Dr. Mohamed Hegazy محمد حجازي

Call Directions Website Contact the practice

Dr. Mohamed Hegazy محمد حجازي Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Dr. Mohamed Hegazy محمد حجازي, Legal Service, Cairo.

الدكتور حجازي احد الخبراء المتميزين مجال القانون والتكنولوجيا. شغل دكتور حجازي منصب رئيس لجنة التشريعات والقوانين بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من 2017 حتي يونيو 2020، وكذلك رئيس مكتب حقوق الملكية الفكرية بهيئة تنمية صناعة التكنولوجيا (من أبريل 2005 حتى يونيو 2020). قام الدكتور حجازي بصياغة وإصدار عدد من الأطر التشريعية/ التنظيمية المهمة والتفاوض بشأنها مع أصحاب المصلحة الوطنيين، بما في ذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ولائحته التنفيذية؛ قانون حماية البيانات الشخصية؛ تعديلات اللائحة التنفيذية للتوقيع الإلكتروني؛ قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء المجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي وتعديلات قانون حقوق الملكية الفكرية.
وشارك أيضًا في عضوية عدد كبير من لجان إعداد القوانين وصياغة التشريعات مع الكثير من الوزارات مثل قانون تنظيم النقل البري باستخدام قانون تكنولوجيا المعلومات (Ride Hailing)، وقانون وسائل تنظيم الدفع غير النقدي، وقانون تنظيم حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وقانون الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقانون إنشاء صندوق دعم المبتكرين وغيرهم من القوانين الهامة.
يتمتع حجازي بخبرة واسعة على المستويين الدولي والإقليمي حيث يعمل كخبير في مشاريع مختلفة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية. بالإضافة إلى مساهمته كمستشار قانوني لشعبة الاقتصاد الرقمي بالاتحاد العام للغرف التجارية. ومستشار التشريعات والقوانين بغرفة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتحاد الصناعات المصرية. وعضو مجلس إدارة شعبة المدفوعات الالكترونية والاتصالات باتحاد الغرف التجارية.
هذا ويتمتع حجازي بخبرات متميزة في مجال السياسات العامة والاتصال الاستراتيجي، ويقدم استشارات للعديد من شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية، كما قام بتنفيذ عدد كبير من البرامج التدريبية وبناء القدرات والكوادر البشرية في مجالات الملكية الفكرية وحماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني للقطاع الحكومي والخاص. ويمتلك خبرة واسعة ودراية تامة بمنطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي ولديه إلمام بأجواء العمل في المنظمات الدولية.
والدكتور حجازي محاضر في أكاديمية الشرطة المصرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والمركز القومي للدراسات القضائية وغيرها. بالإضافة إلى أنه مسؤول حماية بيانات شخصية معتمد، ومدقق رئيسي لأمن المعلومات وخبير إدارة الخصوصية المعتمد.

«الامتثال لحماية البيانات ليس مجرد تجنب للمخالفات، بل ركيزة أساسية للاستثمار وتوسيع الأعمال»تشرفت بالمشاركة في  (HUAWEI ...
26/10/2026

«الامتثال لحماية البيانات ليس مجرد تجنب للمخالفات، بل ركيزة أساسية للاستثمار وتوسيع الأعمال»

تشرفت بالمشاركة في (HUAWEI & FIXED Solutions Forum - Cairo 2026) والذي ناقش
*الأطر التنظيمية ومتطلبات الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية المصري رقم ١٥١ لسنة ٢٠٢٠.
*دور البنية التحتية السحابية الآمنة في دعم سيادة البيانات.
*الممارسات العملية لحوكمة البيانات وإدارة مخاطر معالجتها

وخلال الجلسة، قدمت قراءة شاملة لقانون حماية البيانات الشخصية المصري (القانون رقم 151 لسنة 2020) ومشهد تطبيقه وإنفاذه، حيث سلطت الضوء على الاختصاصات التنظيمية لمركز حماية البيانات الشخصية (PDPC) والعد التنازلي لبدء التفعيل الفعلي. كما ناقشت المتطلبات الأساسية للامتثال والمسؤولية الشخصية، وفي مقدمتها حصر البيانات، والحصول على الموافقة القانونية، والتعيين الإلزامي لمسؤول حماية البيانات (DPO)، وإجراء تقييم أثر حماية البيانات (DPIA)، وأكدت أن قوانين حماية البيانات الشخصية تتجاوز مجرد النصوص القانونية والجزاءات المالية الباهظة التي تفرضها الهيئات الرقابية حول العالم لتصل إلى مليارات اليوروهات، لتمثل انعكاساً استراتيجياً وتقنياً مباشراً على طبيعة عمل مختلف القطاعات والشركات. وأشارت إلى أن الدراسات والبحوث العالمية تؤكد أن الاستثمار في منظومة الامتثال وحماية الخصوصية أقل بكثير من تكلفة مخالفة القوانين، فضلاً عن تعزيز ثقة العملاء والشركاء التجاريين على الصعيدين المحلي والدولي كما تتطلب هذه القوانين فهماً دقيقاً لنطاق المعالجة الإلكترونية للبيانات، وتعيين مسؤولي حماية البيانات (DPO)، وتنظيم آليات نقل البيانات عبر الحدود، مما يضمن حماية البنية المؤسسية ضد التحديات القانونية وفقدان السمعة التجارية.

سعدت بالمشاركة في تلك المناقشات مع خبراء القانون وتكنولوجيا المعلومات وممثلي كبرى الشركات .

24/10/2026

استخدام الطفل للسوشيال ميديا من غير رقابة بداية لمشكلات أكبر والدولة وضعت له ضوابط

20/10/2026

إيه الفرق بين المحتوى التافه وغير القانوني؟.. د. محمد حجازي يوضح

في خطوة لافتة تعكس حجم التحديات التي فرضها الذكاء الاصطناعي على مفاهيم الملكية الفكرية، تقدمت رئيسة الوزراء الإيطالية جو...
17/10/2026

في خطوة لافتة تعكس حجم التحديات التي فرضها الذكاء الاصطناعي على مفاهيم الملكية الفكرية، تقدمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في 5 أكتوبر 2026، بطلب إلى مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية (EUIPO) لتسجيل صوتها كعلامة تجارية صوتية، في محاولة لإضافة أداة قانونية جديدة لمواجهة استنساخ الأصوات والتزييف العميق.

ويتضمن الطلب تسجيلًا صوتيًا قصيرًا مدته نحو أربع ثوانٍ تردد فيه ميلوني عبارة «Io sono Giorgia Meloni» ــ «أنا جورجيا ميلوني». وبحسب ما نُشر عن الطلب، فإنه لا يزال قيد الفحص، وبالتالي فإن الحديث حتى الآن يدور عن طلب تسجيل وليس عن علامة تجارية تم قبولها بالفعل.

لكن القضية تثير سؤالًا قانونيًا أكثر أهمية من واقعة ميلوني نفسها: هل يمكن للإنسان أن يحوّل صوته إلى علامة تجارية بهدف منع الآخرين أو أنظمة الذكاء الاصطناعي من تقليده؟
من حيث المبدأ، يسمح نظام العلامات التجارية في الاتحاد الأوروبي بتسجيل العلامات الصوتية، بل ويعرّفها EUIPO بأنها العلامة التي تتكون حصريًا من صوت أو مجموعة من الأصوات، ويمكن تقديمها في صورة ملف صوتي. لذلك ففكرة «العلامة الصوتية» في حد ذاتها ليست جديدة أو مستبعدة قانونًا.

ولكن الإشكالية الحقيقية تكمن في وظيفة العلامة التجارية.
فالعلامة لا تهدف في الأصل إلى منح الشخص احتكارًا عامًا لصوته أو لصفاته الشخصية، وإنما إلى تمكين المستهلك من تمييز سلع أو خدمات منشأة معينة عن سلع أو خدمات الآخرين. وتشترط القواعد الأوروبية أن يتمتع الصوت بالقدرة على أداء هذه الوظيفة، أي أن يدركه الجمهور باعتباره مؤشرًا على المصدر التجاري للسلع أو الخدمات المعنية.

ومن هنا أرى أن طلب ميلوني يواجه إشكالية قانونية حقيقية.
فإذا كان الهدف الأساسي من التسجيل هو حماية صوت شخص طبيعي من الاستنساخ أو الاستخدام غير المشروع بواسطة الذكاء الاصطناعي، وليس استخدام هذا الصوت لتمييز سلع أو خدمات في النشاط الاقتصادي، فنحن عمليًا نحاول استخدام قانون العلامات التجارية لتحقيق غرض يقترب أكثر من حماية الشخصية والخصوصية والبيانات الشخصية.
وحتى إذا قُبل تسجيل الصوت بالنسبة إلى سلع أو خدمات محددة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة إنشاء حق مطلق في الصوت يمنع كل تقليد أو استنساخ له في جميع السياقات. فالعلامة التجارية تظل مرتبطة بوظيفتها ونطاق السلع والخدمات التي تتمتع بالحماية بشأنها.
وهذا تحديدًا ما يجعل القضية مثيرة للاهتمام في عصر الذكاء الاصطناعي.

فالصوت اليوم لم يعد مجرد وسيلة للتعبير؛ إذ أصبح من الممكن أخذ عينة قصيرة منه وإنشاء نسخة اصطناعية شديدة الشبه بصاحبها، ثم استخدامها في إعلان أو مكالمة أو خطاب سياسي أو عملية احتيال دون أن ينطق الشخص الحقيقي بكلمة واحدة.
ومن ثم، فإن السؤال القانوني الأدق ليس: هل يمكن تسجيل الصوت؟ بل: ما الأداة القانونية الأنسب لحماية الإنسان من استنساخ صوته؟

فالعلامة التجارية قد توفر حماية في نطاق تجاري محدد، لكنها ليست بالضرورة الأداة القانونية الشاملة لمواجهة الـVoice Cloning والـDeepfake. ولهذا تتقاطع المسألة مع حماية البيانات الشخصية والحق في الخصوصية والحقوق اللصيقة بالشخص، إلى جانب قواعد الملكية الفكرية بحسب طبيعة كل استخدام.

وماذا عن القانون المصري؟
الوضع في مصر يطرح إشكالية إضافية؛ إذ ارتبط المفهوم التقليدي للعلامة التجارية تاريخيًا بفكرة العلامة التي يمكن إدراكها بصريًا وتمييزها باعتبارها إشارة دالة على مصدر السلع أو الخدمات.
وبالتالي فإن محاولة تسجيل صوت مجرد كعلامة تجارية في مصر تثير تساؤلًا قانونيًا مختلفًا عن الوضع الأوروبي، الذي يعترف صراحة بالعلامات الصوتية ويتيح تقديم ملفات MP3 لتمثيلها أمام EUIPO.

وهنا تكشف قضية ميلوني عن فجوة تشريعية أوسع بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي في إظهارها بوضوح.

صوت الإنسان ووجهه وصورته لم تعد مجرد سمات شخصية؛ لقد أصبحت أصولًا رقمية يمكن نسخها ومعالجتها وإعادة إنتاجها آليًا بصورة يصعب أحيانًا تمييزها عن الأصل.
ولهذا أرى أن الحل لا ينبغي أن يكون في محاولة توسيع مفهوم العلامة التجارية وحده ليستوعب كل هذه الحالات، وإنما في بناء إطار قانوني متكامل يحدد بوضوح حقوق الإنسان في صوته وصورته وهويته الرقمية، ويضع قواعد واضحة لاستخدامها في تدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

قد يُقبل طلب ميلوني أو يُرفض في النهاية، لكن القيمة الحقيقية لهذه القضية أنها تضع أمام المشرعين سؤالًا سنواجهه كثيرًا خلال السنوات المقبلة:
إذا أصبح الذكاء الاصطناعي قادرًا على أن يتحدث بصوتك دون أن تتحدث أنت… فمن يملك قانونًا هذا الصوت؟

13/10/2026

لدينا تشريعات قادرة على حماية المستخدمين من المحتوى الغير لائق على منصات التواصل .. لكن ستبقى المشكلة هي أدوات إنفاذ تلك القوانين . فليس لدينا من الأدوات التكنولوجية ما يمكنا من فرض تلك القوانين على المنصات . كما أنه على الأسرة التعاون لحماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار أو العنيف من خلال المتابعة والرقابة وزيادة التوعية

💡 الشفافية مش مجرد رفاهية.. الشفافية هي اللي بتجيب استثمار وتدعم الاقتصاد! 📊📣 مقالي في جريدة المال اليوم عن اتاحة الوصول...
10/10/2026

💡 الشفافية مش مجرد رفاهية.. الشفافية هي اللي بتجيب استثمار وتدعم الاقتصاد! 📊
📣 مقالي في جريدة المال اليوم عن اتاحة الوصول للمعلومات وكيف تساهم إتاحة البيانات والمعلومات في محاربة الشائعات وجذب الاستثمارات

✌️ في ذكري انتصارات اكتوبر المجيدة ... يسعدني أن أشارككم مقالي "حروب المعلومات والتلاعب بالرأي العام"، المنشور في عدد أك...
08/10/2026

✌️ في ذكري انتصارات اكتوبر المجيدة ... يسعدني أن أشارككم مقالي "حروب المعلومات والتلاعب بالرأي العام"، المنشور في عدد أكتوبر الحالي 2026 من مجلة الأمن العام. والتي أعتز بوجودي على صفحات هذه المجلة العريقة، فهي احد منابر الفكر الأمني والقانوني في مصر.

🔥 ويأتي المقال في توقيت مهم، تُبدي فيه الدولة المصرية اهتمام واضح بخطورة التلاعب بالرأي العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فلم يعد الأمر شائعات عابرة، بل أصبح تهديد مباشر للأمن القومي والتماسك المجتمعي والثقة في مؤسسات الدولة.

📌 أبرز ما يتناوله المقال:
▪️ التمييز بين مفاهيم المعلومات المغلوطة Misinformation، والتضليل المتعمَد Disinformation، والمعلومات الضارة Malinformation. وصولا إلى الحرب الإدراكية Cognitive Warfare التي تجعل العقل البشري ميدان للصراع.
▪️ بروز التضليل كأحد الخدمات التي تديرها بعض الجهات من خلال الحسابات المؤتمتة وتكتيكات مثل الاصطناع الوهمي للتأييد الجماهيري.
▪️ الذكاء الاصطناعي التوليدي والتزييف العميق وكيف نقل التهديد من الكم إلى الكيف.
▪️ الأثر الشامل وامتداده يمتد من تآكل الثقة العامة وتعميق الاستقطاب إلى الإضرار بالاقتصاد ومناخ الاستثمار.
▪️ المواجهة القانونية في التشريعات المصرية حيث تناول المقال قانون العقوبات، وقانون تنظيم الصحافة والإعلام، وقانون حماية البيانات الشخصية. ويتناول كذلك قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بما يشمل التزييف العميق.

💡 الرسالة الأساسية للمقال انها ليست أزمة تقنية أو أمنية فحسب، بل تحد شامل. مواجهته تتطلب استراتيجية متكاملة تتضافر فيها الأطر التشريعية والقدرات الأمنية والرصد الاستباقي، مع الاستثمار في الوعي المجتمعي بوصفه خط الدفاع الأول.

🙏 خالص الشكر لأسرة تحرير مجلة الأمن العام على هذه الفرصة الكريمة. وأتطلع إلى نقاشاتكم وآرائكم حول سبل تعزيز مناعة مجتمعاتنا في مواجهة حروب الوعي.

أهنئ الشعب المصري العظيم بذكرى إنتصار أكتوبر المجيد ألهم أحفظ مصر وأهلها دوما . وأجعلها أمنا ورخاءا
06/10/2026

أهنئ الشعب المصري العظيم بذكرى إنتصار أكتوبر المجيد
ألهم أحفظ مصر وأهلها دوما . وأجعلها أمنا ورخاءا

03/10/2026

أخذ الإذن وجوبي قبل التصوير في الشارع

💡 التشريعات الذكية وقانون الإجراءات الجنائية الجديد ⚖️تشرفت قبل أيام بتقديم محاضرة في أكاديمية مكافحة الفساد بهيئة الرقا...
02/10/2026

💡 التشريعات الذكية وقانون الإجراءات الجنائية الجديد ⚖️

تشرفت قبل أيام بتقديم محاضرة في أكاديمية مكافحة الفساد بهيئة الرقابة الإدارية، ضمن برنامج الحوكمة الرقمية وتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، لعدد من السادة أعضاء مجلس الشيوخ بعنوان "التشريعات الذكية وصياغة السياسات".

لاحظت أن المصطلح كان مثير وجديد على أغلب الحضور، وقضينا وقت في شرح ومناقشة أبعاده وفلسفته التطبيقية. ولم أتوقع أن يقدم لنا الواقع دليلاً عملياً بهذه السرعة. حيث فوجئنا باقتراح اللجنة التشريعية والدستورية على مجلس النواب لإرجاء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام آخر، وكان هذا أوضح تطبيق لما ناقشناه نظرياً في تلك المحاضرة.

ولهذه اللحظة دلالة خاصة لدي، فقد سبق أن أبديت ملاحظات على بعض نصوص هذا القانون، وتحديداً ما يتعلق بالإعلانات الإلكترونية والتقاضي عن بُعد. يومها وُصف هذا الطرح بأنه "محبط"، وبأنه موقف "ضد التطور التكنولوجي". ولا تسعى هذه المقالة إلى إثبات صحة رأي بعينه. بل ان غايتها أن نحلل ونستقرأ ما جرى من خلال عدسة التشريعات الذكية، لنفهم لماذا وصلنا إلى الإرجاء وكيف نتجنب تكراره.

وتتجسد العدسة التي نقرأ بها مشهد التشريعات الذكية Smart Legislations في كونها منظومة متكاملة من القواعد القانونية تُصمم بأسلوب علمي رشيد يعتمد على الأدلة والبيانات. وهي تستوعب تداعيات التحول الرقمي وتتكيف سريعاً مع المستجدات التكنولوجية، دون المساس بضمانات الحقوق ومبادئ سيادة القانون. ولا يقتصر مفهومها عند حدود ميكنة الإجراءات أو تحسين الصياغة اللغوية. بل يتجاوز ذلك لنقل القانون من أطاره التقليدي القائم على الأوامر والنواهي، إلى كونه أداة ديناميكية لتنظيم حركة المجتمع وإدارة مخاطره بأعلى كفاءة وأقل تكلفة.

وقد تبلور هذا التوجه دولياً في أطر مثل توصية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بشأن السياسة والحوكمة التنظيمية الصادرة عام 2012، وبرنامج "التنظيم الأفضل" في الاتحاد الأوروبي وهو الإطار الاستراتيجي والمنهجي الشامل الذي تعتمده المفوضية الأوروبية لصياغة، وتقييم، وتحديث السياسات والتشريعات.

ويظهر الفارق الجوهري عند المقارنة بين النموذجين، فبينما يرتكز التشريع التقليدي على منهج قانوني أحادي بحت، وتشاوره محدود بالجهات الحكومية، وتقييمه لاحق يفتقر إلي الانتظام. يقوم التشريع الذكي على نهج متعدد التخصصات يدمج بين القانون والتكنولوجيا والاقتصاد وعلم الاجتماع، والتشاور الحقيقي والمنفتح مع أصحاب المصلحة، والتقييم المستمر عبر مؤشرات أداء وبيانات تطبيق فعلية.

ويمر التشريع الذكي عملياً بدورة من سبع مراحل تبدأ برصد ودراسة الحاجة والفلسفة التشريعية، وتحليل البيانات ودراسة التجارب المقارنة، والتشاور الموسع، والصياغة بفريق متعدد التخصصات، وتقييم الأثر ومحاكاته قبل الإقرار، ثم الإقرار البرلماني، وأخيرا الرصد والتقييم المستمر، الذي يعيد تغذية عكسية للمرحلة الأولى فهي دورة مستمرة، وليست مساراً خطياً ينتهي بنشر القانون في الجريدة الرسمية.

ومن هذه الدورة نستخلص أربعة أركان حاكمة تبدأ بتقييم الأثر قبل الإصدار، والتدرج بما يتوافق مع الجاهزية، والحوار الحقيقي مع الخبراء والممارسين، ثم التقييم المستمر والجرأة على العدول. وإذا عرضنا قانون الإجراءات الجنائية الجديد على هذه الأركان واحداً تلو الآخر، تتضح الصورة كاملة.

فنجد أن الركن الأول وهو تقييم الأثر، أو السؤال الذي لم يُطرح مبكراً والذي يقتضي تقييم الأثر التشريعي Regulatory Impact Assessment - RIA لقياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية واللوجستية للنص قبل إصداره، وتقدير كلفة تطبيقه ومدى جاهزية الجهات المكلفة به. وهذا ليس ترف أكاديمي بل ضمانة دستورية وقانونية، ففي فرنسا علي سبيل المثال منذ التعديل الدستوري في فرنسا عام 2008، متبوعاً بالقانون التنظيمي الصادر في 15 أبريل 2009، أصبح إرفاق دراسة الأثر بمشروعات القوانين المقدمة من الحكومة شرط وجوبي لقبول مناقشتها تحت قبة البرلمان الفرنسي.

ونجد في السعودية قرار مجلس الوزراء رقم 476 الصادر في 2020 بإلزام جميع الجهات الحكومية بعرض مشاريع الأنظمة واللوائح عبر منصة "استطلاع" الرسمية التابعة للمركز الوطني للتنافسية لإبداء رأي العموم وأصحاب المصلحة لمدة لا تقل عن 30 يوماً قبل إقرار أي أنظمة أو لوائح جديدة.

بينما نجد أن كينيا تنص صراحة تحت عنوان "علنية الجلسات والمشاركة العامةPublic access and participation " في المادة 118 من الدستور الصادر عام 2010 على التزام البرلمان بشقيه الجمعية الوطنية لمجلس النواب ومجلس الشيوخ، بتسهيل المشاركة العامة والإشراك المجتمعي في جميع الأعمال التشريعية واللجان البرلمانية، وإبقاء الجلسات علنية ومتاحة للإعلام والجمهور، ولا يجوز إغلاق الجلسات إلا في ظروف أمنية استثنائية يحددها رئيس المجلس. كما اعتبرت المحكمة العليا الكينية أن هذا النص ينشئ حقاً دستورياً إجرائياً للمواطنين ولأصحاب المصلحة، وأن إقرار أي قانون دون إتاحة فرصة حقيقية وفعالة للمشاركة المجتمعية يُعد مخالفة صريحة للدستور.

فعلى سبيل المثال، يؤكد التحليل الموضوعي للنصوص المنظمة للإعلان الإلكتروني في القانون وجود ثغرات إجرائية جوهرية؛ إذ إن الإعلان الذي لا يَثبُت وصوله بوضوح ويقين قاطع إلى المعلَن إليه يظل عرضة للبطلان الإجرائي، وهو ما ينفي عنه وصف التطوير. يُضاف إلى ذلك ضعف حوكمة منظومة الاتصالات، والتفاوت التقني بين الجهات، إلى جانب القصور في التشغيل والتكامل البيني Interoperability بين المنظومات الفنية المختلفة. وهي إشكاليات لا يمكن اختزالها في مجرد "تحديات تقنية"، بل هي تحديات قانونية وتنظيمية تمس مباشرة بضمانات المحاكمة العادلة.

ويتسع النطاق ليتناول بُعداً آخر غالباً ما يُغفل، فالإعلان الإلكتروني والجلسات المرئية هي منظومات تعالج بيانات شخصية للمتهمين والشهود والمحامين، وبعض هذه البيانات بالغ الحساسية. لذلك كان ينبغي أن يقترن تقييم الأثر التشريعي بتقييم أثر حماية البيانات في ضوء قانون حماية البيانات الشخصية. أين تُخزن تسجيلات الجلسات؟ ومن يحق له الوصول إليها؟ وما مدة الاحتفاظ بها؟ هذه ليست اعتراضات على التقنية. إنها الأسئلة ذاتها التي وُجدت دراسات تقييم الأثر لتطرحها قبل أن يطرحها الواقع.

الركن الثاني الذي يجب النظر إليه هو فكرة التدرج، حيث تزداد أهمية التدرج حين يتعلق الأمر بقانون الإجراءات الجنائية تحديداً. فهذا القانون بحق هو "دستور الحريات"، والشريعة العامة التي توازن بين حق الدولة في العقاب وحق الفرد في محاكمة عادلة. وقد قرر الدستور المصري هذه الضمانة صراحة في المادة 96 بشأن قرينة البراءة والمحاكمة العادلة، وفي المادة 98 بشأن كفالة حق الدفاع أصالة أو بالوكالة.

ومن هذا المنظور، إذا قَيَدَت الجلسات عن بُعد حق الدفاع، أو حجبت التواصل المباشر والسري بين المتهم ومحاميه، فهي مساس بحقوق أصيلة وليست تحديث أو تطوير. ويتصل بذلك ملف الدليل الرقمي وحجيته في الاثبات سواء المدني أو الجنائي. فالتقاضي الالكتروني يفترض قواعد واضحة لقبول الدليل الالكتروني ولسلسلة حيازته Chain of Custody، وما زالت أحكام هذه القواعد في قانون الإثبات وفي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بحاجة إلى استكمال قانوني. ولو استعجلنا إنفاذ نصوص لم تكتمل أركانها، لقادنا ذلك إلى سلسلة متوالية من استعجال للنفاذ مع عدم الجاهزية القانونية والتقنية واللوجستية إلي بطلان في الإجراءات بما يهدد بإهدار الحقوق وعرقلة للعدالة، فالتدرج هنا ليس تباطؤ. إنه شرط لازم لكي تدخل التقنية المرفق القضائي ومعها ضماناتها.

يقودنا ما سبق إلى الركن الثالث مباشرة. فالحوار في منطق التشريع الذكي آلية لاكتشاف الثغرات قبل أن تتحول إلى أزمات، وليس إجراء شكلي يُستوفى. والملاحظات التي أُبديت على الإعلان الإلكتروني والتقاضي عن بُعد كانت من هذا النوع تحديداً إشارات مبكرة إلى فجوة بين النص والواقع.

ومن يعرفني يعلم أنني من أشد المؤمنين بأهمية التكنولوجيا وبدمجها في المرفق القضائي، بشرط وجود ضوابط تضمن الحجية وتكفل الشرعية الإجرائية. ولم تكن المشكلة في الخلاف ذاته، بل في طريقة التعامل معه. وقد رصدت في المحاضرة "المقاومة المؤسسية" بوصفها من أكبر عوائق التشريع الذكي في منطقتنا. ومن أبرز صورها الخوف من الشفافية ومن مساءلة الأداء التشريعي، يضاف إليها ندرة الكوادر التي تجمع بين القانون والتكنولوجيا. وحين تقل هذه الكوادر داخل دوائر الصياغة، يزداد صوت الخبير من خارجها أهمية.

وهنا يطرح قرار الإرجاء سؤالاً لا مفر منه، أليس الأخذ بالملاحظة العلمية في مرحلة الصياغة أقل كلفة بكثير من التمسك بموقف يضع المؤسسات لاحقاً في حرج إجرائي؟ فمن يخالفك الرأي ليس بالضرورة خصماً للتطوير أو التغيير، وقد يكون خط الدفاع الأول الذي يقينا من أزمة تشريعية.

ونأتي للركن الرابع والاخير وهو العدول الإيجابي، والفرصة التي يمنحها الإرجاء حيث لم تُستوف الأركان الثلاثة الأولى على النحو الأمثل في مرحلة الإعداد. لذلك يمثل قرار الإرجاء تفعيلاً متأخراً لكنه حكيم للركن الرابع. واللافت أن من وافقوا عليه هم أنفسهم من دافعوا طويلاً عن القانون ونصوصه، وهذا يُحسب لهم لا عليهم. غير أن الإرجاء مهلة وليس حلاً، وقيمته تتوقف على استثمار العام الإضافي في ثلاثة مسارات.

المسار الأول هو معالجة الثغرات القانونية المرتبطة بالتقنية بضمان حجية الاثبات للإعلان الإلكتروني والمحاكمة عن بعد، ووضع معايير واضحة لإثبات العلم اليقيني. المسار الثاني هو استكمال البنية التحتية وتأمينها وحماية خصوصيتها وتجهيز التقاضي عن بُعد في جميع المحاكم والسجون وأقسام الشرطة ونقابات المحامين الفرعية دون استثناء، لأن التطبيق الجزئي يُنتج عدالة تتفاوت بحسب الجغرافيا.

واخيراً التأهيل والتدريب للسادة القضاة وأعضاء النيابة والمحامين ومأموري الضبط القضائي علي المنظومة الفنية ووضع إجراءات موثقة لكيفية التعامل معها خاصة في حالات انقطاع التيار الكهربائي، أو ضعف خدمات الانترنت أو انقطاعها أثناء المحاكمات علي سبيل المثال. ولكي يكون الإرجاء فعالاً، يجب أن يقترن بمؤشرات أداء معلنة يقيس بها البرلمان والرأي العام مدى التقدم. وإلا سنجد أنفسنا أمام إرجاء جديد، أو، وهو الأخطر، أمام نفاذ بلا جاهزية.

ولا ينبغي التعامل مع ما جرى كحادث عارض. إنه فرصة لتحويل أركان التشريع الذكي من مفاهيم إلى إجراءات ملزمة من خلال إنشاء وحدة داخل مجلسي الشيوخ والنواب لوحدات لتقييم الاثر التشريعي لأي مشروع قانون قبل إقراره، وتجمع في تقييم موحد بين أثر التشريع، وأثر حماية البيانات، وأثر الأعمال والمنافسة، واتساق هذه المشروعات مع الاستراتيجيات المختلفة للدولة، مع ضرورة التحقق من جاهزية الجهات المنفذة وكفاءتها، وتقدير التكلفة والمخاطر.

كما يجب أن تتم صياغة مشروعات القوانين من خلال فريق صياغة متعدد التخصصات يضم إلى جانب رجال القانون خبراء في التكنولوجيا، وأمن المعلومات، والاقتصاد، والاجتماع. مع إنشاء آلية الحوار المجتمعي إلى آلية موثقة عبر منصات مفتوحة وجلسات استماع حقيقية مع الممارسين، تُوثَق ملاحظاتها ويُرد عليها كتابة. كما يجب أيضا العمل علي التقييم اللاحق بإلزام القوانين الكبرى بمراجعة دورية لأثرها، ورفع تقرير سنوي إلى البرلمان عن جودة المنظومة التشريعية.

أخيراً، إن الإصلاح المبكر أقل ثمناً دائماً من التصحيح المتأخر. واليوم لدينا نموذج واقعي يؤكد ذلك. فحين تغيب أدوات التشريع الذكي في البداية، نضطر إلى استدعائها في النهاية بكلفة أعلى. والدرس الأهم ليس أن القانون كان معيباً. الدرس أن منهجية صناعته احتاجت إلى قياس أدق وحوار أعمق وتدرج أحكم، وإلى صدر أوسع للرأي المخالف. فالتشريع الذكي لا يعني الإبطاء في مسيرة التحديث، بل الوصول إليها بثبات لا بتعثر. والدولة التي تتسع مؤسساتها للنقد العلمي البناء في مرحلة الصياغة هي الأقدر على إنتاج تشريعات تصمد أمام اختبار الواقع.

Address

Cairo

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Saturday 9am - 5pm
Sunday 9am - 5pm

Telephone

+201001817910

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Dr. Mohamed Hegazy محمد حجازي posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Dr. Mohamed Hegazy محمد حجازي:

Shortcuts

Share

Category