23/05/2026
*مقال هام: ها نسكن المرضى في فان بعد ترك منازلهم؟ لا للطرد*
في وسط كل أزمة سكن أو قرار إخلاء، في ناس مالهاش صوت ومحدش بيسأل عنها: المرضى.
مرضى الأورام، كبار السن، الناس اللي بتتعالج كيماوي وجلسات غسيل كلوي. دول مش مجرد أرقام في ملف قضية، دول بشر لو اتطردوا من بيوتهم النهاردة، بكرة هيناموا في الشارع أو في عربية فان.
1. المرض لوحده معركة.. فما بالك بالطرد؟
المريض اللي بيحارب السرطان بيصحى كل يوم على ألم وتعب ومواعيد علاج ومصاريف دواء. لما تضيف على ده تهديد بالطرد من بيته، إنت حرفيًا بتكسر آخر حاجة ماسك فيها: الأمان.
البيت مش طوب وأسمنت. البيت هو المكان اللي بيرتاح فيه المريض بين جلسة وجلسة، المكان اللي فيه ذكرياته، وأقرب مكان للمستشفى أو المركز اللي بيتابع فيه.
2. "نسكنهم في فان" مش حل.. ده إهانة
لما تكون الحلول المقترحة إننا نحط أسرة مرضى في فان بعد ما يسيبوا بيوتهم، يبقى إحنا بنتعامل مع أزمة إنسانية بعقلية إدارة أزمة مرور.
الفان مفيهوش خصوصية، مفيهوش حمام، مفيهوش مكان ينام فيه مريض بيتألم. ده حل مؤقت ينفع في كوارث طبيعية لمدة 48 ساعة، مش بديل سكن لإنسان مريض محتاج استقرار شهور وسنين.
3. القانون والإنسانية بيقولوا: لا للطرد بدون بديل آمن
أي قرار إخلاء لازم يراعي الحالات الخاصة. فيه حاجة اسمها "السكن البديل قبل الإخلاء"، ودي مش رفاهية، دي قاعدة في كل دول العالم اللي بتحترم كرامة مواطنيها.
المريض، كبير السن، ذوي الإعاقة.. دول أول ناس لازم يتأمن لهم سكن بديل مناسب قبل ما يتقالهم "اخرجوا".
4. إحنا بنتكلم عن كرامة قبل ما نتكلم عن قانون
ممكن قانونًا يكون في عقد انتهى، أو قرار إزالة واجب النفاذ. لكن إنسانيًا، مينفعش ننفذ القانون على حساب حياة إنسان.
الدولة والمجتمع المدني مسؤولين يلاقوا حل: شقق إيواء مؤقتة، تخصيص وحدات في الإسكان الاجتماعي، تنسيق مع الجمعيات الأهلية. الحلول موجودة، بس محتاجة إرادة.
*الخلاصة:*
مريض السرطان مش هيخف لو نيمته في فان، بالعكس حالته هتدهور.
"لا للطرد" مش شعار عناد، دي صرخة علشان نحافظ على آخر خيط أمل عند ناس كل يوم عندهم بيتحسب بحرب.
اللي نقدر نعمله النهاردة هو إننا نقولها بصوت عالي:
*مش هنسيب مريض يترمي في الشارع. مش هنسكن المرضى في فان. لا للطرد بدون بديل آمن يليق بكرامة الإنسان.*
---