عمار خبابه Khababa

Appeler Itinéraire Site Web Contacter l'entreprise

عمار خبابه Khababa Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de عمار خبابه Khababa, Place Audin Algiers, Algiers.

16/10/2026

** حين تتكرر العقوبة ولا يتحقق الردع **

في إحدى المرافعات، وجدت نفسي أمام مفارقة تستحق التأمل، ليس فقط من زاوية الدفاع عن متهم، بل أيضا من زاوية فلسفة العقوبة ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها.
لقد اعتدنا، نحن المحامين، حين نجد صحيفة السوابق القضائية للمتهم بيضاء، أن نستحضر ذلك أمام المحكمة باعتباره مؤشرا على عدم سبق إدانته، ونلتمس أخذ هذا المؤشر بعين الاعتبار عند تقدير العقوبة.
لكن ماذا نفعل حين نجد أنفسنا أمام الحالة المعاكسة تماما؟
صحيفة سوابق قضائية تمتد إلى اثنتي عشرة صفحة، تتضمن عددا من الجرائم المتشابهة، أو أفعالا تكاد تتكرر .
هنا، لا يعود السؤال مقتصرا على العقوبة التي ينبغي توقيعها، بل يمتد إلى سؤال آخر: إذا كانت العقوبات السابقة لم تمنع تكرار الأفعال، فهل يكفي أن نضيف عقوبة جديدة، أم ينبغي أن نبحث عن أسباب هذا العود؟
إن طرح هذا السؤال لا يعني التقليل من خطورة الأفعال، ولا إعفاء مرتكبها من مسؤوليته الجزائية، وإنما يعني أن العدالة لا ينبغي أن تتوقف عند تسجيل الجريمة ومعاقبة مرتكبها، بل عليها، في حدود القانون والإمكانات المتاحة، أن تتساءل أيضا عن الوسائل الأنجع لمنع تكرارها.
وتزداد أهمية هذا التساؤل حين تتضمن المعطيات الطبية ما يفيد خضوع المعني للعلاج، دون أن يستكمل مساره العلاجي.
ففي مثل هذه الحالة، يصبح من المشروع التساؤل عن إمكانية خضوع المعني للعلاج والتأهيل، بالتوازي مع مراعاة مقتضيات المسؤولية الجزائية وحماية المجتمع.
إن الردع يظل غاية أساسية من غايات العقوبة، غير أن الإصلاح وإعادة الإدماج ومنع العود إلى الجريمة أهداف لا تقل أهمية في بناء سياسة جزائية فعالة.
قد يكون من السهل أن نضيف صفحة جديدة إلى صحيفة السوابق، لكن التحدي الحقيقي هو أن نعمل، بالوسائل القانونية والعلمية المتاحة، حتى لا تكون هناك صفحة أخرى.
فالقضاء لا يواجه الماضي وحده، ممثلا في الأفعال التي ارتكبت، بل يساهم أيضا في رسم الطريق نحو المستقبل، بما يحققه من حماية للمجتمع، واحترام لحقوق الأفراد، وفرص حقيقية للإصلاح.
وهنا تكمن المسألة: ليست العدالة مجرد تكرار للعقوبة كلما تكررت الجريمة، بل هي أيضا بحث مستمر عن السبل التي تجعل العقوبة تحقق غايتها، ويصبح معها الإصلاح ممكنا، والعود إلى الجريمة أقل احتمالا.

من المسؤولية الفردية إلى المسؤولية الدوليةقضية 61 مغربياً بوهرانأعاد الإعلان عن توقيف 61 مواطناً مغربياً بوهران، للاشتبا...
14/10/2026

من المسؤولية الفردية إلى المسؤولية الدولية
قضية 61 مغربياً بوهران

أعاد الإعلان عن توقيف 61 مواطناً مغربياً بوهران، للاشتباه في ارتباطهم بشبكة إجرامية دولية والتحضير لأعمال تخريبية، طرح تساؤلات قانونية تتجاوز المسؤولية الجنائية للأفراد إلى احتمال قيام المسؤولية الدولية للدولة، إذا ثبتت شروطها القانونية.
فعلى المستوى الجنائي، تتحدد مسؤولية كل مشتبه فيه وفق الأفعال المنسوبة إليه والأدلة القائمة بشأنها، سواء تعلق الأمر بارتكاب جرائم مكتملة أو الشروع فيها أو المساهمة في مشروع إجرامي، متى توافرت الأركان والشروط القانونية اللازمة.
لكن القضية قد تكتسب بُعداً دولياً إذا ثبت أن الأفعال ارتُكبت بتوجيه من أجهزة رسمية، أو لحساب دولة، أو في ظروف تسمح قانوناً بإسنادها إليها، أو إذا ثبت إخلالها بالتزام دولي يقع على عاتقها.
وفي هذه الحالة، يمكن أن يُطرح موضوع المسؤولية الدولية عبر قنوات وآليات التسوية السلمية، أو أمام الهيئات القضائية الدولية المختصة متى توافر أساس قانوني لاختصاصها. فمحكمة العدل الدولية، مثلاً، تفصل في المنازعات بين الدول وفق شروط اختصاصها، بينما تظل المسؤولية الجنائية للأفراد مساراً قانونياً مستقلاً.
وعليه، ينبغي التمييز بين المسؤولية الجنائية الفردية، والمسؤولية عن المساهمة في نشاط إجرامي منظم، والمسؤولية الدولية المحتملة للدولة.
فالمساءلة القانونية تقوم على الدليل وصحة الإسناد وتوافر الشروط القانونية لكل مسؤولية. وتبقى قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة واجبتَي الاحترام إلى حين الفصل القضائي في القضية.

قرار مجلسي هيئتي المحامين في بروكسل وباريسالصادر بتاريخ 18 مارس 2025إن مجلسي هيئة المحامين في بروكسل الناطقة بالفرنسية و...
14/10/2026

قرار مجلسي هيئتي المحامين في بروكسل وباريس

الصادر بتاريخ 18 مارس 2025

إن مجلسي هيئة المحامين في بروكسل الناطقة بالفرنسية وهيئة المحامين في باريس، خلال اجتماعهما المشترك المنعقد بتاريخ 18 مارس 2025، يعتمدان هذا القرار.

حيث إن الهجمات الأخيرة التي شنّها الرئيس دونالد ترامب ضد عدد من مكاتب المحاماة (20 مكتبًا) تدق ناقوس الخطر إزاء انحراف مقلق. إن التهديد باستهداف هذه المكاتب وكل من يدافع عن المبادئ الأساسية للعدالة يُعدّ مساسًا بجوهر الديمقراطية ذاته.

ومن خلال استهداف المحامين الذين لا يفعلون سوى ممارسة مهنتهم وتمثيل موكليهم، فإن الرئيس الأمريكي لا يشكك في الحق في الدفاع فحسب، بل يعرّض النظام القضائي برمته للخطر.

وحيث إن ما يحدث حاليًا في الولايات المتحدة وفي مناطق أخرى من العالم، في ظل اللامبالاة الدولية الواسعة، يثير بالغ القلق. فعندما تُستهدف دولة القانون في أكبر ديمقراطية في العالم، فإن ذلك يشكّل إنذارًا لبقية دول العالم.

وحيث نلاحظ أن دولة القانون أصبحت مهددة في مختلف أنحاء العالم، وأن القضاة والمحامين باتوا بصورة متزايدة أهدافًا لحكومات ترفض أن تواجهها جهات قضائية مستقلة.

فقد تعرّض بعض المحامين للملاحقة القضائية والسجن بسبب دفاعهم عن قضايا يؤمنون بها. كما أصبحوا، بسبب ارتباطهم بالموكلين الذين يدافعون عنهم، أهدافًا للرأي العام ووسائل الإعلام. كذلك، تعرّض بعض القضاة لعقوبات أو أُقيلوا من مناصبهم بسبب إصدارهم أحكامًا شجاعة لا تتوافق مع رغبات السلطة القائمة.

وحيث إن احترام مبدأ الفصل بين السلطات، والدور الجوهري للقضاة، واستقلالية المحامين، تشكّل جميعها ركائز أساسية لدولة القانون الديمقراطية.

إن الحق في الاستعانة بمحامٍ دون تدخل من الحكومة، والحق في الوصول إلى قاضٍ مستقل، هما من الحقوق الأساسية. وإن القبول بانتهاك هذه القيم الديمقراطية الجوهرية يفتح الطريق أمام التحكم التعسفي.

ولن نقبل أبدًا أن يكون المحامون أو أعضاء السلطة القضائية أهدافًا لهجمات شخصية أو أعمال ترهيب أو إقالات أو إجراءات تراجعية، لمجرد ممارستهم لمهامهم المهنية.

وحيث إنه، بصفتنا محامين، لا يمكننا أن نسمح بمرور مثل هذه الانحرافات دون ردّ فعل.

فإن مجلسي هيئتي المحامين في بروكسل وباريس:

- يذكّران بأن العدالة والديمقراطية لا يمكن أن تقوما دون محامين أحرار وقضاة مستقلين.

- يدعوان السلطات البلجيكية والفرنسية والأوروبية إلى التعبئة والتحرك، وإلى تذكير الحكومات التي لا تحترم دولة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات بضرورة الالتزام بهذين المبدأين.

10/10/2026

من غير رضا صاحب الحديقة لن تزهر ابدا

09/10/2026

# # # القانون الدولي يزعج الدول القوية، لكنه لا يمنعها من انتهاكه
مقال للاستاذ
إبراهيم تاوتي، محامٍ متقاعد (مترجم )

إن الفكرة التي دفعتني إلى كتابة هذا المقال خطرت لي وأنا أستمع إلى إدوِي بلينيل، الشريك المؤسس لموقع «ميديا بارت» (Mediapart)، وهو يستشهد بألبير كامو قائلاً: «الإنسان يكبح نفسه». فهل تستطيع الدولة أن تكبح نفسها؟ الجواب: لا.

اقترح فقيه القانون الألماني إرنست فرانكل صورتين لوصف ألمانيا النازية، فأطلق عليها تسمية «الدولة المزدوجة»: دولة القانون، القائمة على القواعد، ودولة القوة.

تعمل الأولى على ضمان احترام القوانين، مثل القواعد المتعلقة بالعقود والملكية وقانون المرور والتجارة وغيرها، بينما تقف الثانية فوقها، ويمكنها إلغاء كل شيء متى رأت أن ذلك ضروري لأسباب سياسية؛ فتعتقل الأشخاص، وتضربهم، وتعذبهم، وتغزو البلد المجاور، دون أي احترام للقواعد المعمول بها.

وعند إسقاط هذه الفكرة على القانون الدولي، تظهر له صورتان أيضاً: صورة طبيعية تُحترم فيها القواعد في مجالات كثيرة، وصورة أخرى تتغلب فيها القوة عندما يتعلق الأمر بالحرب أو النفوذ أو المصالح الحيوية. ففي هذه الحالات، كثيراً ما يجري تجاهل القواعد بدعوى «مقتضيات الدولة» أو «المصلحة العليا للدولة»!

فهل يحمي القانون الدولي من عنف الدولة، أم أنه لا يصلح إلا للقضايا الثانوية؟

في الواقع، للقانون الدولي، شأنه شأن الدول، وجهان أيضاً. ففي الوجه الأول، تُطبَّق القواعد عموماً في مجالات مثل النقل الجوي والبريد والتجارة والعلاقات الدبلوماسية وغيرها. وتحترم الدول القواعد في هذه المجالات لأنها تخدم مصالحها؛ فهي مفيدة وتقنية ولا تنطوي على حساسية سياسية كبيرة.

أما الوجه الثاني، فيتعلق بالقواعد التي تسعى إلى تقييد القوة، مثل حظر الاعتداء على دولة أخرى، ومبدأ عدم التدخل، والقواعد التي تحمي المدنيين أثناء الحرب.

وهذه القواعد الأخيرة هي الأكثر تعرضاً للانتهاك، ولا سيما من جانب الدول الأقوى، وهي الدول التي يُفترض فيها أن تكون قدوة لغيرها، لكنها كثيراً ما تسارع إلى إدانة دول أخرى.

وهكذا، يشبه القانون الدولي، في الواقع، نموذج «الدولة المزدوجة» الذي تحدث عنه إرنست فرانكل؛ إذ نجد قانوناً معيارياً تُطبَّق قواعده وتؤتي نتائجها، وقانوناً آخر يتراجع ويختفي عندما تصبح القوة هي صاحبة الكلمة الفصل.

إن العالم لا يمتلك حكومة مركزية. ومع ذلك، يحاول فقهاء القانون إخفاء إخفاق القانون عندما تكون القوة هي التي تحسم الأمور. ويلجؤون إلى ما يمكن تسميته «إعادة إضفاء الطابع الطبيعي على الوضع»، وكأن كل شيء يسير على نحو طبيعي، حتى عندما تكون القاعدة القانونية قد أخفقت في أداء وظيفتها.

وفي هذا السياق، يستخدمون أربع تقنيات:

1\. التقليل من حجم الإخفاق

يقولون: «إن القانون الدولي يعمل في معظم الأحيان، والانتهاكات نادرة». ويستشهدون بالعبارة الآتية: «إن جميع الدول تقريباً تحترم تقريباً جميع القواعد طوال الوقت تقريباً».

غير أن هذه الحيلة تخلط بين أمور مختلفة تماماً؛ فاحترام قاعدة تتعلق بالبريد لا يساوي احترام حظر الحرب. ويشبه ذلك القول إن دولة ما تحترم قانون المرور، ولذلك ينبغي أن ننسى أنها غزت دولة مجاورة لها.

والهدف من هذا الطرح هو التقليل من شأن الجريمة الواضحة التي يصعب إنكارها.

2\. اعتبار الانتهاك حالة استثنائية وفريدة

ألم نسمع، بشأن كوسوفو سنة 1999، والعراق سنة 2003، واليوم بشأن الضربات ضد إيران، من يقول: «إنها حالة خاصة لا يمكن استخلاص استنتاجات عامة منها»؟

لكن كل حرب يمكن دائماً تقديمها على أنها استثناء، بما يسمح بتجنب استخلاص الدروس العامة منها.

3\. الادعاء بأن القواعد الحقيقية سرية

ميّز فقيه القانون مايكل ريزمان بين مستويين:

* النظام الأسطوري: القواعد التي تعلن الدول علناً أنها تحترمها.

* المدونة التشغيلية: القواعد التي تتبعها الدول فعلياً في ممارساتها.

وبناءً على ذلك، إذا لم ينجح حظر الحرب في منعها، فلا يُعدّ ذلك إخفاقاً، لأن الأمر كان متوقعاً منذ البداية!

وهكذا، لا تصبح القاعدة سوى ستار للتغطية على الواقع. ويرى الكاتب أن هذا التفسير المتشائم هو التفسير الوحيد الواقعي.

4\. حصر النقاش في مسألة «المشروعية أو عدم المشروعية»

لا تنتهي النقاشات حول قانونية الحرب. إذ ينشغل الناس بالسؤال عما إذا كانت «هذه» الحرب مشروعة أم لا، متناسين طرح السؤال الحقيقي: هل كان للقانون دور في اتخاذ قرار الحرب أصلاً؟

في كثير من الأحيان، تكون الإجابة بالنفي. فالقادة يتخذون قراراتهم أولاً، ثم يطلبون من فقهاء القانون تبريرها بعد وقوعها.

وقد صرّح ممثل الهند لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن، قائلاً: «سواء أكان الميثاق موجوداً أم لا، وسواء أكان مجلس الأمن موجوداً أم لا، فإن الأمر يتعلق بقناعتنا، ولا يمكننا التخلي عنها».

وكان يقصد بذلك أن قرار طرد البرتغاليين من الأراضي الهندية قد اتُّخذ بالفعل، وأن القانون لا يأتي إلا بعد ذلك.

إن القانون الدولي ليس منظومة واحدة متجانسة؛ فبعض قواعده يعمل، وبعضها الآخر لا يعمل.

# # # ليست كل الانتهاكات متساوية

لكن ليست جميع الانتهاكات متساوية في خطورتها. فخرق اتفاق تجاري وقصف دولة ليسا، بكل تأكيد، أمرين متماثلين.

لماذا يبدو فقهاء القانون وكأنهم يبررون عدم فاعلية القانون، بدلاً من مواجهة إخفاقه والاعتراف به صراحة؟

إن المقارنة بألمانيا النازية معبّرة في هذا الصدد. فالعالم ليس دولة يحكمها ديكتاتور، ولا توجد فيه شرطة عالمية. ولذلك، فرغم فائدة صورة «الدولة المزدوجة» في تفسير الظاهرة، فإنها تظل صورة غير مكتملة.

حتى عندما تنتهك دولة ما القانون، فإنها غالباً ما تضطر إلى تبرير تصرفاتها، والتفاوض، ومواجهة الانتقادات، وتحمل تبعات ذلك على صورتها وسمعتها.

فإذا كان القانون لا يمنع الدولة من انتهاكه، فإنه قد يقيّدها أحياناً، ويمكنه دائماً أن يشكل أداة لإدانة الحرب، وإرساء سابقة قانونية، والتمهيد لإجراءات المتابعة القضائية.

ويعود ذلك إلى وجود أطراف فاعلة أخرى غير الدول، من بينها المحاكم الدولية، والمنظمات غير الحكومية، ووسائل الإعلام، والرأي العام، وهي جميعاً قادرة على ممارسة الضغط على الحكام.

وفي بعض الأحيان، توجد داخل الدول أجهزة قضائية يمكنها الاضطلاع بدورها. وأشير هنا إلى مبدأ الاختصاص القضائي العالمي الذي اعتمدته عدة دول، والذي يسمح بملاحقة الأشخاص المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية أو تسليمهم إلى جهات قضائية أخرى.

ويُعبَّر عن هذا المبدأ بالقاعدة اللاتينية: Aut dedere aut judicare، أي «إما التسليم وإما المحاكمة».

ويشمل الإطار القانوني ذي الصلة البروتوكولات الإضافية لعام 1977 المتعلقة بالنزاعات المسلحة، والاتفاقيات المناهضة للإرهاب والتعذيب والإبادة الجماعية، فضلاً عن الاجتهاد القضائي الدولي.

وقد سبق لي أن شرحت كيفية عمل هذا المبدأ في مقال باللغة العربية نُشر في دمشق قبل خمسة وعشرين عاماً.

# # # خاتمة

أردنا من خلال هذا المقال إبراز ثلاث أفكار أساسية:

* أولاً: للقانون الدولي وجهان؛ وجه يعمل في مجال التعاون بين الدول، ووجه يتراجع أمام القوة.

* ثانياً: يميل فقهاء القانون في كثير من الأحيان إلى التقليل من شأن إخفاق القانون بدلاً من مواجهته.

* ثالثاً: القانون الدولي ليس قوة مطلقة، وليس عديم الفائدة أيضاً. فهو ينجح في بعض المجالات، ويحدّ أحياناً من العنف، لكنه لا يستطيع بمفرده منع الدول القوية من فعل ما تريد.

ويبقى السؤال الحقيقي: متى وكيف يستطيع القانون أن يحدّ فعلياً من عنف الدول؟

أحد الأجوبة المطروحة هو إلغاء حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي تحتكره خمس دول كبرى.

في حين أن العالم يضم مئة وخمساً وتسعين (195) دولة، بما فيها فلسطين والكرسي الرسولي.

# # # الهوامش والمراجع

1. لويس هنكين، أستاذ القانون الدولي بجامعة كولومبيا، في كتابه كيف تتصرف الدول: القانون والسياسة الخارجية (How Nations Behave: Law and Foreign Policy)، الصادر سنة 1979، الصفحة 47. وقد وردت فيه العبارة: «إن جميع الدول تقريباً تلتزم تقريباً بجميع مبادئ القانون الدولي وبالتزاماتها تقريباً طوال الوقت تقريباً».

2. في ديسمبر 1961، أطلقت الهند عملية «فيجاي» لطرد البرتغاليين من أقاليم غوا ودامان وديو. ولجأت البرتغال، بدعم من دول غربية، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي 18 ديسمبر 1961، وخلال الاجتماع رقم 987 الذي انعقد بصورة طارئة، دافع ممثل الهند عن أولوية قناعته السياسية على القانون الاستعماري البرتغالي.

3. موسوعة عالمية موجزة لحقوق الإنسان، المجلد الثاني، منشورات الأهلي، دمشق، سوريا، 2001، الصفحات 17 وما بعدها.

ملاحظة تحريرية: حافظت الترجمة على بنية المقال وحججه الأساسية. أما الوقائع التاريخية والأرقام الواردة فيه، فقد نُقلت كما جاءت في النص الفرنسي، دون إجراء تحقق مستقل منها.

03/10/2026

القرار الإداري لا يكتسب، لمجرد نهائيته، قوة الشيء المقضي به المقررة للأحكام والقرارات القضائية، فحجية قرار رفض الترشح في إنتخابات ما لا تمتد تلقائيًا إلى انتخابات لاحقة، ما لم ينص القانون صراحة على استمرار أثر سبب الرفض أو ينشأ مانع قانوني دائم من الترشح

02/10/2026

حزبٌ لا يريد أن يعرفه أحد!
​وأنا أطالع المرسوم المتعلق بكيفيات استعمال المنصة الرقمية لمتابعة الأحزاب السياسية، المنشور مؤخراً في الجريدة الرسمية، تذكرت نادرةً وقعت لي سنة 2000، عندما كنت عضواً في المكتب الوطني لأحد الأحزاب السياسية.
​كُلّفتُ يومها بزيارة حزب سياسي معتمد، يقع مقره بحي "قاريدي"بالجزائر العاصمة . ظننتُ أن الأمر بسيط، لكنني عندما وصلتُ إلى الحي لم أجد أي لافتة أو إشارة تدل على مقر الحزب. وبعد بحث اضطررتُ للاتصال برئيس الحزب شخصياً لأعرف العمارة والطابق ورقم الشقة!
​وبعد جهد عثرتُ على المقر.
​وبعد الترحيب، سألته مستغرباً:
ـ لماذا لا تضعون لافتةً تشير إلى وجود الحزب هنا؟
فأجابني بكل بساطة وبراءة:
ـ لن نضع لافتةً حتى لا يعرف أحدٌ أننا هنا!
​دهشتُ من الجواب، لكن كما يقول المثل: «إذا ععرف السبب، بطل العجب».
​ومع تجاذب أطراف الحديث، فهمتُ أن هذا الحزب لم يكن ينظر إلى الاعتماد السياسي باعتباره وسيلة لبناء تنظيم ممتد في المجتمع، بقدر ما كان فرصةً للظهور عند اقتراب الاستحقاقات؛ من خلال منح التزكيات أو المشاركة في إعداد القوائم والتفويضات الانتخابية، مقابل مبالغ مالية، بحسب ما عاينته وفهمته آنذاك.
​حينها فقط أدركتُ أن المشكلة لم تكن في غياب اللافتة عن واجهة العمارة، بل في غياب الحضور السياسي نفسه!
​كانت تلك واحدةً من الصور المؤسفة التي عرفتها الحياة السياسية آنذاك، حيث تحولت بعض التنظيمات إلى ما يُعرف شعبياً بـ «أحزاب الحقيبة او المحفظة »: اعتماد رسمِيٌّ في الملفات، ومقرٌّ مغلقٌ في الشقق، وحضورٌ معدومٌ بين الناس، لا يطفو على السطح إلا عندما تقترب صناديق الاقتراع.
​ولهذا، فإن الفارق شاسعٌ بين الوجود القانوني للحزب ووجوده السياسي الفعلي؛ فالاعتماد وحده لا يصنع حزباً، والمقر وحده لا يخرّج مناضلين، والانتخابات وحدها لا تخلق حياة سياسية.
​الحياة السياسية تزدهر قبل كل شيء بالحرية: حرية الرأي والتفكير والاجتماع والتنظيم، وبوجود أحزاب حقيقية تمارس نشاطها الميداني بين المواطنين، وتطرح أفكارها وبرامجها، وتحتكّ بانشغالات الشارع.
​وتزدهر أيضاً عندما تكون الانتخابات حرة ونزيهة وشفافة، بحيث يكون التنافس فيها قائمين على الأفكار والبرامج وثقة الناخبين، لا على استغلال الاعتماد الحزبي أو "تجارة" القوائم الانتخابية.
​أما المنصة الرقمية التي أعادت إلى ذاكرتي هذه الحكاية، فهي في النهاية مجرد أداة تنظيمة لمتابعة العمل الحزبي.
​ويبقى جوهر المسألة دائماً خارج الشاشات والمنصات:
أن تكون للأحزاب حياة، وللمقرات حركية، وللأفكار أصحاب، وللانتخابات معنى.
​أما أن يوجد حزبٌ يخشى أن يعرف الناس مقرّه، فهذه حكايةٌ عشتها سنة 2000، وما زالت إجابة رئيسه ترنّ في أذني حتى اليوم:
«لن نضع لافتة حتى لا يعرف أحد أننا هنا!»

قبل أن ترفع قضية حجر على والدك...يقال إن من يريد رفع قضية حجر على والده عليه أن يحضّر بعض «الأوراق»... لكن هذه المرة ليس...
28/09/2026

قبل أن ترفع قضية حجر على والدك...

يقال إن من يريد رفع قضية حجر على والده عليه أن يحضّر بعض «الأوراق»... لكن هذه المرة ليست أوراقا قانونية.

الأولى: صورة لأبيك وهو يحمل أمك مسرعا إلى المستشفى يوم جئت إلى الدنيا.

الثانية: صورة له وهو يحملك بين ذراعيه في عامك الأول، فرحا بك، وكأن ميلادك كان أجمل ما حدث في حياته.

الثالثة: صورة له وهو يعود من عمله متعبا، حاملا همّ الأسرة، لكنه لا يدخل البيت إلا وفي ذهنه سؤال واحد: كيف أوفّر لأبنائي ما يحتاجونه؟

الرابعة: صورة له وهو يأخذك إلى المستشفى في منتصف الليل، ثم يبقى إلى جانبك، يراقب حرارتك ويطمئن عليك كل حين.

الخامسة: صورة لسنوات التعب التي قضاها في العمل، من أجل أن يوفر لك لقمة حلال، وأن يراك يوما واقفا على قدميك، مستقلا، قادرا على مواجهة الحياة.

السادسة: صورة له قبل العيد، وهو يفكر في ثمن ملابسك، منتظرا تلك الفرحة الصغيرة التي كانت بالنسبة إليه أجمل مكافأة.

السابعة: صورة لا يراها الأبناء عادة... صورة لأب يمسح دمعة سقطت من عينه، قبل أن يدخل البيت، حتى لا يراه أبناؤه ضعيفا.

والثامنة: صورة له وهو يستدين من أجل دراستك، أو يشتري لك هاتفا، حتى تكون مثل أقرانك... ثم يجدك بعد سنوات تبحث في هاتفك عن الأوراق المطلوبة لرفع قضية حجر عليه.

قد يكون الحجر، من الناحية القانونية، إجراء تقتضيه حالات معينة لحماية الشخص ومصالحه، ولا يصح الخلط بين الحالات التي يقررها القانون وبين مجرد الخلافات العائلية.

لكن قبل اللجوء إلى القضاء، اسأل نفسك سؤالا إنسانيا لا تجيب عنه النصوص القانونية:

هل حاولت أن ترد لهذا الأب شيئا مما بذله من أجلك؟

فالقانون ينظم الحقوق والواجبات،
أما الوفاء للأبوين فمسألة أعمق من أن تختصرها عريضة افتتاح دعوى.

وليس كل أب يحتاج إلى حجر...
فبعض الآباء، بعد أن أفنوا أعمارهم في رعاية أبنائهم، يحتاجون فقط إلى يد تمتد إليهم، لا إلى يد تقاضيهم.

21/09/2026

*** عقوبة الإعدام في تعديل قانون العقوبات بين الحزم والعدالة ***
​يطرح مشروع تعديل قانون العقوبات نقاشًا واسعًا حول تشديد العقوبات، وإدراج عقوبة الإعدام في الجرائم المحاطة بظروف مشددة ذات خطورة عالية؛ كالحرائق العمدية المرتبطة بالتخابر أو الجهات الأجنبية، أو تلك التي تستهدف الأمن والاقتصاد والبيئة والثروة الوطنية، فضلًا عن جناية اختطاف الأطفال المقترنة بالتعذيب، أو الاعتداء الجنسي، أو التنكيل.
​ويتضح من النص أن المشرّع لم يرتب هذه العقوبة على الجرائم في صورتها البسيطة، بل ربطها بغايات وأوصاف تنقل الفعل من مجرد المساس بمال أو شخص إلى مستوى تهديد المقومات الأساسية للدولة والمجتمع. ويضع هذا التوجه التحدي الحقيقي أمام مدى دقة الصياغة التشريعية في ضبط القصد الجنائي، وعناصر الجريمة، وظروف التشديد، تفاديًا لأي توسع في التفسير أو تطبيق يتجاوز حدود النص.
​إن خطورة عقوبة الإعدام وطبيعتها النهائية ـ التي تجعل الخطأ فيها غير قابل للتدارك ـ تتطلب في المقابل توفير أعلى درجات المحاكمة العادلة؛ بدءًا من سلامة التحقيق، وضمان حقوق الدفاع، ودقة تقدير الأدلة، وصولًا إلى الرقابة القضائية اللصيقة على صحة الإجراءات وسلامة تطبيق القانون.
​ومن هذه الزاوية، كان من المفيد ـ في تقديري ـ أن يصاحب تعديل قانون العقوبات تعديلٌ متزامن لقانون الإجراءات الجزائية، وهو أمرٌ يُستحسن الاستدراك والعمل عليه في القريب العاجل، لتعزيز الضمانات الإجرائية الخاصة بالقضايا التي قد تفضي إلى الحكم بالإعدام، وتدقيقها بما يضمن أعلى مستويات المحاكمة العادلة، ولا سيما في مراحل البحث والتحري والتحقيق والمحاكمة وطرق الطعن وتنفيذ الأحكام.
​فكلما ارتفعت جسامة العقوبة، ازدادت الحاجة إلى إحكام القواعد الإجرائية التي تسبقها؛ لأن العقوبة الأشد تفترض ضمانات أكثر صرامة، ليس حمايةً للمتهم وحده، وإنما حمايةً لسلامة العدالة الجنائية ذاتها، ولثقة المجتمع في الأحكام القضائية.
​فالتشريع الجنائي الناجع لا يُقاس بقدرته على الردع وشدة العقوبة فحسب، بل بكفاءته أيضًا في تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حقوق المتهم؛ وذلك من خلال وضوح النص، ودقة التجريم، وصرامة الإثبات، وترسيخ ضمانات العدالة.
​فالحزم في مواجهة الجريمة لا يتعارض مطلقًا مع العدالة، بل إن قوة القانون تتجلى حين يجتمع فيه الردع مع الدقة، والعقوبة مع الضمانات.

Adresse

Place Audin Algiers
Algiers
16100

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque عمار خبابه Khababa publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'entreprise

Envoyer un message à عمار خبابه Khababa:

Raccourcis

Partager