26/09/2026
🚨«احمرار العينين لا يصنع تلبسًا... والتلعثم لا يبرر سلب الحرية» ⚖️🔥 015 51458416
تخيّل المشهد...
سيارة تسير في الطريق بصورة عادية.
لا مخدرات ظاهرة،
ولا سلاح،
ولا حادث،
ولا جريمة يراها رجل الشرطة بعينيه.
فقط... استيقاف للاطلاع على التراخيص.
لكن أثناء الحديث، لاحظ الضابط أن قائد السيارة — على حد ما أثبته بالأوراق — عيناه محمرتان، وكلامه متلعثم.
لحظات قليلة...
تحوّل فيها مجرد الاشتباه إلى إجراء أخطر.
أُخذ الرجل،
وتَمَّ التحفظ عليه،
وأُخذت منه عينة بول،
وأُرسلت للتحليل.
ثم جاءت النتيجة لتصبح هي محور الاتهام.
وهنا...
كان على القضاء أن يجيب عن سؤال بالغ الخطورة:
هل يستطيع مجرد الارتباك والتلعثم أن يصنعا حالة تلبس تبيح المساس بالحرية الشخصية؟
المسألة لم تكن في نتيجة التحليل وحدها...
بل فيما سبقها.
لأن الدليل — مهما بدا قويًا — لا يستمد مشروعيته من النتيجة فقط، وإنما من الطريق الذي وصل به إلى أوراق الدعوى.
وهنا تدخلت محكمة النقض المصرية لتضع حدًا فاصلًا بين أمرين كثيرًا ما تختلط حدودهما:
الاشتباه... والتلبس.
فالاشتباه قد يثير الريبة.
لكن التلبس شيء آخر.
التلبس — في مفهوم القانون — حالة تلازم الجريمة ذاتها، لا شخص مرتكبها.
ولهذا لم تقبل المحكمة أن تتحول مظاهر الارتباك والتلعثم إلى بديل عن المشاهدة الحسية للجريمة.
وقالت بوضوح:
«حالة الارتباك مهما بلغت والتلعثم في الكلام لا يوفر حالة التلبس كما هي معرفة قانونًا».
وهنا انهار البناء كله...
لأن الإجراء الذي أُخذت به العينة لم يقم على حالة تلبس صحيحة.
فإذا كان التحفظ قد وقع بغير سند مشروع،
وأخذ العينة قد تم بناءً عليه،
فإن ما ترتب على ذلك لا يستطيع أن يستمد مشروعيته من نفسه.
يبطل الإجراء... فينهار الدليل المستمد منه.
وقد يظن البعض أن القصة انتهت هنا...
لكنها لم تنتهِ.
لأن محكمة النقض لم تكتفِ بإهدار الدليل غير المشروع، بل نظرت إلى الدعوى بعد استبعاده:
فإذا كانت الأوراق قد خلت من دليل مشروع يكفي لحمل الإدانة...
فماذا يبقى؟
لا شيء.
ومن ثم انتهت المحكمة إلى نقض الحكم والقضاء ببراءة الطاعن.
وهنا يكمن الدرس الأعمق في هذا الحكم:
⚖️ القانون لا يطلب من رجل الشرطة أن يغض الطرف عن الجريمة... لكنه لا يسمح له كذلك بأن يصنع حالة التلبس من مجرد الظنون.
فالحرية الشخصية ليست مساحة مفتوحة للاشتباه.
والتلبس ليس إحساسًا داخليًا لدى مأمور الضبط.
والدليل لا يصبح مشروعًا لمجرد أنه كشف — في النهاية — عن واقعة قد تكون صحيحة.
فالغاية المشروعة لا تبرر الوسيلة غير المشروعة.
وفي ميزان العدالة...
قد تفصل بين الإدانة والبراءة
لحظة واحدة...
بين أن ترى الجريمة بعينك،
وأن تظنها فقط.
📌 الطعن رقم 9452 لسنة 92 قضائية
جلسة 22 نوفمبر 2023.
وهكذا قالت محكمة النقض:
ليس كل ما يثير الشبهة... يصنع تلبسًا.
وليس كل ما يكشفه التحليل... يصحح إجراءً باطلًا.
🛑 ولا تنسوا الدعاء بالرحمه والمغفره لفقيده الشباب الاستاذه سمر العدروسي المحاميه 📌
📌العنوان ١/ الاسكندريه ميامي الجديده شارع المدارس شارع مدرسة القدس بجوار مدرسه طيبه
https://maps.app.goo.gl/FUrhWKSPAFpY6RcK8
📌العنوان ٢ / البحيره الرحمانيه شارع أحمد محمود"شارع المحكمة" بجوار مسجد الربيعي عماره صومع الدور الاول علوي
https://maps.app.goo.gl/akCAcxr29wrsS1WG6
📱📞للتواصل معنا عبر الواتساب والهاتف علي الارقام التالية
01028745827
01551458416