Admiral Logistics Law Firm

Admiral Logistics Law Firm Admiral is a law firm specialized in maritime and aviation law, and import/export contracts.

We offer legal services in contract drafting, dispute resolution, and advisory for companies in shipping, transport, and logistics sectors.

اشتراطات ترخيص وكالة ملاحية للسفن
02/08/2025

اشتراطات ترخيص وكالة ملاحية للسفن

هل تأخر ت شركة الشحن في تسليم بضائعك؟ أو وصلت البضائع تالفة أو ناقصة؟تسليم البضائع هو الإلتزام الذي يمكن على اساسه الوقو...
27/06/2025

هل تأخر ت شركة الشحن في تسليم بضائعك؟ أو وصلت البضائع تالفة أو ناقصة؟

تسليم البضائع هو الإلتزام الذي يمكن على اساسه الوقوف على حسن تنفيذ الناقل البحري للأداءات الملقاة على عاتقه بموجب عقد النقل.
وبعبارة أخرى إذا كان هناك إلتزامات تعرض على الناقل البحري في ميناء الشحن أولًا ثم في مرحلة الرحلة البحرية بمعناها الفني الدقيق، وأخيرًا في ميناء التفريغ، فإن تنفيذ هذه الإلتزامات يتبلور آخر الأمر في تنفيذ إلتزامه بالتسليم.
ومن جهة أخرى ينتهي تنفيذ عقد النقل بتسليم البضائع، والتسليم من هذه الزاوية واقعة تنقضي بها فترة النقل البحري، والتسليم من هذه الزاوية واقعة تنقضي بها فترة النقل البحري، تلك الفترة التي يظل خلالها الناقل ضامنًا لسلامة البضاعة، فضلًا عن أنه على ضوء الموعد الفعلي للتسليم يتحدد إذا كان الناقل البحري قد تأخر في تسليم البضاعة، مما يؤدي إلى إمكانية أثارة مسئوليته عن التأخير.
في عالم الشحن البحري، تسليم البضاعة مش مجرد خطوة نهائية… ده الفيصل في الحكم على حسن تنفيذ الناقل لالتزاماته.

الناقل البحري مُلزم: ▪ في ميناء الشحن ▪ وأثناء الرحلة البحرية ▪ وحتى ميناء التفريغ

وكل ده يظهر في لحظة التسليم.
ولو حصل تأخير أو تلف أو نقص؟
فده يفتح الباب لمطالبة بتعويض قانوني نتيجة الإخلال بالعقد.

التسليم ليس إجراء لوجيستي عادي، بل لحظة قانونية حاسمة أما أن تنتهي فيها فترة النقل، وتنتهي معها مسؤولية الناقل أو تبدأ معها مسؤوليته عن التأخير أو التلف أو عدم التسليم.
لو واجهت مشكلة في استلام بضاعتك من ناقل بحري، تواصل معنا… نساعدك في مطالبة قانونية مدروسة بالتعويض.
ونقدم لك دعم قانوني كامل للمطالبة بحقك في التعويض

مكتب Admiral – خبراء في قضايا النقل الدولي واللوجيستيات.

26/06/2025
قصة "النجمة" التي أنارت طريق ميرسك قبل أن تُبحر سفن "ميرسك" في بحار العالم، وُلد الرمز... نجمة بيضاء على خلفية زرقاء، لي...
23/06/2025

قصة "النجمة" التي أنارت طريق ميرسك
قبل أن تُبحر سفن "ميرسك" في بحار العالم، وُلد الرمز... نجمة بيضاء على خلفية زرقاء، ليس من وحي التصميم، بل من لحظة إنسانية خالدة.
في أواخر القرن التاسع عشر، كان الكابتن بيتر ميرسك مولر يعمل على متن سفن إنجليزية، ترافقه في بعض الرحلات زوجته المحبوبة آنا.
وفي إحدى الرحلات، أصابها مرض مفاجئ وخطير، كاد يهدد حياتها. لم يجد الكابتن سوى البحر والسماء أمامه، فصعد إلى سطح السفينة في ليلة كئيبة، ورفع يديه إلى السماء داعيًا الله أن يُنقذها.
وبين الغيوم الرمادية، لمعت نجمة وحيدة في السماء... وصادف بعدها أن نجت آنا.
وبعد سنوات قليلة، وتحديدًا عام 1886، حين اشترى بيتر أول باخرة له – الباخرة لورا – لم ينس تلك الليلة. فاختار أن يضع نجمة بيضاء سباعية الرؤوس على مدخنة السفينة، فوق خلفية زرقاء باهتة، كتذكار لرحلة الألم والأمل... والحب.
وقد كتب الكابتن لزوجته آنا لاحقًا يقول:
"النجم الصغير هو تذكير بالمساء الذي صليت فيه من أجلك بحزن، طالبًا إشارة... وجاءت النجمة لتقول إن الله يسمع صلواتنا."
وهكذا... لم تكن نجمة "ميرسك" مجرد شعار، بل وعدًا أبديًا... يحمل في قلبه حكاية حب، وإيمان، وبداية إمبراطورية بحرية لا تزال تُبحر إلى اليوم تحت نفس الضوء.
وبالرجوع إلى الواقع العملي للاسماء و العلامات التجارية لشركات الشحن واللوجيستيكس.
نجد تشابة كبير وملحوظ في اسماء شركات الملاحة!
ولكن الأمر يرجع لعدة أسباب واقعية وتسويقية وتاريخية، منها:
1- الطابع الدولي للنشاط، حيث تتعامل شركات الملاحة في بيئة دولية، لذلك تختار اسماء سهلة النطق في مختلف اللغات، وغالبًا ما تعتمد على كلمات شائعة أو مرتبطة بالبحر، مثل shipping/ lines – marine/ maritime – ocean/ sea
2- استخدام الرموز البحرية التقليدية، حيث ان كثير من الشركات تستخدم رموز بحرية قديمة لها دلالات في عالم الملاحة، مثل: الدومان – الهلب – الموج...
3- يتطلب نشاط الملاحة والنقل، أن تسعى الشركات العاملة فيه للموثوقية والأحتراف، فترغب شركات الملاحة أن تظهر في اسمها صفة الجدية و الاحتراف، لذلك تلجأ لصيغ تقليدية أو محفوظة مسبقًا، مثل: shipping Co – lines – Freight services.
4- وجود منافسة وتكرار، فالسوق الملاحي ومجال اللوجيستيكس بشكل عام مزدحم وكثير من الشركات الجديدة تختار اسماء قريبة من الشركات الكبيرة للاستفادة من التشابه في السمعة أو لتسهيل التسويق الدولي.
لذلك، في عالم الشحن واللوجيستيات، اسم شركتك وعلامتك التجارية ليس مجرد اسم راقي أو علامة مميزة بل حماية قانونية لأعمالك و هوية تفرقك عن غيرك.
هل اسم شركتك علامة تجارية "مميزة" فعلا؟ أم يمكن لأحد آخر استعماله أو تقليده؟!
نعم وقد يعرضك تجاهل الأمر لـ*فقدان هويتة التجارية. *مشاكل في التسويق. *نزاعات قانونية بسبب التشابه أو التلقليد. *منع التسجيل لعلامتك التجارية.
ونحن في مكتب أدميرال نساعدك في #أختيار الاسم التجاري #تسجيل علامتك التجارية محليًاودوليًا #حماية علامتك التجارية ضد أي أنتهاك أو تقليد.
لأن اسمك التجاري وعلامتك ليسوا مجرد واجهة بل هوية وأمان قانوني.


تصادم السفن في عرض البحر...تعرف على الأنواع وأحكام كل نوع؟يختلف حكم التصادم البحري باختلاف سببه، ويميز التقنين البحري ال...
23/06/2025

تصادم السفن في عرض البحر...تعرف على الأنواع وأحكام كل نوع؟
يختلف حكم التصادم البحري باختلاف سببه، ويميز التقنين البحري المصري بين أربعة انواع من التصادم: التصادم القهري، والتصادم المشتبه في أسبابه، والتصادم بخطأ أحد الربانين، والتصادم بسبب الخطأ المشترك.
وسوف نقوم باستعراض كل نوع ونبين حكمه من حيث المسئولية.
أولًا: التصادم القهري وهو الذي ينشأ عن قوة قاهرة، كضباب كثيف تستحيل معه الرؤية أو عاصفة عاتية، أو أمر السلطة العامة بالملاحة مع اطفاء الأنوار أثناء الحرب فيقع التصادم بين السفينيتن من غير ان ينسب خطأ لإحداهما.
ثانيًا: أما التصادم المشتبه في سببه فهو الذي لايمكن تعيين سببه على وجه التحقيق، فلايمكن معرفة ما إذا كان راجعًا إلى قوة قاهرة، أو إلى خطأ أحد الربانين، أو إلى خطأ مشترك بينهما.
هذين النوعين لهما حكم واحد
حيث جمع الشارع البحري بين التصادم القهري والتصادم المشتبه في سببه في المادة 295 وطبق عليهما حكمًا واحدًا نصت عليه هذه المادة بقولها " إذا نشأ التصادم عن قوة قاهرة أو قام شك حول أسباب وقوعه تحملت كل سفينة ما أصابها من ضرر". ويؤخذ من هذا النص أن المشرع ألحق التصادم المشتبه في سببه بالتصادم القهري، ومن ثم يتحمله من أصابه.
ولكن ماذا لو كانت السفن المتصادمة أو إحداها راسية وقت الحادث؟ ... هل معنى ذلك أن ربان السفينة السائرة هو المخطئ؟
هناك قرينة تأخذ بها بعض التشريعات بالفعل تقضي بأنه إذا كانت السفينة راسية وقت الحادث، فإن التصادم يفترض انه وقع بخطأ ربان السفينة الأخرى السائرة.
ولكن معاهدة التصادم (م2 فقرة 2) هدمت هذه القرينة، ولم يأخذ بها القانون المصري أيضًا.
حيث أضافت المادة 295" ولو كانت السفن التي وقع بينها التصادم أو كانت إحدى هذه السفن راسية وقت وقوع الحادث".
ثالثًا: التصادم بسبب الخطأ.
عرضت لهذا النوع من التصادم المادة 296 فتنص على أنه "إذا نشأ التصادم عن خطأ إحدى السفن التزمت هذه السفينة بتعويض الضرر الذي يترتب على التصادم".
والتساؤل هنا هل يقتصر الخطأ هنا على خطأ الربان فقط؟
الإجابة لا، فقد يكون الخطأ منسوبًا إلى الربان، وينحصر غاليًا في مخالفة القواعد الدولية لمنع التصادم في البحار كعدم اخلاء الطريق لسفينة لها أولوية المرور، أو عدم اضاءة الأنوار التي تحدد موقع السفينة ليلًا، أو عدم تخفيض السرعة عند تكاثف الضباب.
وقد يكون الخطأ منسوبًا إلى المجهز نفسه، كان يسمح بسفر السفينة وهي غير صالحة للملاحة او غير مزودة بطاقم كاف لمناوراتها.
بل قد يكون المجهز مسئولًا عن خطأ المرشد ولو كان الارشاد اجباريًا، لأن مهمة المرشد تنحصر أساسًا في تزويد الربان بالمعلومات عن مسالك الميناء وخط السير الواجب الاتباع. أما قيادة السفينةوادارتها وتنفيذ منازراتها فتظل للربان رغم وجود المرشد.
وقد قررت هذا الحكم صراحة المادة 5 من معاهدة التصادم، وكذلك المادة 298 بحري بقولها" تترتب المسئولية المنصوص عليها في هذا الفصل ولو وقع التصادم بخطأ المرشد ولو كان الارشاد اجباريًا وذلك مع عدم الأخلال بالقواعد العامة في المسئولية".
وهناك تساؤل مهم هنا، هل خطأ الربان مفترض؟ ام يجب الدليل على ذلك الخطأ؟
تجيب على ذلك التاؤل المادة 294 على أنه " لايفترض الخطأ في المسئولية الناشئة عن التصادم".
أي أنه يجب على المتضرر دائمًا أن يقيم الدليل على خطأ الربان أيًا كانت الظروف التي وقع فيها التصادم. وبالتالي يجب على المدعي في دعوى التصادم ان يقيم الدليل على خطأ الربان بكافة الطرق لتعلق الأمر بواقعة مادية. ويستعان عادة في الإثبات بالتقرير البحري وبدفتر يومية السفينة وللمحكمة أن تأمر باجراء تحقيق لسماع شهود التصادم، أو تامر بتعيين خبراء لتحديد سبب التصادم وقيمة الأضرار الناجمة عنه.
وكان القضاء قد اصطلح على بعض قرائن على الخطأ. ومن ذلك أنه إذا كان التصادم بين سفينة شراعية وأخرى بخارية فيفترض وقوع الحادث بخطأ السفينة البخارية حتى يثبت العكس، ومبنى هذه القرينة أن السفينة البخارية أسهل حركة من الشراعية وفي مقدورها أن تتخذ الاحتياطيات الضرورية لمفاداة التصادة وان القواعد الدولية توجب على السفينة البخارية ان تخلي الطريق للسفينة الشراعية.
رابعًا: التصادم بسبب الخطأ المشترك.
تنص المادة 297 فقرة أولى على انه" إذا كان الخطأ مشتركًا قدرت مسئولية كل سفينة من السفن التي حدث بينها التصادم بنسبة الخطأ الذي وقع منها". على ان المشرع بعد أن وضع في صدر المادة مبدأ توزيع المسئولية بنسبة جسامة الخطأ، عاد فنص على أنه" إذا حالت الظروف دون تحديد نسبة الخطأ الذي وقع من كل سفينة وزعت المسئولية بينها بالتساوي".
ولكن هناك فارق بين التصادم المشتبه في سببه، والتصادم الناشئ عن الخطأ المشترك الذي لايمكن فيه تحديد نسبة الخطأ الذي صدر من كل سفينة.
ففي الحالة الأولى لايعرف سبب الحادث وما إذا كان ناشئًا عن قوة قاهرة أو خطأ إحدى السفينتين، أو خطأ مشترك بينهما. أما في الحالة الثانية فيقوم الدليل على خطأ السفينيتن، بيد أنه لايمكن تحدد نسبة خطأ كل منهما.
ماذا لو نشأ عن "التصادم بسبب الخطأ المشترك" ضرر يصيب بضائع الشاحنين أو أمتعة المسافرين؟
هل يوجد تضامن بين مالكي السفينتين، أي هل يمكن لصاحب البضائع المضرور الرجوع على أيًا من ماكلي السفينتين بكامل التعويض؟ إذا رجعنا إلى القواعد العامة فإن مالكي السفينيتن الداخلتين في التصادم يكونا مسئولين بالتضامن قبل الغير (م 169 مدني). ولكن في هذه الحالة يكون التضامن معيب، ذلك أن الشاحن أو المسافر سيتجنب الرجوع على الناقل الذي تعاقد معه حتى لا يحتج في مواجهته بشرط الاعفاء من المسئولية الوارد في سند الشحن أو في تذكرة السفر او بالاعفاء القانوني من المسئولية، ويوجه دعواه إلى المجهز الآخر ويحصل منه على التعويض كاملًا، ثم يرجع الأخير على المجهز الناقل بنصيبه في التعويض فيفقد ميزة الاعفاء من المسئولية. هذا إلى أن المجهز الذي يدفع التعويض كاملًا قد يصطدم بتحديد المسئولية الذي يتمسك به المجهز الآخر.
ولهذا السبب عنيت معاهدة التصادم وعلى منوالها التقنين البحري المصري بالنص على انتفاء التضامن بين المسئولين بالنسبة إلى الغير في حالة الخطأ المشترك إذا تعلق الأمر بأضرار مادية تصيب السفن او بضائع الشاحنين او امتعة الركاب و الطاقم (م4 فقرة 2 معاهدة و م 297 فقرة 2 بحري مصري)، بل يلزم المضرور بتقسيم مطالبته على المسئولين، خلافا لما تقضي به القواعد العامة.
أما فيما يتعلق بالأضرار البدنية التي تصيب الملاحين أو الركاب فقد رجعت المعاهدة إلى حكم القواعد العامة وأبقت على التضامن بين المسئولين مراعاة لاعتبارات انسانية بحتة (م4 فقرة 3). وكذلك فعل التقنين البحري المصري بالنص على ان "تكون المسئولية قبل الغير بالتضامن إذا ترتب على الخطأ وفاة شخص أو اصابته بجروح، ويكون للسفينة التي تدفع أكثر من حصتها الرجوع بالزيادة على السفن الأخرى" (م 297 فقرة 3).
باختصار إذا كان الضرر متعلق بالبضائع والأمتعة لا تضامن، إذا كان الأضرار بدنية فهناك تضامن.
اعداد فريق البحث والتسويق القانوني لمكتب أدميرال للخدمات القانونية اللوجيستية والنقل الدولي.
ADMIRAL LOGISTICS AND INTERNATIONAL TRANSPORTATION LAW FIRM

22/06/2025

حادث تصادم السفينة RED ZED 1 بمعدية نقل الركاب بقناة السويس بالقنطرة غرب بمدينة الأسماعيلية.
هل يعتبر تصادم بحري؟
هل يجب تطبيق احكام التصادم بالقانون البحري أم القواعد العامة للمسئولية بالقانون المدني؟
يجيب على ذلك القانون البحري المصري
يحتل التصادم المقام الاول في الأهمية بين الحوادث البحرية التي تتعرض لها السفينة، وهي تقوم بالملاحة البحرية، لكثرة وقوعه ولما يترتب عليه من أضرار جسيمة.
ونظرًا لما يثيرة من مشاكل قانونية عديدة ومعقدة تتعلق على وجه الخصوص بالمسئولية.
وبفضل الله سبحانه وتعالى لم يسفر الحادث عن أصابات بشرية.
ولكن التساؤل الذي يتداوله المختصين بالقانون البحري، هل تطبق على مثل هذا الحادث أحكام التصادم بالقانون البحري المصري وما يتمتع به من خصوصية أم تطبق القواعد العامة بالقانون المدني؟
وللأجابة على هذا التساؤل نستعرض نص المادة 292 فقرة أولى من القانون البحري المصري رقم 8 لسنة 1990 والتي تنص على أنه "في حال وقوع تصادم بين سفن بحرية ومراكب للملاحة الداخلية، تسوى التعويضات التي تستحق عن الأضرار التي تلحق بالسفن و الأشخاص الموجودين عليها طبقًا للأحكام المنصوص عليها في هذا الفصل دون اعتبار للمياة التي حصل فيها التصادم، وفيما عدا العائمات المقيدة بمرسى ثابت، تعتبر كل عائمة في حكم هذه المادة سفينة بحرية أو مركب ملاحة داخلية بحسب الاحوال"
وقد تبني القانون المصري تعريف التصادم المذكور من المادة الاولى من معاهدة التصادم لسنة 1910(معاهدة بروكسل) والتي تعرف التصصادم بأنه" التصادم الذي يحصل بين سفينتين بحريتين أو بين سفينة بحرية ومركب ملاحة داخلية بصرف النظر عن المياة التي يحصل بها التصادم".
ونستنتج من هذا التعريف أنه يشترط لاعتبار الحادث تصادمًا بحريًا شروط ثلاثة:
1- أن يحصل بين منشأتين عائمتين.
2- أن تكون إحدى المنشأتين سفينة بحرية.
3- أن يحصل ارتطام مادي بين المنشأتين.
وباستعراض الشرط الأول نجد أنه يشترط في التصادم البحري أن يحصل بين منشأتين عائمتين أو أكثر، فإذا ارتطمت السفينة بجسم ثابت كرصيف او حاجز أمواج أو صخور، فلا يعد الحادث تصادمًا بحريًا بل تطبق عليه المبادئ العامة في المسئولية. وكذلك الحكم فيما لو ارتطمت السفينة بجسم عائم لايعتبر سفينة أو مركب ملاحة داخلية ككراكة أو رافعة أو حطام أو صندل أو طائرة بحرية، أيضًا لايعتبر تصادم بحري التصادم الذي يقع بين مراكب للملاحة الداخلية ولو وقع في البحر.
ومع ذلك فإن المشرع قد توسع فيما يعنيه بسفينة بحرية وبمركب الملاحة الداخلية فيما يخص تحديد نطاق تطبيق قواعد التصادم البحري، إذ يقرر أنه فيما عدا العائمات المقيدة بمرسى ثابت، تعتبر كل عائمة سفينة بحرية أو مركب ملاحة داخلية بحسب الأحوال، أي بحسب ما إذا كانت العائمة التي تأخذ حكم السفينة أو المركب مخصصة للملاحة البحرية أو الملاحة الداخلية.
ولكن ذلك التوسع يتضمن حدودًا، فالمشرع لايمد وصف السفينة او مركب الملاحة الداخلية إلا إلى المنشآت العائمة التي تملك كل منها حرية الحركة ومن ثم يمكن أن تكون مصدرًا للحادث، أما العائمات التي تكون مقيدة بمرسى ثابت كالجسور والكباري و الأرصفة العائمة والصخور فلا يمتد إليها لاوصف السفينة ولا وصف مركب الملاحة الداخلية، إذ أنها ثابتة في مكانها لا تتحرك منه إلى غيره، ومن ثم فلا يمكن أن تكون مصدرا لتصادم بحري بالمعنى المقصود في المادة 292 بحري مصري.
وباستعراض الشرط الثاني والذي يجب بمقتضاه ان تكون إحدى المنشأتين سفينة بحرية، نجد أنه لايكفي لاعتبار الحادث تصادمًا أن يحصل بين منشاتين عائمتين أو أكثر، بل يجب أن تكون المنشأتين على الأقل سفينة بحرية سواء في ذلك أكانت صادمة أو مصدومة، وسواء وقع الحادث في المياة البحرية أو الداخلية. وكثيرًا ما يقع التصادم في المياة النهرية التي تجتازها السفن البحرية للوصول إلى بعض المواني الهامة كميناء لندن وبوردو وأنفرس وهامبورج.
وعلى هذا لو ارتطمت سفينة بحرية بمركب ملاحة داخلية في المياة البحرية أو الداخلية فإن الحادث يعد تصادمًابحريًا. أما لو ارتطم مركبان الملاحة الداخلية أحدهما بالآخر ولو في المياة البحرية، فإن هذا لايعد من قبيل التصادم البحري ولا يخضع لأحكام القانون البحري وإنما تسري عليه المبادئ العامة في المسئولية (م 163 مدني وما بعدها).
بل ولا اهمية لنوع السفينة التي تدخل في التصادم. فتسري أحكام التصادم البحري إذا كانت إحدى المنشأتين سفينة بصرف النظر عما إذا كانت سفينة تجارية أم سفينة صيد أم سفينة نزهة.
ومتى توافر الشرط الذي نحن بصدده، أي اشتراك سفينة بحرية أو منشأة عائمة تأخذ حكمها في التصادم، فإنه لاعبره بالمياة التي وقع فيها الحادث، فيستوي أن تكون مياة الميناء أو قناة بحرية أو مياها إقليمية او مياة خليج او مياة أعالي البحار أو مياة بحيرة او قناة داخلية أو مياة نهر.
أما الشرط لثالث وهو وقوع إرتطام مادي وقد توسع هذا الشرط ليشمل المعنى العادي للتصادم وهو أن يحصل احتكاك أو ارتطام مادي بين المنشأتين العائمتين، إضافة إلى حالة عدم وقوع أرتطام مادي إذا كانت الأضرار ناشئة عن قيام السفينة بحركة أو عن اهمال القيام بحركة أو عن عدم مراعاة الأحكام الوطنية او الدولية السارية في مصر بشان تنظيم السير في البحار.
ومعنى ذلك أنه لا يشترط لاعتبار الحادث تصادمًا وقوع ارتطام مادي بين السفن، بل يكفي أن ينشأ الحادث عن قيام إحدى السفن المتصادمة بحركة "مناورة" خاطئة أو اهمال القيام بحركة واجبة أو مخالفة السير في البحر. ومثال ذلك أن تسير سفينة على مقربة من سفينة أخرى دون مراعاة السرعة او المسافة التي تقضي بها قواعد السير في البحر فتحرك الامواج حولها وتحدث الضرر، او أن تسير سفينة في الضباب بدون أطلاق الصافرات او الأجراس المعتادة ثم تفاجأ سفينة اخرى بوجودها على مقربة منها فتقوم بحركة مفاجئة لاجتناب الارتطام بها ويحدث الضرر بسبب هذه الحركة.
وبتطبيق ذلك على حادث تصادم السفينة RED ZED 1 بمعدية نقل الركاب بقناة السويس بالقنطرة غرب بمدينة الأسماعيلية، نجد انها لاتخضع لقواعد التصادم المنصوص عليها بالقانون البحري، وإنما تسري عليه المبادئ العامة في المسئولية (م 163 مدني وما بعدها).
حيث رغم أن شرط وجود سفينة بحرية على الأقل في التصادم موجود وهي السفينة RED ZED 1 وتوافر شرط وقوع ارتطام مادي بينها وبين المعدية، ورغم أن التصادم يعتبر بحريًا حتى لو وقع في قناة بحرية وهي قناة السويس، إلا أن الشرط الأول وهو حصول التصادم بين منشأتين عائمتين غير متوفر في المعدية حيث استبعد المشرع العائمات التي تكون مقيدة بمرسى ثابت كالجسور والكباري و الأرصفة العائمة والصخور فلا يمتد إليها لاوصف السفينة ولا وصف مركب الملاحة الداخلية، إذ أنها ثابتة في مكانها لا تتحرك منه إلى غيره، ومن ثم فلا يمكن أن تكون مصدرا لتصادم بحري بالمعنى المقصود في المادة 292 بحري مصري.

20/06/2025

وقوع حادث تصادم بين سفينة ومعدية القنطرة غرب الإسماعيلية، حيث دخلت بشكل مفاجئ السفينة red zed 1 إلى رصيف معدية القنطرة غرب بالأسماعيلية، مما أدى إلى اصطدامها بمعدية الركاب.
وقد توجهت الأجهزة المعنية لفحص الواقعة وحتى الآن لم تسجل أي أصابات بشرية، وجار التحقيق في أسباب الواقعة وما إذا كانت ناتجة عن خلل فني في السفينة أم سبب خارجي كتيارات مائية قوية.

حريق السفينة................... هل يعفي الناقل البحري من المسئولية؟أثار حادث السفينة WAN HAI 503  والتي ترفع علم دولة سن...
18/06/2025

حريق السفينة................... هل يعفي الناقل البحري من المسئولية؟
أثار حادث السفينة WAN HAI 503 والتي ترفع علم دولة سنغافورة التساؤل حول مسئولية الناقل البحري في حالة حريق السفينة، وهل يمكن أن يعتبر الحريق سبب لأعفائه من المسئولية في حال هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في التسليم؟
لاشك أن وجود سبب الحريق كسبب لهلاك أو تلف او تأخير تسليم البضاعة (كأساس لمسئولية الناقل البحري) له خصوصية قانونية تختلف عن الأسباب الأخرى للأضرار التي قد تحدث للبضائع.
تأتي هذه الخصوصية لسبب الحريق عن باقي الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى هلاك او تلف او تاخير البضاعة إلى صعوبة السيطرة على الحريق في البحر فدائمًا ما ياتي مفاجئًأ وصعب السيطرة عليه، غالبًا إذا شب الحريق في السفينة لا يلتهم البضاعة وحده وإنما ياتي على السفينة أيضًا فيكون الناقل من ضحاياه، وقد يكون أكثرهم تأثرًا به.
فالأصل أن أساس مسئولية الناقل البحري هي مسئولية مفترضة في معظم الحالات كحالات فقد أوتلف أو التأخير في التسليم التي تنتج عن (سوء التستيف، تسرب المياة، عدم التهوية الجيدة، ارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة في الحاويات المبردة وغيرها من الحالات)،ومعنى الخطأ المفترض أي الخطأ الذي لا يحتاج إلى أثبات من جانب المدعي بل يحتاج إلى أثبات العكس من جانب الناقل، أي إذا وقع الهلاك أو التلف أو التاخير لا يحتاج المدعي إلى أثبات خطأ الناقل البحري فالخطأ هنا مفترض بل يقع عبء أثبات العكس على عاتق الناقل المدعى عليه.
وذلك وفقا لأتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بالبحر لعام 1978 والمعروفة بــ "قواعد هامبورج" حيث أعتمدت مبدا الخطأ أو الاهمال المفترض حيث نصت الفقرة الأولى من المادة الخامسة من الاتفاقية على ان "الناقل مسئول عن الضرر الناتج عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك الناتج عن التأخير في التسليم مالم يثبت انه ووكلاؤه وتابعوه، اتخذوا كل التدابير المعقولة لأتقاء وقوع الحادث ولأتقاء نتائجه، وذلك استنادًا إلى مبدأ الخطأ أو الأهمال المفترض".
إلا أن الخصوصية التي تحيط بالحريق كأساس لمسئولية الناقل البحري قد دفعت بواضعي الاتفاقية إلى تعديل وقلب ذلك المبدأ أي التعديل من فكرة الخطأ المفترض إلى فكرة الخطأ الواجب الأثبات، فالأصل هو عدم مسئولية الناقل، مالم يثبت المدعي بالتعويض أن الضرر قد ترتب على خطأ أو اهمال من جانب الناقل أو من جانب تابعيه أووكلائه.
وذلك مانصت عليه الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من قواعد هامبورج، حيث نصت على ان "يسأل الناقل: 1- عن هلاك البضائع او تلفها او التاخير في التسليم بسبب الحريق، إذا أثبت المطالب أن الحريق نشا عن خطأ أو اهمال من جانب الناقل او مستخدميه أو وكلائه.
2- عن الهلاك او التلف او التأخير في التسليم الذي يثبت المطالب أنه نتج عن خطأ او اهمال من جانب الناقل او مستخدميه أو وكلائه في اتخاذ جميع التدابير التي كان من المعقول تطلب اتخاذها لأخماد الحريق وتجنب تبعاته او التخفيف منها".
وبالتالي فوفقًا للأتفاقية أن الأصل بالنسبة لحالة الحريق يتمثل في عدم مسئولية الناقل عن هلاك البضاعة او تلفها او التاخير في تسليمها الناشئ عن الحريق، إلأإذا أثبت المدعي بالتعويض ان الحريق كان بسبب خطأ او اهمال الناقل او مستخدميه أووكلائه، أو خطأهم او اهمالهم في اتخاذ جميع التدابير التي من المعقول تطلب اتخاذها لأخماد الحريق وتجنب تبعاته.
ولكن هل الامر نفسه موجود بالتقنين البحري المصري رقم 8لسنة 1990؟
فالبرغم من تاثر المشرع المصري بقواعد هامبورج إلا ان التقنين المصري جاء اكثر تشددًا في تحميل الناقل البحري المسئولية عن الهلاك او التلف أو التاخير بشكل عام، حيث أنه من الواضح ان قواعد هامبورج اعتبرت التزام الناقل البحري هو التزام ببذل عناية حيث يجوز للناقل أن يدفع عنه المسئولية إذا أثبت أنه هو او مستخدميه او وكلائه اتخذوا التدابير المعقولة لأتقاء وقوع الحادث كما أوضحنا.
أما القانون البحري المصري فقد نص في المادة227 فقرة اولى على ان" يضمن الناقل هلاك البضائع وتلفها إذا حدث الهلاك او التلف في المدة بين تسلم الناقل البضائع في ميناء الشحن، وبين قيامه في ميناء التفريغ. بتسليمها إلى صاحب الحق في تسلمها، أو ايداعها طبقا للمادة السابقة "، ثم جاءت المادة 229 على أن " يعفى الناقل من المسئولية المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 227 من هذا القانون إذا أثبت ان هلاك البضاعة او تلفها يرجع إلى سبب أجنبي لايد له او لنائبه او لأحد من تابعيه فيه".
ويستفاد من ذلك ان التقنين المصري تشدد مع الناقل فجعل التزامه إلتزام بتحقيق نتيجة لا مجرد بذل عناية، بحيث يكون الناقل مسئولا عن عدم تحقيق النتيجة المقصودة أي عن هلاك البضائع او تلفها أو التأخير في تسليمها، ولا ترتفع هذه المسئولية عن الناقل إلا إذا أثبت ان الهلاك او التلف أو التاخير يرجع إلى سبب أجنبي لا يد للناقل او لنائبه أو لأحد من تابعيه فيه كقوة قاهرة أز خطأ من الشاحن أو العيب الذاتي للبضائع أو الخطأ من الغير.
بل لم يرد بالقانون المصري نص خاص بحالة الحريق لذلك تطبق عليها القواعد المنصوص عليها بالقانون المصري في مادتيه 227 و 229، فالخطأ في حالة الحريق مفترض ولا يجوز دفعه إلا إذا أثبت الناقل أنه ناشئ عن سبب أجنبي أو خطأ الشاحن أو خطأ الغير أو القوة القاهرة.
وليس من شك ان حكم القانون المصري أكثر حماية للشاحنين من الحكم الوارد في قواعد هامبورج، إذ لايعفي الناقل من المسئولية وفقًا للقانون المصري حتى لو اثبت انه قام هو وتابعوه باتخاذ التدابير المعقولة لمنع وقوع الضرر.

هل انتهت صلاحية السفينة؟ الحوادث البحرية تحت المجهر القانوني؟أثار حادثي السفينتين MSC ELSA 3  والتي ترفع العلم الليبيري ...
17/06/2025

هل انتهت صلاحية السفينة؟ الحوادث البحرية تحت المجهر القانوني؟
أثار حادثي السفينتين MSC ELSA 3 والتي ترفع العلم الليبيري وبنيت عام 1997 والسفينة WAN HAI 503 والتي ترفع علم سنغافورة وبنيت عام 2005، العديد من التساؤلات حول أسباب تلك الحوادث.
تتجه الانظار دائمًا عند وقوع الحادث إلى الأسباب الفنية والبشرية، ولكن قليلًا ما يطرح سؤال محوري حول هل كان عمر السفينة عاملًا جوهريًا في الحادث؟ والموقف القانوني من ذلك.
وبالرغم من عدم انتهاء التحقيقات حتى الآن، واتجاه كثير من آراء الخبراء البحريين إلى ترجيح أن السبب الرئيس للحادثين هو شحن بضائع خطرة، إلا أن هناك اتجاه تذهب إلى أن قدم عمر السفينتين يمكن أن يكون سبب مباشر، خاصة أن السفينة MSC ELSA 3 بنيت عام 1997 أي منذ حوالي 30 عام والسفينة الأخرى وهي WAN HAI 503 بنيت عام 2005 أي منذ حوالي 20 عامًا.
من منظور القانون البحري فإن عمر السفينة لا يعد سببًا مباشرًا لتحميل المالك أو المشغل المسئولية لكنه قد يكون قرينة على الأهمال أو سوء الصيانة.
فالسفينة القديمة ليست مخالفة قانونًا مادامت مستوفية لشروط السلامة الفنية، وتحمل شهادات صلاحية للملاحة صادرة من هيئات تصنيف معترف بها.
ومع ذلك فإن تحميل المالك جزء من المسئولية قد يصبح واردًا في حال ثبت أن الحادث ناتج عن تدهور في الحالة الفنية للسفينة، كان يمكن تجنبه من خلال اعمال الصيانة الدورية أو إحلال مبكر لأجزاء مهمة.
فخلال قضايا التحكيم البحري دائمًا ما يطرح تساؤل، هل كانت السفينة صالحة للملاحة وقت الحادث وهل كان بالأمكان توقع الخلل أو منعه؟
فإذا ثبت أن السفينة تجاوزت عمرها الأفتراضي دون صيانة كافية او تحديث فقد يفسر ذلك على أنه أهمال جسيم خاصة إذا كانت الحادثة متصلة مباشرة بمكونات متهالكة او أعطال متزامنة
فإذا بحثتنا في الأتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن فقد اهتمت الدول بفرض الرقابة على سفنها ومحاولة اجبار ماكلها على مراعاة الشروط التي تكفل سلامتها محافظه على الأرواح والممتلكات.
فقد اتفقت الدول بعد وقوع حادث السفينة TITANIC على إبرام اتفاقيات وعقدت عدة مؤتمرات لذلك وانتهى الأمر لتوقيع عدة برتوكولات انتهت في صورتها الأخيرة إلى الأتفاقية الدولية لسلامة الأرواح 1974 (SOLAS) وقد وافقت جمهورية مصر العربية على هذه الاتفاقية بمقتضى القرار الجمهوري رقم 372 لسنة 1982.
فنجد الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (اتفاقية SOLAS) لعام 1974 وبروتوكول عام 1988 المتعلق بها تتضمن ما يفيد أن المسئولية الأولى تقع على عاتق المالك للتأكد من صلاحية السفينة بغض النظر عن عمرها وهو ماتعتمده هيئات التحكيم البحري عند نظر المنازعات المتعلقة بالشحن البحري.
ماهو معنى عدم صلاحية السفينة للملاحة؟
تصبح السفينة غير صالحة للملاحة حينما تصبح في حالة غير مرضية لايمكن معها الأبحار دون تعريض من عليها للخطر الشديد، وذلك بسبب عدم ملائمة بدن السفينة أومعداتها أو آلاتها أو طاقمها.
ومما لا شك فيه فإن أصطلاح السفينة للملاحة هو اصطلاح نسبي بمعنى أن السفينة قد تكون صالحة للملاحة لرحلة معينة وغير صالحة لرحلة أخرى، كما قد تكون صالحة في زمن معين وغير صالحة للملاحة في زمن آخر، وعلى هذا فشرط الصلاحية للملاحة عند تطبيقه يختلف من سفينة إلى أخرى ومن رحلة إلى أخرى.
وهناك متطلبات ذات طبيعة أساسية أو جوهرية يترتب على تخلفها اعتبار السفينة غير صالحة للملاحة والمتطلبات ذات الطبيعة الأساسية أو الجوهرية هي تلك المتطلبات التي تتطلبها القواعد الدولية ولأغراض التأمين البحري تعرف الصلاحية للملاحة بأنها الصلاحية المعقولة من جميع الوجوه لتواجه الأخطار العادية للبحار والمؤمن عليها، وفيما يتعلق بعقد النقل البحري يشمل اصطلاح الصلاحية للملاحة صلاحية السفينة لاستقبال الشحنة أيضًا.
فالسفينة تصبح غير آمنة بسبب خلل أو عيب في البدن أو المعدات أو الآلآت أو الشحن الزائد أو الشحن غير المناسب للبضائع.
وقد ذكرنا في تعريفنا للصلاحية للملاحة أن متطلبات المعاهدات الدولية ذات طبيعة أساسية ولابد من توافرها وتطبيقها على السفينة والا عدت السفينة غير صالحة للملاحة. وقد تطلبت المعاهدة الدولية لسلامة الأرواح في البحار وكذلك قانون سلامة السفن المصري رقم 232 لسنة 1989 ضرورة حصول السفينة على شهادات معينة. وجاءت المادة الخامسة من القانون ونصت على انه " على كل سفينة أو وحدة بحرية خاضعة لأحكام الأتفاقيات الدولية المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون أن تحصل على الشهادات الدولية التي تصرف بالتطبيق لأحكام هذه الأتفاقيات".
وقد تطلبت الأتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (SOLAS) 1974 وبروتوكل 1987 أن تحصل السفينة على الشهادات الآتية:
1- شهادة معدات سلامة لسفن البضائع.
2- شهادة سلامة إنشآت لسفن البضائع.
3- شهادة سلامة (لسفن الركاب).
4- شهادة ركاب (لسفن الركاب).
كما نصت المادة94/3 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أنه يتعين على جميع الدول أن تتخذ الأجراءات الوقائية الضرورية على السفن التي ترفع علمها للتأكد من سلامتها في البحر وذلك فيما يتعلق بإنشائها ومعداتها وصلاحيتها للملاحة.
كما تطلبت المادة 7 من القانون رقم 232 لسنة 1989 الخاص بسلامة السفن المصري من كل سفينة أو وحدة بحرية مصرية أن تحصل على ترخيص ملاحة وتحدد بقرار من وزير النقل البحري شروط منح الترخيص ومدة سريانه وتجديده والغرض الذي يمنح من أجله.
وترخيص الملاحة المطلوب طبقًا للمادة 7 من قانون سلامة السفن المصري رقم 232 لسنة 1989 حيث يجب على كل سفينة أو وحدة بحرية مصرية تسير في البحر أن تحصل على ترخيص ملاحة قبل الأبحار من ميناء مصري أو قبل السير في مياة بحرية مصرية. والغرض من الترخيص هو التأكد من مطابقة السفينة من وجهة بنائها وتقسيمها ومعدات سلامة الأرواح عليها وصلاحيتها للملاحة طبقا لأحكام القانون المذكور وكذلك من مطابقتها لاحكام معاهدتي سلامة الأرواح في البحار 1974 SOLAS وخطوط الشحن 1966. وترخيص الملاحة يفيد بأن جميع الشهادات سارية المفعول فإذا أصبحت الشهادة غير سارية المفعول يصبح ترخيص الملاحة أيضا غير ساري المفعول.
أم عن الجهات المختصة بإصدار ترخيص الملاحة فقد نصت المادة 3 من القانون رقم 232 لسنة 1989 على أن تتولى الجهة المختصة تنفيذ احكام هذا القانون وصرف الشهادات الدولية والمحلية وتراخيص الملاحة وإجراء الرقابة على جميع السفن والوحدات البحرية التي توجد في الموانئ المصرية أو التي تعمل في المياة الأقليمية.
وفي جمهورية مصر العربية تختص إدارة التفتيش البحري بمصلحة المواني والمنائر باصدار تراخيص الملاحة في مصر، وذلك وفق للفقرة ثالثًا من المادة الأولى من القانون.
وتصدر المصلحة ذلك الترخيص بعد معاينة السفينة والتحقق من انطباق الشروط التي يتطلبها القانون على كل جزء من أجزائها، كما أنه قد يعهد إلى احدى هيئات الأشراف البحري باجراء المعاينة وعلى ذلك نصت المادة العاشرة من القانون رقم 232 لسنة 1989 على أن تعين بقرار من وزير النقل البحري هيئات الاشراف البحري التي تقبل شهاداتها وتقارير المعاينة التي تصدرها للسفن والوحدات البحرية المسجلة بها فيما يختص بتعيين درجة تصنيف السفن أو الوحدات البحرية أو تحديد صلاحية الجسم و الآلآت المسيرة وكذلك تحديد خطوط الشحن. أما إذا كانت السفينة بالخارج فالجهة المختصة بأصدار الترخيص هي القنصل المصري بالخارج.
إضافة إلى ماسبق، تفرض المادة 214 من قانون التجارة البحرية المصري رقم 8 لسنة 1990 الإلتزام بإعداد السفينة وتجهيزها لتكون صالحة للملاحة ولتنفيذ النقل المتفق عليه، واعداد أقسام السفينة المخصصة للشحن لتكون صالحة لوضع البضاعة فيها وحفظها.
ويلاحظ ان معاهدة سندات الشحن تفرض في المادة 3 فقرة أولى منها على الناقل أن يبذل المهمة الكافية قبل السفر وعند البدء لجعل السفينة صالحة للملاحة، وتجهيز السفينة وتطقيمها وتموينها على الوجه المرضي، واعداد العنابر و الغرف الباردة والمبردة وكافة الأقسام الأخرى بالسفينة لشحن البضائع فيها وجعلها في حالة صالحة لوضع تلك البضائع بها ونقلها وحفظها.
ويظهر من ذلك أن التقنين المصري أكثر تشددا مع الناقل، حيث أن التزام الناقل بجعل السفينة صالحة للملاحة طبقًا للمعاهدة هو التزام ببذل عناية بحيث يعفى الناقل من المسئولية عن هلاك البضائع أو تلفها الناشئ عن عدم الصلاحية للملاحة إذا ثبت أنه بذل المهمة الكافية في تنفيذ التزامه قبل البدء في السفر.
أم في التقنين البحري المصري فالناقل ضامن لوصول البضائع سليمة، والتزامه هذا التزام بتحقيق نتيجة بحيث لا يعفى من المؤولية إلا إذا ثبت أن هلاك البضائع أو تلفها يرجع إلى سبب أجنبي لا يد له فيه، ومؤدى ذلك أنه لا يكفى الناقل لدرء مسئوليته أن يثبت أنه بذل المهمة الكافية لجعل السفينة صالحة للملاحة ، بل لابد من إثبات السبب الأجنبي.
خلاصة القول أن السفينة القديمة ليست بالضرورة سفينة غير قانونية لكن كلما تقدم عمرها زادت الحاجة لأثبات الصيانة الواجبة من المالك والمشغل ففي قضايا الحوادث البحرية لايغفر القانون الأهمال.

تابع العالم خاصة المهتمين بالشأن التجاري البحري حادث انفجار وأحتراق السفينة WAN HAI 503  قبالة سواحل الهند، وكانت السفين...
12/06/2025

تابع العالم خاصة المهتمين بالشأن التجاري البحري حادث انفجار وأحتراق السفينة WAN HAI 503 قبالة سواحل الهند، وكانت السفينة وهي سفينة حاويات تبحر تحت علم دولة سنغافورة و تحمل رقم IMO 9294862 والتي بنيت عام 2005، قد غادرت ميناء COLOMBO PORT (UN/LOCODE LKCMB) بدولة سريلانكا بتاريخ 07/06/2025 إلى وجهتها ميناء NHAVA SHEVA PORT (UN/LOCODE INNSA) بدولة الهند وكان تاريخ الوصول المتوقع 10/06/2025، إلا إنه حدث انفجار على سطحها ناجم عن انفجار مخزن أمامي حوالي الساعة 10:30 am يوم 09/06/2025، وسبب ذلك الانفجار غير معروف حتى الآن ولكن يعتقد بعض خبراء الحوادث البحرية أن الانفجار ناجم عن وجود بضائع خطرة مخزنة تحت سطح السفينة.
وكانت السفينة تحمل على متنها 22 بحارًا وقد استطاع خفر السواحل الهندي نقل ثمانية عشر فرد من أفراد الطاقم إلى السفن الخاصة به ولكن فقد 4 من أفراد الطاقم.
ووفقًا لوزارة الدفاع الهندية فإنه يعتقد أن عدد 20 حاوية قد فقدت في البحر.
وتثير حوادث السفن التجارية اشكالات قانونية عديدة ومعقدة حيث تتداخل بها قوانين دولية ومحلية، وتتداخل فيها أطراف عديدة (مالكي السفن، ملاك البضائع، شركات التأمين وغيرهم) تلك الأشكالات تتضمن في المقام الأول تحديد المسئولية عن الحادث إضافة إلى ذلك ينجم في كثير من الأحوال عن تلك الحوادث تلف أو فقدان البضائع وما يتبعه من مطالبات أصحاب البضائع بتعويضات وأدخال شركات التأمين البحرية.
وفي كثير من الاحيان يحدث تسرب وقود أو مواد ضارة والتي من الممكن أن تنتج عنها تعويضات للدول الساحلية المتضررة من ذلك.
وإضافة إلى ذلك تثير الحوادث البحرية تعويضات البحارة الذين يتعرضون للوفاة أو الأصابة جراء الحادث رغم عدم تمتعها بالزخم الأعلامي على عكس الخسائر المادية.
وتأتي هنا دور المؤسسات القانونية اللوجيستية والبحرية لتحديد المسئولية القانونية عن الحادث والدفاع عن المتضرر والتفاوض عن التعويضات ومتابعة التامين البحري وما قد يستتبع من إجراء الحجز التحفظي إضافة إلى ضمان حقوق البحارة وفحص العقود البحرية.
وسوف نقوم بنقديم التحليل القانوني للحادث تباعًا.

Address

No. 3 Shaker El Khayat Street , Glim
Alexandria

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Admiral Logistics Law Firm posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Admiral Logistics Law Firm:

Share

Category