تعريف التخطيط الاستراتيجي وأهميته في مجال التعليم وعلاقته باحتياجات السوق
لا يمكن لأي مجتمع يسعى نحو التطور والتقدم أن ينجح دون أن يخطط لذلك بشكل جيد وواضح ودقيق ضمن رؤية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.
الموضوع التالي يتناول التخطيط الاستراتيجي للكاتب والمفكر زيد ابو زيد والذي يتناول فيه أهمية التخطيط بشكل عام والتخطيط الاستراتيجي بشكل خاص، كما يتناول العلاقة ما بين التخطيط الاستراتيجي والتعلم واحتيا
جات السوق.
يقول الكاتب زيد ابو زيد في مقالة المعنون ( التخطيط الاستراتيجي بين التعلم واحتياجات السوق ) ، إن التخطيط بمعناه العادي سمة من سمات الحياة المعاصرة , فكل أمة تبحث عن النجاح، عليها التخطيط والعمل والمثابرة للوصول للهدف المنشود , وليس فقط في الجانب النظري بل الجانب العملي الميداني التطبيقي.
وهنا فالجمع بين الفكر العلمي للمستقبل واستشرافه والتخطيط المنظم المستمر الهادف للعمل , سواء عمل فردي أم جماعي , لمؤسسة أم حكومة متلازمتان لا بد منهما.
ولا يمكن العمل والتعلم إلا َبتخطيط منظم ، حتى في أبسط الأشياء والأعمال ، ومن لا يخطط لحياته أو مستقبله لا يمكن أن ينجح في شيء ، والتخطيط الجاد لا يتم بدون إتقان العمل والاستمرارية والوصول للتكامل والتنمية الشاملة ،الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية على حدٍ سواء .
إن التخطيط التعليمي هدف رئيس ، وغاية سامية للرقي ، والاستثمار في الموارد البشرية ،والموارد الطبيعية والتقدم , والتركيزعلى الجانب النوعي ، هو الأهم دائما , لا الكمي فقط ،وهذا الذي أدى إلى فشل التخطيط السابق للدول لأن العالم يسير بسرعة كبيرة والمتغيرات بأنواعها كثيرة ، ومن لا يخطط ويتخذ القرار في الوقت المناسب لا يستطيع مجاراة غيره من الأمم .
إن قصور التخطيط السابق ،أعجز القادة , ومتخذي القرار عن إيجاد مدخلات لقياس الأداء في النظم التعليمية وأدى إلى فشلهم في تحقيق ما يصبون إليه فتعدد المداخل وإختلافها لم يسعف صانعي القرار عن إيجاد صياغة واحدة شاملة ناجحة للتخطيط على مر الزمن .
فقد ظهرت النماذج والنظريات والأنماط المتعاقبة في الإدارة والإدارة التعليمية ولكلٍ اسلوبه وأهدافه وحاجاته وعناصره , لكن يبقى هدف واحد وهو الوصول للغاية الأسمى للرقي والارتقاء بالعمل وعندها لايهم المكان أو الزمان بل الانتاج والكفايات والفعالية والتغيير نحو الأفضل لأن المنافسة شديدة والبقاء فقط للأقوى والذي يخطط لمستقبله جيداً ويتنبأ لغده وينوع خياراته وأهدافه وسياساته الشاملة للنجاح .
ظهور التخطيط الاستراتيجي :
إن ما سبق التخطيط الاستراتيجي من صيغ وأنماط مختلفة ولَد دافعاً لجهات التخطيط في كل مكان للبحث عن شيء ونمط جديد يتعمق في النظام ويظهر قيمه الجوهرية و يكون لديه القدرة على الاستمرارية وعلى فهم
القوى المحيطة في بيئة النظام ، ولا شك في أن التخطيط الاستراتيجي كان الأهم في إطار التخطيط للمستقبل.
وكان أول من بحث فيه هو الإداري ( شاندلر ) في كتاباته في أحد الميادين التطبيقية لعلم الإدارة وهو مجال إدارة الأعمال وقد أشار إليه بأنه ” تحديد الأهداف الأساسية بعيدة المدى وتكييف الأداء وتوزيع المصادر أو الموارد لتحقيق هذه الأهداف “.
كما وأن (أنسوف ) وضح أن التخطيط الاستراتيجي يتضمن أربعة عناصر رئيسة هي :
• حدود الإنتاج والسوق.
• القوى المحركة للنمو.
• معدل المنافسة.
• التعاون.
لقد تعثرت الجهود المبذولة لتطبيق النماذج الخطية للتخطيط التربوي في إحداث التغيرات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع وخاصة النظم التعليمية العربية , والتي تركز على التخطيط الكمي دون الفكر الاستراتيجي بتقنياته
المتقدمة والتخطيطية منها وذلك لتحقيق أهداف التنمية التربوية , ووصل الفكر بالعمل , وإزالة الفجوة بين التعليم والمجتمع .
تعريف التخطيط الاستراتيجي
يعرف مكوين التخطيط الاستراتيجي بأنه عميلة تخطيط منطقية تمتاز بتأثيراتها السيكولوجية الفعالة في التأثير على الأفراد داخل تنظيم معين ، من خلال مجموعة من الخطوات المنطقية العقلانية التي تستهدف الارتقاء بهذا
النظام ، وبالتالي يهتم بالمتغيرات والعوامل الاقتصادية والسكانية والتنظيمية.
الأهداف التي يسعى التخطيط الاستراتيجي إلى تحقيقها
1. الأهداف التي يسعى التخطيط الاستراتيجي إلى تحقيقها حسب رأي ستينر :
2. تغيير اتجاه المنظمة التعليمية.
3. الإسراع بالنمو وتعظيم الفائدة.
4. تركيز المصادر أو الموارد على الأشياء الهامة.
5. تطوير التنسيق الداخلي بين الأنشطة.
6. تطوير عملية الاتصال.
7. تدريب الرؤساء.
8. تنحية ذوي الأداء المتدني.
9. وضع القضايا الاستراتيجية في بؤرة اهتمام الإدارة العليا.
10. خلق قاعدة بيانات دقيقة أمام المسئولين والمخططين.