قل خيرا او اصمت

قل خيرا او اصمت je suis contre le mouvment de 17septembre 2011 en algerie

24/11/2021


كتابات المفكر الإيراني الدكتور ( علي شريعتي )
الذي اغتيل عام 1977
تأملوا وصفه الجميل لواقع الحال :
1- المسجد في زمن الرسول كان له ثلاثة أبعاد :
بُعد ديني ( معبد )
و بُعد تربوي ( مدرسة )
و بُعد سياسي ( برلمان )
و كان كل مواطن عضواً فيه ..
أصبح المسجد الآن قصراً فخماً ..
و لكن بدون أبعاد ..!!
2- إني افضل المشي في الشارع و أنا افكر في اللّه
على الجلوس في المسجد و أنا أفكر في حذائي ..!!
3- الحرب بين المسلمين ليست حرباً بين التشيع والتسنن
و لا من أجل العقيدة ، بل هي معركة بين مصالح دول
ضحيتها العوام من السنة والشيعة ..
4- ليعلم تجار الدين هؤلاء ، سيأتي يوم و تثور الناس عليهم
و أنا أخشى أن يذهب الدين ضحية لتلك الثورة ..
5- من الصعب أن تتعايش مع اُناس يرون أنهم دائماً على حق .
6- إذا لم يكن الناس على وعي و ثقافة قبل الثورة
فلا يلوموا أحداً حينما تُسرق ثورتهم ..
7- إذا أردت أن تُخرب أي ثورة فقط ، اعطها بعداً طائفياً
أو دينياً وستنتهي إلى هباء ..
8- لا بد أن نُعيد القرآن مرة ثانية من القبور و التعازي
إلى الحياة ، و نقرأه على الأحياء لا على الأموات ..
9- مشكلتنا نحن المنتسبين للإسلام منذ قرون
لا تكمن في عدم تطبيقنا الإسلام
بل في أننا لم نفهمه بعد ..
10- عندما يشب حريق في بيتك
و يدعوك أحدهم للصلاة و التضرع الى الله
فاعلم أنها دعوة خائن ..!
لأن الاهتمام بغير إطفاء الحريق
و الانصراف عنه الى عمل آخر
هو الاستحمار ، و إن كان عملاً مقدساً ..
11- حين يتخلى رجال الدين عن مسؤولياتهم
و يتحولون الى عوامل تخدير للناس
فمن المتوقع أن يبتعد الناس عن الدين
و يبحثوا عما يحقق طموحاتهم ..
12- اُشفق على الفتاة حين تسوء سمعتها
فهي لا تستطيع تربية لحيتها لتمحو تلك الصورة ..
13- لا فرق بين الاستعمار والاستحمار
سوى أن الأول يأتي من الخارج ..
و الثاني يأتي من الداخل ..
14- أن يكرهك الناس لصراحتك
أفضل من أن يحبوك لنفاقك ..!
15- أبي من اختار اسمي
و أسلافي هم من اختاروا اسم عائلتي
و أنا مَن اخترت طريقي ..
16- لا تقل للباطل نعم مهما كانت المصلحة ..
17- حين تحترم عقلك سيأخذك أعمق مما تتخيل ..
18- ليس من اللازم أن تتفق معي في الرأي
يكفي أن تفهم ماذا اُريد أن أقول ..
19- إنهم يخشون من عقلك أن تفهم
و لا يخشون من جسدك أن تكون قوياً ..
20- إن الحديث يدور عن مجتمع :
نصفه نائم مخدور مسحور
و نصفه اليقظان هارب
نحن نريد أن نوقظ النائمين ليقفوا على أقدامهم
و نُعيدُ الهاربين الفارين ليبقوا ..
21- مات جاري أمس من الجوع
وفي عزائه ذبحوا كل الخراف ..
22- المرأة التي تقضي سنة تتحدث بشأن جهازها
و تساوم في مهرها و الجواهر التي تهدى إليها
و فخامة حفل الزفاف ، لا تزال جارية بالمعنى الكامل للكلمة

19/10/2020

من هو القاتل الحقيقي للمعلم الفرنسي؟
رغم الظلم الشديد الذي أوقعه الاحتلال الفرنسي بأهل مصر 1798-1801م، إلا أن الفرنسيين بعد مقتل كليبر على يد سليمان الحلبي، لم يأخذوا الشعب المصري كله بجريرة ما فعل الشاب السوري، ولم ينسبوا فعلته إلى الإرهاب الإسلامي.
ولعل جنرالات الحملة كانوا أكثر تحضّرًا من الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون، الذي سارع إثر جريمة اغتيال مدرس الرسوم المسيئة للنبي محمد على يد شاب مسلم، إلى نسبة الإرهاب إلى الإسلام، والتعهد بملاحقة الظلامية، التي يترجمها أي متابع على أنه اتجاه لدى ماكرون نحو مزيد من التضييق على مسلمي فرنسا ومؤسساتهم التعليمية والاجتماعية، في سياق حملة ممنهجة لمواجهة ما سماه ماكرون بالانعزالية الإسلامية.
إن هذه الجريمة يدينها كل مسلم، على الرغم من أنها جاءت ردًا على الإساءة للنبي محمد، حيث عرض المدرس رسوما مسيئة للنبي، خلال حصة دراسية، في إطار نقاش حول حرية التعبير عن الرأي، أعقبتها شكاوى من بعض أهالي الطلاب، هذه الجريمة يدينها المسلم رغم الإساءة لنبيه، لعلمه أن جريمة سب الرسول، لا يتولى الأفراد معاقبة مرتكبها، بل الأمر منوط بالسلطة كما هو مفترض، وإلا صارت فوضى. ويدينها المسلم رغم الإساءة لنبيه، لأنها تشوه صورة الإسلام والمسلمين، وتخدم المتربصين بالدين، وتكون وبالا على الجاليات المسلمة في فرنسا، وتتخذ ذريعة للتضييق عليهم من قبل ماكرون وحكومته.
أسوق هذه الكلمات حتى لا يستغلها هواة الاصطياد في الماء العكر، ويتهمون صاحبتها بالرضا بمثل هذه الجرائم الدموية. وسوف أتجاوز احتمالية كوْن هذه الجريمة مُدبرة من أجل مزيد من إجراءات التضييق والملاحقة لمسلمي فرنسا، ومواجهة الوجود الإسلامي فيها، وأتناول هذه القضية على أساس أنها أمر يقيني لا لَبس فيه. أتساءل: هل المسؤول عن قتل المدرس هو ذلك الشاب ابن 18 ربيعًا، الذي حملته العاطفة الدينية على ارتكاب الجريمة في ظل جهله بتعاليم دينه؟ نعم هو من نفذ الجريمة، لكن المتسبب فيها، وفي أي جرائم قد تُرتكب على هذا النحو، هو الرئيس ماكرون، الذي يتبنى خطابا عدائيا للإسلام والمسلمين، ويُصرّح علنا بأن الرسوم المسيئة للنبي محمد تقع في إطار التعبير عن الرأي، وتحدّى مشاعر ملياري مسلم عندما رفض انتقاد خطوة المجلة الفرنسية «تشارلي إيبدو» في إعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد. مثل هذا الاستخفاف بمشاعر ستة ملايين مسلم في فرنسا، وفق السجلات الحكومية، وتمرير الإساءة لمقدساتهم ورموزهم الدينية، هو ضرب من الحماقة السياسية، ويفتح الباب أمام التطرف وأعمال العنف.

الاستخفاف بمشاعر ستة ملايين مسلم في فرنسا، ضرب من الحماقة السياسية، ويفتح الباب للتطرف وأعمال العنف

ماكرون يتحدث أن الإساءة لنبي الإسلام ضمن حرية التعبير عن الرأي، وهو يعلم تمام العلم أن المسلمين في فرنسا لن يتخذوا مما أقرّه ذريعة للإساءة إلى المسيح، أو موسى عليهما السلام، لأن تقديس جميع الأنبياء هو جزء من إيمان المسلم، ولا يقبل المسلمون أن يسيء أي فرد منهم لأي من الأنبياء. ولكن ماذا عن الجهلة وضعفاء العقل من المسلمين في فرنسا؟ ماذا لو أقدم أحد هؤلاء على الإساءة للمسيح مثلا، وتابعه على ذلك جهلاء مثله، ألن يفتح ذلك الباب أمام مسيحي متدين ينتمي إلى دينه، لأن يُقدم على القيام بأعمال عنف ضد المُسيئين؟ حينئذ من سيكون المسؤول؟ هل المسلم الجاهل الذي يرى ذلك حرية في التعبير عن الرأي، على سبيل المعاملة بالمثل؟ أم ذلك المسيحي الذي يغار على دينه؟ لذلك أقول بملء الفم: إن ماكرون يسكب الزيت على النار، ويفتح المجال أمام التطرف والإرهاب بالفعل.
على ماكرون أن يكف عن تحصيل الأرباح السياسية بورقة إسلاموفوبيا، لأن الخسائر سوف تكون أكثر بكثير مما يأمل جَنْيَهُ من المكاسب، وأن يتصرف على أساس أن الإرهاب لا دين له، وإلا اعتبرنا الاعتداءات على المساجد والمحجبات في فرنسا إرهابا مسيحيا، فوفقا لما أعلنه المرصد الفرنسي لمكافحة الإسلاموفوبيا أن عام 2019 شهد ارتفاعا حادا في الهجمات ضد المسلمين في فرنسا مقارنة بالعام الذي قبله، وأن عدد هذه الاعتداءات على المسلمين وصلت في هذا العام إلى 154 حادث اعتداء، فهل روّج مسلمو فرنسا أنه إرهاب مسيحي ضد المسلمين؟ على ماكرون أن يتعامل مع مثل هذه الوقائع على أساس المواطنة التي يترنم بها، على أساس أن لاجئًا روسيًا قتل مواطنا فرنسيًّا، لا على أساس أن مسلما قتل مسيحيا، وأن تكون المحاكمات ومسارات التحقيق وإجراءاته على النحو الطبيعي، من دون نسبة العمل الإجرامي أو الإرهابي إلى الدين الإسلامي.
هذا الاستفزاز الرسمي الذي يصدر عن القيادة الفرنسية لمشاعر المسلمين، هو بوابة صريحة لأعمال العنف والإرهاب، فلا ضمانات هناك لالتزام المواطنين المسلمين جانب الصمت والحكمة، خاصة لدى الشباب المتحمس الذي ربما يتحرك بالعاطفة الدينية بجهل أو حماقة.
وعلى صعيد أوسع، ينبغي على النخب الثقافية والسياسية والإعلامية في العالم الإسلامي، وكل دعاة السلام والاستقرار في العالم أجمع، المطالبة الجادة المستمرة بسنّ قانون دولي يُجرّم الإساءة للأنبياء والمقدسات والرموز الدينية بكل أشكالها، وذلك لمنع هذه الفوضى التي تتم تحت مظلة حرية التعبير عن الرأي، والتي تقابلها أعمال عدوانية وجرائم عنف، ليس في مصلحة الجميع أن تحدث، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

02/08/2020

ماذا سيحصل بعد انتهاء جائحة كورونا في الجزائر
بداية للتذكير: كل العقلاء في الجزائر كانوا يحذرون من العهدة الخامسة ويعتبرونها مغامرة خطيرة ممكن أن تأخذ البلد الي مرحلة الانفلات الأمني .. و رد عليهم الوزير الأول احمد اويحي و زعم أن الشعب سعيد !! وانه يستطيع أن يتحكم في الشارع !!



لقد شتمناهم وأهاناهم ونصحناهم و توسلناهم كي لا يذهبوا إلي ما يسمي العهدة الخامسة , لكن يصدق فيهم النص القرآني القائل (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ)

فهل اليوم سيتعلم أصحاب القرار من هذا الدرس و يستمعوا إلي صوت العقل وبذلك يتجنبوا ويجنبوا البلد من الوقوع في الهاوية ؟؟



لهذا الحق وبدون تزويق .. في الجزائر هناك قطاعات من الشعب الجزائري حالها لا يختلف كثيرا عن حال الكلاب الضالة في الشوارع (وللعلم حتى الكلاب الضالة لا تموت جوعا والحمد لله)

ومعلومة إضافية أيضا أن المجاعة انتهت من العالم , ولا احد يزايد بمنطق المجاعة باعتبارها انجاز حكومي سوي الوزير السابق احمد اويحي ..



وأصحاب الأجندات يلعبون علي هذا الوتر في تعبئتة و تغذية حالة السخط المتراكمة و المُتورّمة في أوساط المجتمع ثم توجيه تلك الانفعالات و ردات الفعل بما يخدم أصحاب الأجندات ..



وفي تقديري أن المرحلة القادمة من التصعيد هي اعتصامات أمام الثكنات العسكرية وبقية السيناريو معروف (الجيش يقتل الشعب .. والشيخ بابا سنفور سيعلن الجهاد في الجزائر .. وأكيد أن المجاميع القطعانية الموجودة في ليبيا لن تلعب دور المتفرج .. ومبروك علينا عشرية سوداء أخري)





وحتى نتجنب هذا السيناريو .. أول قرار يجب اتخاذه هو تغطية المظاهرات إعلاميا لان تجاهلها والتعتيم عليها هذا هو ما يسهل ركوبها واختراقها ثم تحريف وجهتها .. بدليل ان المتظاهرين رفعوا شعار "المغاربية قناة الشعب" بعد الغلق الاعلامي .. وحتى لو كان المتظاهرون يرفضون الرئيس الجديد فالوطنية لا تباع في محلات البقالة كما تباع أكياس الدقيق والحمص والمكارونة حتى يحتكرها أيا كان ..

ولا يجب أبدا خلق جو من الخوف والهلع والتخوين في دولة تزعم أنها ستنتقل إلي الجمهورية الثانية .. والشعوب بفطرتها وبطبيعتها تعرف من هو المبدع المناضل الحقيقي ومن هو المتسلق والمتصنع للإبداع والنضال ..

القرار الثاني هو توضيح واجابة مقنعة عن الاسئلة المنطقية التي يطرحها كل الناس حتي تستعيد الدولة شيئا من مصداقيتها و هيبتها بعد تلك المهزلة التاريخية الغير مسبوقة .. كيف جمع الرئيس الميت 6 ملايين توقيع؟؟ ومن هو الطبيب الذي وقع علي ملفه الطبي حتي يقدمه للمجلس الدستوري؟؟ ولماذا مازالت تلك الاحزاب التي كانت تدعم العهدة الخامسة تنشط بشكل عادي وتشكل اغلبية في البرلمان ومجلس الامة؟؟ .. والذي يعتقد ان الجزائر قبل 22 فيبراير هي نفسها الجزائر بعد 22 فيبراير فهذا الشخص مكانه الطبيعي هو احد اقفاص حديقة الحيوانات ..

والقرار الثالث حتى نتجنب الهاوية هو ما يتعلق بالواقع المُعاش , والشعب الجزائري ليس مجنونا كي يطالب بالمستحيلات ..

وكما اجتمع رئيسنا الباديسي النوفمبري مع الحكومة وأصدروا قوانين لمحاربة fake news..

نتمنى من رئيسنا الباديسي النوفمبري أن يجتمع مع الحكومة مرة أخري وان يصدروا قانون يمنع بقاء أي شاب عاطل عن العمل أكثر من خمسة سنوات وهو يحمل شهادة جامعية..

فهل الزواف والخبارجية منعوا رئيسنا الباديسي النوفمبري من اتخاذ هكذا قرار ؟؟ أم مجلس وزراءنا شاطر فقط في منع fake news؟؟



الكرة في ملعب السلطة .. وأكيد مع مرور الوقت سيتحول شعار الباديسية والنوفمبرية إلي مدعاة للسخرية والاستهزاء كما حصل مع شعار العزة والكرامة سابقا خصوصا وان هذا الرئيس الجديد إمكانياته الخطابية متواضعة جدا.. وقصة الخبارجية سيكون مصيرها كقصة الأيادي الخارجية .. فحذاري من الهاوية بعد انتهاء كورونا ..





ملاحظة

لحد اللحظة وبصفتي مواطن صالح وشريف مازلت العب دور الناصح المؤدب الأمين .. ولكنني عازم علي تغيير أسلوبي هذا إذا لم أري في الأيام القادمة قرارات حقيقية متعلقة بالواقع المُعاش ..وشكرا

25/04/2020

كورونا يدمر العالم، يقسم امريكا، يفتت اوروبا، ينهي اسرائيل، ويقتل ستون بالمائة من النظم العربية
منذ شهر تقريبا طلب مني ان اضع تصور، حول جائحة كورونا وتداعياتها على العالم من اجل النقاش مع بعض الاصدقاء.

واثناء البحث وجدت وللاسف ان ما يجري بمكان والعالم كله بمكان اخر، وقد فهمت من مطالعة اكثر من 107 مقالا ودراسة، نشرت بكبريات المؤسسات الاعلامية ان هناك هدف واحد يسعى اليه صناع القرار والراي العام بالعالم، وهو التقليل من تداعيات جائحة كورونا على العالم.

وقد نظرت الى الامر بشقين:

الاول: ان هناك من يقوم بكتابة هذا المقالات المحرفة او لتأثره ببعض الدراسات وذلك لابعاد اجتماعية كي لا يدب الهلع وتعم الفوضى وهو جانب ايجابي.

والثاني: هو من اجل عدم اظهار ما يجري على حقيقته كي لا تشعر شعوب العالم بانهيار النظام العالمي، وتراخي قبضة الدول المهيمنة على صناعة القرار السياسي والاقتصادي بالعالم، مما سيعجل بانهيار الدول الكبرى التي ستتمرد عليها الدول الصغرى، خاصة بظل انكفاء حاجة الدول الصغرى الى رعاية الدول الكبرى العاجزة اصلا عن مساعدة نفسها، بسبب انهيار منظومتها الصحية والاجتماعية بسبب جائحة كورونا التي تضربها بقوة.

انهيار النظام العالمي:

هناك الكثير من الدراسات والافلام الوثائقية والدعائية التي تنشر بقوة بين جميع شعوب العالم، تقارب موضوع جائحة كورونا، بما حصل من اوبئة ضربت العالم قبل مائة عام تحت عنوان ان هناك اكثر من خمسة اوبئة ضربت العالم اسوا من جائحة كورونا، وخلاصة هذه الفكرة بانه لا داعي للهلع وبانه لا شيء سيتغير، والنظام العالمي مستمر كما هو.

وهذا الكلام هو كذب ولا يقارب الحقيقة الواقع باي شيء، لانه بحال رجعنا بالزمن الى الوراء مع مقارنة الوضع الاجتماعي والاقتصادي قبل مائة عام باليوم لوجدنا ان سبب صمود البشرية قبل مائة عام اثناء موجات الاوبئة يختلف تماما على ما يحصل اليوم:

1 – قبل مائة عام كانت الشعوب تعيش الاكتفاء الذاتي حيث تعتمد دورة الحياة فيها على اليات طبيعية تتمشى مع الفطرة الانسانية القابلة للاستمرار،.

2 - حيث كانت كل قرية تعتبر دولة قائمة بحد ذاتها تتكامل فيها الدورة الاقتصادية مع حجمها الطبيعي، فكان الفلاح مرتبط ارتباطا وثيقا بارضه، يزرعها ويحصدها ويدخر من محصولها، وما فاض عنه يستبدله مع الحرفي او راعي المواشي، مما سمح للجنس البشري ان يتجاوز غضب الطبيعة او الاوبئة بسبب استقلاليته او اقله عدم التأثر بما يجري حوله من نكبات، وفي كثير من الاحيان لم يكن يشعر بما يجري حوله بالعالم وخاصة المدن الكبيرة الا نادرا لان الترابط الكلي لم يكن موجودا، والمثل يقول "فلاح مكفي امير مخفي" .

3 – اما اليوم بظل نظام العولمة والرأسمالية، تغيرت كثيرا هذه السياسيات، حيث وضعت الدول الكبرى نظاما احتكاريا استطاعت من خلاله وعلى مدار خمسة عقود ان تقضي على ثلاثة اجيال، حيث نجحت بربط الجميع بسيستم واحد يحكمه شخص واحد قادر ان يتحكم بكافة مجريات الارض او اقله ان يؤثر تاثيرا مباشرا على كل ما يجري على الكرة الارضية.

وهذا السيستم الذي يدير العالم استطاع بالنار والبارود والدهاء السياسي ان يحول الجميع الى مجرد عبيد يعملون على سفينته وبحال تعطله يغرق الجميع معه، مما وضع البشرية امام خيار واحد اما ان تحموا السيستم وتنفذون اوامره، واما تغرقون جميعا معه، لذلك كان الجميع يهاب مواجهته وينفذون رغباته خوفا من انهيار منظوماتهم المالية والاقتصادية بالاضافة الى السياسية والمعرفية.

4 - ولكن جائحة كورونا كسرت هذا التسلط وحطمت جدار الرعب منه فقامت هي بعملها حيث ضربت السيستم بعمق منظموته الامنة، واظهرت ان بقائه اخطر بكثير من تداعيات انهياره رغم فداحتها.

فالسيستم اليوم يلتهم كافة الثروات والمدخرات التي وضعت في حساباته طيلة ستون عاما من اجل البقاء حيا، حيث حجز الاموال واوقف تصدير المواد الاولية للعالم، من اجل ان يستخدمها بمواجهة جائحة كورونا بينما العالم يعيش الموت والازمة القاتلة.

فامريكا اليوم ستوقف تصدير القمح الى العالم لانها بحاجة اليه اكثر من غيرها مما يعني بان الجوع يدق ابواب البشرية جمعاء، بعد توقف الزارعة بغالبية البلدان التي توجهت الى السياحة والصناعة والخدمات المالية، وحتى الدول التي تنتج القمح لن تصدر محصولها لانه بسبب جائحة كورونا سينخفض انتاجها بالاعوام القادمة الى تسعين بالمائة لان الزراعة التي تحتاج الى المجهود البشري المحجور اصلا سيكون هو بحاجة الى هذا الاحتياط.

كما ان الدول التي كانت تعتمد على النفط ستجد نفسها لا تمتلك ما تشتري به او ما تبيعه او تبادله بسبب الانخفاض الكبير على طلب النفط بظل توقف النقل البحري والبري والجوي وغياب الصناعات الثقيلة التي تحتاج الى الكثير من مادة النفط.

وفيما يتعلق باسواق المال فحتما مع توقف تصدير الحبوب وتجارة النفط ستنهار البورصات العالمية التي هي اساسا تقوم عليهما، مما يعني بان ستون بالمائة من هذه الاموال ستتبخر وهي من حساب الجميع.

ومع توقف تصدير المشتقات الزراعية من الحبوب وتوقف الصناعات الخفيفة والثقيلة ستتوقف المصانع الكبرى عن انتاج المواد الاولية من الصلب والفولاذ، بسبب الكساد باسواق السيارات وحتى العلب المعدنية التي تعلب فيها المنتوجات من البقوليات.

اذا السيستم بدا بالتهام نفسه كما تفعل الافعى عندما تجوع حيث تلتهم نفسها (تذكروا شعار وكالة ناسا) ،ومع هذا الالتهام تكون الدول المرتبطة ارتباطا وثيقا بالسيستم على المستوى الصناعي الزراعي بدات تستشعر الموت او الدمار او اقله الفوضى العارمة، خاصة بالمدن الكبرى التي تعيش بكتل اسمنتية وهواء اصطناعي فهي ستكون اول ضحايا هذا السيستم وبؤر الموت، حيث لا يوجد ما تأكله او تشتريه ولا اماكن تصلح للزارعة مما سيفرض واقع من الهجرة الى الارياف ينتج عنه تغيير ديمغرافي وجغرافي لا يمكن التكهن بنتائج صراعه الذي قد يتجاوز حدود الدولة نفسها.

تفتت امريكا

عندما نتكلم عن امريكا نحن نتكلم عن قطب العالم الاوحد، وقدرة تاثيرها على العالم، وامريكا اليوم الذاهبة الى التفتت والتقسيم، هي دولة سعت منذ ثلاثة عشر عقدا، لخلق منظومة دفاعية تحميها من كافة الاخطار الخارجية حيث تحولت الى دولة لا يمكن لاحد ان يغزوها او يحتلها، وبسبب منظومتها الدفاعية على كافة المستويات كانت لها القدرة ان تضرب اي دولة بالعالم وتعود الى قلعتها الحصينة دون الشعور بالخطر، ولكن اليوم مع جائحة كورونا هي تتعرض لهجوم فتاك على ارضها مع عجزها الكامل على مواجهته بكافة اسلحتها ان كانت نووية او استراتيجية او حتى علمية، كما انها لا يمكن ان تحشد جيشها واجهزتها الامنية بقلب عواصمها خوفا من اصابتهم بجائحة كورونا مما يعني موت الملايين بسرعة كبيرة بسبب انهيار المنظومة الصحية التي لم تكن تتوقع هكذا هجوم رغم تخطيطها المسبق لاصعب واخطر الاحتمالات.

ومع بداية استشعار العجز ضمن الامبراطورية الامريكية حتما سيتراجع نفوذها خارجيا وتبدا قبضتها الفولاذية بالتراخي على النظم التي تعمل لخدمتها، مما يعني بان امريكا اليوم ستكون عاجزة على فرض اي امر على اي دولة مهما كان حجمها، كما ان امريكا المشغولة بنفسها ستتغاضى عن فرض عقوبات على هذه الدول التي ستخرج عن سيطرتها، بسبب المتغير العالمي الذي بدا يظهر.

فامريكا لن تكون قادرة بعد اليوم ان تقول مثلا لفرنسا لا يمكنك التعامل مع ايران لان فرنسا سترفض هذا الامر بسبب حاجتها الى مواد اولية قد تكون موجودة في ايران، وحتى ان قبلت الحكومة الفرنسية فان الشعب الفرنسي سيرفض لان المسائلة تتعلق بالبدائل وهي مسالة حياة او موت.

ايضا امريكا لن تكون قادرة ان تطلب من اي حكومة وان كانت بالعالم الثالث ان ترسل لها بعض المواد الاولية المتواجدة عندها لان حاكم هذه الدولة سيبدا يشعر بان امريكا ليست قادرة على حمايته وتعزيز نفوذه، وايضا هو غير قادر ان يستمر بديكتاتورية القهر وسرقة شعبه، لان الشعب الذي سيكون امام الموت اما بجائحة كورونا او بسبب الجوع سيتحرك وينتفض ويحطم ويدمر ويقتل، ولن يكون هناك لهذه السلطة الحاكمة اي مكان تلجا اليه بظل المتغير العالمي.

كما ان امريكا لن تكون قادرة على الغزو واحتلال الاوطان بسبب انها غير قادرة على ادارة المعركة لوجستيا، كما ستكون عاجزة على استخدام اسلحتها الاستراتيجية لان الكرة الارضية لا ينقصها المزيد من التلوث والاوبئة، الا اذا بحال قرر السيستم الانتحار وهذا ما يتم له التسويق اعلاميا اليوم بان امريكا قد تفقد اكثر من 200 مليون مواطن امريكي من اجل الحفاظ على مائة مليون امريكي وهنا نقول الله يستر، ولكن بالمحصلة امريكا ستتقسم وينهار النظام العالمي.

ملاحظة تكلمت عن هذا الموضوع بمقابلة تلفزيونية عام 2016 قبل انتخاب ترامب.

الكيان الغاصب / فلسطين المحتلة:

ان العدو الاسرائيلي الذي تشكل امريكا سبعون بالمائة من قوته بسبب حمايتها له ستفقد هذه المظلة كما جاء بسرد المقال، وحتى العشرون بالمائة من نفوذ الكيان الغاصب بسبب بعض النظم العربية العميلة له سينهار لان هذه النظم تبحث عن النجاة بنفسها وهي بغنى عن مواجهة شعوبها وجيرانها بعد تفسخ جدران حمايتها مما يعني بانهم سيكونوا امام خيار واحد هو التخلي عن دعم الكيان الغاصب اقله بالعلن.

وايضا الكيان الغاصب الذي يعاني من جائحة كورونا سيكون امام الشلل التام فهو غير قادر ان يخوض الحروب لانه عاجز على حماية مستوطنيه وتكديسهم بالملاجئ التي قد يتفشى بها فيروس كورونا مما يعني بان الذي لن يقتل جراء قصف صواريخ المقاومة سيموت بسبب جائحة كورونا، كما ان قيادة العدو لن تكون قادرة على ادارة اي معركة عسكرية على ارض الواقع بسبب المقاومة التي قد تشتعل على كافة الجبهات ناهيكم ان التلكؤ بمعالجة مرضى وباء كورونا سيكون اشد فتكا من تداعيات الحرب بسبب الانتشار الكثيف وانهيار منظومة الصناعة والتجارة بالكيان الغاصب.

مما يعني بان الايام القادمة ستفرض على الكيان الغاصب المسارعة بايجاد حلول سياسية، والعودة الى ادنى الشروط بانتظار وضوح المتغير العالمي، وبحال حاول التحرك سيكون حكم على نفسه بالانتهاء، وهو فعلا سينتهي بحال استمرار جائحة كورونا لانه محاصر داخليا واقليميا بغضب الشعوب...

تفتت اوروبا:

ان ما جاء بالسرد حول امريكا ينطبق تماما على كافة الدول وتحديدا اوروبا التي تعاني من جائحة كورونا، والتي اكتشفت ان الاتحاد الاوروبي اوهن من بيت العنكبوت، وان كافة الاتفاقيات ليست الا حبرا على ورق، وخاصة بعد ان تخلى الجميع عن الجميع، وما يحصل بايطاليا كان هو عامل اساسي لهذا المفترق، وتحديدا ان ما قاله رئيس الحكومة البريطانية جنسون هو دليل كافي بان لا علاج لكورونا وبان الجميع سيصل الى مصطلح مناعة القطيع، وخاصة ان الشعوب الاوربية التي ستخرج سالمة من جائحة كورونا لن تعود كما كانت ملتزمة بالاتحاد الاوروبي او بالنظام الصحي والراسمالي بعد ان شاهدت كيف يقتلون العجائز الذين طالما كانوا يتقيدون بكافة القوانين ويسددون فواتيرهم ويدفعون ضرائبهم، اذا اوروبا ستعود الى حقبة القرن الثامن عشر .

موت ستون بالمائة من النظم العربية:

نستطيع القول ان ستون بالمائة من النظم العربية التي تتبع الولايات المتحدة محكومة بالموت، بسبب ما جاء بمقدمة المقال، وخاصة ان هذه النظم التي مارست الاعتقال السياسي ونهب الثروات ومصادرة الحريات، لن تكون قادرة على ممارسة بطشها كما ان الوقت لن يكون بصالحها من اجل المسارعة بالتنمية البشرية وتطوير قطاعات الزراعة والطبابة والتنمية الاجتماعية، وحتى ما تقدمه اليوم من اجل اسكات شعوبها من خدمات مجانية من خلال توزيع الاموال والحصص فان هذا المخزون سينضب بسرعة، وستدرك ان كل ثمن طائرة او صاروخ او حتى رصاصة يا ليتها استغلتها بقطاع التنمية.

كما ان هذه الانظمة التي تستمد شرعيتها من ما تقدمه من ولاء لامريكا يعتمد على دعمها للادارة الامريكية ان كان سياسيا او ماليا، ستجد نفسها بانها غير قادرة ان تقدم شيء لامريكا وبدورها امريكا ستجد نفسها غير معنية بهم مع انتهاء دورهم، وخاصة الدول النفطية التي خسرت تسعون بالمائة من نفوذها الداخلي والعالمي مع انكفاء هذه الدول الى النفط الذي هبط سعره بسبب عدم الحاجة اليه بظل توقف عجلة النقل عن التحرك.

مما يعني توقف جميع الحروب بالمنطقة العربية، فلا الامكانيات تتحمل، ولا الظروف تسمح، وكل خسارة بالعتاد والارواح هي اقتراب اكثر لسقوطهم، كما ان القيادات الكبيرة لن تكون مستعدة للذهاب الى الموت باقدامها ان لم يكن بالمعركة سيكون بجائحة كورونا او بالختام بغضب الشعب الذي سيثور بسبب جائعة المجاعة والنقص بالمواد الاولية.

اذا مع غياب امريكا الراعي لهذه النظم، ستضعف قبضة هذه النظم وتتفكك منظومة حكمها، فهي غير قادرة ان تجتمع ولا ان تظهر او تواجه بسبب تاريخها كما ان شعوبها المضطهدة ستبدأ تشعر بهذا الضعف مما يدفعها الى التحرك، وامام هذه الازمات ستقبل هذه النظم باي متغير لتحمي انفسها لكن هكذا نظم مع اي متغير حتما سيطيح بها، لانها نظم خشبية لا تمتلك الليونة الكافية بعد ان اصبحت عاجزة على تقدم اي شيء...

سقوط النظام المصرفي العالمي واختفاء المؤسسات الصناعية الكبرى

ويبقى هناك عامل وهو بذات اهمية سقوط الدول وهو سقوط النظام المصرفي، فالشركات والمؤسسات الكبرى التي جنت ارباحا هائلة وضعتها بالبنوك، وبدورها المصارف وضعت الجزء الاكبر من هذه الاموال بالبنوك الكبرى واستخدمت بعضها باسواق البورصة ستكون امام مشهد مرعب جرا انهيار اسواق البورصة وخسارة تجارة الاسهم بالاضافة الى عجزها عن سحب هذه المبالغ من البنوك الكبرى التي يسودها الافلاس او بسبب تشريع قوانين تمنع خروج العملات بالوقت الراهن بسبب جائحة كورونا حيث تكون هذه الدول بحاجة الى هذه الاموال من اجل المسارعة بشراء كميات ضخمة من الاطعمة والمواد الاولية وان كان باثمان مرتفعة للغاية، من حساب كل تلك الاموال للمودعين من خارج هذه الاوطان ( مثلا لنفرض ان مواطن عربي وضع مليار دولار امريكي ببنك امريكي بالولايات المتحدة الامريكية فان الادارة الامريكية اقله بالوقت الراهن ستحجز على هذه الاموال وتستخدمها بالانفاق على المواطنين الامريكيين بداية، لان المواطن العربي لا يستطيع ان يؤثر على السياسة العامة الامريكية بينما بحال امريكا استخدمت بالوقت الراهن اموال الشعب الامريكي فان الامر سيؤدي الى حالة من الاضطراب والفوضى وتعرض النظام العام الامريكي الى عدم الاستقرار، ولكن هذا لا يعني انه بحال استمرار جائحة كورونا ان لا تتوجه الادارة الامريكية الى استخدام اموال المودعين الامريكيين انفسهم بفترة لاحقة ولكن المسالة مسالة وقت وايجاد البدائل.

وعندما تعجز المؤسسات الكبرى على تحصيل اموالها ستكون عاجزة على دفع رواتب عمالها وموظفيها، كما انها عاجزة على الاستيراد بسبب المتغير العالمي مما يعني انتهائها وارتفاع حاد بالبطالة في كافة الدول وخاصة ان الحجر يرهق الادخار المالي ويستنفد الاحتياط...

بالختام جائحة كورونا غيرت العالم والمطلوب العودة سريعا الى النظام القديم قبل ان ينهار الجميع، والذي يبدا بان الفرد هو قيمة كاملة بذات نفسه...

كورونا يغير العالم ويسقط جميع الذين قبلوا الارتباط بمنظومة واحدة وهو السيستم الذي كتبت حوله عشرات المقالات.

ادعوكم الى الدعاء والصدق وتطهير النفوس ربما ينجينا الله من ما هو قادم واشد وجعا، مع كل الحب

10/04/2020

لماذا نجحت الصين وفشلت أمريكا وأروبا في الحرب على كورونا وماذا ستكون تبعات هذا النجاح؟
الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا من الدول الصناعية الكبرى الأكثر تطورا، التي كان العالم يلجأ إليها طلبا للمساعدة في أوقات الشدة والكوارث الطبيعية والأزمات الدولية ويستفيد من دعمها المالي والعلمي والتقني، فشلت في تطويق انتشار فيروس كورونا، وأظهرت حالة من الضعف والعجز كانت بمثابة صدمة لشعوبها وشعوب العالم؛ فحتى أمريكا التي كانت حتى وقت قريب تعتبر القوة الأعظم الحامية للعالم الغربي، فشلت في احتواء الوباء، وتعاملت معه بطريقة مشابهة لتلك التي تعاملت معه بها دول العالم الثالث الفقيرة! بينما نجحت الصين بتطويق المرض والحد من انتشاره، وتقوم حاليا بمساعدة الدول الأوروبية وغيرها للسيطرة عليه.

فما هو السر في نجاح الصين وفشل أمريكا وأوروبا في مواجهة هذا الوباء العالمي؟ هناك العديد من العوامل الهامة التي أدت إلى ذلك من أهمها أن الصين تعتمد على نفسها وعلى اكتفائها الذاتي، حيث إنها تمكنت من اكتشاف خطورة الفيروس مبكرا، وأقدمت على أكبر عملية طبية في تاريخ البشرية؛ فقد انتفضت وفرضت حجرا صحيا على منطقة " هوني " التي يقطنها 60 مليون نسمة، وخاصة مدينة "ووهان" مركز الفيروس البالغ عدد سكانها 11 مليون، وامتد الحجر الصحي وشمل مدنها بدرجات متفاوتة، وعملت بسرعة على استدعاء وتوجيه جميع الفرق الطبية المتخصصة في الأوبئة والإسعاف من جميع أنحاء البلاد إلى "هوني " وبصورة خاصة إلى مدينة "ووهان"، وبنت 16مستشفى، كان أحدها عملاقا تم تشييده في عشرة أيام، واستخدمتها للفصل بين مرضى الفيروس والمرضى العاديين.

وفي الوقت ذاته كانت الدواة حريصة على وحدة البلاد، واعتمدت على نفسها في التقنية والمعدات الطبية والأدوية، فهي أكبر منتج في العالم للكمادات والقفازات الطبية، والأدوية، والمعدات الطبية باختلاف أنواعها، والتقنية الطبية الخاصة بالتنفس التي لا غنى عنها في غرف العناية الحثيثة وتعتبر أساسية في علاج المصابين بكرونا، أضف إلى ذلك كون إدارة الدولة الصينية قائمة على مركزية صنع القرار ووحدته، حيث ان قيادات الحزب الشيوعي العليا تتخذ القرار ويعمم ويطبق في كافة أرجاء البلاد، أو في مناطق معينة بسرعة دون الرجوع إلى إجراءات بيروقراطية تؤخر أو تعرقل تنفيذه كما يحدث في الدول الديموقراطية، وكذلك وعي الشعب الصيني وتعاونه، وتطبيقه للقرارات التي اتخذتها الدولة في محاربة الفيروس.

وبالمقارنة بما قامت به الصين فإن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية فشلت في إيقاف انتشار الفيروس حتى الآن لأسباب عديدة من أهمها غياب مركزية ووحدة اتخاذ القرار والممارسات البيروقراطية في قبوله والعمل به، وعدم إعطائها الأهمية اللازمة للوباء في البداية، وتلكؤها وفشلها في التضامن والتعاون والاتفاق على تنسيق جهودها في مواجهته. لكن المفاجأة الكبرى التي أدهشت مواطنيها ودول وشعوب العالم ظهرت جلية في النقص الحاد في كوادرها الطبية، وعدم توفر أجهزة التنفس والأجهزة الأخرى التي تستخدم في التشخيص والعلاج ، والنقص الهائل في الكمامات والقفازات الطبية والملابس الواقية، والفشل في إيجاد دواء فعال، وعجز المستشفيات عن استيعاب أعداد المصابين المتزايدة، مما أرغم الرئيس الأمريكي وقادة إيطاليا وألمانيا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها على اتخاذ إجراءات للحد من التجول وتعطيل الحياة العامة والإنتاج، وكان من الممكن تجنب ذلك لو أنهم تحركوا في الوقت المناسب لمنع حدوث هذه الكارثة.

هذا الانفجار المتسارع في أعداد المصابين في أمريكا وأوروبا، والنقص الحاد سواء في المعدات الطبية أو المستوى المهني لمحاصرة الفيروس، ترك الأمريكيين والأوروبيين في حيرة من أمرهم ويتساءلون: هل وصل العجز بنا أننا لا نستطيع صنع كمامات طبية بالقدر الكافي لمواجهة هذا الظرف؟ وأرغم الدول الأوروبية على طرق باب الصين وغيرها للحصول على معدات ودعم طبي، واستجابت الصين وروسيا وكوبا بتقديم أدوية ولوازم ومهارات طبية لإيطاليا واسبانيا وفرنسا، وانطلق قطار يحمل مساعدات طبية من الصين إلى أوروبا، وأعلن الرئيس الصيني " شي جين بينغ " أن مصير البشرية جميعا مشترك، مؤكدا أنه لا يمكن التغلب على هذا التحدي إلا بالتضامن بين دول العالم، وقال إن الصين مستعدة للتعاون ومساعدة أوروبا وأمريكا ودول العالم لاحتواء الفيروس، مما يعني أنه ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية ينظر العالم إلى الصين طلبا للمساعدة، ولا يوجه أنظاره إلى الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب وهو تعبير عميق يشير الى مرحلة جديدة من العلاقات الدولية.

وباء كورونا كشف هشاشة المنظومة الدولية بقيادة أمريكا، ومن المتوقع أن تكون له تداعيات سياسية واقتصادية خطيرة تغير مفهوم التضامن الدولي، وتؤسس لتغيير النظام العالمي من عالم آحادي القطب إلى عالم متعدد الأقطاب تكون فيه الصين أكبر قوة اقتصادية وأحد أقطابه، وربما قطبه الأعظم، ويتراجع دور الولايات المتحدة والغرب في الهيمنة على سياسة واقتصاد العالم.

10/12/2019

L’Algérie sortira totalement du giron de la France

Un analyste allemand interrogé par l’illustre chaîne de télévision allemande ZDF, prédit un avenir radieux de l’Algérie dans la prochaine décennie, loin du giron de l’ancien colon et ses larbins, dans le sillage du combat mené tambour battant contre la corruption.
L’analyste allemande estimera que l’Algérie deviendra une puissance qui dominera le continent africain et la région du monde arabe, compte tenu de ses potentialités humaines et matérielles.
La sortie de l’analyste allemand coïncide avec les informations faisant état de la redynamisation du projet algéro-allemand Desertec, délocalisé auparavant au Maroc à cause du véto français, sachant que l’ancien ministre algérien de l’Energie Chakib Khelil, nous avait déclaré, il y a une année, que tous les investissements étrangers hors hydrocarbures, passent par Paris.
Les exemples ne manquent pas avec l’arnaque du montage des véhicules de Renault à Oran, qui s’avère une opération de boulonnage, en la comparant avec le projet français au Maroc.
Le véto français ne s’arrête pas là, puisque le mégaprojet du port d’El Hamdania à été durant de longues années bloqué par les larbins de la France, dont les deux anciens premiers ministres Ouyahia, Sellal et ancien président du FCE, Ali Haddad, tous incarcérés actuellement à la prison d’El Harrach. Le mégaprojet en question devait positionner l’Algérie, comme un Etat-pivot en matière de trafic maritime, pouvant reléguer au second plan les ports de Marseille, Valence et Tanger.
Cela s’ajouterait au refus de la France de voir l’Algérie développer le secteur des télécommunications et nouvelles technologies avec la Chine et son géant Huawei, ainsi que le développement des secteurs minier, énergétique, agricole et hydraulique avec le renforcement des capacités d’autosuffisance du pays en eau.
Par contre , la France est devenue un Etat receleur, qui accueillerait l’argent volé d’El Isaba, dont certaines sources font état de transfert illégal de 2200 milliards d’euros, vers la France

28/07/2019

كشف حساب ضروري!
الأصوات التي ارتفعت في مصر للمطالبة بملاحقة رياض محرز أو تلك التي انتقدت جمال بلماضي، هي أصواتٌ نشاز في المجتمع المصري نفسه، أصواتُ فتنة لا يمكن الوقوف عندها باحترام ولا منحها أكثر مما تستحق، يكفي مثلا وضع اسم المحامي سمير صبري الذي رفع قضية لمنع دخول محرز إلى مصر، في محرِّك البحث “غوغل” لمعرفة أن هذا “الشخص” يتهكم عليه المصريون بشكل مستمر ويعتبرونه “محامي الأخلاق الرفيعة”، ولكن بالكذب والزور والبهتان، فهو يلاحق الممثلات والراقصات والفنانات من أجل البحث عن شهرة وعلاقات، وغالبا ما يخسر قضاياه، لكنه ينجح في استضافته من طرف وسائل الإعلام الباحثة عن الفرقعة المجانية، أمَّا المحامي مرتضى منصور فهو رجلٌ يستحقُّ الشفقة، لأنه يعاني من مشكلة عويصة تتمثل في عجزه عن تركيب جملة مفيدة واحدة دون أن تتضمَّن شتيمة أو كلمة نابية ضد المصريين أولا قبل غيرهم!


مثل هؤلاء لا يستحقون الحديث عنهم طويلا، لكن من يستحق الوقوف فعلا وفتح كشف حساب بخصوصه، هو أداء السلطات الجزائرية التي رافقت الحدث الكروي الكبير، أداء لم يكن على مستوى الفوز التاريخي ولا بمكانة حصول الجزائر على النجمة الثانية في القارة السمراء، ليبقى السؤال الخطير: متى نحصل على النجمة الأولى في حسن التسيير والأداء؟!

لا نتحدث هنا عن مرافقة المناصرين عبر جسر جوي ضخم، فما وقع كان متوقعا نظرا لحالة الإقبال الجماهيري الغفير على مشاهدة رفاق بلايلي وبونجاح، لكن السؤال: لماذا لم تُجهّز السلطات نفسها لمثل هكذا وضعيات؟ أين كانت سفارة الجزائر في القاهرة وهي تتجاهل وتخذل المناصرين وتكشف عجزها عن فعل شيء في سبيلهم وبينهم نساء وصغار في السن؟ ثم لماذا يعود وزير الشباب والرياضة إلى الجزائر أصلا وهو الذي تعهَّد بمرافقة الأنصار حتى رجوع آخر واحدٍ منهم إلى وطنه وعائلته؟!

علما أنه كان من الواضح على الوزير رؤوف برناوي اهتمامه الكبير بالظهور في الصورة مع الكأس، وكأنه جالبُ اللقب، مع تركيز بعض الصحفيين، وبشكل غير بريء، على “شباب الوزير وكفاءة الوزير وعبقرية الوزير” خلال الاستقبال الأسطوري للاعبين في شوارع العاصمة.

مثل هذه التصرفات لا ترتقي حتى لتوظيف الكرة بشكل بائس مثلما كان يتم في عهد بوتفليقة، كما أنها تعبِّر عن تدني مستوى الأداء السياسي والحكومي والدبلوماسي لواقعةٍ كان من المفترض أن يتحد الجميع من أجل التقليل من مشاكلها حتى لا نقول القضاء عليها نهائيا.

كان على الوزير برناوي وبمعيّة السفير الجزائري في القاهرة رفع تقرير عاجل للسلطة عن سرّ نجاح المصريين في تنظيم كأس إفريقيا خلال خمسة أشهر فقط بدلا من بيع الوهم للجزائريين والحديث عن إمكانية تنظيمها هنا، حيث التهم الفساد كل مشاريع كرة القدم، بفِرقها وملاعبها وميزانياتها، وبات انتصار المنتخب الوطني الشجرة الوحيدة التي تغطي غابة المهازل باستمرار.

Adresse

Ouad Elhdjer Didouche Mourad
Constantine
25012

Téléphone

0668098715

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque قل خيرا او اصمت publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Partager