Abwtooj Abdallah Page

Abwtooj Abdallah Page مرحبا بكم في صفحتي الخاصة

22/02/2022
انطلاق المبادرة الوطنية الشاملة لحكماء السودان الخرطوم 27-1-2022 (سونا)- أكد البروفيسور محمد حسين سليمان أبوصالح الخبير ...
27/01/2022

انطلاق المبادرة الوطنية الشاملة لحكماء السودان

الخرطوم 27-1-2022 (سونا)- أكد البروفيسور محمد حسين سليمان أبوصالح الخبير الاستراتيجي وعضو المبادرة الوطنية الشاملة لحكماء السودان أن السودان يواجه ظروفا بالغة التعقيد ويحتاج لوقفة لإعلاء درجات الإخلاص للوطن.

ودعا خلال منبر وكالة السودان للأنباء اليوم لشرح المبادرة الوطنية الشاملة لرؤية حكماء السودان لحل الأزمة السياسية الراهنة وصناعة المستقبل السوداني، داعيا المجتمع إلى تهيئة التفكير الجمعي وتعزيز المهارات وقبول المجتمع للتوافق للرؤية السودانية.

وطالب أبوصالح بإقامة فترة تأسيسية انتقالية لا تتوقف مع الماضي وتنظر للمستقبل، مع إشاعة الأمل والتفاؤل وبناء الثقة، مشيرا إلى أن قوة العنف والإقصاء لم يحقق للسودان أي تقدم.

وقال إن التحول النوعي هو من نضال الشارع إلى منصات العمل والبناء والإنتاج ومن تروس الشارع إلى تروس المعرفة، وذلك للحوجة للمستقبل والسلام والنهضة والكرامة والحرية.

وقال إن الاتصالات ببيت الحكمة كثرت مما دعا لضرورة ظهور الحكماء السودانيين، الذين أنشأوا قبل سبعة سنوات هذه المؤسسىة العلمية الأكاديمية التي هدفها الأساسي الوصول بالسودان لرؤية وطنية استراتيجية شاملة تعبر عن تطلعاتهم.

ولفت إلى أن بيت الحكمة درس ثمانين تجربة في العالم وأنشأ مسودة بها 5400 صفحة، بدراسة ميدانية من الجنينة حتى بورتسودان، مبينا أن دور الحكماء كان واضحا في تحقيق السلام وفض الأزمات في دول كثيرة كجنوب إفريقيا ورواندا.

وأوضح أن السودان لا ينقصه علم ولا معرفة وحكمة بل ينقصه توفير منصة سودانية لاستصحاب جهود العلماء لتوجيهها للحلول، وأن لا تأتيهم الحلول من الخارج لأنهم يثقون بأنفسهم، آملا أن توحد كل المبادرات في مبادرة سودانية موحدة، قائلا "إن مهمتنا ليست حل الأزمة الراهنة بل التأسيس لصناعة المستقبل والاحتياج لحوار سوداني سوداني بأرض السودان بإرادة سودانية.

#سونا #السودان

06/01/2022

غيبوبة العقل السياسي مع ابراهيم البدوي و انتهازية الصفوة اليسارية عند امجد فريد.

دكتور خالد موسي دفع الله


من يطالع مقال الدكتور ابراهيم البدوي الموسوم ( الدروس و العبر المستفادة من خطاب رئيس الوزارة) و مقال الدكتور امجد فريد في مجلة ( فورن بوليسي ) الامريكية،
بعنوان To safeguard Sudan’s Democratic transition act now
يلامس اثرا من غيبوبة العقل السياسي،
و كلاهما كتب مقاله تعليقا علي استقالة حمدوك في محاولة لايجاد مقاربة سياسية للخروج من الازمة الراهنة.
اذا اخذنا في الاعتبار ان المقالين ضمن اجتراحات النقاش الوطني من قبل الصفوة السودانية في محاولة للتوصل الي مقاربة سياسية للخروج من الازمة الراهنة، و تدخل قبلهما الدكتور الواثق كمير و الاستاذ المحبوب عبد السلام ناصحين رئيس الوزراء بعدم الاستقالة.
هذه المواقف الاربعة التي عبر عنها الواثق و المحبوب و البدوي و امجد تلخص- كما اراها- غيبوبة العقل السياسي و انطماس تجلياته الفكرية، و كل من هؤلاء علم في مجاله فذ في تخصصه.
يمثل د. الواثق كمير و الاستاذ المحبوب عبد السلام تيارا فكريا ليبراليا غير متحزب، لذا نصحا حمدوك بالتباعد عن الاستقالة لأنه يمثل للتيار الليبرالي بارقة امل في ان يكمل مسيرة التحلل من ممسكات الدولة التاريخية السودانية التي تقاوم مشروع الليبرالية الجديدة ، و تستقي من ارث دولة سنار التي تحتفي بالتنوع لكنها تحفر عميقا في مجري الثقافة السودانية الرئيس المتمسك بطبقات جذوره في الثقافة العربية الاسلامية و لسانه الهجين و تنوعه اللغوي و العرقي . لذا نظرا لحمدوك باعتباره سادن مشروع الليبرالية الجديدة و ليس مجرد رئيس وزراء يقود الجهاز التنفيذي لانفاذ مشروع التحول الديمقراطي
لكنه رأي الرمح في الهندسة السياسية و الاجتماعية الجارية. و عبر خطاب الواثق و المحبوب عن مخاوف حقيقية من انفراط العقد السياسي الذي يمثل حمدوك واسطته في اتون تناقضات و استقطاب حاد يكاد يعصف بتماسك ما تبقي من الدولة السودانية. و خطأ السردية السياسية الكبري للواثق و المحبوب – حسب ظني- ليس خيار اللحظة الشكسبيرية حسب تعبير المحبوب، لكن اختزال عملية الانتقال السياسي و التحول الديمقراطي في بقاء شخص حمدوك، و كأن مغادرته تعني غياب لحظة الالهام العبقري بتحقيق الانتقال و هما ادري الناس بعجزه السياسي و ضعف قدراته القيادية. ان عملية و صيرورة الانتقال process هي التي يجب ان تحظي بالاهتمام من حيث بناء المؤسسات و الآليات و توفير اشراط النجاح اكثر من الاهتمام ببقاء شخص واحد مهما بلغت اهميته السياسية و رمزيته المعنوية للمشروع.
اما البدوي و امجد فريد- فكلاهما متحزب الاول انصاري قح و حزب امة اصيل، اما امجد فهو ماركسي بالرضاعة و ليبرالي متحول بالسياسة.
لا تثريب علي الدكتور ابراهيم البدوي و هو يتبني نظرية ما اسماه الظاهرة “الديمغرافية الاجتماعية السياسية” اي ( الفعل الثوري الشبابي) كمركز للتغيير بإعتباره الكتلة الحرجة التي تقود التغيير ، و ان المشروع الوطني للخروج من الازمة يجب ان يرتكز علي هذه الحقيقة التي اسماها ( الثابت)
وان تدور بقية المفردات الاخري حول هذا الثابت الذي افرزه الحراك الشبابي.
و يعاني البدوي من رومانسية مفرطة في النظر للحراك الثوري الراهن ، اذ ركز ادوات تحليله علي ما اسماه الظاهرة الديمغرافية الاجتماعية السياسية، لكن بالنظر الواقعي الفاحص فإن مكون الشباب لا يمثل ( الكتلة الحرجة) التي يمكن ان تقود التغيير. لأنها تعاني من سيولة عالية في التوجهات و الافكار و تناقضات الانتماء الطبقي. بل هي ظاهرة حضرية محضة يكاد ينعدم امتدادها الطبيعي في ارياف السودان الممتدة. و في داخل الحضر فهي تنتمي الي وسط المدن الثلاث الخرطوم و ام درمان و بحري.
و تحمل هذه الكتلة الشبابية تناقضاتها الطبقية في داخلها لانها تحمل تطلعات الطبقة الوسطي إلا إنها تفتقد جذورها الاجتماعية و نضجها التاريخي.
الشباب كظاهرة ديمغرافية هي حقيقة اجتماعية تغطي المنطقة العربية و الافريقية وليست ظاهرة استثنائية مرتبطة بالسودان فقط. و قامت الثورة المصرية و التونسية بدفع من تضحيات هؤلاء الشباب خاصة ايقونة الربيع العربي البوعزيزي الذي جاء يحمل شعلة غضب من الريف و الطبقات الفقيرة ..لكن الي اين انتهت؟
الافتراض ان الشباب الثوري في السودان اكثر وعيا و نضجا يمكن ان يكون منطقا مقبولا للوهلة الاولي لكنه سرعان ما يتهاوي تحت النظر الفاحص. لان البدوي في مقاله المذكور يريد للشباب الثوري ان يكون بديلا للاحزاب و يتصدر الفعل السياسي، و علي بقية الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين ان يحوموا حول مركز هذه الدائرة.
لا شك ان نظرة البدوي نظرة حالمة طوباوية، لان الشباب الثوري هو طاقة الفعل المقاوم و حملة التغيير، و يمكن ان يشكل قادة هذا الحراك جزء من الطليعة السياسية التي تصنع التغيير لا ان تقوده لوحدها. لكن الكتلة الشبابية بقضها و قضيضها لا يمكن ان تكون بديلا للاحزاب التاريخية لانها تفتقد التنظيم و النضج و القيادة و الرؤية، لكنها يمكن ان تكون جزءً فاعلا في الطليعة التي تتشكل في الفضاء السياسي و الاجتماعي الراهن. هذا التفكير سيحول كتلة الشباب الثوري اما الي ( طائفية حديثة) بدافع الهوية و الولاء لا الجذور الاجتماعية، او طبقة سياسية جديدة بفعل الامتياز الثوري. و هذا بؤس في الاستثمار الخلاق لهذه الطاقة الناهضة. فبدلا من تجميدها في هذه اللحظة التاريخية يجب ان تتحول الي فيض غامر من طاقة التجديد و التطلع للتغيير و الحيوية في كل شرايين المجتمع، و ان ينداح هذا الفيض لينضم هؤلاء الشباب الي الاحزاب و العمل السياسي المفتوح و منظمات المجتمع المدني و غيره من وجوه النشاط العام و آليات التغيير.
منهج دكتور البدوي في اختزال الحراك الثوري و بناء مركز ثابت للشباب تدور حوله بقية العناصر سيقود الي بناء فئوي جديد، يعزل تلقائيا موازين القوي الفاعلة الاخري ذات الطابع التقليدي و القوي التي افرزتها دورات الصراع السابق بشقيه السياسي و المسلح. و الاخطر هو توجيه طاقة الشباب كأنها هي المعادل الموضوعي لمواجهة مشروع العسكر الاستبدادي، مما يجعلهم وقودا للمحرقة لا طاقة متجددة للتغيير.
ان مناهضة اي مشروع استبدادي لا تتصدي له فئة مهما بلغت قوتها وحيويتها بل هو فرض عين علي كل القوي السياسية و الاجتماعية و الثقافية ، و يتباين الناس في كسبهم وقدرتهم علي المناهضة و التصدي.
كما ان هذه الكتلة الشبابية الثورية ظلت محل مقايضات سياسية حيث يشكل مشروع الحزب الشيوعي في تنظيمها و صياغة شعاراتها و ادبياتها و شحنها بالروح الثورية النيوليبرالية الاثر الابرز، و يتباري كثيرون في المكون المدني و العسكري لتوظيف هذه الكتلة لمشروعات سياسية بديلة او موجودة في الساحة رغم انها اثبتت فشلها التاريخي. و بهذا التكتيك لا تعدو ان تكون واجهة ثورية جديدة لمشروع سياسي قائم بالفعل علي ارض الواقع.
لا يشبه هذا الواقع الشبابي الثورة الصينية التي بدأت بالريف و الثورة الثقافية رغم الخيبات اللاحقة و لا الثورة الكوبية التي قامت في وجه مشروع امبريالي سافر و متوحش. ربما يكون مشروع الثورة السودانية انتج ( شي جيفارا ت) كثر و ايقونات عديدة، و رغم انه متشرب بروح الثور الوثابة و التطلع للتغيير لكنه يفتقد المشروع و الرؤية و الحس التاريخي و ربما الوعي بمطلوبات المرحلة و معرفة سنن التغيير سنانا او جنانا. لان الثورة التي تقتلع الباطل و تعجز عن اقامة الحق هي فوضي و ليست ثورة.
الحراك الشبابي الثوري هو طاقة غضب متمردة علي الواقع و رافضة لابرز تمظهرات المشروع الاستبدادي الذي يمثله الجيش اذا خان عهد الانتقال الديمقراطي او اي دكتاتورية مدنية جديدة. لكنها كتلة بحكم تطورها التاريخي و هشاشة رهاناتها علي التيار الليبرالي منفردا يصعب ان تتطور في اتجاه تشكيل ( الكتلة الحرجة) لانها تحمل تناقضات بنيتها الطبقية في احشائها. و بدلا من ان تكون هذه الظاهرة الديمغرافية الاجتماعية السياسية كما وصفها البدوي هي الثابت و مركز التغيير من الافضل اعادة توجيه طاقتها نحو البناء و افراغ طاقة الغضب المحتقنة و اعادة ادماجها و صهرها في الفضاء المدني و السياسي الواسع لتغذية فواعل العمل السياسي من احزاب و منظمات مجتمع مدني حتي تسهم في تطوير العملية السياسية و اسباغ روح من الحيوية علي مجمل الحراك الاجتماعي نحو التغيير الاتم.
واذا استمرت محاولات تضخيم هذه الكتلة ونسبة ادوار اليها تعجز بحكم تاريخها و تكوينها عن النهوض بها ، ستتحول بفعل هذا التضخيم الرومانسي الي اشكالية جديدة في العمل السياسي اذ ستنتهي الي واجهة مشوهة تتنافس لكسب ودها المنظمات، و الخارج و الاحزاب العقائدية و اعلام صناعة الايقونات و يعاد توظيف هذه الطاقة لاعادة انتاج مشروع الصراع السياسي القائم، بما يعني صب مزيد من الوقود في اتون المحرقة السياسية الجارية. و كأن رهان البدوي في مقاله يراوح حذو القذة بالقذة اطروحة كاميرون هيدسون الذي طالب الولايات المتحدة برمي ثقلها ، ليس خلف عملية الانتقال process لكن لدعم الثورة الشبابية السودانية. بما يعني الرهان علي التغيير الراديكالي المتطرف لا التطور السياسي و الدستوري الوئيد و المتدرج.
اما مقال الدكتور امجد فريد المنشور في مجلة ( فورن بوليسي) فلا يعدو ان يكون سوي اعادة تنميق لخطاب الريطروقيا السائد باللغة العربية في الداخل و محاولة تقديمه بلغة “الخواجات” ، و رغم المنظفات و المعقمات اللغوية و الحذلقات السياسية و اللسانية الا انه لم ينجو من الوحل و روائح الانتهازية النفاذة.
و هو مجاراة لخطاب البرتو فرنانديز و كاميرون هيدسون في تحريض المؤسسات و الدول الغربية للتدخل بروح الوصاية لنصرة طرف يمثل – حسب زعمه- سادن التحول الديمقراطي علي حساب طرف آخر يمثل مشروع الشر و الخيانة الوطنية.
للاسف فان امجد فريد يعيد انتاج السياسات التي كانت سائدة اثناء عهده في مكتب حمدوك بدعوة المجتمع الدولي للتدخل، كأنه لم يكتف بدعوة البعثة الاممية للتدخل تحت البند السادس لتسهيل عملية الانتقال الديمقراطي. و انتهت الي نموذج اقرب للحاكم العام منه الي مساعدة البلاد لتحقيق التحول الديمقراطي لانه عملية اخصاب طبيعي تتم بتلاقح و فحولة صادقة في رحم الوطن و غير قابلة للتخصيب الاصطناعي لانتاج طفل انابيب مشوه، لانها ستفقد خصوصية الهوية و شهادة الميلاد الوطنية.
و لا ادري كيف نسي امجد و هو اليساري العضوي كل ادبيات عصر الجماهير و الصبر علي مراحل الثورة الوطنية الديمقراطية و بناء الوعي و عدم حرق المراحل ليصنع الشعب ثورته كاملة غير منقوصة.
يدعو امجد فريد المجتمع الدولي للتدخل act now ، و الا فإن فشل الانتقال الديمقراطي ستترتب عليه اضرارا بمصالح الدول الغربية في المنطقة. و يستصرخ امجد الولايات المتحدة و اضرابها من الدول الغربية لنصرة مجموعته الذي يزعم انها تمثل ضمير مشروع التحول الديمقراطي، وقد شهد الشعب السوداني كيف ان مجموعة الحرية و التغيير التي كانت متحكمة في المشهد و القرار السياسي و كان امجد فريد يمثل ابرز تجليات مرحلتها الاولي في مكتب رئيس الوزراء ، كيف تنكبت طريق العدل و البناء الوطني، و اسست لدكتاتورية مدنية ، و عملت علي هدم اسس العدالة و تسيس القضاء و تفشي الاعتقالات خارج النظام القضائي باسم المليشيات الحزبية. هذا فضلا عن الفشل الذريع في الفصل بين السلطات و انتهاكات حقوق الانسان و العجز عن انشاء مؤسسات الفترة الانتقالية و توزيع الاموال المصادرة للمحاسيب و الاصدقاء و الاحزاب دون توريد مداخيلها و اصولها لوزارة المالية.
ان دعوة المجتمع الدولي للتدخل من اجل اعادة انتاج نموذج الديكتاتورية المدنية التي شهدها الشعب السوداني خلال السنتين الماضيتين لم تعد حيلة تنطلي علي احد.
ان الحل يكمن في الداخل من خلال اطلاق عملية حوار شامل يقود للاتفاق علي مشروع وطني يستفيد من اخطاء الماضي، و يعلي من المشتركات و الممسكات الوطنية و تحديد مسار الانتقال الديمقراطي. ثم يحدد شعب السودان نوع و طبيعة الدعم الخارجي الذي يريد تحت اشراف ورقابة مؤسساته الوطنية و السيادية و التشريعية.
و بلغت الانتهازية بأمجد فريد مبلغا تعمد فيه استخدام ادوات الابتزاز الرخيصة و خلق (فزاعة) للدول الغربية و هو يقول ان فشل مشروع الانتقال الديمقراطي في السودان يعني تمدد النفوذ الروسي في المنطقة مما يهدد المصالح الغربية و الامريكية.
ان نجاح عملية الانتقال الديمقراطي شأن يصنعه السودانيون بارادتهم الحرة من خلال الحراك الثوري و المدني و السياسي رغم مرارته، و لا تصنعه التدخلات الخارجية مهما تكاثفت و عظمت، اذ لم تنفع افغانستان حشود كل ( الكرزايات) المصنوعين في معامل الغرب، اذ كان مصيرهم التعلق بعجلات الطائرة العسكرية الامريكية وهي تقلع من مطار كابول في منظر لن تنساه ذاكرة التاريخ.
كان من المنتظر من امجد فريد و هو يحبر مقاله في مجلة ( فورن بوليسي) ان يخاطب الواقع و العقل و المنطق لان الانتقال الديمقراطي مخاض سياسي عسير يحتاج للارادة و الوعي و التوافق الوطني والقيادة ووضوح الرؤية و اعلاء مصالح الوطن علي مصالح النخب الانتهازية. لكنه اختار دعوة المجتمع الدولي للتدخل من اجل اكمال مسار الانتقال و التحول الديمقراطي، في السودان، و هذه الدعوة للتدخل تعتبر ضربا من الخبل السياسي المتعمد لانها مخالفة لعبر التجارب و سنن التاريخ ومطلوبات التغيير، كما تنطوي علي استخفاف بقدرات الشعب السوداني علي تجاوز ازماته و صناعة ديمقراطيته، خاصة وقد صاحبته محاولة طفولية لخلق “فزاعة” للغرب وهو ان فشل هذا المشروع يعني توسع الوجود و النفوذ الروسي و تهديد المصالح الامريكية في المنطقة .
مشروع التحول الديمقراطي ملك للشعب السوداني علي الشيوع و لا يملك امجد فريد اي شرعية للتحدث باسمه منفردا، بل و يرسل الدعوات المفتوحة للدول الغربية للتدخل العاجل و الناجز، و هو موقف تجلت فيه ابرز مظاهر انتهازية الصفوة اليسارية.

*بسم الله الرحمن الرحيم**خطاب دولة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك في الذكرى السادسة والستين للاستقلال والثالثة لثورة ديس...
02/01/2022

*بسم الله الرحمن الرحيم*

*خطاب دولة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك في الذكرى السادسة والستين للاستقلال والثالثة لثورة ديسمبر المجيدة*
*أيها الشعب السوداني العظيم،،،*
*السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،،*

في البدء، المجد والخلود لشهدائنا الأبرار وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والعودة الظافرة للمفقودين، والأمن والسلام والاستقرار للنازحين واللاجئين السودانيين في كل بقاع الأرض والمواطنين في كل أركان الوطن الحبيب.

أُطِلُ عليكم اليوم في الذكرى السادسة والستين لاستقلال بلادنا والذي يصادف أيضاً الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر المجيدة. ففي مثل هذه الأيام من العام 1956، توّج السودانيون رحلة كفاحهم الطويل بنيل استقلال مستحق أكدت معانيه ثورة أكتوبر 1964، وانتفاضة أبريل 1985، وثورة ديسمبر 2018، حيث خرج الملايين من أبناء وبنات الشعب السوداني؛ شاهرين هتافات تشق عنان السماء، ينشدون الحرية والسلام والعدالة في ثورة سلمية أذهلت العالم. لقد كانت كلمة السر والشفرة في كل هذه الثورات ونجاحها هي الوحدة (وحدة الرؤية والهدف).

*أيها المواطنون الشرفاء،،،*

لقد واجهت حكومة الفترة الانتقالية تحديات جسام؛ أهمها تشويه الاقتصاد الوطني، والعزلة الدولية الخانقة، والفساد والديون التي تجاوزت الستين مليار دولار، وتردي الخدمة المدنية والتعليم والصحة، وتهتك النسيج الاجتماعي الذي تمظهر في حرب دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق؛ وغيرها من الصعاب التي واجهت المسيرة الوطنية.

كل هذه التحديات تعاملت معها حكومة الفترة الانتقالية منذ فجرها الأول، إلا أننا وبجهد جماعي مع المخلصين من أبناء الوطن الأوفياء قد استطعنا تحقيق بعض الإنجازات في مجال السلام؛ حيث وقعنا اتفاق سلام جوبا مع عدد من قوى الكفاح المسلح.

ورغم العقبات التي اعترضت سبيل تنفيذ هذا الاتفاق؛ إلا أنه قد أسهم في إسكات صوت البندقية، وإحياء الأمل لملايين اللاجئين والنازحين بمعسكرات النزوح من الفقراء الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء تحت كل الظروف وتقلبات المناخ من بردٍ وحرٍّ ومطر يعانون الجوع والمرض وسوء تغذية الأطفال وانعدام التعليم وكافة مقومات الحياه الكريمة، وإتاحة الفرص للتعافي الوطني والسلام المستدام.

وبذلنا جهدنا في بسط الحريات عبر إلغاء القوانين المقيدة للحريات، وعلى إخراج بلادنا من عزلتها الدولية ورفعها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعادة دمجها في المجتمع الدولي. وقدمنا الكثير من حزم المعالجات الهيكلية في الاقتصاد، ودخلنا في مبادرة إعفاء ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون؛ وكان من المأمول إعفاء 90% من ديون السودان التي تجاوزت 60 مليار دولار أمريكي عند الوصول إلى نقطة الإكمال.

وقد كان نهجنا دائماً هو الحوار والتوافق في حلحلةِ كل القضايا. نجحنا في بعض الملفات وأخفقنا في البعض الأخر.

*أيها الشعب السوداني العظيم المعطاء،،،*

ظللت أقول إن شعبنا قد حقق المعجزات، على مرِّ تاريخه عندما توحدت إرادته وهدفه؛ فتحققت كل هذه الثورات بالإرادة الجماعية.

وما يجدر ذكره في هذا المقام أن قبولي التكليف بمنصب رئيس الوزراء في أغسطس 2019 كان على أرضية وثيقة دستورية وتوافق سياسي بين المكونين المدني والعسكري، وهو ما قمت بالتبشير به كنموذج سوداني متفرد، إلا أنه لم يصمد بنفس الدرجة من الالتزام والتناغم التي بدأ بها.

وزاد على ذلك، الوتيرة المتسارعة للتباعد والانقسام بين الشريكين، الأمر الذي انعكس على مجمل مكونات الحكومة والمجتمع، مما انسحب على أداء وفعالية الدولة على مختلف المستويات. والأخطر من ذلك وصول تداعيات تلك الانقسامات إلى المجتمع ومكوناته المختلفة فظهر خطاب الكراهية والتخوين وعدم الاعتراف بالآخر، وانسدّ أفق الحوار بين الجميع؛ كل ذلك جعل مسيرة الانتقال هشة ومليئة بالعقبات والتحديات.

وتبعاً لذلك ابتدرنا عدد من المبادرات منها مبادرة رئيس الوزراء الموسومة (الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال - الطريق إلى الأمام) في يونيو الماضي والتي لم تجد آذاناً صاغية؛ وجاءت بعدها خارطة الطريق في 15 أكتوبر 2021 حوت أفكاراً ورجاءات لنبذ الفرقة والشتات؛ والكف عن لغة التجريح والتخوين؛ ووقف التصعيد بين مختلف الأطراف والجلوس للتحاور والنقاش وإعلاء مصلحة الوطن على كل مصلحة. ثم تلتها مبادرة خلية الأزمة (6+1) في 18 أكتوبر الماضي الداعية إلى إجراء حوارٍ بين كافة مكونات الحكم وقوى الثورة، والتي ذهبت هي الأخرى أدراج الرياح.

وحتى بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، قُمنا بتوقيع اتفاقٍ إطاري مع المكون العسكري في محاولةٍ لإعادة مسار التحول المدني الديموقراطي؛ وحقن الدماء وإطلاق سراح المعتقلين والمحافظة على ما تحقق من إنجازات في العامين الماضيين، والتمسك بالوثيقة الدستورية الحاكمة للانتقال.

ولم يكن ذلك الاتفاق سوى محاولة أخرى لجلب الأطراف إلى مائدة الحوار، والاتفاق على ميثاق لإنجاز ما تبقى من الفترة الانتقالية وفق أهداف محددة ومعلومة للجميع؛ هي تنفيذ اتفاق سلام جوبا والوصول إلى سلام مع القائدين عبد العزيز ادم الحلو وعبد الواحد محمد احمد النور؛ والاهتمام بالاقتصاد ومعاش الناس؛ وبسط الأمن وحسم النزاعات الأهلية والتفلتات الأمنية، وتحقيق السلام المجتمعي في كل أنحاء السودان، والاستعداد لانتخابات وفق رؤيةٍ توافقيةٍ بين كل الأطراف لقانون الانتخابات ونظام الحكم؛ ومختلف القضايا الدستورية حتى نضع أساساً متيناً للتحول المدني الديمقراطي؛ الحلم الذي دفع عشرات الآلاف من أبناء وبنات وطننا ثمناً له، وهذا مالم يتحقق هو الآخر.

*أيها الشعب السوداني الثائر،،،*

لقد طلبتم أسمى الغايات من حرية وسلام وعدالة ودفعتم مهر ذلك دماء زكيه سقت هذه الأرض الطاهرة فلنكن موقنين بالنصر الذي سيتحقق بالعزم والصبر والمثابرة والتكاتف ونبذ الفرقة.

وإلى الشابات والشباب في لجان المقاومة، لقد أبليتم حسناً وكان صمودكم ملهماً وشكلتم ملامح سودان جديد، سودان لا تمييز فيه على أساس قبيلة أو لون أو جهة، فقد نلتم احترام الجميع وملكتم الحاضر ولا شك أن لكم كل المستقبل إن توجتم هذا الحماس الثوري بالتوافق على برامج للبناء والمشاركة في وضع رؤية شاملة لما يجب أن تكون عليه الأمور فيما تبقي من عمر الانتقال. وأعلموا أن الحياة من أجل تحقيق الغايات الكبرى لا تقل شرفاً عن الاستشهاد في سبيل هذه الغايات والثورة دعوة للحياة ما استطعتم إليها سبيلا. أسأل الله ان يحفظكم.

إلى قواتنا المسلحة (جيش، دعم سريع، شرطة، مخابرات) وكل الأجهزة النظامية والأمنية أقول: إن الشعب هو السلطة السيادية النهائية وإن القوات المسلحة هي قوات هذا الشعب تأتمر بأمره وتحفظ أمنه وتصون وحدته وسلامة أراضيه وهي منه وإليه ويجب ان تدافع عن أهدافه ومبادئه وعلى الشعب أن يقابل ذلك بالتبجيل والتقدير والاحترام وتوفير كلما يلزم لتأهيل قواته ودعمها حتى يتحقق شعار "جيشٌ واحد شعبٌ واحد" وحينها لن يكون هنالك خوف على مستقبل البلاد وأمنها ومستقبلها وحكمها الديموقراطي المدني.

كما دعوني أشكر في هذا المقام، كل الأصدقاء في كل دول العالم وكل الشعوب المحبة للحرية والسلام والعدالة التي آمنت بهذه الثورة الملهمة، وهذا الشعب العظيم لقد كانت وقفتكم رائعة في دعم تطلعات الشعب السوداني وحقه في الحرية والعيش الكريم ولن ينسي لكم شعبي الشكور هذه الوقفة التي نأمل أن تستمر ويتواصل دعمكم السخي في كافة المجالات، وليكن ذلك الدعم تبادلاً للمصالح فوطننا لا تنقصه الموارد في باطن أرضه وظاهرها، وإنسان السودان أعفُّ وأكرم من أن يعيش على الهبات والمعونات. فهذه دعوه للمستثمرين في كل مكان وفي مختلف المجالات لبناء شراكات تنموية واستثمارية، تعود بالنفع على الجميع.

*أيها الشعب الكريم،،،*

لقد ألهمتني ثورة ديسمبر كما ألهمت الملايين في مختلف أنحاء العالم بصمود شاباتها وشبابها الأسطوري؛ وبشعاراتها التي جسدت تطلعات الإنسان في أقصى مراقيه، وبتوحد كل أبناء وبنات السودان في إنجازها، فلبيت نداء وطني كواحد من أبناء هذه الأرض الذين تداعوا لبناء بلدهم من كل حدب وصوب؛ وهم ينشدون وأنا معهم إننا شعب عظيم؛

(ولنا إرث من الحكمة والحِلم وحب الكادحين،
وولاءٌ حينما يكذب أهليه الأمين،
ولنا في خدمة الشعب عرق!)

لقد نِلتُ شرفٌ خدمة بنى وطني لأكثر من عامين وخلال هذا المشوار أصبت أحياناً وأخفقت أحياناً، في واقعٍ وعِرَ المسالك؛ كُنت أعرف تحدياتهِ قبلاً، فتجارب الشعوب من قبلنا تقول؛ أن أصعب الحكومات هي حكومات الانتقال. وقد كُنت طِوال هذه المُدة موقناً بالنصر؛ إذا ما توفرت الإرادة الوطنية والصبر والتوافق على الحد الأدنى من قضايا الانتقال المدني الديموقراطي؛ بين مختلف مكونات الحكم وقوي الثورة. ولطالما بشرتكم بالعبور والانتصار متي ما توفرت هذه المطلوبات الثلاث. ولا أزال أقول إن الثورة ماضية إلى غاياتها، وإن النصر أمر حتمي؛ فشُدٌوا الهمٌة وجِدٌوا في الطلب؛ واهتدوا بالوحدة والتوافق والحوار.

*أيها المواطنون الشرفاء،،،*

أخاطبكم اليوم، بعد انقطاع تطاولت أيامه وزاد همسه والتباسه، وبلادنا تعبر مياهٌ شديدة الاندفاع، وتتجاذبها تيارات بالغة الخطورة، وكَخشٌيتِكُمْ على مُستقبل البلاد كانت خَشيتى، وكَحِرصكم عليها كان حرصي، وكَحُبكم لها كان حُبى وولائي لكم ولترابه.

إن الأزمة الكبرى اليوم في الوطن، هي أزمة سياسة في المقام الأول، ولكنها تتحور وتتمحور تدريجيا لتشمل كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفى طريقها لتصبح أزمة شاملة. لذلك وددت أن أخاطبكم اليوم لأنكم السلطة العليا بالنسبة لنا؛ بعد الله ثم الضمير الحىّ؛ ولأنكم أصحاب الأمانة الوطنية والثورية، وبكم نهتدى ولكم ومعكم نعمل سوياً بلا تراتبية ونحن نُؤدِّى معاً شعيرةً مقدسة .. اليوم الحصة وطن! وطن لنا جميعاً؛ شباباً وشيباً، نساءً ورجالاً.

*الشعب السوداني العظيم،،،*

تظل الحكمة هي التي ميَّــزَت تكوين السودان الحديث؛ حيث كانت محطة الاستقلال هي التي برزت فيها مقدرة الشخصية السودانية على خلق فرص للتوافق والإجماع حفاظاً على وحدة الوطن وتماسكه؛ وصولاً إلى أهداف إستراتيجية أسمى.
*وما أشبه الليلة بالبارحة!*

إن مشكلة الوطن الكبرى هيكلية بين مكوناتنا السياسية والمدنية والعسكرية؛ وهي من نوع المشكلات التي تظهر في واقع ما بعد سقوط الأنظمة الشمولية، وما بعد توقف الحروب الأهلية، وهذا التوصيف ينطبق تماماً على الواقع السوداني الماثل والمُتفرِّد.

*أيها الشعب الكريم،،،*

إن الكلمة المفتاحية نحو الحل لهذه المعضلة المستمرة منذ أكثر من ستة عقود من تاريخ الوطن؛ هي الركون إلى الحوار في مائدة مستديرة تُمثٌل فيها كل فعاليات المجتمع السوداني والدولة؛ للتوافق على ميثاق وطني ولرسم خارطة طريق؛ لإكمال التحول المدني الديمقراطي لخلاص الوطن على هدىٌ الوثيقة الدستورية.

*يا جماهير شعبنا الأبـــيِّ،،،*

لقد منحتموني شرف رئاسة مجلس الوزراء في هذا الظرف الدقيق والمفعم بالآمال، ولقد حاولت بقدر استطاعتي أن أجنب بلادنا خطر الانزلاق نحو الكارثة، والآن تمر بلادنا بمنعطف خطير قد يهدد بقاءها كُلياً إن لم يتم تداركه عاجلاً. في ظل هذا الشتات داخل القوى السياسية والصراعات العدمية بين كل مكونات الانتقال، ورغم ما بذلت كي يحدث التوافق المنشود والضروري للإيفاء بما وعدنا به المواطن من أمن وسلام وعدالة وحقن للدماء، ولكن ذلك لم يحدث.

كما أود أن أطلعكم بأنني خلال الأيام الماضية التقيت بكل مكونات الفترة الانتقالية من المكون السياسي والعسكري وشركاء السلام للشرح والإحاطة ووضع المسؤولية الوطنية والتاريخية أمامهم.

*شعبــــــــــي الكريـــــــــــــــــــــم،،،*

وبناءً على كل ما ذكرت، فإنني قد قرّرت أن أرد إليكم أمانتكم وأعلن لكم استقالتي من منصب رئيس الوزراء مفسحاً المجال لآخر من بنات أو أبناء هذا الوطن المعطاء، لاستكمال قيادة وطننا العزيز والعبور به خلال ما تبقى من عمر الانتقال نحو الدولة المدنية الديمقراطية الناهضة، وأسأل الله أن يوفق كل من يأتي بعدي للمّ الشمل.

*حفظ الله السودان وشعب السودان.*
*والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.*

*إعلام مجلس الوزراء*
*2 يناير 2022م*

31/12/2021

#مراجعات

ثورة ديسمبر تبحث عن ليخ فاونسا جديد

#تمر الذكرى الثالثة لثورة ديسمبر المجيدة؛

و البلاد تضربها الأزمات بسبب نخبتها التي فشلت أن تجد لها حلولا، الكل نذر نفسه للتحريض، و كل يقف على رصيفه يتهم الآخرين بأنهم سببا في خلق أزمات البلاد، و تحول الجدال إلي صراع صفري بين المجموعات، كل مجموعة يريد إقصاء لآخرين من خلال شعارت ديمقراطية، و هو طرح جديد لعملية التحول الديمقراطي بثقافة شمولية كيف؟ لا أحد يعلم...! و كل مجموعة تريد أن تكون وحدها على سرج الحصان، كل مجموعة تقدم للساحة السياسية شروطها لكيف يكون المسرح السياسي، و لا تقبل الحوار حولها، و تحدد هي من الذي يجب أن يسيطر على المسرح، الإنقاذ كل يوم تعزز موقفها من خلال ثقافتها الشمولية التي خلفتها في مسيرة حكمها ثلاث عقود، الإنقاذ انست النخبة السياسية كيف تدير معاركها السياسية بوعي و حنكة لتحقيق أهدافها. و إذا رجع هؤلاء لقراءة تاريخ تحولات الدول من الديكتاورية إلي الديمقراطية، و التي تحدوا فيها كل أدوات القمع و الظلم و الجبروت، لكي يصنعوا مستقبل بلادهم. يقول الله في القرأن العظيم لرسوله " نحن نقص عليك أحسن القصص" لكي يجعلها استلهاما و تبصرة.
الزعيم البولندي ليخ فاونسا عامل كهربائي في صناعة السفن في مدنية جدانسك في بولندا، التي كانت تحت وطأة الحكم الشيوعي، الذي كان يسيطر على كل شيء في الدولة، النقابات الاتحادات، الفنون، حتى انفاس الناس يعطيها بقدر، و كان مسنودا بقوة الاتحاد السوفيتي السابق و جهازه المخابراتي " KJP" الذي نشر بصاصينه في كل دول المعسكر الاشتراكي. في عام 1970م رفعت الحكومة البولندية اسعار السلع و منها اللحوم التي تعتبر السلعة الرئيسية التي يعتمد عليها الشعب في وجباته اليومية مثل " الفول في السودان و مصر" و خرجت المظاهرات بصورة تلقائية، و أمر الرئيس بقمعها و قتل المئات من المتظاهرين، ثم تراجعت الحكومة عن زيادة الاسعار و تم تغيير الرئيس. هنا فطن فاونسا أن قوة الجماهير هي القوة التي تستطيع أن تحدث تغييرا عاما في البلاد. لكن كيف؟ و بدأت مرحلة التفكير الإيجابي كيف تصنع التغيير في ظل نظام يسيطر على كل شيء و لا يتردد في قمع الجماهير. جاء الرئيس الجديد؛ و بعد فترة رفع الاسعار مثل الرئيس السابق، و خرجت الجماهير في تظاهرات كبيرة، و جاءت قيادة الحزب الشيوعي تخاطب المتظاهرين، و تشرح لهم الاسباب التي أدت لرفع الاسعار، و كادت الجماهير أن تقتنع و تذهب حال سبيلها، إلا أن فاونسا خرج من وسط الجموع، و خطب في الجماهير خطبة عصماء، و جاء بفكرة العمل المنظم و مساندة " نقابة تضامن" المستقلة الذي يعتبر هو أحد مؤسسيها و يصبح الخروج من سيطرة الحزب الشيوعي. كان الفكرة الأولي و الخطوة نحو النصر أن تعترف الحكومة ب " نقابة تضامن كممثل للعمال البولنديين" و تم عتقال فاونسا و رفاقه و ظلت الجماهير تطالب بخروجهم، حتى تفاجأت الجماهير عبر شاشة التلفزيون أن زعيمهم يوقع على صك اعتراف الحكومة بشرعية نقابة تضامن مع نائب رئيس الوزراء. و هنا منحت السويد جائزة نوبل للسلام لليخ فاونسا عام 1983م و بدأ العالم يراقب خطواته السياسية، كانت الفكرة الثانية لابد من الاستفادة من زخم الثورة، و الشعلة المتقدة وسط الجماهير، لذلك طالب الحكومة بالانتخابات، كان فاونسا مؤمن بأن الجماهير سوف لن تخزله، لم يتردد و لم يقول أن الحزب الشيوعي مسيطر على الدولة، و مسيطر على المال، و سوف يزور الانتخابات، و بالفعل كان الحزب الشيوعي مسيطر على كل أدوات الدولة و مؤسساتها، و رفضت الحكومة الفكرة تماما، و اعتقلت قيادة النقابة، و جاء الصف الثاني يخوض ذات النضال، و الهدف واحد دون أي تشعبات " الانتخابات" بعد فترة أطلقت السلطة سراح فاونسا و رفاقه، و وافقت على الانتخابات، كان فاونسا متأكدا تماما أن الجماهير لن تخونه مهما كانت التحديات، كان متأكدا أن الجماهير في الشارع هي التي سوف تضع حدا للشمولية و تحدياتها، لم يتناقض في القول بأن الجماهير واعية، و يتردد بأنها سوف تكسر الوعي في الانتخابات، و جرت الانتخابات عام 1990م و فاز فاونسا و تحولت بولندا إلي دولة ديمقراطية في ظل قبضة الحزب الشيوعي البولندي و الاتحاد السوفيتي و جهاز مخابراته " KJP " و أصبح ليخ فاونسا أبو الديمقراطية في بولندا، و كانت الشرارة التي انطلقت في بقية الدول الاشتراكية.
أن قراءة التاريخ تبين كيف تستطيع القيادة الواعية، من خلال الممارسة السياسية التي تنطلق من أجل تحقيق الأهداف الوطنية و تنتصر، لكن الخلط بين الرغبات الحزبية و الشخصية يضعف الهدف، و في نفس الوقت تضيع الفكرة لأنها تدخل في قضايا متناقضة. الفكرة يجب أن تبرز قضية واحدة، و تتأكد إنها سوف تحقق بقية القضايا الأخرى. و هذا الذي صنعه الشارع في السودان قبل دخول الأحزب حلبة الصراع، في بداية الثورة كان الشعار واحد " تسقط بس" الهدف السقوط باعتباره العامل الذي سوف يغير مجريات الأحداث في البلاد، و يطرح أجندة جديدة مخالفة لما قبل السقوط،، ثم اردفه بشعار أخر " حرية – سلام و عدالة" هو شعار يؤكد على مدنية الدولة و التحول الديمقراطي. لكن بعد دخول الأحزاب تعددت الشعارات التي جاءت بحمولات حزبية، خلقت تناقضا بين تصور الديمقراطية و الحولات الحزبية. أن قضية الأحزاب في السودان لم تستطيع أن تتعلم من تجاربها السابقة، و تقدم أفكارا تخدم القضايا الوطنية بدلا عن الشأن الحزبي، و الغريب أن أغلبية النخب حتى غير المنتمية تدخل في مصيدة الأحزاب، و تحمل حمولاتها المتناقضة. و الديمقراطية لا تبنى إلا بشروطها أولها الحوار للوصول لمشتركات التعايش السلمي، و الحوار المفتوح بين القوى السياسية هو الذي يقلل فرص بروز العنف. لكن للأسف أن هناك قوى سياسية لا تقبل إلا أن يقبل الجميع بشروطها، الأستاذية في العمل السياسي طريق للتمرد و العنف. و أيضا هناك أحزاب تريد أستمرار الأزمات لآن أنتهاء الأزمات سوف يتحول الصراع لداخلها هي نفسها تعاني من إشكالية الديمقراطية. و الديمقراطية تعني الحوار و قبول الرأي الأخر مهما كان مخالفا لرئيك، أتركه إذا لم يعجبك لكن عمليات التخوين و التشكيك و السبب مصدرها واحد هو التثقيف الشمولي. و هنا التناقض في الشخصية تريد أن تبني ديمقراطية بأفكار شمولية.
خرجت الجماهير منذ وقوع الانقلاب في 25 أكتوبر ترفض الانقلاب و تنادي بالدولة المدنية الديمقراطية، خرجت قيادات الأحزاب خلف الشارع الذي من المفترض تتقدمه، و تقدم تصورها لكيف الرجوع للمسار الديمقراطي، و فشلت أن تقدم أي رؤية للحل، تريد الجماهير فقط أن تخرج في مسيرات متواصلة دون أن يكون هناك برنامج، و خرج الحزب الشيوعي معه تجمع المهنيين بشعار " لا مساومة لا تفاوض لا مشاركة" و الهدف من الشعار أعلان إفلاس عن تقديم برنامج سياسي يطرح للحوار. و بالتالي تلزم الأخرين أن لا يقدموا أي رؤية للحل، هكذا تفرض حالة من العدمية، و هناك قوى تريد السلطة فقط ليس لها علاقة بقضية التحول الديمقراطي، و قوى أخرى ترفض الانتخابات لأنها تبين حجمها الطبيعي في المجتمع، في ظل هذه الرغبات المتناقض كيف يبرز الحل؟ نسأل الله للجميع و لنا حسن البصيرة.

🗂️🖇️شارك رئيس حركة تحرير السودان 📌القائد مصطفي تمبور 📌 في موكب ٢١ اكتوبر ضمن جماهير الشعب السوداني الرافعين شعار نعم للت...
22/10/2021

🗂️🖇️شارك رئيس حركة تحرير السودان 📌القائد مصطفي تمبور 📌 في موكب ٢١ اكتوبر ضمن جماهير الشعب السوداني الرافعين شعار نعم للتحول المدني الديمقراطي مطالبين بتسليم السلطة للمدنيين ، وهيكلة القوات المسلحة و القصاص لشهداء الثورة وتكوين المجلس التشريعي الثوري ، و عودة النازحين واللاجئين الي قراهم وتنفيذ اتفاقية سلام جوبا و تفكيك حزب المؤتمر الوطني واسترداد الأموال المنهوبة وتسليم المجرمين الي المحكمة الجنائية الدولية.
#امن ___سلام ___عدالة
#٢١اكتوبرا ___شارع الستين

19/10/2021
حركة تحرير السودان بقيادة القائد مصطفي تمبور               أمن.... سلام...... عدالة                     الامانة العامة  ...
19/10/2021

حركة تحرير السودان بقيادة القائد مصطفي تمبور
أمن.... سلام...... عدالة
الامانة العامة
تدعو الامانة العامة لحركة تحرير السودان بقيادة مصطفي تمبور جماهير الشعب السوداني قاطبة للمشاركة بقوة في موكب 21 أكتوبر ، وتأكد ٳلتزامها التام بأتفاقية سلام جوبا و الوثيقة الدستورية ، وتؤمن الحركة بكل مخرجات الجبهة الثورية برئاسة دكتور الهادي . كما تعلن تمسكها بثورة ديسمبر المجيدة التى قامت بجهد الشباب و الذين قدموا من أجلها تضحيات كبيرة وجسيمة ، مهروها بالدماء والأنفس لذلك تعتبر الردة مستحيلة .
ٳننا باسم الحركة نقف ضد كل من تسول له نفسه المساس بأهداف الثورة من الفلول و اذنابهم .
نجدد عهدنا بالمشاركة في موكب 21 أكتوبر لنصرة ثورة ديسمبر المجيدة وتأكد ان دماء الشهداء من الشباب لن تضيع سدى .
عاش ثوار ثورة ديسمبر المجيدة .
والخزي والعار لفلول النظام المباد .
والمجد والخلود لشهدائنا الابرار والثورة منتصرة شاء من شاء وابي من ابي .
الناطق الرسمي باسم الحركة القائد تجاني عبد الله (توقو)

18/اكتوبر ٢٠٢١

Address

Khartoum

Telephone

+249915876887

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Abwtooj Abdallah Page posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share