18/08/2024
يشهد الفصل التشريعي الخامس والأخير لمجلس النواب مناقشة العديد من التعديلات التشريعة نتناولها بالتتابع ونخصص الحديث اليوم عن التعديل المرتقب لقانون الإجراءات الجنائية المصري رقم ١٥٠ لسنة ١٩٥٠ والذل حل بعد الإستغناء عن قانون تحقيق الجنيات الأهلي وفيه أقول:
أولًا: فيما يخص تخفيض مُدد الحبس الإحتياطي والذي تحول لعقوبة في ظل التشريع القائم.
صيغ الأمر على عجلة، دون الإستعانة بأهل الرأي السديد، ووردت عبارات تقليص مدد الحبس الإحتياطي فضفاضة لا تحمل من الدقة شيئ، وإن كنا نرى :
أ: إستخدام التقنيات الحديثة لتسهيل إتصال المحبوسون على ذمة القضايا وجهات نظر أمر حبسهم، مما يستلزم معه والحال كذلك جعل، الحبس في بدايته يكن لمدة أربع وعشرون ساعة فقط، مع التأكيد على تجريم سلب حرية أي مواطن بداعي الإشتباه وهو صنيع آثم إبتدعته جهات البحث.
ب: العمل على التدخل بالتعديل لفرض إستخدام التقنيات الحديثة المتمثلة في تثبيت كاميرات تصويرية يكن التحكم بها ومركزها جهات التحقيق لا جهات البحث، ويقع باطلًا كل إجراء يستكمل دون مراعة ما سبق تأكيدًا على مبدأ براءة الإنسان مقدمة على إدانته.
ج:سلب جهاة البحث مُكنة إجراء التحري والتقصي عن الأفعال المكونة للجريمة لما يمثله هذا الإجراء من تعد على الحريات وهي ضرورة تقدر بقدرها، لتجنب آثام جهات البحث وما أفرزه واقع الحال في ظل التشريع القائم.
ثانيًا: قاضي الحريات والحبس.
بعدما تحول الحبس الإحتياطي لعقوبة وما نتج عن آثام جهات البحث في قبوع العديد بغيبات السجون نرى أن القانون لا يغني تعديله بشيئ إلا بتبني نظام قاضي الحريات والحبس كما الحال في النظام الفرنسي.
ثالثًا: العمل على دمج نظام المدعون العموميّون كما الحال بنظام الإجراءات الجنائية الأمريكي من إشتراك المدعون مع جهات التحقيق في إجراء التحقيقات الأولية الهامة، وما يستتبعه من إقرار غرفة الإتهام.
بقدر الممكن نوجز ما سبق من ناحية قانونية فلسفية لا يعتد فيه بإسقاط أو قدح لواقع قائم…
الأستاذ / محمد فايز
محام وباحث دكتوراه في القانون جامعة الإسكندرية .