08/06/2026
«إذا صحّ القبض صحّ التفتيش»: هاتفك يُفتَّش بالكامل بعد القبض مهما كان سببه
لحظة أن يقع القبض عليك قبضًا صحيحًا، يصبح هاتفك مفتوحًا أمام مأمور الضبط — بالكامل — أيًّا كان سبب القبض أو الغرض منه.
تنصّ المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه «في الأحوال التي يجوز فيها القبض قانونًا على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه». والقاعدة المستقرّة المبنيّة عليها هي: «إذا جاز القبض صحّ التفتيش».
وقد ذهبت محكمة النقض إلى أبعد من ذلك؛ إذ قضت بأنه متى كان القبض صحيحًا كان التفتيش الذي يُجرى على المقبوض عليه صحيحًا، أيًّا كان سبب القبض أو الغرض منه، وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص. ومن ثَمّ يمتدّ التفتيش — في القضاء المصري — إلى الهاتف المحمول بما يحويه.
وهنا يبرز التباين مع التشريعات المقارنة: ففي الولايات المتحدة قضت المحكمة العليا (في قضية رايلي) بأن تفتيش الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المقبوض عليه يستلزم إذنًا قضائيًّا مستقلًّا؛ وكذلك يضيّق القانون الألماني نطاق فحص الأجهزة. أمّا في مصر، فالباب أوسع كثيرًا.
السند: المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية؛ نقض 14 مايو 2001 (مجموعة أحكام النقض، س 52، ص 489) — د. أشرف شمس الدين، الدليل الجنائي الإلكتروني، ص 177–181.