13/09/2026
إلى أصحاب الضمائر الحية، وكل من يدافع عن الحق والعدل:
تظل جريمة السرقة من أبشع الجرائم التي تحرمها وتجرمها كافة الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية. لكن ما يفوقها قبحاً وبشاعة هو أن تُوجَّه هذه التهمة الظالمة، ويُحاول إلصاقها بشخص عُرف عنه الشرف والنظافة والعفاف، بل ويصل الأمر إلى الاستعانة بشهود زور لتكتمل فصول المؤامرة.
يجد المتهم البريء نفسه في مواجهة ابتزاز حقيقي ومساومة دنيئة تمس شرفه وسمعته، بل وتمتد لتطال شرف وسمعة عائلته وأبنائه من بعده. إنها واحدة من أقذر الاتهامات وأبشع المكائد التي قد يتعرض لها إنسان.
ولكن، ما أعظم عدالة السماء حين تتجلى! فقد تم بحمد الله تفكيك ذلك الاتهام الأثيم من داخله، ومن خلال عقر داره، بل ومن خلال ذات المستندات والأدلة والشهود التي قدمها الشاكى نفسه ظناً منه أنها إدانة، فإذا بها تنقلب ضده لتكون هي عينها دليل البراءة القاطع للمتهم، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾. لتنتهي المأساة بالحصول على البراءة التامة، لا للمتهم وحده، بل لأهليته، وأسرته، وأبنائه الذين سيبقى رأسهم مرفوعاً دائماً.
قلم/ المستشار وائل مصطفى داود
المحامى بالنقض والمتخصص في القضايا الجنائية والنقض الجنائى
ت: ٠١٠٠٣٩٢١٨٣٢
* البراءة في قضايا الاتهام الكيدي هي التاج الذي يزين جبين البريء ويعيد له اعتباره كاملاً أمام مجتمعه وأسرته.
* من لطف الله الخفي أن يجعل كيد الكائدين في نحورهم، فيتحول ما قدموه من أدلة مزعومة إلى براهين ساطعة تثبت براءة المظلوم.
* شهادة الزور من أكبر الكبائر وجريمة يعاقب عليها القانون بقسوة لأنها تهدم أركان العدالة وتزهق حقوق الأبرياء.
* الابتزاز المعنوي والنيل من سمعة العائلات هو سلاح الجبناء والضعفاء عاجزي الحجة والبرهان.
* الاستعانة بمحامٍ متخصص في القضايا الجنائية ومحكمة النقض يمثل طوق النجاة لكشف خيوط المؤامرات وقراءة بين سطور المستندات لإظهار الحقيقة الساطعة.
* لا يضيع حق ووراه مطالب، والصبر واليقين بعدالة السماء هما مفتاح النصر في أقسى المعارك القضائية.
* احذروا المكائد والاتهامات المرسلة، واجعلوا القانون والتوثيق درعاً لحماية حقوقكم وسمعة عائلاتكم.
* العدالة الجنائية الحقيقية لا تهتدي إلا إلى الحقيقة المجردة، وتأبى الأخذ بالظنون أو الشهادات المصنوعة.
* طهارة اليد ونظافة السيرة هما الحصن الأمني الأول لكل إنسان شريف في مواجهة سهام الحقد والبهتان.