07/01/2025
بُشرى للسورييّن ووفاء بالوعد:
وعدنا السورييّن عَقِبَ تحريرِ دمشق بالسعي لرفعِ ما أمكنَ من العقوبات الأميركية عن سورية، ومن ثمّ نشرنا قبل أكثر من أسبوعين خبراً مفادهُ أنّ الحكومة الأميركية بصددِ إصدارِ إعفاءات واستثناءات من العقوبات غرضها إسعافُ الشعب السوري.
يُسعدنا أن نُعلنَ اليوم أنّ وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت للتوّ رخصةً عامّة تُعَلَّقُ العقوباتُ الأميركيّة بموجبها لستّة أشهر. ستسمحُ هذه الرّخصةُ (الرخصة ٢٤) بالعمل والتعاقد مع الحكومة السورية الجديدة في دمشق ومع أيّ من الوزارات أو الهيئات أو المديريّات التابعة لها، كما ستسمحُ بتقديم الخدمات والعون والمساعدة لها رغم أنّ الحكومة ما زالت حسب القانون الأميركي تتبعُ لمنظّمة مدرجة على لوائح الإرهاب الأميركيّة.
ستفتحُ هذه الرّخصة التي نسمّيها *الرخصة المؤسّساتيّة* آفاقاً سددناها على نظام الأسد المجرم لسنين طويلة وستسمحُ لمن يريد أن يساعدَ سورية العملَ دون الخشية من الوقوع في محاذير قانونيّة (قوانين مكافحة دعم الإرهاب الصارمة). سيشملُ ذلك مثلاً السماحَ للدول المانحة تقديم هباتٍ للحكومة السورية الحاليّة لدفعِ رواتبِ الموظّفين، الأمر الذي سَيُفرّجُ عن ملايين السوريّين الذين ما زالوا ينتظرون قبضَ رواتبهم، كما سيسمحُ للشركات بالدخول لإصلاح محطّات الطاقة الكهربائيّة وشبكة الكهرباء البالية.
ستوسّعُ الرّخصةُ والإعفاءات أيضاً من نطاق الأنشطة والمعاملات المسموح بإجرائها في سورية— بما في ذلك مع مؤسّسات الدولة السوريّة— وستقدّمُ ضماناتٍ *إضافيّة* للمؤسّسات الدّوليّة الإغاثيّة هدفها طمأنة هذه المنظّمات حيالَ مقدرتها على العمل في سورية وتقديم المساعدات أو الخدمات الأساسيّة للمواطنين بكلّ أريحيّة.
تهدفُ الإعفاءاتُ هذه أيضاً إلى ضمان استمراريّة الدولة السوريّة دون انقطاع وهو ما نسمّيه بال (continuity of government).
ستسمحُ الإعفاءات أيضاً بتقديم الطاقة، والمياه، وخدمات الصرف الصحيّ مجاناً أو بشكل تجاريّ وهو الأمر بالغ الأهميّة بسبب شُحّ هذه المنتجات الأساسيّة في سورية وغلاء أسعارها (حقيقةً عانيت البرد كثيراً منذ دخولي لدمشق قبل شهر تقريباً بسبب هذه المشكلة). لكن يتعيّنُ على الدول التي ترغب في المشاركة في برامج تقديم الطاقة الاتصال بوزارة الخارجيّة للحصول على إعفاء (روتيني) لفعل ذلك.
تُستثنى وزارة الدفاع والاستخبارات السوريّة من هذه الإعفاءات.
كما أنّ الإعفاءات لا تشمل حاليّاً قطاع الاتّصالات بعد بسبب الشبهات حيال الملكيّة الحقيقيّة لشركات الاتّصالات مثل سيرياتيل. المصرف المركزي غير مشمول أيضاً وكذلك الأمر بالنسبة لهيئة تحرير الشام كمنظّمة.
هذه الإعفاءات أيضاً لا ترفعُ العقوبات عن أزلام النّظام وتُجّاره الفاسدين المدرجين على لوائح العقوبات الأميركيّة.
مدّة هذه الإعفاءات ستّة أشهر قابلة للتمديد أو التعديل، توسيعاً أو تضييقاً، حسب مجريات الأمور في سورية.
بوسعكم اعتبارُ ما صدر للتوّ "جولة أولى"، والعمل مستمرّ على جولات أخرى فنحن نسعى الآن مثلاً لاستصدار رخصة تجاريّة لتحريك وتحرير القطاع الاقتصادي بالكامل.
ستبلّغُ وزارة الخارجية الأميركية نظيراتها حول العالم بما سبق اليوم رسميّاً، ونتوقّع أن تبادر الدول الأخرى لفعل ذات الشيء حذواً بالمبادرة الأميركيّة.
وللبيان حُرّر.
محمد علاء غانم
للاستزادة من التفاصيل بوسعكم الاطلاع على بيان وزارة الخزانة هنا
https://ofac.treasury.gov/faqs/added/2025-01-06
وللإجابة على أسئلتكم بوسعكم النظر في المرفق الشارحة هنا 👇🏼
https://ofac.treasury.gov/faqs/1205
https://ofac.treasury.gov/faqs/1206
https://ofac.treasury.gov/faqs/1207
Federal government websites often end in .gov or .mil. Before sharing sensitive information, make sure you’re on a federal government site.