مجموعة الأمير للمحاماة - Alamir Law Group

Directions Website

مجموعة الأمير للمحاماة - Alamir Law Group Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from مجموعة الأمير للمحاماة - Alamir Law Group, Legal Service, ٣٦ش سعد زغلول محطة الرمل الاسكندرية, الاسكندرية.
(1)

مجموعة الأمير للمحاماه وللاستشارات القانونية_الدفاع فى القضايا الجنائية_طعون النقض الجنائي.(تخصص في الإجراءات الجنائية، التفتيش،القبض، الاستيقاف، مراقبة المحادثات، الحبس الاحتياطي،جرائم القتل، الإيذاء ،المال العام ، الرشوة ، التهديد ، الابتزاز ، التزوير)

07/10/2026

🚨سبق الإصرار والاتفاق على القتل.. 🗡
هل يكشف أحدهما عن الآخر؟🤔
قراءة نقدية في قضاء النقض🤫

(١) سبق الإصرار.. ظرف شخصي مشدد

يُعد سبق الإصرار ظرفًا مشددًا في جناية القتل العمد وغيرها من جرائم الاعتداء على الأشخاص، ومناط التشديد فيه ما يكشف عنه من هدوء وروية في التفكير والتدبير السابق على ارتكاب الجريمة، بحيث لا تكون وليدة اللحظة أو ثورة الانفعال.

فسبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني، ولا عبرة بمجرد مضي زمن معين بين التصميم على الجريمة وتنفيذها، طال هذا الزمن أو قصر، وإنما العبرة بما جرى خلاله من تفكير وتدبير وإعداد للجريمة في هدوء وروية.

نقض 2019/05/07، الطعن رقم 17730 لسنة 88 قضائية؛ ونقض 2020/06/25، الطعن رقم 18648 لسنة 87 قضائية؛ ونقض 2019/11/04، الطعن رقم 13925 لسنة 87 قضائية.

وسبق الإصرار من الظروف الشخصية التي يقتصر أثرها على من توافر في حقه.

(٢) سبق الإصرار يختلف عن الاتفاق على القتل

الاتفاق على ارتكاب جريمة القتل يعني تقابل إرادات الجناة على ارتكابها، ولا يشترط لقيامه مضي زمن معين بين الاتفاق والتنفيذ، إذ قد يستخلص من معيتهم في الزمان والمكان، ووحدة الباعث والاتجاه، وقصد كل منهم إلى إيقاع الجريمة ومساهمته في تنفيذها.

نقض 2020/07/04، الطعن رقم 14824 لسنة 89 قضائية؛ ونقض 2020/02/16، الطعن رقم 9861 لسنة 89 قضائية؛ ونقض 2020/02/12، الطعن رقم 7311 لسنة 89 قضائية؛ ونقض 2020/02/04، الطعن رقم 20194 لسنة 87 قضائية؛ ونقض 2019/11/14، الطعن رقم 13239 لسنة 87 قضائية.

ومن ثم، لا تلازم بين الاتفاق على القتل وسبق الإصرار.

(٣) موطن الخلط في قضاء النقض

رغم ذلك، جرى جانب من قضاء النقض على أن ثبوت اتفاق الجناة على قتل المجني عليه قد يستلزم توافر سبق الإصرار لديهم، تأسيسًا على أن انعقاد الإرادات يفترض وقتًا لمناقشة مشروع الجريمة وتقليبه على وجوهه المختلفة.

فقضت محكمة النقض بأن إثبات سبق الإصرار على المتهمين يلزم عنه الاشتراك بالاتفاق بالنسبة إلى من لم يقارف الجريمة بنفسه من المصرين عليها.

نقض 1956/10/20، مجموعة أحكام النقض، س7، رقم 308، ص118؛ ونقض 1950/04/17، س1، رقم 167، ص509؛ والطعن رقم 12754 لسنة 82 قضائية، جلسة 2014/04/02؛ والطعن رقم 30229 لسنة 86 قضائية، جلسة 2017/10/12.

(٤) التقييم النقدي

هذا القضاء ـ في إطلاقه ـ محل نظر؛ إذ ليس كل اتفاق على القتل يكشف بالضرورة عن سبق الإصرار.

فقد يتفق الجناة على القتل وهم في حالة غضب أو انفعال، وقد ينعقد الاتفاق قبل التنفيذ بلحظات، فلا يتوافر العنصر النفسي لسبق الإصرار، وهو الهدوء والروية والتدبير السابق على التنفيذ.

والأهم أن محكمة النقض نفسها تقرر أن عدم قيام سبق الإصرار لا ينفي الاتفاق، لأن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه.

نقض 1996/11/07، مجموعة أحكام النقض ، رقم 165، ص753؛ ونقض 1995/01/02، س46، رقم 2، ص29.

ومن ثم، لا يصح افتراض سبق الإصرار من مجرد ثبوت الاتفاق على القتل؛ فـالاتفاق يتعلق بوحدة الإرادة على ارتكاب الجريمة، أما سبق الإصرار فيتعلق بالحالة الذهنية التي سبقت تنفيذها.

فالقتل قد يكون متفقًا عليه، دون أن يكون مصرًّا عليه.

وهذه هي المسافة التي ينبغي ألا يطمسها القضاء بين الاتفاق وسبق الإصرار.

📚 من كتاب: «الإشكاليات المستحدثة في جرائم القتل»
✍️ د. ياسر الأمير فاروق

03/10/2026

🤔

من فطرة الطيور،🦅
حين تهب العاصفة،
أنها لا تصارع ولأ تناطح الريح؛💭
بل تغيّر مسارها حتى تمرّ،🕊
وتبقى هي،

وهكذا الإنسان الحكيم ،🤔
يجب الأ يقاوم كل ما يعصف به،
بل يعرف متى يثبت،✌️
ومتى يلين،🙌
ومتى يعبر بسلام.🙏

22/09/2026

نظرية الظاهر في الإجراءات الجنائية.. هل يكشف الظاهر عن السلطة أم ينشئها؟🤔
👎

قد يبدو الإجراء في ظاهره مستندًا إلى سبب قانوني قائم، ثم يكشف النظر الدقيق أن هذا السبب قد زال، أو أنه لم يتحقق أصلًا. وهنا لا تعود المسألة مجرد بحث في صحة الإجراء، وإنما تمتد إلى السؤال عن مصدر السلطة التي استند إليها.

فقد يُنفذ حكم بالإدانة رغم أن الحكم قد أُلغي؛ فهل يكفي بقاء مظهر الحكم لتبرير التنفيذ، أم أن زوال سنده القانوني ينال من أساس سلطة التنفيذ؟

وقد لا يُنفذ أمر قبض صدر أثناء التحقيق، ثم يصدر أمر بالإحالة او بالاوجه لإقامة الدعوي ؛ فهل يظل الأمر بالقبض محتفظًا بأثره لمجرد أنه صدر صحيحًا في مرحلة سابقة، أم أن تغير المركز الإجرائي يطرح مسألة بقاء هذا الأثر؟

وقد تُتخذ إجراءات التحقيق في جريمة من جرائم الشكوى، ثم يتبين أن الشكوى لم تُقدم أصلًا؛ فهل يكفي ظهور الدعوى في صورة توحي بقيام سلطة التحقيق، أم أن تخلف الشكوى، باعتبارها شرطًا قانونيًا لازمًا، يحول دون مباشرة هذه السلطة؟

هذه الصور، وإن اختلفت وقائعها، تثير سؤالًا واحدًا:

هل الظاهر يكشف عن سلطة إجرائية قائمة، أم يمكن أن يحل محل سبب أو شرط لم يتحقق؟

وقد اكتسب السؤال أهمية خاصة في قضاء النقض؛ إذ لم يقف الأمر عند الاعتداد بالظاهر في المواضع التي أقام فيها المشرع أثرًا قانونيًا على وجوده، وإنما امتدت بعض تطبيقاته إلى استخلاص أثر إجرائي من الظاهر خارج هذه الحالات، حتى بدا الظاهر في بعض التطبيقات وكأنه قاعدة عامة يمكن الاحتجاج بها لتصحيح الإجراء أو إبقاء أثره.

وهنا بدأ الإشكال.🤔

فإذا كان القانون هو مصدر السلطة الإجرائية، فهل يجوز للظاهر ــ بمجرد كونه مظهرًا مقنعًا للمركز القانوني ــ أن يقوم مقام السبب الذي اشترطه القانون؟

لقد أدى محاولة تعميم نظرية الظاهر خارج نطاق النصوص التي اعتد بها المشرع إلى اختلاف في التطبيقات وتضارب في الأحكام؛ فبينما اتجهت بعض أحكام النقض إلى الاعتداد بالمظهر الإجرائي وآثاره، وقفت أحكام أخرى عند حدود السبب القانوني وشروطه، الأمر الذي يكشف أن الخلاف ليس في تقدير الوقائع وحده، وإنما في القيمة القانونية التي يمكن إسنادها إلى الظاهر ذاته.

ومن هنا يطرح البحث سؤاله الجوهري:

هل الظاهر كاشف عن سلطة إجرائية أنشأها القانون، أم أنه يستطيع بذاته أن ينشئ هذه السلطة؟

وهل يجوز أن تتحول حالات الاعتداد بالظاهر التي نظمها المشرع إلى نظرية عامة تمتد إلى غيرها، رغم اختلاف أسبابها وشروطها وآثارها؟

هذه هي المسألة التي تتناولها دراسة:



للدكتور ياسر الأمير فاروق🙏

دراسة تتتبع نشأة الفكرة في قضاء النقض، وتطبيقاتها المختلفة، وما أثارته من اختلاف، ثم تبحث في حدود الاعتداد بالظاهر ومصدر قوته القانونية، وصولًا إلى معيار يميز بين الظاهر الذي يكشف عن مركز قانوني قائم، والظاهر الذي يُراد له أن ينشئ أثرًا إجرائيًا لم يرتبه القانون.









16/09/2026

المشرع😶‍🌫️ متى شاء قال🤗 ومتى أَبَى سكت🤭

في الإجراءات الجنائية، لا تملك سلطة التحقيق من وسائل المساس بالخصوصية إلا ما أجازه لها المشرع، وفي الحدود والضوابط التي رسمها.🤫

فقد أجاز المشرع لسلطة التحقيق، بضوابط خاصة، مراقبة المحادثات وإجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص؛ فنصت المادة ٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية القديم على ذلك بالنسبة لقاضي التحقيق، وأجازت المادة ٢٠٦ للنيابة العامة اتخاذ هذا الإجراء وفق الضوابط التي حددها القانون.

لكن هل يشمل التسجيل التصوير أيضًا؟

قضاء النقض اتجه في عدد من أحكامه إلى إجازة التصوير في هذا الإطار
نقض 2003/9/29 الطعن رقم4181 لسنة73 ق
نقض 2010/11/3 الطعن رقم 6904لسنة 79ق
نقض 2011/12/25 الطعن رقم 763 لسنة 81ق.

وهنا تبدأ المسألة التي تستحق التوقف:😎

هل التصوير مجرد وسيلة فنية لتنفيذ الإذن بالتسجيل، أم أنه إجراء مستقل يمس نطاقًا من الخصوصية يحتاج إلى سند تشريعي؟

واللافت أن المشرع، حين أراد الجمع بين التسجيل والتصوير، لم يترك الأمر للاستنتاج، وإنما قالها صراحة؛ فنصت المادة ٤٦ من قانون مكافحة الإرهاب رقم ٩٤ لسنة ٢٠١٥ على «تسجيل وتصوير ما يجري في الأماكن الخاصة».

ثم جاء قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥ ــ الذي يبدأ العمل به في ١ أكتوبر ٢٠٢٦ ــ فنصت المادة ٨٠ منه صراحة على «الرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة»، ثم تحدثت عن «إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص» دون أن تضيف التصوير إلى هذا الإجراء.

وهنا تتجلى القاعدة:

َبَى_سكت.

وهذه ليست مجرد عبارة في التفسير، وإنما قاعدة من قواعد أصول الفقه يُستعان بها في فهم دلالة النص، وتحديد ما أراده المشرع وما لم يرده، وضبط حدود السلطة الإجرائية وعدم التوسع في إنشائها بغير سند.

وهي من القواعد التي تناولها بالتأصيل كتاب:
«تفسير الإجراءات الجنائية في ضوء قواعد أصول الفقه» دار النهضة العربية ٢٠١٥ للدكتور ياسر الأمير فاروق🙏








12/09/2026

😡

التفكير المفرط قد يقود إلى سبق الإصرار علي الجريمة🤔

التفكير المفرط (Overthinking) لا يعني مجرد التفكير الكثير، وإنما الاستغراق في الفكرة وإعادة تدويرها في الذهن مرة بعد أخرى، حتى يصبح الإنسان أسيرًا لها، ولا سيما إذا كانت الفكرة متصلة بإهانة أو ظلم أو رغبة في الانتقام.

ومن منظور علم النفس الجنائي، تكمن الخطورة في أن الفكرة التي تتكرر باستمرار لا تبقى بالضرورة مجرد انفعال عابر؛ فقد تستقر في الذهن، وتتسع تفاصيلها، ويبدأ العقل في إعادة بناء الواقعة، واستحضار الغضب منها، ثم التفكير في كيفية الرد عليها.

وهنا قد يبدأ الانتقال من فكرة الانتقام إلى التصميم عليه.

فكلما طال الاستغراق في الفكرة، أصبحت أكثر حضورًا في الذهن، وقد تترسخ الرغبة في الانتقام بدل أن تنطفئ بانقضاء الانفعال. وإذا اقترن ذلك بعوامل أخرى تتصل بشخصية الجاني والواقعة والظروف المحيطة بها، فقد يكون فرط التفكير أحد العوامل النفسية المرشحة لتكوين سبق الإصرار؛ إذ يساعد على انتقال الفكرة من مجرد خاطر إلى تصميم سابق على التنفيذ.

ولا يعني ذلك أن كل من يفرط في التفكير يكون مستعدًا للجريمة، ولا أن فرط التفكير وحده يثبت سبق الإصرار؛ فسبق الإصرار ظرف قانوني تستخلصه المحكمة من وقائع الدعوى وأدلتها.

لكن علم النفس الجنائي يلفت النظر إلى حقيقة مهمة:

قد لا تبدأ الجريمة بقرار مفاجئ، وإنما بفكرة تتكرر حتى تستولي على صاحبها، ثم تتحول — إذا تضافرت عوامل أخرى — من فكرة إلى تصميم، ومن التصميم إلى فعل.

د. ياسر الأمير فاروق
علم النفس الجنائي











10/09/2026

هل يُعاقب الإنسان عن خطأ لم يرتكبه؟!🤔

شخصية المسؤولية الجنائية في جرائم القتل الخطأ👎

قد يختلط الأمر بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية، فيُظن أن القانون الجنائي قد يُحمّل الشخص مسؤولية ما يقع من غيره، كما في حالة المتبوع عن أعمال تابعيه، أو متولي الرقابة، أو حارس الأشياء، متى ترتب على خطأ هؤلاء وفاة إنسان أو إصابته.

غير أن هذا الظن غير صحيح في مجال المسؤولية الجنائية؛ فـمبدأ شخصية المسؤولية الجنائية — لا تزر وازرة وزر أخرى — يعمل في جرائم العمد والخطأ على السواء. فلا يُسأل الإنسان جنائيًا عن مجرد خطأ غيره، وإنما لا بد أن يقوم الدليل على خطأ شخصي منسوب إليه، وأن تتصل به النتيجة الإجرامية برابطة سببية مؤثرة.👍

وقد أفصح المشرع عن هذا المعنى في المادة ٢٣٨ من قانون العقوبات، إذ جعل مناط المسؤولية عن القتل الخطأ أن يكون المتهم هو الذي تسبب بخطئه في وفاة إنسان، وأن يكون ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة.

وجاءت المادة ٢٤٤ من القانون ذاته في شأن الإصابة الخطأ على النهج نفسه، فلم تجعل مجرد وقوع الإصابة كافيًا للمساءلة، وإنما ربطت النتيجة بخطأ شخصي يصدر عن المتهم.

ومن ثم، فإن مجرد كون الشخص صاحب العمل، أو صاحب البناء، أو المشرف، أو متولي الرقابة، لا يكفي بذاته لقيام مسؤوليته الجنائية عما يقع من تابعيه أو من عهد إليهم بالعمل؛ إذ يتعين أن يكشف الحكم عن خطأ شخصي محدد في جانبه، وأن يبين أثر هذا الخطأ في وقوع النتيجة.

وقد قضت محكمة النقض في هذا المعنى بأن:👀

«صاحب العمل لا يعتبر مسؤولًا جنائيًا عما يصيب الناس من أضرار عن خطأ من كلفه بالعمل إلا إذا كان العمل جاريًا تحت ملاحظته وإشرافه الخاص.»

نقض 30/6/1960، مجموعة أحكام النقض، س 20، رقم 194، ص 993.

وتطبيقًا لذلك، قضت محكمة النقض في شأن هدم البناء بأن صاحب البناء لا يعتبر مسؤولًا جنائيًا عما يصيب الغير من هدم البناء بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات المعقولة، إلا إذا كان العمل جاريًا تحت ملاحظته وإشرافه الخاص، فإذا عهد به كله أو بعضه إلى عامل أو مقاول، فإن الأخير هو الذي يسأل عن نتائج خطئه.

نقض 3/2/1974، مجموعة أحكام النقض، س 25، رقم 19، ص 80.

ومؤدى ذلك أن المسؤولية الجنائية لا تنتقل إلى صاحب العمل أو صاحب البناء لمجرد الملكية أو التبعية أو الصفة، وإنما تتحدد بمن صدر عنه الخطأ الجنائي، متى كان هذا الخطأ قد أسهم في إحداث النتيجة.

فإذا عهد صاحب العمل أو صاحب البناء بتنفيذ العمل إلى عامل أو مقاول، واستقل الأخير بمباشرته، فلا يكفي لإسناد النتيجة إلى صاحب العمل أن يقال إنه صاحب المكان أو صاحب العمل أو أنه كان مسؤولًا عنه، بل يجب إثبات تدخل شخصي منه في التنفيذ، أو إخلال بواجب يفرضه القانون عليه، وأن يكون هذا الإخلال قد اتصل بالنتيجة اتصالًا سببيًا مؤثرًا.

وهنا تظهر أهمية التفرقة بين المسؤولية الجنائية والمسؤولية المدنية؛ فقد يرتب القانون مسؤولية مدنية عن فعل الغير في حالات معينة، دون أن يؤدي ذلك بذاته إلى قيام المسؤولية الجنائية؛ لأن المسؤولية الجنائية لا تقوم على مجرد رابطة التبعية، ولا على افتراض الخطأ، وإنما على خطأ جنائي شخصي ثابت في حق المتهم.

ولهذا، فإن القول بأن المتهم كان صاحب العمل أو صاحب البناء أو المسؤول عن العاملين لا يغني عن إثبات الخطأ المنسوب إليه، كما لا يغني عن بيان العلاقة السببية بين هذا الخطأ والوفاة أو الإصابة.

ففي جرائم القتل الخطأ، لا يكفي أن نعرف من كان صاحب الصفة، وإنما يجب أن نعرف من ارتكب الخطأ الذي أفضى إلى النتيجة.🙏

وهذه هي جوهر شخصية المسؤولية الجنائية:
لا يُعاقب الإنسان عن خطأ غيره، وإنما عما ثبت أنه ارتكبه بنفسه من خطأ، وكان له أثر في وقوع النتيجة الإجرامية.

د. ياسر الأمير فاروق
من كتاب: 📖الإشكاليات المستحدثة في جرائم القتل












07/09/2026

ماذا يعني أن اضطراب الشخصية يُعد اضطرابًا عقليًا؟🤔

قد تقول لشخص: «فلان قد يكون مريضًا باضطراب الشخصية النرجسية أو السيكوباتية، وعليك التعامل معه بحذر» ولا تفكر لماذا فعل ما فعل، ولا تراجعة أو تناقشة، حتي لأ تصاب بأذي عصبي ونفسي.😩

فيرد عليك بثقة:👀

«ده زي الفل! يمشي ويترجل، ويشتهي، ومتزوج وعنده أولاد، ولديه مال... فين المشكلة؟»👎

وهنا بالضبط تكمن المشكلة في عدم فهمنا لاضطرابات الشخصية، فهي اضطراب عقلي وليس مجرد طبع أو شخصية سيئه.

وهذا ما أكدته منظمة الصحة العالمية إذ تدرج اضطرابات الشخصية ضمن الاضطرابات العقلية والسلوكية في التصنيف الطبي الدولي للأمراض.

فماذا يعني ذلك؟

يعني أن اضطراب الشخصية ليس مجرد طبع سيئ، ولا مجرد شخصية صعبة، ولا سلوكًا اختاره الإنسان بإرادته؛ وإنما يرتبط بخلل في عمل بعض دوائر الدماغ ووظائفه.

فالدماغ لا يعمل كله بالطريقة نفسها؛ فهناك وظائف ودوائر دماغية بها خلل أو عطب ، وهي المسؤولة ــ بدرجات مختلفة ــ عن التعاطف، والخوف، وتنظيم الانفعالات، واتخاذ القرارات ،وضبط الاندفاع، وتقدير عواقب السلوك، وتصور المستقبل، والتفكير والتدبر، وفهم مشاعر الآخرين.

وقد يظل الإنسان المصاب باضطراب الشخصية واعيًا، قادرًا على الكلام والتخطيط والعمل والتناسل؛ لأن بعض وظائف دماغه تعمل بصورة طبيعية، بينما تكون بعض الوظائف المرتبطة بالشخصية والانفعال والسلوك والتفكير مختله مضطربة.

وبالتالي يتصرف في كثير من الأحيان بصورة توحي لمن حوله وكأن به جنونًا، مع بقاء وعيه وقدرته على الكلام والعمل وممارسة حياته بصورة طبيعية.

وهنا يجب أن نفهم شيئًا مهمًا:

أن يبدو الإنسان طبيعيًا لا يعني أن كل وظائف دماغه تعمل بصورة طبيعية.

فقد تكون المشكلة في وظيفة محددة: أن يشعر بالآخرين، أو أن يتعاطف معهم، أو أن يخاف من عواقب أفعاله، أو أن يضبط اندفاعه، أو أن ينظم انفعالاته أو أن يفكر أويتدبر.

ولهذا قد يكون النرجسي أو السيكوباتي شخصًا لبقًا، لماح ،حسن المظهر ، بل وقد يكون شديد القدرة على إقناع الآخرين والتأثير فيهم، ومع ذلك توجد مشكلة حقيقية في بعض الوظائف التي تنظم شخصيته وسلوكه.

و الفرق، بين الشخص سيئ الطباع، والشخص مضطرب الشخصية، يكتشف من خلال عدم النظر إلى موقف واحد، وإنما إلى النمط كله.

اذ علينا ان ننتبه عندما نجد أن السلوك:

- يتكرر بصورة ثابتة ولسنوات.
- يظهر مع أشخاص مختلفين وفي مواقف متعددة.
- يتخذ الأسلوب نفسه باستمرار: استغلال، تلاعب، كذب، تعالٍ، عدوان أو انعدام تعاطف.
- يترك وراءه علاقات مدمرة ومشكلات متكررة في حياة صاحبه.
- والأهم أن صاحبه لا يرى المشكلة في نفسه، وإنما يجد دائمًا مبررًا لسلوكه ويلقي المسؤولية على الآخرين.

أما الشخص سيئ الطباع، فقد يكذب أو يغضب أو يؤذي غيره، لكنه يستطيع أن يراجع نفسه، ويعترف بخطئه، ويشعر بالندم، ويتعلم ويتغير.

إذن الفارق ليس أن هذا الشخص أخطأ وذاك لم يخطئ؛ الفارق أن السلوك عند اضطراب الشخصية يتحول إلى نمط عميق ومستمر يطبع طريقة الشخص في التفكير والشعور والتعامل مع الآخرين.

ولهذا لا ينبغي أن نقول عن كل شخص نختلف معه: «نرجسي» أو «سيكوباتي». لكن في المقابل، لا ينبغي أيضًا أن نختزل اضطراب الشخصية في عبارة:

«ده طبعه كده.. وهو زي الفل».

فقد يبدو الإنسان سليمًا تمامًا من الخارج، بينما تكون المشكلة في الداخل:

بعض وظائف الدماغ لا تعمل بالطريقة الطبيعية.

وهذا هو المعنى البسيط لكون اضطراب الشخصية اضطرابًا عقليًا.🙏

د. ياسر الأمير فاروق
كتاب اضطرابات الشخصية وعلاقته بالسلوك الإجرامي

#النرجسية #السيكوباتية #السيكوباتية

Address

٣٦ش سعد زغلول محطة الرمل الاسكندرية
الاسكندرية

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مجموعة الأمير للمحاماة - Alamir Law Group posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category