21/09/2025
بيان صادر عن المكتب الحركي المركزي للمحامين – فلسطين
بشأن اعتراف المملكة المتحدة وكندا وأستراليا بدولة فلسطين
21 أيلول/سبتمبر 2025
يحيّي المكتب الحركي المركزي للمحامين – فلسطين القرارات التاريخية والشجاعة الصادرة عن كلٍّ من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويرى فيها ترجمة عملية لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إن هذا الاعتراف يؤكد ما نصّت عليه المادة (1) من ميثاق الأمم المتحدة بشأن حق الشعوب في تقرير مصيرها، ويعزّز ما ورد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادة 1) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 1)، اللذين أقرّا بأن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها بحرية، بما في ذلك إقامة دولتها المستقلة.
كما يستند هذا الاعتراف إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها:
القرار 181 (د-2) لسنة 1947 (قرار التقسيم) الذي نص على إقامة دولة عربية وأخرى يهودية.
القرار 242 (1967) الذي دعا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.
القرار 338 (1973) الذي أكّد تنفيذ القرار 242 والدعوة إلى مفاوضات لتحقيق سلام عادل ودائم.
القرار 3236 (1974) الذي أكّد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال الوطني والسيادة.
القرار 67/19 للجمعية العامة للأمم المتحدة (2012) الذي منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وأعاد التأكيد على حدود الرابع من حزيران 1967.
إن اعتراف هذه الدول الثلاث يكرّس المبدأ الذي نصت عليه اتفاقية مونتيفيديو لعام 1933 بشأن حقوق وواجبات الدول، والتي اعتبرت أن قيام الدولة لا يتوقف على الاعتراف الخارجي، ولكنه يرسّخ شخصيتها القانونية ويعزّز مكانتها في النظام الدولي.
ويدعو المكتب الحركي المركزي للمحامين جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والاقتداء بهذه الخطوة التاريخية بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما يؤكد المكتب أنّ استمرار الحرب والجرائم الواسعة النطاق ضد المدنيين في قطاع غزة يشكّل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف لعام 1949 وملحقيها الإضافيين، وللقواعد الآمرة في القانون الدولي الإنساني التي تحظر الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ويطالب المكتب بإنهاء هذه الحرب فورًا، ووقف كل أعمال الإبادة والقتل والتدمير التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وضمان توفير الحماية الدولية للمدنيين وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
ويجدد المكتب التزامه بالدفاع عن حقوق شعبنا وفق المعايير والآليات القانونية الدولية، والعمل على توثيق كل خطوة قانونية تعزز سيادة دولة فلسطين وعضويتها الكاملة في المنظمات والهيئات الدولية.
المكتب الحركي المركزي للمحامين
كتلة فتح في نقابة المحامين النظاميين الفلسطينيين
في قطاع غزة ، 21-09-2025