05/05/2026
كثيرًا ما نظن أن ما يمر بنا من مواقف صعبة هو شرٌ خالص، وأن الطريق قد أُغلق في وجوهنا بلا رحمة. نضيق، ونحزن، وربما نعترض في داخلنا: لماذا يحدث هذا لي؟ ولماذا الآن؟
لكن الحقيقة التي قد تغيب عنا في لحظة الألم، أن ما يحدث لنا قد يكون في جوهره لطفًا خفيًا من الله، ورحمةً لا ندركها إلا بعد مرور الوقت.
كم من بابٍ أُغلق فكان سببًا في فتح أبوابٍ أوسع؟
وكم من خسارةٍ ظنناها نهاية، فإذا بها بدايةٌ لطريقٍ أفضل؟
وكم من علاقةٍ انتهت، أو فرصةٍ ضاعت، فحمتنا من أذى لم نكن لنحتمله؟
نحن نحكم على الأمور بظاهرها، أما حكمة الله فتمتد لما لا نراه ولا نتخيله.
ليس المطلوب أن نتجاهل الألم أو ندّعي القوة الزائفة، بل أن نُحسن الظن بالله، وأن نُدرك أن التدبير ليس بأيدينا وحدنا. فبين كل ضيقٍ وفرج، وبين كل ابتلاءٍ وعطاء، خيطٌ رفيع من الرحمة الإلهية.
حين تتعثر، لا تتعجل الحكم.
وحين تخسر، لا تظن أن القصة انتهت.
فربما كان ما ظننته شرًا، هو بعينه النجاة.
اطمئن…
فما كتبه الله لك، هو خيرٌ لك— إن بدا في لحظته عكس ذلك.
وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك.
فثق بالله، وامضِ في طريقك،
فخلف كل قدرٍ حكمة، وخلف كل تأخير توقيت أدق مما نتصور.
#الله
#قدر