16/08/2026
" فكرة ... "
" أما الآن فقد تحولت ساحة القتال التقليدية بين الدول الى ساحات مختلفة تماما، حيث أصبحت العمليات الحربية تدار تحت الأمواج، وذلك من خلال التجسس على الكابلات البحرية، خصوصا وإن هذه الكابلات تنقل 95 % من حركة البيانات والتعاملات المالية بين القارات، ولم يعد الجندي هو العسكري التقليدي، بل أصبح غواصا محترفا قادرا على التعامل مع هذه التكنولوجية بقدر كبير من الذكاء، بحيث يتمكن من تثبيت بعض الأجهزة الدقيقة التي تعترض تسلسل الإشارات، ثم تجميعها عن طرق جهاز آخر، وإرسالها الى إدارة الإستخبارات المعنية من خلال جهاز ثالث، ولذلك فقد أنشأت البحرية الأمريكية الغواصة النووية USS Jimmy Carter (SSN-23) للقيام بالتجسس على الكوابل البحرية عبر البحار والمحيطات، وأما عن موقف القانون الدولي للبحار من ذلك فقد حددت إتفاقية 1982 UNCLOS طبيعة المناطق البحرية التي تمتد خلالها الكابلات البحرية، كما أوضحت أن هناك مسؤولية كاملة على الدولة التي تقوم بقطع أو اتلاف هذه الكابلات وذلك طبقا لنصوص المواد 113 ومابعدها، كما حددت أن أعالي البحار مكفول للأغراض السلمية، مما يعني ضمنيا عدم جواز تجاوز هذا الإستخدام وذلك طبقا لنصوص المواد 88 و 301 ... "