13/09/2026
عن لغة الحق بين الرعية والحاكم.. ونبض الشارع اليوم
يُروى أن الصحابي [عمرو بن العاص]( سأل أمير المؤمنين [عمر بن الخطاب]( رضي الله عنهما يوماً مستنكراً: "أما تخشى يا أمير المؤمنين أن يتجرأ الناس على أمرائهم؟" فجاءه جواب الفاروق حاسماً وعميقاً: "إن كانت الجرأة بالحق، فنعم الجرأة تلك".
هذه المدرسة في الحكم تُذكرنا بالأصل الأصيل: إن الشعوب هي التي ترفع الحاكم وتبقيه بعدل ورعاية مصالحها، وهي ذاتها التي يسقط من حساباتها إن غابت تلك الرعاية. واليوم، يأتي قرار رفع أسعار المحروقات الأخير في سوريا ليمس لقمة عيش المواطن وقدرته المنهكة على البقاء، وهو ما يدفع بالناس للحديث بـ "جرأة الحق" تعبيراً عن الضيق والاختناق.
إن الاستقرار لا يُبنى بالقرارات التي تزيد من إفقار الناس، بل ينبع من شعور المواطن بالأمان في قوته اليومي. ونحن هنا لا نسعى للتصعيد، بل نبحث عن مخرج يحمي الجميع.
نصيحة صادقة ونداء إلى الحكومة السورية:
إن أمن البلاد وسلامها الاجتماعي يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بكرامة المواطن المعيشية. النصيحة اليوم هي التراجع الفوري عن هذا القرار المجحف، والبحث عن بدائل اقتصادية لا تثقل كاهل الفقراء. اعلموا أن غليان الصدور بسبب الجوع وضيق العيش هو شرارة لا نريدها أن تنفجر، فالجوع لا يعرف الحسابات السياسية. خفض الأسعار اليوم وتخفيف الأعباء هو السبيل الوحيد لنعيش معاً في أمان وسلام، ولنحمي وطننا من أي عواقب قد لا نملك جميعاً القدرة على احتوائها.
ارحموا شعباً صبر فوق طاقة البشر، واجعلوا من العدل وتلبية الاحتياجات الأساسية أساساً للأمان.
رحم الله عمر حين قال لبطنه الجائعة : "قرقري او لا تقرقري فما لك عندنا الا الخبز والزيت حتى يشبع الناس"
#المحروقات #سوريا