28/05/2026
قصة تحول الحارس الأمين للحقوق إلي سارق ومزور ومبدد للحقوق، التي وضعت تحت يده بسبب مهنته كمحام والذي يفترض فيه أنه المدافع والحامي لمصالح موكله.
فساق لنا القدر أن نكون من المهاجمين لهذا النموذج ممن يتحصنون برداء المحاماة وعضوية قلعة الحريات والحقوق نقابة المحامين العريقة، والمسببين للعار لباقي الزملاء الشرفاء الممتنهين لمهنة ورسالة الرسل والأنبياء في نشر الحق والعدل في بقاع الأرض.
وبداية القصة المحزنة التي يظهر فيها مثال سيئ لأحد الأشخاص والذي يفترض فيه صفات المدافع عن الحق وأمانة الصادقين، إلا أنه قد ساقه شيطانه إلي الغدر بمن أوكله ظنأ منه أنه بين يد أمينه ستحميه من بطش الغير، وسلمه مستندات ملكيته لأحد العقارات لمباشرة بعض الإجراءات القانونية عليها، وبعد فترة من الزمن ظهرت أنياب الذئاب لدي هذا الوكيل، واستغل ما لديه من مستندات ومعلومات في تزوير عقود بيع لسلب ملكية موكله لأحد أقاربه، واصطناع خصومة قضائية وهمية بتسخير أشخاص أخرين للمطالبة بملكية عقارات الموكل لإستصدار أحكام قضائية ملزمة بطرق احتيالية وتدليسية، حتي يستطيع هذا الغير من استلام العقار بصفة قانونية.
ولكن يقدر الله سبحانه وتعالى الحق العدل، إكتشاف ما يخطط له هذا الشخص، وبمواجهته هو ومن سخره في تلك القضايا خشي من فضح أمر التزوير الذي صنعه بيده، فآثر أن لا يكمل في مباشرة تلك الدعاوي تاركاً إياها للشطب.
وجاء دورنا لحماية الحقوق والملكية التي كانت ستسلب وتنهب، فقد حركنا الدعوي الجنائية عن طريق العرائض الالكترونيه وإبلاغ سيادة النائب العام الموقر، وتوالت الإجراءات حتي تحصلنا علي حكم جنائي ضد هذا الشخص الغير أمين والشخص الآخر الذي سخره للإضرار بالموكل، بالحبس ثلاثة سنوات مع الشغل والنفاذ عن جرائم ارتبطت ببعضها وهي الإشتراك في تزوير عقود بيع واستعمالها في دعاوي قضائية وخيانة الأمانة والتبديد لما سلم إليه بصفته وكيل.
وهذا النموذج السيئ ممن يفترض فيهم حملهم للواء الحق والعدل والمنتمون إلي أعرق قلاع الحرية والعدالة لابد أن تلفظهم نقابة المحامين لكونهم نماذج تؤثر بالسلب علي المحامين الشرفاء، فالمواطن العادي لن يفرق ما بين الصالح والطالح، ويقيس تلك النماذج المنبوذة علي الشرفاء الممتنهين لمهنة المحاماة.
فنهيب بالأستاذ الدكتور النقيب العام لنقابة المحامين العريقة/ عبد الحليم علام أن يضرب بيد من حديد.