09/05/2026
هل الخُلع جائز شرعًا؟
هل أمر رسول الله ﷺ للزوج في واقعة الخُلع كان على سبيل الإرشاد فقط، لا على سبيل الإلزام.
فالواقعة كانت منازعة معروضة على رسول الله ﷺ بصفته قاضيًا وحاكمًا بين الناس، وحين يأمر النبي ﷺ أحد الخصوم بأمرٍ في خصومة معروضة عليه، فإن هذا الأمر يكون واجب النفاذ، وله قوة الحكم القضائي، ولا يملك المأمور أن يقبل أو يرفض تنفيذ أمر رسول الله ﷺ.
ومن هذا المنطلق، فإن قول النبي ﷺ للصحابي: «اقبل الحديقة وطلّقها تطليقة» لا يُفهم على أنه مجرد طلب اختياري، بل هو أمر صادر في مقام القضاء والفصل في النزاع.
وعليه، فإن الطلاق خُلعًا جائز شرعًا، وهذا مما استند إليه الفقهاء القائلون بمشروعية الخُلع، وهو الأقرب إلى صحيح المنطق ومقاصد الشريعة.
فلا يُتصور عقلًا ولا شرعًا أن تُجبر المرأة على العيش مع رجل تكرهه، ثم تُطالب بعد ذلك بالمودة والرحمة والطاعة وحسن العشرة.
وقد قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾
فالخُلع ليس خروجًا على أحكام الشريعة، بل هو باب من أبواب رفع الضرر، وحفظ الكرامة، وإنهاء علاقة زوجية تعذّر استمرارها بالمعروف.
knb للمحاماة