14/03/2023
معلومة قانونية | شطب الدعوى و الأثر القانوني المترتب عليه و ميعاد التجديد و الحكم باعتبار الدعوي كأن لم تكن
يعتبر شطب الدعوي و تجديدها من الشطب من الموضوعات المهمة للعاملين بالحقل القانوني
و يجب الإلمام بإجراءات تجديد الدعوي من الشطب حتي يتجنب المدعي او صاحب المصلحه في تجديد الدعوي من الشطب الحكم بإعتبار الدعوي كأن لم تكن مما قد يستلزم – اذا كان هناك وجه – إعاده رفع الدعوي من جديد مع إعادة تحمل مصاريف إعادة رفع الدعوي و من ثم يتعين الإلمام بقواعد شطب و تجديد الدعوي من الشطب
- المقصود بشطب الدعوى :
إذا لم يحضر المدعى و لا المدعى عليه حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها و إلا قررت شطبها فإذا إنقضى ستون يوما و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أعتبرت كأن لم تكن
و تحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة الأولى وحضر المدعى عليه
و من ثم فشطب الدعوي ليس بمعني إلغاءها و زوال الاثار القانونية المترتبة عليها و إنما شطب الدعوي معناه إستبعادها من جدول القضايا و عدم الفصل فيها مع بقائها و بقاء كافه الآثار المترتبه عليها و لا تنظر الدعوي بعد ذلك إلا بعد إتخاذ إجراءات تجديدها من الشطب
- سبب شطب الدعوى :
حدد المشرع بالماده ( ٨٢ ) مرافعات سبب قرار المحكمه بشطب الدعوي وهو تخلف الخصوم – المدعي و المدعي عليه – عن حضور الجلسه المحدده لنظر الدعوي فإذا انقضى ستون يوما و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها ، إعتبرت كأن لم تكن
و يلاحظ أن شطب الدعوي أمر جوازي للمحكمه فلا بطلان ان لم تقضي بالشطب و فصلت في موضوع الدعوي إذا كانت الدعوي صالحه للحكم فيها
- سبب الحكم باعتبار الدعوي كان لم تكن :
حدد المشرع بالماده ( ٨٢ ) مرافعات سبب الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن علي النحو التالي :
( أ ) اذا إنقضي ستون يوما من تاريخ شطب الدعوي و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها إعتبرت كأن لم تكن بقوه القانون و بغير حاجه إلي إستصدار حكم بذلك .
( ب ) إذا جدد المدعي دعواه بعد إنقضاء ستون يوما من تاريخ شطب الدعوي و تمسك المدعي بإعتبار الدعوى كأن لم تكن فهنا تقضي المحكمه بإعتبار الدعوى كأن لم تكن .
و يلاحظ الشطب يكون بقرار من المحكمه أما إعتبار الدعوي كأن لم تكن يكون بحكم و ليس بقرار
- هل يجوز للمحكمه ان تقضي من تلقاء ذاتها بإعتبار الدعوي كأن لم تكن
لا يجوز في حاله الشطب للمره الثانية حضور المدعي عليه و يطلب إعتبار الدعوي كأن لم يكن
- العلة من شطب الدعوى و من اعتبارها كأن لم تكن :
نظرا لما يعمد المتقاضين تلاعبا ، و رغبة فى إطالة أمد النزاع من التغيب عن الحضور ليتقرر شطب الدعوى ثم يطلب السير فيها فى الأجل المحدد ثم يعود للتغيب فيكرر شطبها عديد من المرات ، و نظرا لما يتعين أن يتوافر فى المتقاضى من جدية تتناسب مع طرقه محراب العدالة ، لذلك رأى المشروع النص على حظر شطب الدعوى لأكثر من مرة واحدة ، و بذلك تعدل حكم الفقرة الأولى من المادة (٨٢) بموجب القانون رقم ( ٢٣ ) لسنه ١٩٩٢ فنصت فى حكمها الجديد على أنه إذا إنقضى ستون يوما بعد شطب الدعوى و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فى الدعوى ، حكمت المحكمة بإعتبارها كان لم تكن .
و بديهى أن مقصود المشروع مما أورده عن عدم حضور الطرفين بعد السير فى الدعوى ، هو أن تكون الدعوى قد شطب ثم جرى السير فيها و لم يحضرا ، و هنا لا يتصور أن يكون الشطب الذى وقع قبل السير فيها إلا لمرة واحدة
- كيفية تجديد الدعوى من الشطب :
تجديد الدعوى بعد شطبها يتطلب إتخاذ إجرائين هما :
( ا ) تحديد جلسه لنظر الدعوى
( ب ) إعلان الخصم – الخصوم – بهذه الجلسه خلال الستين يوما من تاريخ شطب الدعوى اعملا لحكم الماده الخامسه مرافعات والتى تنص على أنه :
( إذا نص القانون على ميعاد حتمى لإتخاذ إجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم من خلاله ) .
و من ثمه يتعين تحديد جلسه و إعلان الخصم أو الخصوم جميعا خلال الستين يوما من تاريخ شطب الدعوى بالجلسه المحدده لنظر الدعوى بعد تجديدها من الشطب
و يلاحظ …
أن طلب السير في الدعوى بعد شطبها لا يتم إلا بإعلان صحيفه التعجيل خلافا لرفع الدعوى التي تعتبر مرفوعه بمجرد تقديم صحيفتها لقلم الكتاب و من ثم يتعين أن يتم إعلان طلب السير في الدعوى خلال الستين يوما
- حالات خاصة لا تملك فيها المحكمة سلطة شطب الدعوى :
( أ ) لا يملك القاضي المنتدب للتحقيق سلطه شطب الدعوى
و من ثم لا يملك قاض التحقيق شطب الدعوي و يقع قراره باطلا لصدوره ممن لا يملك
( ب ) في حالة صدور حكم تمهيدي بندب خبير و سداد الأمانه
- إعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم الإعلان خلال ستون يوما من تاريخ الشطب :-
حيث تنص المادة ( ٨٢ ) من قانون المرافعات على أن :-
” إذا لم يحضر المدعى و لا المدعى عليه ، حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها ، و إلا قررت شطبها ، فإذا إنقضى ستون يوما و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها ، إعتبرت كأن لم تكن .
و تحكم المحكمة فى الدعوى إذا غاب المدعى أو المدعون أو بعضهم فى الجلسة الأولى و حضر المدعى عليه “
و تنص المادة ( ٥ ) من ذات القانون على أن :-
” إذا نص القانون على ميعاد حتمى لاتخاذ إجراء يحصل بإعلان فلا يعتبر الميعاد مرعيا إلا إذا تم إعلان الخصم من خلاله “
و مفاد ما سبق أنه حدد المشرع بالمادة ( ٨٢ ) مرافعات سبب قرار المحكمة بشطب الدعوي و هو تخلف الخصوم – المدعي و المدعي عليه – عن حضور الجلسة المحددة لنظر الدعوي فإذا إنقضى ستون يوما و لم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها أو تم التجديد بالجدول ولم يتم الإعلان بالتجديد خلال ستون يوما من تاريخ الشطب، إعتبرت كأن لم تكن
الأثر القانونى المترتب على شطب الدعوى :
شطب الدعوى إجراء لا علاقة له ببدء الخصومة و إنما يلحق الخصومة أثناء سيرها فيبعدها عن جدول القضايا المتداولة أمام المحكمة و تجديدها من الشطب يعيدها لمسيرتها الأولى و يكون بإنعقادها من جديد بين طرفيها و هو لا يكون إلا بالإعلان الذى يتعين أن يتم فى الميعاد الذى حدده القانون
كما ان شطب الدعوى لا يعنى زوالها بل بقاؤها منتجة لآثارها الإجرائية أو الموضوعية شريطة ألا يقضى بإعتبار الدعوى كأن لم تكن