مركز المتهم.

وفي الطعن رقم 294 لسنة 49 قضائية قررت أن المقصود بالاستجواب هو مناقشة المتهم على وجه مفصل في الأدلة القائمة في الدعوى إثباتًا أو نفيًا، وأن هذا لا يصح إلا بناءً على طلب المتهم نفسه.

وفي حكم آخر، أوضحت المحكمة أن النص لا يمنع مجرد سؤال المتهم عن موقفه، وإنما يتصل بالحظر على الاستجواب بالمعنى القانوني.

وهذا التمييز يجب أن يكون حاضرًا عند صياغة الدفع أمام المحكمة.

---

الثامن عشر: صيغة عملية للاعتراض أمام محكمة الجنايات

يمكن للمحامي، وفقًا لظروف الدعوى، أن يستخدم صياغة هادئة ومهنية مثل:

> "سيدي الرئيس، مع كامل الاحترام لهيئة المحكمة، نلتمس إثبات اعتراض الدفاع على استجواب المتهم ومناقشته في أدلة الدعوى، تمسكًا بحكم المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية، مع التمسك بكافة حقوق الدفاع."

وإذا كان الأمر يتعلق بسؤال محدد يراه الدفاع مجرد إيضاح، فقد يكون من الأنسب عدم الاعتراض بصورة آلية، وإنما تقدير طبيعة السؤال وما إذا كان يدخل بالفعل في نطاق الاستجواب المحظور.

وهنا تظهر خبرة المحامي.

---

التاسع عشر: لماذا لا يجب على المحامي الاعتراض بشكل آلي على كل سؤال؟

لأن الهدف ليس تحويل الجلسة إلى سلسلة من الاعتراضات الشكلية.

المحامي الناجح يجب أن يميز بين:

سؤال مشروع للإيضاح

و

استجواب فعلي للمتهم في أدلة الدعوى.

فالاعتراض يكون أقوى عندما يكون محددًا ومبنيًا على النص القانوني والواقعة الإجرائية.

أما الاعتراض على كل كلمة توجه للمتهم فقد لا يكون مفيدًا، وقد يشتت الانتباه عن الدفوع الأساسية.

---

العشرون: قانون الإجراءات الجنائية الجديد والمادة 274

من المهم جدًا عند نشر محتوى قانوني في عام 2026 الإشارة إلى التطور التشريعي.

فقد صدر قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، لكنه لا يبدأ تطبيقه فور صدوره؛ إذ تقرر بدء العمل به اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026.

واللافت أن المادة 274 في القانون الجديد حافظت على القاعدة الأساسية نفسها:

> "لا يجوز استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك."

كما أبقت على حق المحكمة في لفت نظر المتهم إلى بعض الوقائع التي تحتاج إلى إيضاح، مع الترخيص له بتقديم تلك الإيضاحات. وأضافت حكمًا بشأن تلاوة أقواله السابقة في الحالات التي حددتها.

وبالتالي فإن الحديث عن حماية المتهم من الاستجواب غير المقبول أمام المحكمة يظل موضوعًا حاضرًا في القانون الحالي وكذلك في القانون الجديد.

---

الحادي والعشرون: ماذا يجب أن يفعل محامي الجنايات عمليًا؟

عندما تبدأ المحكمة في مخاطبة المتهم، يجب على الدفاع أن يكون منتبهًا إلى طبيعة الأسئلة.

إذا كان السؤال مجرد إيضاح:

يتم التعامل معه في ضوء المادة 274 وطبيعة السؤال.

إذا تحول الأمر إلى استجواب:

يمكن للدفاع أن يبدي اعتراضه ويطلب إثباته في محضر الجلسة.

إذا أجاب المتهم بالفعل:

ينبغي دراسة ما إذا كانت الإجابة تمت في إطار إيضاح مشروع أم استجواب، وما إذا كان الدفاع اعترض في حينه.

إذا نشأ تناقض مع أقوال سابقة:

يجب التعامل معه في ضوء النصوص المنظمة لتلاوة الأقوال السابقة وآثارها.

وإذا صدر حكم بالإدانة:

يمكن دراسة الإجراءات التي تمت أمام المحكمة ضمن أسباب الطعن، بحسب ظروف القضية وما أثبته الحكم ومحضر الجلسة.

---

الثاني والعشرون: حق الدفاع ليس مجرد مرافعة

هناك تصور خاطئ أحيانًا بأن وظيفة المحامي تبدأ عندما يقف ليترافع وتنتهي بمجرد انتهاء مرافعته.

لكن الدفاع الجنائي الحقيقي يبدأ من مراقبة الإجراءات.

المحامي يراقب:

تشكيل المحكمة.

حضور المتهم.

حضور الدفاع.

إجراءات المحاكمة.

سماع الشهود.

مناقشة الأدلة.

طلبات الدفاع.

الاعتراضات.

ما يثبت بمحضر الجلسة.

المرافعة.

ترتيب الكلام.

منطوق الحكم وأسبابه.

ولهذا فإن الاعتراض في الوقت المناسب قد يكون له أهمية كبيرة في بناء دفاع متكامل.

---

الثالث والعشرون: مؤسسة حورس للمحاماة ودورها في الدفاع الجنائي

في مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية، تأتي دراسة الإجراءات الجنائية ضمن العناصر الأساسية في التعامل مع القضايا الجنائية؛ لأن الدفاع لا يقوم فقط على مناقشة موضوع الاتهام، وإنما يشمل أيضًا فحص سلامة الإجراءات التي تمت منذ بداية الواقعة وحتى المحاكمة.

ويشمل ذلك دراسة:

محاضر الضبط – التحقيقات – أقوال المتهم – أقوال الشهود – الأدلة الفنية – إجراءات القبض والتفتيش – إجراءات التحقيق – إجراءات المحاكمة – والدفوع المتعلقة بحقوق الدفاع.

ويولي المستشار عبد المجيد جابر، المحامي بالنقض، أهمية خاصة لدراسة التفاصيل الإجرائية في القضايا الجنائية، لأن القضية الجنائية لا تُبنى على الانطباع، وإنما على أوراق وإجراءات وأدلة يجب قراءتها وتحليلها في ضوء القانون وقضاء محكمة النقض.

---

الرابع والعشرون: حد السيف في الإجراءات الجنائية هو احترام حقوق الدفاع

في القضايا الجنائية، قد تكون القضية في ظاهرها بسيطة، لكن تفصيلًا إجرائيًا واحدًا قد يفتح بابًا واسعًا للمناقشة القانونية.

والدفاع لا يعني فقط أن يقول المحامي:

"المتهم بريء."

بل يعني أن يبحث:

هل جرت الإجراءات وفق القانون؟

هل تم احترام حق الدفاع؟

هل استُخدمت الأدلة وفق الضوابط القانونية؟

هل تم الاستماع إلى المتهم في الحدود التي رسمها القانون؟

هل تحول الإيضاح إلى استجواب؟

هل أثبت الدفاع اعتراضه في الوقت المناسب؟

وهنا تظهر أهمية المحامي المتخصص في القضايا الجنائية.

---

الخلاصة: لو المحكمة بدأت تستجوب المتهم.. ماذا تفعل؟

القاعدة الذهبية ليست أن "المحكمة ممنوعة من سؤال المتهم مطلقًا"، فهذه صياغة غير دقيقة.

والقاعدة أيضًا ليست أن "كل سؤال للمتهم هو استجواب باطل."

لكن القاعدة الأدق هي:

المادة 274 تمنع استجواب المتهم إلا إذا قبل ذلك، بينما تجيز للمحكمة – عند ظهور وقائع أثناء المرافعة والمناقشة تحتاج إلى إيضاح – أن تلفت نظر المتهم إليها وترخص له في تقديم الإيضاحات.

وقد فسرت محكمة النقض الاستجواب بأنه مناقشة المتهم تفصيلًا في أدلة الدعوى إثباتًا أو نفيًا، وقررت أن هذا الاستجواب لا يصح إلا بناء على طلب المتهم نفسه.

لذلك، إذا رأى الدفاع أن ما يحدث أمامه تجاوز مجرد الإيضاح إلى استجواب المتهم في أدلة القضية، فالتصرف المهني هو أن يبدي اعتراضه باحترام، ويطلب إثباته في محضر الجلسة، ثم يحدد الأثر القانوني للإجراء وفقًا لوقائع الدعوى وما أثبته المحضر.

ففي محكمة الجنايات، يقظة المحامي ليست رفاهية؛ إنها جزء من حماية حق الدفاع.

---

⚖️ مؤسسة حورس للمحاماة والاستشارات القانونية

المستشار عبد المجيد جابر – المحامي بالنقض

متخصصون في الدفاع الجنائي، قضايا الجنايات، الطعون أمام محكمة النقض، فحص إجراءات القبض والتفتيش والتحقيق والمحاكمة، ودراسة الدفوع الإجرائية وحقوق الدفاع.

📞 01020743999
🌐 https://horuslaw.com

استجواب المتهم أمام محكمة الجنايات، المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية، استجواب المتهم، بطلان استجواب المتهم، حق الدفاع أمام محكمة الجنايات، محامي جنايات، محامي جنائي، محامي بالنقض، قانون الإجراءات الجنائية المصري، قانون الإجراءات الجنائية الجديد، قانون 174 لسنة 2025، محكمة النقض، بطلان الإجراءات الجنائية، اعتراض المحامي على استجواب المتهم، مؤسسة حورس للمحاماة، المستشار عبد المجيد جابر المحامي بالنقض.



























#محاماة

Address

برج المحاربين القدماء 195 شارع محور 26 يوليو/سفنكس دخلة شارع احمد عرابي بجانب سعودي ماركت, Egypt
Giza
12654

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when محامي متخصص في قضايا السلاح posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share