09/09/2026
حكم نقض: لا يكفي مجرد عقد بيع عُرفي للمطالبة بطرد الغاصب أو نقل الملكية، بل يجب أن يستند العقد إلى ملكية ثابتة بسند صحيح، كعقد بيع مُشهر أو حكم قضائي، إذ إن عقد البيع العُرفي بمجرده لا يكفي للمطالبة بهذا الحق.
اولا :- تفاصيل الواقعة
- أقامت المطعون ضدها الأولى دعوى أمام محكمة دمنهور الابتدائية طالبة الحكم بطرد الطاعن من أرض النزاع، وإزالة المنشآت، و التسليم، و التعويض بمبلغ مائة ألف جنيه.
- استندت المدعية في دعواها إلى امتلاكها للأرض بموجب عقد بيعابتدائي مؤرخ في 22/4/2010 صادر من المطعون ضده الثاني، والتي آلت ملكيته له بناءً على تسلسل عقود بيع وعقود قسمة ميراثية ترجع لعامي 1997 و1998.
-قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، فاستأنفت المدعية الحكم وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بالطرد والتسليم والتعويض، مما دفع الطاعن للطعن بالنقض.
ثانيا :- العناصر القانونية ومبدأ محكمة النقض
1/ طبيعة دعوى الطرد للغصب: تعتبر دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق التي تستهدف حماية حق الاستعمال والاستغلال واسترداد العين ممن يضع اليد عليها بغير سند قانوني.
2/ عبء الإثبات في دعوى الملكية: تفرض دعوى الملكية على المدعي عبء إثبات أساس الحق المدعى به ومشروعيته، ويُكتفى لرفض الدعوى عجز المدعي عن إثبات ملكيته دون الحاجة لبحث سند ملكية المدعى عليه.
3/ شروط عقد البيع العرفي: عقد البيع العرفي وإن كان ينقل إلى المشتري الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنها طلب طرد الغاصب، إلا أنه يشترط لذلك أن يرتد عقد الشراء العرفي إلى ملكية ثابتة بسند صحيح كعقد بيع مشهر أو حكم قضائي مقرر للملكية، فالعقد العرفي بمجرده لا يكفي للمطالبة بذلك.
4/ فساد الاستدلال والقصور: يُعد الحكم معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب إذا بني على سند وهمي أو ناقص لا يثبت تسلسل الملكية يقيناً (مثل الاكتفاء بصورة ضوئية غير مكتملة لعقد قسمة وعدم تقديم أصول المستندات رغم التكليف بالاستجواب)، مما يوجب نقض الحكم وتأييد رفض الدعوى بحالتها.