24/12/2025
القوانين الاستثنائية للإيجارات مش نزلت فجأة ولا غصب الملاك من غير ما يعرفوا.
من أول الأربعينات والخمسينات الدولة بدأت تحط قيود على الإيجار بسبب ظروف الحرب وأزمات السكن، وكل مالك وقتها كان عارف إن السوق ماشي كده.
فالسؤال المنطقي:
لو المالك شايف إن "القانون ظالم" من 70 سنة، ليه أصلاً دخل العلاقة الإيجارية من البداية وأجر شقته وهو عارف بالقوانين؟
كان عنده بدائل:
يبيع الشقة ويستثمر الفلوس في تجارة أو زراعة أو مشروع.
يسيب الشقة فاضية لو مقتنع إن الإيجار "خسارة".
أو يستثمر في مجالات تانية بدل ما يدخل سوق عارف إنه منظم بقوانين استثنائية.
اللي حصل إن كتير من الملاك وقتها كانوا مبسوطين بالإيجار، لإنه كان بيوفر دخل ثابت وآمن (زي معاش). ولما الأسعار ارتفعت بعد السنين بقوا شايفين إن العائد قليل جدًا مقارنة بقيمة الشقق النهارده، فبدأوا يوصفوا القوانين بالظلم.
يعني باختصار:
المسألة مش ظلم من البداية، لكن تغيّر في القيمة الاقتصادية عبر الزمن. والعدل هنا مش في قلب الطاولة فجأة على المستأجر اللي عاش عمره كله في ظل قانون قائم ومستقر.