23/05/2026
⚖️ من قضايا الإثراء بلا سبب المحفظة الإلكترونية (فودافون كاش)
في حُكم قضائي متميز يرسخ القواعد القانونية المستقرة في محكمة النقض ومؤلفات الفقه القانوني (كالمستشار الدكتور عبد الرزاق السنهوري)، أصدرت محكمة جنوب الجيزة الابتدائية حكماً عادلاً ينصف المضرورين من وقائع تحويل الأموال بالخطأ أو النصب عبر المحافظ الإلكترونية.
📝 وقائع الدعوى:
تتلخص الواقعة في قيام المدعيين بإقامة دعوى قضائية للمطالبة برد مبلغ تم تحويله بالخطأ (أو نتيجة واقعة خداع) إلى المحفظة الإلكترونية الخاصة بالمدعى عليه الأول والمربوطة برقم هاتفه، وذلك على أساس أن هذا المبلغ عاد عليه بنفع مالي دون وجه حق أو سبب قانوني، مما ألحق بالمدعيين أضراراً مادية وأدبية جسيمة، خاصة بعد عدم مثول المدعى عليه أمام المحكمة لتقديم أي دفاع أو مبرر قانوني لحيازة هذه الأموال.
🏛️ أسباب الحكم والتأصيل القانوني:
استندت المحكمة في قضائها العادل إلى أحكام القانون المدني المصري ومبادئ محكمة النقض:
المادة 179 من القانون المدني: والتي تنص على أن "كل شخص، ولو غير مميز، يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر يلتزم في حدود ما أثري به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة...".
توافر أركان الإثراء بلا سبب الثلاثة: 1. إثراء المدعى عليه (المدين).
2. افتقار المدعيين (الدائنين) بخروج الأموال من ذمتهم المالية.
3. انعدام السبب القانوني لهذا الإثراء.
🔨 منطوق الحكم (ما قضت به المحكمة):
حكمت المحكمة علنياً حضورياً للمدعيين وغيابياً للمدعى عليه الأول:
إلزام المدعى عليه الأول برد ما دفع بغير وجه حق وهو مبلغ 10,000 جنيه (عشرة آلاف جنيه).
إلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعيين مبلغ 5,000 جنيه (خمسة آلاف جنيه) كتعويض مادي وأدبي عن الأضرار التي لحقت بهما.
إلزام المدعى عليه الأول بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
💡 المستفاد القانوني:
إن المعاملات المالية الرقمية والمحافظ الإلكترونية ليست بمنأى عن الرقابة القضائية، وأن القضاء المصري العادل حريص على تطبيق القواعد العامة للقانون المدني لحماية الحقوق المالية للمواطنين وإعادة التوازن المالي للأفراد في حال حدوث أي إثراء غير مشروع أو تحويلات خاطئة.
#
#