20/05/2026
تحولت بيوتنا اليوم —بلا وعيٍ منا— إلى خنادق وحلبات صراع؛ يدخلها الرجل متترساً بالقوامة، وتدخلها المرأة متمسكةً بالندية، تارةً باسم التمكين وتارةً باسم التحصين.. حتى غاب الأمان، وحل الشك كأصلٍ محل اليقين، وأصبحت العلاقات تُدار بعقلية الابتزاز وتصفية الحسابات.
لقد نسينا أن القوانين والتشريعات الوضعية هي أدوات زجرية جافة تتدخل حين تموت الأخلاق، لكنها تعجز تماماً عن زرع مودةٍ أو فرض كلمةٍ طيبةٍ في النفوس.
لكل ذي فطرةٍ سليمةٍ تعب من حروب العلاقات وعسكرة البيوت، أهدي هذه الكلمات لتكون بمثابة صرخة مواجهةٍ وفرملةٍ نفسيةٍ تعيدنا إلى الأصل الفطري:
«البيوتُ لا تُبنى بالحُقوقِ الجافَّةِ والندِّيَّة، بل بقلبينِ يرى كلٌّ منهما في الآخرِ ملاذَهُ وأمانه… فكونوا لبعضِكم سَكَناً، ولا تنسوا الفضلَ بينكم.»
البيوت سَكَنٌ وعِشرة، والرجولة والأنوثة الحقيقيتان تظهران وقت الخصومة والغضب؛ حيث تضع الأخلاق الخطوط الحمراء وتمنع الفجور في الخصومة. إن إنقاذ مجتمعنا يبدأ من نقطةٍ واحدة: أن نترك خنادق الصراع، ونعود للميزان الإلهي المحكم: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}.
#الزواج #الطلاق #مصر