محامي و مستشار قانوني

محامي و مستشار قانوني Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from محامي و مستشار قانوني, Legal, palestine/gaza/rafah/tel sultan/al quds Street, Gaza.

17/11/2022

#الدفوع القانونية في حيازة السلاح هي :

1- بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس

2 _ بطلان محضر جمع الاستدلالات لمخالفته للقانون والواقع

3 _عدم ثبوت الواقعة بدليل يقيني واحد يدين المتهم

4 _ الدفع بانتفاء اركان جريمة حيازة او احراز سلاح نارى بواسطة الغير بركنيها المادى والمعنوى

5 _عدم جدية التحريات لكونها تحريات مكتبية ومنقولة عن اقوال المجنى عليهم

6 _عدم تصور حدوث الواقعة على النحو الوارد على لسان المجنى عليهما بالاوراق

7 _ انتفاء اركان جريمة استعمال القوة والتلويح بها والتهديد واطلاق اعيرة نارية

8 _ دفع بعدم ضبط ثمة اسلحة مع المتهم

9 _دفع بعدم وجود ثمة سوابق على المتهم

10 _ دفع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة لعدم وجوده على مسرح الجريمة وانتفاء وجود اى دور له فى الواقعة
11 _ عدم وجود أى نتيجة معملية تفيد عما اذا ذلك السلاح المضبوط ضمن جدول الاسلحة من عدمه وأذا كان سلاح أم اداة مطبخ (في حالة السلاح الابيض)

⚖⚖⚖⚖⚖⚖⚖⚖

09/11/2022

البند الذي يتضمنه عقد البيع والذي ينص على أن البائع قد قبض كامل الثمن لا يكفي لإثبات هذه الواقعة:
(وإن جدل الطاعن في طعنه هو حول واقعة دفع الثمن والتي عجز الطاعن عن إثبات قيامه بدفع الثمن، وإن استناده إلى وجود بند من بنود عقد البيع يتضمن أن المطعون ضده (المدعي) قد قبض الثمن فإن هذا البند هو بند شكلي تتضمنه كافة عقود البيع).
الطعن ١٥١/٢٠١٥ نقض غزة.

06/11/2022

أهم الدفوع القانونيه فى الجنايات والجنح
* الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود دلائل كافيه
* الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل معرفه كنيه المضبوطات
* الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حاله التلبس
* الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهما قبل صدور أذن النيابة
* الدفع بانتفاء حاله التلبس لانعدام التخلي الارادى
*الدفع ببطلان الاستيقاف لانتفاء مبرراته
*الدفع بتجاوز حدود التفتيش الوقائي
*الدفع ببطلان أذن التفتيش لانبناءه على تحريات غير جادة
*الدفع بانتفاء صله المتهم بالجريمة
*الدفع بانتفاء التهمه وانعدام الدليل
*الدفع بانقطاع علاقة السببية بين الفعل والنتيجة
*الدفع بانتفاء القصد الجنائي لتوافر الإكراه المادي
*الدفع بانتفاء القصد الجنائي لتوافر الإكراه الادبى أو المعنوي
*الدفع بانتفاء الركن المادي أو المعنوي أو كلاهما
*الدفع بشيوع الاتهام
*الدفع بتلفيق الاتهام
*الدفع بكيدية الاتهام
*لدفع بعدم خضوع مكان الضبط للسيطرة المادية والفعلية للمتهم
*الدفع بعدم معقولية الواقعة
*الدفع بقصور التحقيقات
*الدفع ببطلان المعاينة
*الدفع باستحالة الرؤيا
*الدفع بالتناقض بين الدليلين الفني والقولى
*الدفع بالتناقض في أقوال الشهود
*الدفع ببطلان التحقيقات لكونها اثر من أثار القبض الباطل
*الدفع بعدم جديه التحريات
*الدفع ببطلان أقول المجني عليه لتعرضه لإكراه مادي أو معنوي أو كلاهما
*الدفع ببطلان أقوال الشهود لافتقارها للنزاهة والموضوعية
*الدفع ببطلان أقوال الشهود لكونها وليده أكراه مادي
*الدفع ببطلان أقوال الشهود لكونها وليده أكراه ادبى أو معنوي
*الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه المعنوي
*الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه الادبى
*الدفع ببطلان الاعتراف لتوافر الإكراه المادي
*المنازعة في المكان أى مكان الحادث او الضبط
*المنازعة في الزمان أى زمان الحادث أو الضبط
*المنازعة في القصد وخاصه فى قضايا الاتجار فى المخدرات بمعنى المنازعه فى قصد الحيازه هل هى بغرض الاتجار ام هى حيازه عرضيه ام هى حيازه مجرده
*الدفع بعدم ولاية جهة التحري في القيام بإجراءات التحري كما فى الرقابه الاداريه ليس لها اجراء تحريات الا على موظفى الدوله فقط
*الدفع ببطلان جميع الإجراءات التي تلت القبض الباطل لكونها أثار مترتبة عليه
*الدفع بعدم تحقق الشروط القانونية لتوافر حاله التلبس كون ضابط الواقعة حجب باقي أفراد القوه المرافقة له وانفراد بالشهادة
*الدفع بعدم توافر اركان حاله التلبس وهى اتصال علم الضابط بالواقعه بطريق الصدفه دون ان تكون لارادته دور فى الكشف عن الجريمه المتلبس بها
*الدفع بعدم توافر حاله من حالات التلبس التى نص عليها المشرع صراحه وتحديدا
*الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقه الفصل فيها
*الدفع بقيام حاله الارتباط فيما بين الواقعة الماثلة وواقعه أخرى
*الدفع بانتفاء ركن التسليم والتسلم ( في جرائم خيانة الامانه (
*الدفع بالكيدية والتلفيق للتلاحق الزمني
*الدفع بتجهيل مكان الضبط
*الدفع بفساد دليل الإسناد المستمد من ....... وذلك لما شابه من .......
*الدفع ببطلان أذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبليه أو احتماليه
*الدفع بخلو الأوراق من ثمة دليل لإسناد الاتهام
*الدفع بغموض تحقيقات النيابة العامة وقصورها
*الدفع بصدور أذن التفتيش من احد معاوني النيابة العامة وعدم وجود ندب له في التحقيق
*الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لكون من باشرها هو احد السادة معاوني النيابة العامة دون ندب لسيادته
*الدفع ببطلان تقرير الطبيب الشرعي أو الخبير المنتدب وفساد الاستدلال به كونه جاء مجهلا من حيث ........
*الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم أو بالصلح أو بالوفاة أو بالتنازل عن الشكوى
*الدفع بتوافر حاله الدفاع الشرعي
*الدفع بالجنون أو العاهة العقلية
*الدفع بفقد الوعي والاراده للسكر أو الغيبوبة الناشئة عنه
*الدفع بتوافر العذر المعفى من العقاب أو المخفف له
*الدفع ببطلان ورقه التكليف بالحضور
*الدفع ببطلان الاستجواب لاجراءه مع متهم فاقد الاراده أو لاجراءه من غير ذي صفه اى معاون نيابة دون ندبه من رئيس النيابة أو مدير النيابة أو لاجراءه في جنحه أو جناية عقوبتها الحبس أو السجن دون أن يحضر محامى مع المتهم ودون توافر حاله الاستعجال المنصوص عليها قانونا
*الدفع ببطلان محضر جمع الاستدلالات كونه وليد أكراه مادي أو معنوي
*الدفع ببطلان المعاينة التي تمت بمعرفه النيابة العامة
*الدفع بتزوير محضر الضبط أو محضر التحريات أو كلاهما
*الدفع بعدم الاعتداد بالحرز للعبث بمحتوياته او للتباين فيه
*المنازعه فى شخص المتحرى عنه بمعنى ان من تم ضبطه ليس هو المتحرى عنه
*الدفع ببطلان الإذن لصدوره بالمخالفة للشروط التي أوجبها القانون وهى
- تجاوز مصدر الإذن لاختصاصه المكاني
- أن الجريمة محتمله وليست حاله الحدوث
- عدم ترجيح نسبه الجريمة لشخص معين
- عدم قيام دلائل كافيه على ارتكاب المأذون بتفتيشه للجريمة المنسوبة له
- صدور الأذن من غير ذي صفه كأن يصدر من معاون نيابة دون ندبه من رئيس أو مدير النيابة
*الدفع بعدم جديه التحريات لانبناءها على شهادة شهود ليس لهم وجود في الأوراق وهم المصادر السرية
*الدفع ببطلان القبض والتفتيش لوقوعهم بالمخالفة للإذن من حيث مكان تنفيذ الإذن
*الدفع ببطلان التفتيش لاجراءه في مكان يستحيل وجود الإحراز المتحرى عنها فيه كأن يتم التفتيش عن سيارة مسروقة تحت سرير أو ما شابه
*الدفع بتحريك الدعوى من غير ذي صفه
*الدفع بتحريك الدعوى دون وجود طلب أو شكوى وذلك في الدعاوى التي يجب أن يكون فيها طلب أو شكوى كقضايا التهريب الجمركي والتهرب الضريبي
*الدفع ببطلان الاعتراف لانعدام الاراده أو لصدوره عن أراده مقيده غير حرة
*الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة

03/11/2022

✳ في فرنسا وقف محام ليترافع فى قضية، فنسب إلى عضو النيابة، أنه قد لجأ فى مرافعته إلى استغلال الشهوات الضارة وأن هذا ليس بالأمر الحسن.
فعُد قوله هذا مخالفة تأديبية وحوكم من أجلها، وكان دفاعه عن نفسه أن قال: "أما شخص النائب المترافع فمنفصل عن مرافعته كل الانفصال، فشخصه محل إجلالي واحترامي، ولا أبيح لنفسي أن أهاجمه، ولكني أهاجم مرافعته، فهى ملكي ومن حقي أن أمزقها إربا وأن أطأها بقدمي".
ومع ذلك تمت ادانته، وقالت المحكمة في اسباب حكمها " إن من حق المحامي أن يدافع عن موكله ولكن ليس من حقه أن يهاجم".
👈 فطعن المتهم على الحكم، لتقرر محكمة النقض مبدأ في غاية الاهمية، حيث قالت: " لا دفاع بغير هجوم، لأننا إذا ألزمنا المحامى أن يقيس ألفاظه ومعانيه، وأن يخشى ما قد يُعطى لها من تفسير لم يقصده وان يرهب ما قد تؤدي إليه من معان لم تخطر ببال، فاننا نكون قد قضينا على كل مرافعة ارتجالية، وأطفأنا جذوة البلاغة القضائية، لأنه لا مرافعة بغير ارتجال، ولا دفاع بغير هجوم".

08/09/2022

علموهم أيها السادة أن المحامي ليس في مرتبة أدنى من القاضي لأن الاخير يجلس في منصته العالية ونحن نؤدي رسالتنا وقوفاً... علموهم ايها السادة أن المحامي إنما يقف في مكان منخفض مرتدياً السواد حُزناً ليكون قريباً مع من قهرتهم ش**ة الانسان والسُلطان ليسمع أناتهم فيُرسلها إلى قلب القاضي...
"من المرافعة الرائعة للاستاذ احمد جمعة"

16/05/2021
01/02/2021

``
وتمرُّ أقدارٌ عليك كئيبةٌ
فيراك ربّ القلب تصبر راضيا !
ولسوف يعطي بالرضا ما ترتضي
من بعد أن تمسي وتصبح داعيا ..
الجبر بعد الكسر عادةُ ربِّنا
لن يترك الرّحمن قلبك باكيا ..

22/12/2020

الآن
مكالمة تدعوك يا ابن ادم



رد 📞 رفض 📞

18/07/2020

الطعن رقم ١٠٢٢٨ لسنة ٧١ قضائية
الصادر بجلسة ٢٠٠١/١١/١٥
مكتب فنى ( سنة ٥٢ - قاعدة ١٦٥ - صفحة ٨٦١ )
دفاع المتهم عن نفسه حق مقدس يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية . لا يضير العدالة تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها إدانة برئ. طلب الدفاع سماع شهود إثبات الدعوى. جوهري . يوجب على المحكمة إجابته. ليس للمحكمة إبداء رأيها في دليل لم يعرض عليها.

16/07/2020

الطعن رقم ٩٨٦١ لسنة ٨٩ قضائية
الدوائر الجنائية - جلسة ٢٠٢٠/٠٢/١٦
العنوان : فاعل أصلي . اتفاق . مسئولية جنائية . إثبات " بوجه عام " . مساهمة جنائية . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " المصلحة في الطعن " .
الموجز : الاتفاق على ارتكاب الجريمة . مناط تحققه ؟ مساهمة الشخص في الجريمة بفعل من الأفعال المكونة لها . كفايته لاعتباره فاعلاً أصلياً . مثال .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز بالذات وبالواسطة أسلحة نارية غير مششخنة ( فرد خرطوش ) بغير ترخيص وبقصد استعمالها في نشاط يُخل بالأمن والنظام العام وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء بغير مسوغ قانوني ودان الأول بجرائم وضع النار عمداً في مكان غير مُعّد للسكنى والسرقة بالإكراه والإتلاف العمدي والقبض والاحتجاز بدون أمر أحد الحكام المختصين ودان الثاني بالاشتراك في هذه الجرائم وإحراز ذخيرة " طلقة واحدة " بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه حُرر في صورة عامة معماه لا يبين منها الواقعة بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهما بها ومؤدى أدلتها مكتفياً بسرد أقوال الشهود ، كما وردت بقائمة أدلة الثبوت ، ولم يدلل على توافر أركان الجرائم التى دانهما بها ملتفتاً عن دفاعه بانتفاء القصد الجنائي بها ،ولم يستظهر دور الأول فيها والأفعال التي قارفها تحديداً واعتبره فاعلاً أصلياً رغم خلو مدوناته مما يوفر الاتفاق بينه وبين باقي المتهمين لانحسار دوره في كتابة بعض العبارات على جدران مسرح الجريمة ، وأحال في بيان شهادة الشاهدين الثاني والثالث إلى ما شهد به الأول دون بيان مضمونها ، معولاً على أقوال المجنى عليهم رغم عدم معقوليتها وتناقضها وأنها ظنية لأنهم لم يستطيعوا تمييز الجناة ولعدم تواجد حارس العقار على مسرح الواقعة ، كما تساند إلى إقرارات المتهمين بتحقيقات النيابة العامة رغم عدم مطابقتها للحقيقة والواقع ولتناقضها بعضها مع بعض وتضاربها مع أقوال الشهود متخذاً من تحريات الشرطة دليلاً أساسياً للإدانة رغم عدم صلاحيتها لذلك لانعدامها ، وتناقضها مع أقوال الشهود ونسب للطاعن الأول إقراراً بتوافق إرادته مع باقي المتهمين مؤازراً لهم في ارتكاب الجريمة خلافاً للثابت بأقواله بتحقيقات النيابة العامة ، ولم ينزل بالعقوبة وفقاً لما تسمح به المادة ١٧ من قانون العقوبات التى طبقها عليهم ودون أن يُبين الجريمة الأشد ودفع الطاعنان ببطلان استجواب الأول لمخالفته نص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية وبطلان أمر الإحالة لسرد مواد اتهام لم ترد بقرار رئيس نيابة ........ وابتنائه على تحريات منعدمة وقصور التحقيقات لخلوها من سؤال الشاهدة وقعود النيابة العامة عن مواجهة المتهم بشهود الإثبات واستبعاد أخرى من الاتهام رغم تواجدها في الواقعة وانتفاء صلتها بالجريمة وعدم ضبط ثمة أسلحة أو مسروقات بحوزة الطاعن الأول لأن تواجده كان عرضاً على مسرح الجريمة وعدم معقولية تصوير الواقعة وتلفيق الاتهام وكيديته بيد أن المحكمة اطرحت البعض منها بما لا يصلح رداً وأغفلت الرد عن البعض الآخر دون أن تعن بتحقيق دفاعهما ، وأخيراً التفتت المحكمة عن المستندات المقدمة من الطاعن الأول تأييداً لدفاعه ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول وآخر بتحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقريري الأدلة الجنائية وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يُفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد ولا محل له .

لما كان ذلك ، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة فإن النعي على الحكم في هذا الصدد - بفرض صحته يكون بلا سند .

لما كان ذلك ، وكان يبين من استقراء أحكام القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر والتعديلات التي طرأت عليه أن المشرع قد راعى فيما قرره من عقوبات القصد من الحيازة أو الإحراز وتدرج في المادة ٢٦ حتى وصل بالعقوبة إلى الإعدام ، إذا كانت حيازة أو إحراز تلك الأسلحة أو الذخائر أو المفرقعات بقصد استعمالها في أي نشاط يُخل بالأمن العام أو النظام العام أو بقصد المساس بنظام الحكم ، أو مبادئ الدستور ، أو النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية أو بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ، وكانت حيازة أو إحراز الأسلحة النارية أو الذخائر بقصد استعمالها في أي نشاط يُخل بالأمن العام أو النظام العام أو بقصد المساس بمبادئ الدستور ، والوحدة الوطنية ، والسلام الاجتماعي مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود ، بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنه الحكم صراحة وعلى استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها تُفيد بذاتها توفره ، فإن النعي على الحكم بالقصور في التدليل على توافر هذا الغرض يكون في غير محله .
لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حيازة أو إحراز سلاح ناري بغير ترخيص هو ثبوت اتصال الجاني به اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، إذ لا يشترط لاعتبار الجاني حائزاً للسلاح الناري أن يكون محرزاً له بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليه ولو لم يكن في حيازته المادية أو كان المحرز له شخصاً غيره ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للتدليل على قيامه ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهما بالعقوبة المقررة لأشدهم وهي جريمة احراز وحيازة بالذات وبالواسطة سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " بغير ترخيص بقصد استعماله في نشاط يُخل بالأمن العام وبالنظام العام وأوقعت عليهما المحكمة عقوبتها عملاً بنص المادة ۳۲ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة للطاعن الأول فيما يثيره بشأن الجرائم الأخرى من حيث عدم التدليل على أركانها وعدم استظهار القصد الجنائي فيها - على النحو الوارد بأسباب الطعن ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم .
لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن الأول إسهامه بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجرائم ومنها إحرازه وحيازته بالذات وبالواسطة سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " بغير ترخيص بقصد استعماله في نشاط يُخل بالأمن وبالنظام العام وتواجده على مسرح الجريمة مع باقي المتهمين لكتابة عبارات التحذير والسب حال قيامهم جميعاً بالجرائم محل الاتهام وهو ما يكفي لاعتباره فاعل أصلي فيها ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في شأن التدليل على مشاركته في ارتكاب الجريمة لا يكون صائباً .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل إرادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قَصَّد الآخر في إيقاع الجريمة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة وأنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها ، وكان ما أورده الحكم من بيان واقعة الدعوى وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المتهمين على الجريمة التي دينوا بها من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قصد قَصَّد الآخر في إيقاعها وقارف عملاً من الأفعال المكونة لها ، ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة ٣٩ من قانون العقوبات اعتبار كل منهم فاعلاً أصلياً في تلك الجرائم ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يُحيل في إيراد أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة فيما استند إليه الحكم منها ، فإنه لا يضير الحكم إحالته في بيان أقوال بعض الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر طالما لا يمارى الطاعنان في اتفاق أقوالهم فيما استند إليه الحكم منها فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون قويماً .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب، كما أن التناقض بين أقوال الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشهود فإن ذلك يُفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشهود وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن كل ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أمام محكمة النقض .

لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع ويتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذى رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، فإن ما يثيره الطاعنان من أن أقوال المجنى عليهم لا تنبئ عن وقوع الجريمة لعدم تعرفهم على الجناة وقت الواقعة لا يكون له محل .

لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد التهمة إلى الطاعنين وكان قضاؤه في هذا الشأن مبنياً على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ولم يكن حكمها مؤسساً على الفرض والاحتمال حسبما يذهب الطاعنان ، فإن ما يثيراه في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه عودة إلى الجدل الموضوعي الذى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الأدلة من اطلاقات محكمة الموضوع فلها كامل الحرية في الأخذ باعترافات المتهمين في حق أنفسهم أو في حق غيرهم من المتهمين متى اطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة والواقع ، وأن التناقض بين أقوال المتهمين وراوية الشهود بفرض قيامه - لا يعيب الحكم - ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له سند .

لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم المطعون فيه من إقرار الطاعن الأول بالتحقيقات له صداه في تحقيقات النيابة العامة مما أدلى به من أقوال تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من معنى الإقرار بارتكاب الجريمة مما يجعل الحكم سليماً فيما انتهى إليه ومبنياً على فهم صحيح للواقعة إذ المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تأخذ منها ما تراه مطابقاً للحقيقة ، ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن هو استمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن الأول وبذلك ينحسر عن الحكم قاله الخطأ في الإسناد .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من اطلاقات محكمة الموضوع بغير معقب دون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالضرر الذي ارتأته وكانت محكمة الموضوع قد انتهت إلى اعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ودانت الطاعنين بالجريمة الأشد وهي إحراز وحيازة بالذات وبالواسطة سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " بغير ترخيص بقصد استعماله في نشاط يُخل بالأمن وبالنظام العام وعقوبتها الإعدام طبقاً النص - البند الأخير - من الفقرة السادسة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر ثم استعملت الرخصة الممنوحة لها بموجب المادة ١٧ من القانون ذاته ونزلت بالعقوبة إلى السجن المؤبد إلى حد تسمح به هذه المادة - على خلاف ما يزعمه الطاعن الأول - وقضاؤها في ذلك صحيح فلا ينال من سلامته إغفال تعيين الجريمة الأشد ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير قويم .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به كل من الطاعنين من بطلان استجواب الطاعن الأول أمام النيابة العامة لحصوله في غيبة محاميه واطرحه استناداً إلى أن المحكمة قدرت أن الدعوى تستوجب السرعة في الاستجواب خشية ضياع الأدلة ونظراً لغلق نقابة المحامين حال إجراء الاستجواب وقبل بدئه ، فإن هذا الذى أورده الحكم صحيح في القانون وسائغ في الرد على دفاع الطاعنين ذلك بأن المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته - في الجنايات إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، قد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وإذا كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فما دامت هي قد أقرته عليه للأسباب السائغة التي أوردتها - ودللت بها على توافر الخوف من ضياع الأدلة فلا يجوز للطاعنين - من بعد مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ، هذا فضلاً عن أن قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجب ندب محامي للحضور مع المتهم بتحقيقات النيابة العامة إلا أنه لم يرتب البطلان جزاء مخالفة ذلك الإجراء ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد لا وجه له .
لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على اعتبار الإحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها فإنه لا محل للقول بوجود ضرر يستدعى بطلان أمر الإحالة ، وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق من بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اطرح الدفع ببطلان أمر الإحالة يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنان من وجود نقص بتحقيقات النيابة العامة على النحو الوارد بأسباب طعنهما - لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن ، كما أنه لا يُجدي الطاعنان ما يثيراه من أن أخرى كانت متواجدة على مسرح الجريمة ومع ذلك لم يشملها قرار الإحالة إلى المحكمة طالما أن اتهام المذكورة لم يكن ليحول دون مساءلتهما عن الجرائم التى دينا بها ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل .

لما كان ذلك ، وكان باقي ما يثيره الطاعنان من عدم ضبط ثمة أسلحة وعدم معقولية الواقعة وتلفيق الاتهام وكيديته وانتفاء صلتهما بالجريمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعي لأن الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ، فضلاً عن أن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين لم يطلب تحقيقاً معيناً بصدد ما أثاره من دفاع ، فليس لهما من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون بلا سند .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الأول لم يكشف بأسباب طعنه عن ماهية المستندات التى عاب على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة ، بل ساق قولاً مرسلاً مجهلاً ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً

14/07/2020

الطعن رقم ٢٧٠٣ لسنة ٨٧ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١٥

العنوان :
معاهدات أحكام اتفاقياتِ جنيفٍ الأربع والبروتوكولات الملحقةِ بها بالنظامِ العامِ الدوليِّ الملزم لعموم الدول

الموجز :
اتفاقياتُ جنيفٍ الأربع والبروتوكولاتُ الملحقةُ بها بشأن معاملةِ أسرى الحرب . أحكامُها واجبةُ الاحترام من جميعِ الدولِ . اكتسابُها الصفةَ العُرفيِّةَ الدوليِّةَ . انصراف قوتها الملزمة إلى عموم الدول . اعتبارها بمثابةِ قواعدِ النظامِ العامِ الدوليِّ الملزمةِ . عدم سقوط ما يترتبُ علي مخالفتِها بالتقادمِ . علة ذلك .

القاعدة :
إذ كانت اتفاقياتُ جنيفٍ الأربع والبروتوكولاتُ الملحقةُ بها قدْ أوردتْ نصوصًا تفصيليةً عنْ كيفيةِ معاملةِ أسرى الحرب ، بما يكفلُ لهم معاملةً إنسانيةً وتُحَرِّمُ أيَّ عملٍ يؤدي إلي وفاةِ الأسيرِ أو تعريضِ حياتِه للخطر وأوجبتْ علي قواتِ الدولةِ التي قامتْ بأسْرِه أنْ تَرُدَّ على جميعِ الاستفساراتِ المتعلقةِ بالمعلوماتِ عن الأسيرِ ، وفي حالةِ وفاته إخطارُ الطرف الأخر وإصدارُ شهادةِ وفاةٍ تتضمنُ سببَ الوفاةِ ومكانَ وقوعِها وتاريخَها ، وإذ لم تلتزم الدولةُ الفرنسيةُ بأحكامِ هذه الاتفاقياتِ الواجبةِ الاحترام من جميعِ الدولِ ، سواءً كانت طرفًا فيها أو من غير أطرافِها ، بعدَ أنْ اكتسبتْ هذه الأحكامُ الصفةَ العُرفيِّةَ وأصبحتْ من القواعدِ العُرفيِّةِ الدوليِّةِ التي ليس لها أطرافٌ تنحصر فيهم قوتُها الملزمةُ ، بل تنصرفُ إلي عمومِ الدولِ ، إذ اُسْتُقِرَ في الضميرِ العالميِّ على أنَّ ما حوتْه تلك الاتفاقياتُ من أحكامٍ يُعَدُّ بمثابةِ قواعدِ النظامِ العامِ الدوليِّ الملزمةِ والتي لا يسقطُ بالتقادمِ ما يترتبُ على مخالفتِها باعتبارِها تُمثِّلُ الحدَ الأدنى من الأخلاقِ الدوليةِ التي لا غنى عنها لوجود الجماعة الدولية .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / هاني عميرة " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيثُ إنَّ الطعنَ استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيثُ إنَّ الوقائعَ – على ما يبينُ من الحكمِ المطعونِ فيه وسائرِ الأوراقِ - تتحصلُ في أنَّ الطاعنينَ الأربعةَ الأُوَّل أقاموا الدعوى لسنة ٢٠١٠ مدني الجيزة الابتدائية على المطعون ضده بصفته ، بطلبِ الحكمِ بإلزامِه بأنْ يؤديَ لهم تعويضًا مقداره عشرةُ ملايين يورو عما لحقهم من أضرار . وقالوا بيانًا لذلك : إنَّ مورثَهم كان ضابطًا بالقواتِ المسلحةِ المصريةِ برتبةِ ملازمِ أول إبانَ العدوانِ الثلاثيِّ على مصرَ عام ١٩٥٦ ، وأسَرَتْه القواتُ الفرنسيةُ ، ثم اغتالتْه ، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى . تدخلتِ الطاعنةُ الخامسةُ انضماميًّا للطاعنينَ . قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم لسنة ١٢٧ ق القاهرة " مأمورية الجيزة " ، وقضتْ بإلغاءِ الحكمِ المُستأنفِ وإعادة الأوراق إلي محكمة أول درجة ، والتي قضت برفضها . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم لسنة ١٢٩ ق القاهرة " مأمورية الجيزة " ، وبتاريخ ١٨ / ١٢ / ٢٠١٢ قضت المحكمةُ بتأييدِ الحكمِ المستأنفِ . طعن الطاعنون في هذا الحكمِ بطريقِ النقضِ بالطعن رقم لسنة ٨٣ ق ، وبتاريخ ٩ / ٤ / ٢٠١٥ نقضتْ المحكمةُ الحكمَ المطعونَ فيه وأعادت الأوراقَ إلى محكمةِ الاستئنافِ ، التي أحالتها للتحقيق ، وبعد أن استمعت لشاهديِّ الطاعنينَ ، قضت بتاريخ ٢٦ / ١٢ / ٢٠١٦ بالتأييد . طعنَ الطاعنون في هذا الحكمِ بطريقِ النقضِ ، وقدمت النيابةُ مذكرةً أبدتْ فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، حددت جلسةً لنظره ، وفيها التزمت النيابةُ رأيَها .
وحيثُ إنَّ نصوصَ الموادِ من ٢٨ حتى ٣٥ من قانون المرافعات - التي ترسمُ حدودَ الاختصاصِ القضائيِّ الدوليِّ للمحاكم ِالمصريةِ – تدلُ على أنَّ أحكامَ هذه الموادِ تقومُ علي المبدأ العامِ السائدِ في فقهِ القانونِ الدوليِّ الخاصِ ، وهو أنَّ الأصلَ في ولايةِ القضاءِ في الدولةِ هو الإقليميةُ ، ومنْ ثَمَّ تتحددُ هذه الولايةُ وفقًا للضوابطِ والقواعدِ المنصوصِ عليها في هذه الموادِ باعتبارها المرجعَ في تحديدِ اختصاصِ المحاكمِ المصريةِ ، والمخالفةُ في هذا المقامِ لا تتصلُ بمخالفةِ قواعدِ الاختصاصِ النوعيِّ أو القيميِّ أو المحليِّ ، ولا بالاختصاصِ الولائيِّ أو الوظيفيِّ ، الذي يقصدُ به توزيعُ الاختصاصِ بين الجهاتِ القضائيةِ المختلفةِ التي لها ولايةُ الفصلِ في المنازعاتِ داخلَ الدولةِ ، وإنَّما تتعلقُ المخالفةُ في هذا الخصوصِ بتجاوزِ المحكمةِ حدودَ سلطتِها بالفصلِ في نزاعٍ يخرجُ عن ولايتِها ولا يدخلُ في اختصاصِ أو ولايةِ أيةِ جهةٍ من جهات القضاءِ الوطنيِّ ، لخروجِه عن ولايةِ السلطةِ القضائيةِ في الدولةِ ، ولذلك حرصَ المشرعُ على جَعْلِ قواعدِ الاختصاصِ القضائيِّ الدوليِّ للمحاكمِ المصريةِ الواردةِ في الموادِ المشارِ إليها تتعلقُ بالنظامِ العامِ ، وذلك بالنصِ في المادةِ ٣٥ من قانونِ المرافعاتِ علي أنَّه " إذا لم يحضرِ المدعى عليه ولم تكنْ محاكمُ الجمهوريةِ مختصةً بنظرِ الدعوى طبقًا للموادِ السابقةِ تحكم المحكمةُ بعدمِ اختصاصِها من تلقاءِ نفسِها " ، ممَّا مؤداه ، أنَّ انعقادَ الاختصاصِ للمحاكمِ المصريةِ بنظر الدعوى يُعتبرُ مسألةً أوليةً يجبُ علي المحكمة التصدي لبحثها من تلقاءِ نفسِها ، وتُعَدُّ هذه المسألةُ قائمةً ومطروحةً دائمًا في الخصومة لتعلقها بالنظام العام ، ومن ثم يجوزُ لمحكمةِ النقضِ التصدي لها من تلقاءِ نفسِها ، ذلك أنَّ الحكمَ الصادرَ في خصومةٍ تخرجُ عن ولايةِ المحاكمِ المصريةِ لا يكتسبُ أيَّةَ حصانةٍ ولا تكونُ له حرمةٌ ولا حجيةٌ في نظرِ القانونِ . وكانتْ قواعدُ القانونِ الدوليِّ العامِ المستمدةُ من العُرفِ الدوليِّ قد استقرتْ على عدمِ خضوعِ الدولِ الأجنبيِّةِ كأشخاصٍ قانونيِّةٍ لولايةِ القضاءِ الوطنيِّ في المنازعاتِ المتعلقةِ بنشاطها كشخصٍ دوليٍّ ذي سيادةٍ وفيما يصدرُ عنها من تصرفاتٍ بوصفها صاحبةَ سلطانٍ وسيادةٍ ، فلا تخضعُ للقضاءِ الوطنيِّ إلَّا بقبولها التنازلَ عن هذه الحصانةِ القضائيةِ صراحةً أو ضمنًا باتخاذِ موقفٍ لا تدعُ ظروفُ الحالِ شكًّا في دلالته على التنازلِ عن هذه الحصانةِ وقبولِ الخضوعِ الاختياريِّ للقضاءِ المصريِّ ، تلك الحصانةُ – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – التي لا تخضعُ بموجبها الدولةُ لولايةِ قضاءِ دولةٍ أخرى - تقومُ أساسًا علي مبدأِ استقلالِ الدولِ وسيادتِها في المجتمعِ الدوليِّ ، وهو من المبادئِ المسلمةِ في القانونِ الدوليِّ ، لأنَّ حقَ الدولةِ في القضاءِ في المنازعاتِ الناشئةِ عن التصرفاتِ التي تباشرُها بصفتها صاحبةَ سلطانٍ لصيقٌ بسيادتِها ، وخضوعُها لقضاءٍ غير القضاءِ الوطنيِّ يعني خضوعَ الدولةِ بأسرها لذلك القضاء ، بما ينطوي عليه ذلك من مساسٍ بسلطةِ الدولةِ وسيادتها واستقلالِها . ولا يغير من ذلك ما يُثارُ في فقه القانونِ الدوليِّ العامِ حولَ تراجعِ وانحسارِ مبدأ السيادةِ الوطنيةِ وما ترتَّبَ على ذلك من تغييرٍ في مفهومِ ونطاقِ فكرةِ السيادة الوطنية نتيجةَ التطوراتِ التي شهدها النظامُ الدوليُّ خلالَ العقودِ القليلةِ الماضيةِ ، وخاصةً في قواعدِ القانونِ الدوليِّ الجنائيِّ ، والاستدلالُ على ذلك بإنشاءِ المحكمةِ الجنائيةِ الدوليةِ عام ٢٠٠٢ ، وسنِّ بعضِ الدولِ قوانينَ داخليةً تخولُ لقَضائِها الوطنيِّ محاكمةَ الأفرادِ المتهمينَ بارتكابِ جرائمَ دوليةٍ خطيرةٍ مثل جرائمِ الإبادةِ الجماعيةِ والتطهيرِ العرقيِّ وجرائمِ الحربِ والجرائمِ ضدَ الإنسانية ، حتى وإنْ وقعتْ هذه الجرائمُ خارجَ إقليمِها وكان المتهمُ والضحايا من غيرِ مواطنيها ، وهو ما أُطْلِقَ عليه في الفقهِ الدوليِّ بالولاية القضائية العالمية ، وذلك استجابةً للاتجاهِ المتنامي في المجتمعِ الدوليِّ نحوَ احترامِ حُقوقِ الإنسانِ وحرياتِه الأساسيةِ ووجوبِ وضعِ ضماناتٍ دوليةٍ تكفلُ احترامَ هذه الحقوقِ وعدمَ انتهاكِها من جانب الحكوماتِ الوطنيةِ والتنصلِ من تحملِ مسئوليتِها معتصمةً بمبدأِ السيادة الوطنيةِ ، كما استدلوا بانحسارِ فكرةِ السيادةِ الوطنيةِ على ما حققتْه المنظماتُ الدوليةُ عن طريقِ الاتفاقياتِ الدوليةِ في سعيها إلي تقنينِ المسئوليةِ الدوليةِ ، بحيث تسمحُ للدولةِ كشخصٍ من أشخاصِ القانونِ الدوليِّ إذا لحقها ضررٌ تحريكَ دعوى المسئوليةِ المدنيةِ علي الشخصِ الدوليِّ المتسببِ في هذا الضررِ ، إلَّا أنَّ كلَ ما سبقَ بيانُه لا يكشفُ عن قيامِ عُرفٍ دوليٍّ يسمحُ للشخصِ الطبيعيِّ أنْ يُقيمَ دعوى المسئوليةِ المدنيةِ ضد دولةٍ أجنبيِّةٍ أمامَ محاكمِه الوطنيِّةِ بالمطالبةِ بالتعويضِ عما حاقَ به من أضرارٍ ناشئةٍ عن التصرفاتِ التي باشرتْها هذه الدولةُ بوصفِها صاحبةَ سلطانٍ وسيادةٍ ، ومن أظهرِ هذه التصرفاتِ ما انطوى على قرارِ الحربِ ولو كانت حربًا عُدوانيةً غيرَ مشروعةٍ ، إذ مازال المبدأُ الذي يمنعُ خضوعَ الدولةِ الأجنبيِّةِ كشخصٍ قانونيٍّ دوليٍّ لولايةِ القضاءِ الوطنيِّ لدولةٍ أخرى مستقرًا ويسودُ العلاقاتِ الدوليةَ ، بما يتعينُ معه الالتزامُ به والقضاءُ بمقتضاه . لمَّا كان ذلك ، وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهُمْ علي سفيرِ فرنسا بصفته المُمثِّلَ القانونيَّ لها ، بطلبِ التعويضِ عما لَحِقَهُمْ من أضرارٍ بسببِ قتْلِ القواتِ الفرنسيِّةِ مورثَهُمْ الضابطَ بالجيشِ المصريِّ بعد أسْرِه من هذه القواتِ خلالَ الحربِ العُدوانيِّةِ التي شاركت فيها عام ١٩٥٦ ، وبرغم أنَّ المستنداتِ المقدمةَ من الطاعنينَ وخاصةً كتابَ مفوضِ الهيئةِ الدوليةِ للصليبِ الأحمرِ المؤرخ ٢٩ / ٤ / ١٩٥٧ ، وكذلك الصادرةَ من وزارةِ الدفاعِ المصريةِ والشهادةَ التي تفيدُ مَنْحَ المورثِ نجمةَ الشرفِ فضلًا عمَّا ساقوه من قرائنَ يَقْطَعُ جميعُها باستشهاده علي يد القوات الفرنسية بعد أسره ، وكانت اتفاقياتُ جنيفٍ الأربع والبروتوكولاتُ الملحقةُ بها قدْ أوردتْ نصوصًا تفصيليةً عنْ كيفيةِ معاملةِ أسرى الحرب ، بما يكفلُ لهم معاملةً إنسانيةً وتُحَرِّمُ أيَّ عملٍ يؤدي إلي وفاةِ الأسيرِ أو تعريضِ حياتِه للخطر وأوجبتْ علي قواتِ الدولةِ التي قامتْ بأسرِه أنْ تَرُدَّ على جميعِ الاستفساراتِ المتعلقةِ بالمعلوماتِ عن الأسيرِ ، وفي حالةِ وفاته إخطارُ الطرف الأخر وإصدار شهادةِ وفاةٍ تتضمنُ سببَ الوفاةِ ومكانَ وقوعِها وتاريخَها ، وإذ لم تلتزم الدولةُ الفرنسيةُ بأحكامِ هذه الاتفاقياتِ الواجبةِ الاحترام من جميعِ الدولِ ، سواءً كانت طرفًا فيها أو من غير أطرافِها ، بعدَ أنْ اكتسبتْ هذه الأحكامُ الصفةَ العُرفيِّةَ وأصبحتْ من القواعدِ العُرفيِّةِ الدوليِّةِ ، التي ليس لها أطرافٌ تنحصر فيهم قوتُها الملزمةُ ، بل تنصرفُ إلي عمومِ الدولِ ، إذ اُسْتُقِرَ في الضميرِ العالميِّ على أنَّ ما حوتْه تلك الاتفاقياتُ من أحكامٍ يُعَدُّ بمثابةِ قواعدِ النظامِ العامِ الدوليِّ الملزمةِ والتي لا يسقطُ بالتقادمِ ما يترتبُ علي مخالفتِها باعتبارِها تُمثِّلُ الحدَ الأدنى من الأخلاقِ الدوليةِ التي لا غني عنها لوجود الجماعة الدولية ، وبرغم ثُبوتِ مُخالفةِ القواتِ الفرنسيِّةِ لأحكامِ اتفاقياتِ جنيفٍ والبروتوكولاتِ الملحقةِ بها - علي النحو السالف البيان - بما يستوجبُ مسئوليةَ الدولةِ الفرنسيِّةِ عما قارفتْه قواتُها المسلحةُ في حقِ مورثِ الطاعنينَ ، إلَّا أنَّ الحصانةَ القضائيةَ التي تتمتعُ بها الدولةُ الفرنسيِّةُ تعفيها من الخضوعِ لولايةِ المحاكمِ المصريةِ ، ولا يؤثرُ في ذلك انضمامُ الدولةِ الفرنسيِّةِ إلي اتفاقيةِ الأممِ المتحدةِ لحصاناتِ الدول وممتلكاتِها من الولايةِ القضائيةِ التي نُشِرَتْ وفُتِحَتْ للتوقيعِ بموجب قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ ٢ / ١٢ / ٢٠٠٤ التي نصت في المادة ١٢ منها علي أنَّه " ما لم تتفقِ الدولتان المعنيتان علي غير ذلك ، لا يجوزُ لدولةٍ أن تحتجَ بالحصانةِ من الولايةِ القضائيةِ أمام محكمةِ دولةٍ أخرى ، تكونُ من جميعِ الوجوهِ الأخرى هي المحكمةُ المختصةُ ، في دعوى تتصلُ بالتعويضِ النقديِّ عن وفاةِ شخصٍ أو من ضررٍ لحقَه أو عن الإضرارِ بممتلكاتٍ ماديِّةِ أو عن ضياعِها ، نتيجةً لفعلٍ أو امتناعٍ عنْ فعلٍ يدعي عزوه إلي الدولةِ ، إذا كان الفعلُ أو الامتناعُ قد وقع كليَّا أو جزئيًّا في إقليمِ تلك الدولةِ الأخرى وكان الفاعلُ أو الممتنعُ موجودًا في ذلك الإقليم وقتَ حدوثِ الفعلِ أو الامتناعِ " وهذا النص ولئنْ كانَ منْ شأنِه أنْ يُخَوِّلَ المحاكمَ المصريةَ ولايةَ الفصلِ في الدعوى المطروحةِ باعتبارها مطالبةً بتعويضٍ نقديٍ عن الأضرارِ التي حاقتْ بالمُدعيينَ الناجمةِ عن قتْلِ القواتِ الفرنسيِّةِ مورثَهُمْ أثناءَ تواجدِها على الأراضي المصريةِ خلال الحربِ العُدوانيةِ على مصرَ سنة ١٩٥٦ ، بما تتوافرُ معه الشروطُ الواردةُ في ذلك النصِ والذي يمتنعُ بموجبِه على الدولةِ الفرنسيِّةِ الاحتجاجُ بالحصانةِ القضائيةِ من الولايةِ القضائيِّةِ للمحاكمِ المصريةِ ، إلَّا أنَّه لمَّا كانتْ مصرُ لم تنضمْ إلي هذه الاتفاقيةِ ، ومن ثم لا تفيدُ من أحكامِها ، لأنَّ الاتفاقياتِ الدوليِّةَ الجماعيِّةَ – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – لا تلزم إلَّا الدولَ أطرافَها في علاقتِها المتبادلةِ ، وهي الدولُ التي صدَّقّتْ عليها علي النحو الذي يحددُه تشريعُها الداخليّ وقامتْ بإيداعِ هذا التصديقِ بالطريقةِ التي توجبُها كلُ اتفاقيةٍ ، بما مؤداه ، أنَّ الدولَ التي لم تنضمْ إلي اتفاقيةٍ جماعيةٍ معينةٍ تخضعُ في علاقاتِها المتبادلةِ وفي علاقاتِها مع الدولِ التي انضمتْ إليها للقواعدِ المقررةِ في القانونِ الدوليِّ ، دون تلك التي نصتْ عليها الاتفاقيةُ ، إذ لا يتصورُ أنْ تُنشئَ الاتفاقيةُ التزاماتٍ أو حقوقًا للدولِ غير الأطرافِ بدون موافقتِها ، احترامًا لسيادة تلك الدول ، كما أنَّه منْ غير ِالمقبولِ أنْ تستفيدَ دولةٌ من أحكامِ اتفاقيةٍ ليست طرفًا فيها . لكلِ ما تقدم بيانُه آنفًا ، فإنَّ هذه المحكمةَ لا تملك سوى تقريرِ عدمِ اختصاصِ المحاكمِ المصريةِ بنظر الدعوى والوقوف عند هذا الحد ، باعتبارِ أنَّ قواعدَ الاختصاصِ القضائيِّ الدوليِّ هي قواعدٌ منفردةٌ تقتصرُ على تحديد ما إذا كانت المحاكمُ الوطنية ُمختصةً أم لا ولا تتجاوز هذا النطاقَ إلي تحديدِ المحكمةِ المختصةِ ، فإنَّ الحكمَ المطعونَ فيه إذ انطوى قضاؤه في موضوعِ الدعوى على قضاءٍ ضمنيٍ باختصاصِ المحاكمِ المصريةِ بنظرِ الدعوى ، فإنَّه يكونُ معيبًا بمخالفةِ القانونِ ، بما يُوجبُ نقضَه وإلغاءَ الحكمِ المستأنفِ والقضاءَ بعدمِ اختصاصِ المحاكمِ المصريةِ بنظرِ الدعوى . وكان الحكمُ بعدمِ اختصاصِ المحاكمِ المصريةِ بنظرِ الدعوى لا يترتبُ عليه انقضاءُ الحقِ الذي رفعتْ به وإلَّا كان إنكارًا لحق المُدعيينَ في العدالة والانتصاف ، وتركُ الضررِ يستقرُ حيثما وقع دونَ أنْ تتحملَ الدولةُ المعتديةُ مسئوليةَ ما ترتبَ على عُدوانِها ، وهو ما يشكل ظلمًا بينًا للمُدعيينَ ، فإنَّ هذا الحكمَ لا يحولُ بينهم وبينَ مطالبةِ الحكومةِ المصريةِ ، بوصفِها الهيئةَ التنفيذيِّةَ والإداريِّةَ العُليا والمُمثِّلَ الوحيدَ للدولةِ والمُعَبِّرَ عن سيادتها في علاقتها بأشخاصِ القانونِ الدوليِّ ، باتخاذِ جميعِ الإجراءاتِ الضروريةِ اللازمةِ علي الصعيدِ الدوليِّ وسلوكِ كافةِ السُّبُلِ التي توفرُها قواعدُ القانونِ الدوليِّ ، بما يكفلُ الحصولَ للمدعيينَ على حقِهم في التعويضِ عنْ الأضرارِ التي حاقت بهم من جَرَّاءِ قتْلِ القواتِ الفرنسيةِ لمورثِهم بعد أسْرِه ، بالمخالفةِ لاتفاقياتِ جنيفٍ الأربعِ والبروتوكولاتِ الملحقةِ بها وقواعدِ العُرفِ الدوليِّ الآمرةِ – علي ما سلفَ بيانُه – ، ذلك أنَّ السعيَ الجادَ لحمايةِ حقوقِ المواطنينَ من عُدوانِ دولةٍ أجنبيِّةٍ لا يدخلُ في نطاقِ وظيفتِها ومسئوليتِها السياسيِّةِ كسلطةٍ تنفيذيةٍ فحسب ، بل يمثلُ التزامًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا ، فضلًا عن أنَّه التزامٌ دستوريٌّ وقانونيٌّ على عاتقِ الدولةِ ، مما لا سبيلَ إلي إنكارِه أو النكولِ به ، فهي كما تفرض سيادتَها عن طريق أعمالِ السيادةِ التي لا تخضعُ لرقابةِ القضاءِ ، يجبُ أنْ تَبْسُطَ حمايتَها على مواطنيها من كلِ عسفٍ أو عدوانٍ على حقوقِهم سواءً كان المُعتدِيّ من داخلِ الدولةِ أو خارجِها ، وهو ما يأتي في صدارةِ واجباتِ الحكومةِ وأسمى وظائفِها .

Address

Palestine/gaza/rafah/tel Sultan/al Quds Street
Gaza

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when محامي و مستشار قانوني posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category