Abdesselam idrissi

Abdesselam  idrissi Nous sommes une entreprise de consulting de premier plan offrant une gamme complète de services pour répondre aux besoins des entreprises modernes.

Nous vous invitons à découvrir nos expertises :

Consulting en investissement : Profitez de nos conseils stratégiques pour optimiser vos investissements et maximiser vos rendements.
Études : Bénéficiez de nos analyses approfondies pour guider vos décisions d'affaires. Expertise : Faites confiance à nos évaluations précises et fiables pour vos projets. Legal Tech : Simplifiez et sécurisez vos proce

ssus juridiques avec nos solutions technologiques. Assistance juridique : Recevez un soutien juridique complet pour toutes vos opérations. Arbitrage, Médiation conventionnelle et négociation : Résolvez vos conflits rapidement et efficacement grâce à nos services de International Court of Médiation & Arbitration IRCMAR
L’inclusion : Adoptez des stratégies pour promouvoir la diversité et l'inclusion au sein de votre organisation. Promotion des partenariats et Accompagnement entrepreneurial : Établissez des partenariats solides et soutenez les entrepreneurs dans leur développement avec notre expertise. Portage salarial : Gérez vos ressources humaines de manière flexible avec nos solutions de portage salarial.
Événementiels : Confiez-nous l'organisation de vos événements pour des résultats mémorables et impactants. Ingénierie de formation, Recrutement, développement des ressources humaines et coaching : Développez les compétences de vos équipes avec nos programmes de formation et notre accompagnement en RH. Marque, brevet et enquête de contrefaçon : Protégez votre propriété intellectuelle grâce à nos services spécialisés. Négoce et Import-export : Facilitez vos transactions internationales avec notre expertise en négoce et import-export. Recouvrement : Récupérez vos créances efficacement grâce à nos solutions de recouvrement. Services : Bénéficiez d'une gamme complète de services pour soutenir toutes vos activités. Avec un engagement envers l'excellence et une attention rigoureuse aux détails, nous sommes le partenaire idéal pour accompagner votre entreprise vers le succès.

لحظة من القلب…سعدت اليوم باهداء طلبتي الاعزاء في سلك الاجازة نسخا من مؤلفي في القانون التجاري الاساسي، وكان لهذه اللحظة ...
12/05/2026

لحظة من القلب…
سعدت اليوم باهداء طلبتي الاعزاء في سلك الاجازة نسخا من مؤلفي في القانون التجاري الاساسي، وكان لهذه اللحظة وقع خاص في نفسي، اذ لا شيء يسعد الاستاذ اكثر من ان يرى علمه بين ايدي طلبته.
هذا العمل لم يكن ليرى النور لولا تضافر جهود عدد من الاخوة الكرام، فالشكر موصول اولا للمحسن الكريم الذي تكرم بتمويل طبع الكتاب ايمانا منه بقيمة العلم ودعم طلابه، كما اتوجه بالشكر الخاص للطالب الباحث ايوب بنان الذي كفى في الجانب اللوجستي. ولكل من اسهم من قريب او بعيد في اخراج هذا العمل، جزاكم الله خيرا.
اما طلبتي، فلهم مني اصدق الامنيات بالتوفيق والنجاح، واسال الله ان يكون هذا المؤلف اضافة حقيقية لمسيرتهم العلمية والمهنية

#الاجازة

تشرفت اليوم بالمشاركة إلى جانب أخي الأستاذ د. رضوان عميمي والباحث د. أحمد إبراهيمي في جلسة قراءة مؤلف جماعي حول موضوع يم...
10/05/2026

تشرفت اليوم بالمشاركة إلى جانب أخي الأستاذ د. رضوان عميمي والباحث د. أحمد إبراهيمي في جلسة قراءة مؤلف جماعي حول موضوع يمس صميم منظومة الاستثمار في المغرب:
تسوية منازعات الاستثمار بين القضاء الإداري والوسائل البديلة
هذا المؤلف الذي كان ثمرة تعاون بين كلية الحقوق أكدال ومؤسسة وسيط المملكة ومجلة REMALD والمحكمة الدولية للوساطة والتحكيم والذي جمع بين رؤى متقاطعة حول الموضوع تزاوج بين النظرية بالممارسة.
وقد أسعدني أن أكون من بين المساهمين في هذا المؤلَف بفصل مشترك مع اخي الأستاذ علي طوير حول موضوع:
دور التحكيم المؤسسي في تحقيق الأمن القضائي في منازعات الاستثمار
أدعو الباحثين والمهتمين إلى قراءة هذا العمل الجماعي المتميز الذي يستحق التأمل والنقاش.
شكر خاص لمؤسسة وسيط المملكة على احتضان هذه الجلسة برواقها الجميل بمعرض الكتاب بالرباط

اخوة في القانون، وخلاف في المصلحةقبل الدخ*ل في صلب موضوع هاته التدوينة، لا بد من التأكيد على حقيقة في غاية الأهمية، وهي ...
10/05/2026

اخوة في القانون، وخلاف في المصلحة

قبل الدخ*ل في صلب موضوع هاته التدوينة، لا بد من التأكيد على حقيقة في غاية الأهمية، وهي أن المحامون في هذا البلد ليسوا خصوما بقدر ما هم زملاء نتشارك معهم نفس الخندق، وهم شركاء في مشروع دولة الحق والقانون الذي لا يقوم إلا بالاثنين معا: بين من يبني النظرية ومن يحكمها في الواقع. فالرباط بين الجامعة والمحكمة رباط عضوي لا يمكن أن يتأثر بأي نقاش، ولا تقطعه مصلحة. وكثير من المحامين المغاربة أحسن الناس فهما لهذه العلاقة، وأشدهم دفاعا عنها في السر والعلن.
لكن ثمة قلة ممن نسوا أن أستاذهم هو الذي درسهم مبادئ القانون .... هذه القلة التي آثرت التهكم والتهجم على أساتذتها بدل مقارعتهم بالحجة والنقاش، تعلم في قرارة نفسها أن التاريخ لا يسجل الكلام البذيء والرخيص في خانة الانتصارات، وأن المجتمع المغربي لا يرحم من يعض اليد الذي علمه. والوقت وحده كفيل بإعادة الأمور إلى نصابها، وبإعطاء كل ذي حق حقه.
تدوينتي هاته ليست هجوما على المهنة. هي نقاش في المبدأ، وسؤال في المنهج، وتدقيق في التناسق. وهذا النوع من النقاش لا يخيف إلا من لا تسنده الحجة.
أولا: القانون المقارن حلال علينا وحرام على الاساتذة
من المشاهد المألوفة لكل من يتردد على قاعات المحاكم، أو يحضر الندوات القانونية أو يدافع على المبادئ الكونية ومنها المتعلقة بالنقاش الجاري حول مشروع قانون المحاماة، او المتتبع لبيانات هيئات المحامين. الاعتماد على القانون المقارن وخاصة القانون والاجتهاد القضائي الفرنسي، أو الأوروبي للدفاع عن القواعد والمبادئ الكونية والعادلة..، وهو أمر مشروع ومحمود لا غبار عليه.
لكن حين يطرح على بعض الأساتذة المحامون في مجلس آخر سؤال بسيط وصريح: "لماذا لا يجيز القانون المغربي للأستاذ الجامعي في القانون أن يمارس المحاماة، كما هو معمول به في فرنسا التي يحتج بقوانينها واجتهادات قضائها صباح مساء، وفي بريطانيا وأمريكا ومصر و...؟" — يتوقف الشريط فجأة. ويظهر وجه آخر تماما يتقمص الدور المدافع عن الاصالة ويصبح حارس الخصوصية الوطنية، مدافعا شرسا عن استثناء لا تجده مكتوبا في تقنين أي من دول العالم إلا في هذا البلد السعيد.
وبذلك، يصبح القانون المقارن عند هؤلاء ليس منهجا علميا له قواعده واجراءاته بل عبارة عن مائدة مفتوحة تأخذ منها ما يروق لك، وتترك ما لا يروق لك.
ولذلك يحق لنا التساؤل حول تغييب التجارب المقارنة عمدا في النقاش الحالي حول مسألة رفع التنافي بين الاستاذية والمحاماة ، هل هو خوف أم تكبر؟
الغريب في هذا النقاش أن حراس "الخصوصية الوطنية" يتحاشوا الرد عند مواجهتهم بالتجارب المقارنة !
في فرنسا- أم المرجعية المقارنة التي يحتج بها في كل قضية - تنص المادة 115 من المرسوم رقم 91-1197 الصادر في 27 نوفمبر 1991 المنظم لمهنة المحاماة صراحة على توافق هذه المهنة مع وظائف التعليم. والتقييد الوحيد الوارد، وهو تقييد يقر الجمع ولا يمنعه، هو أن هذا الجمع لا يحق إلا لأساتذة القانون في التعليم العالي دون غيرهم. المسألة إذن ليست إن كان الجمع جائزا - فهو جائز بنص لا بتأويل - بل من هو أهل للجمع ووفق أي ضوابط. النص منشور على موقع Légifrance الرسمي، متاح لكل من يحمل هاتفا ويحسن البحث https://www.education.gouv.fr/vie-professionnelle-et-situation-personnelle-cumul-d-activites-3977
في بريطانيا، الأمر تجاوز حدود النص وصار واقعا يوميا موثقا بالأسماء والمؤسسات. فمثلا البروفيسور تشارلز فوستر، عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق في جامعة أكسفورد، يجمع بين التدريس الجامعي والمحاماة الفعلية في هيئة Gray's Inn Square متخصصا في القانون الطبي، فضلا عن عمله قاضيا جزئيا في محاكم Crown Court و County Court بروفيسور في أكسفورد، ومحام في المحاكم، وقاض جزئي في الوقت ذاته. ولم يخلق وضعه أي زوبعة في الوسط القانوني، ولم تقدم نقابة المحامين البريطانية احتجاجا على ذلك. يمكنكم مراجعة هذا الرابط للتأكد :
https://www.law.ox.ac.uk/people/charles-foster
في الولايات المتحدة الأمريكية، تشترط كلية الحقوق بجامعة نيويورك NYU صراحة في إعلانات التوظيف الأكاديمي الحصول على القبول في نقابة المحامين وامتلاك تجربة ممارسة فعلية شرطا للتدريس. أي أن الأستاذ الذي لا يمارس المحاماة وفق لضوابطهم غير مؤهل لتدريس القانون بالجامعة. وتصف كلية الحقوق بجامعة كولومبيا هذا الجمع بأنه "أفضل ما في العالمين": الإثارة الفكرية للجامعة والعمل الواقعي مع الموكلين. على العكس مما يراه البعض في المغرب مشكلا، تراه أرقى الجامعات فضيلة وميزة تنافسية. يمكنكم مراجعة المقال على الرابط:
https://www.law.nyu.edu/academics/lawyeringprogram/teachingpositions
وبالرغم من كون الأمثلة كثيرة جدا، فما اختم به هذه التجارب هو تجربة مصر الشقيقة التي يعسر التفوق عليها بحجة الخصوصية وعراقة التجربة القانونية طالما انه في اعتقاد البعض أنه لا يليق بنا مقارنة وضعنا بفرنسا وبريطانيا وامريكا. في مصر بموجب تعديل القانون رقم 147 لسنة 2019 ، أضيفت المادة 13 مكررا التي تمنح الأستاذ الجامعي بشكل واضح وصريح إمكانية الجمع بين المحاماة والتدريس:
تنص المادة 13 مكررا على أنه لا يجوز القيد في نقابة المحامين إلا بعد الحصول على شهادة الحقوق واجتياز اختبار تحريري يعقد على المستوى القومي مرتين سنوياً. "ويعفى من أداء الاختبار المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذه المادة كل من شغل وظيفة أستاذ في القانون بإحدى الجامعات المصرية، أو درجة مستشار بإحدى الجهات أو الهيئات القضائية، أو رتبة عقيد في القضاء العسكري أو في جهاز الشرطة".

ثانيا: الأستاذية لا تعني فقدان الاستقلالية
ثمة شبهة أخرى تثار في هذا النقاش، في الغالب بصوت خافت لكنها حاضرة دائما في الخلفية: هل يستطيع الأستاذ الجامعي الموظف في الدولة، المرتبط بالجامعة العمومية أن يكون محاميا مستقلا استقلالا حقيقيا؟ هل يستطيع أن يتصادم مع الإدارة، أو يدافع أمام المحاكم الإدارية، وهو في الوقت ذاته يتلقى راتبه من الدولة؟
السؤال مشروع في صيغته، لكنه يسقط أمام أبسط مقارنة. الأستاذ الجامعي المغربي بطبيعة عمله ومساره العلمي ينتج بحثا نقديا في القانون العام والخاص، ويحكم في أطاريح تتناول الدولة بالنقد، ويكتب في المجلات العلمية آراء تخالف التوجهات الرسمية، كل ذلك دون أن يفقد وظيفته أو يساءل عن استقلالية رأيه. الحرية الأكاديمية مبدأ دستوري ومؤسسي راسخ، لا منة يمنحها أحد ولا هبة تسترد.
بل إن الحجة تنقلب تماما لمصلحة الطرح المدافع عن رفع حالة التنافي: الأستاذ الجامعي الذي يمارس المحاماة لا يعتمد على دخل مكتبه وحده ليعيل أسرته وهذا بالذات ما يحرره من الضغوط التي قد تهدد استقلالية المحامي الذي لا مصدر دخل له سوى موكليه. وبذلك فالجمع في كثير من الحالات لا يضعف الاستقلالية بقدر ما يعززها.
وما يقوي ضمانة الاستقلالية لدى الأستاذ الجامعي توصية اليونسكو لسنة 1997 المتعلقة بأوضاع أعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي" Recommendation concerning the Status of Higher-Education Teaching Personnel المؤتمر العام لليونسكو، باريس، 11 نوفمبر 1997، الدورة التاسعة والعشرون
حيث ورد في ديباجة التوصية التأكيد أن المؤتمر العام لليونسكو إذ يأخذ في الاعتبار مسؤولية الدول في توفير التعليم العالي تنفيذاً للمادة 13 الفقرة الأولى (ج) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، وإذ يقرّ بأن التعليم العالي والبحث العلمي هما أداة لتعزيز المعرفة ونقلها وتشكيلان رصيداً ثقافياً وعلمياً استثنائياً. UNESCO
وعرف المؤتمر الحرية الاكاديمية من خلال الفقرة 26 من التوصية بأنها "الحق، دون تقييد بمذهب محدد، في حرية التدريس والنقاش، والحرية في إجراء البحوث ونشر نتائجها والتعبير عنها، والحرية في إبداء الرأي في المؤسسة أو النظام الذي يعمل فيه أعضاء هيئة التدريس، والحرية من الرقابة المؤسسية، والحرية في المشاركة في الهيئات الأكاديمية والمهنية التمثيلية". UNESCO
كما حدد شروط العمل والتوظيف الخاريجي من خلال الفقرة 30 من التوصية على أنه ينبغي لأعضاء هيئة التدريس أن يتاح لهم، دون إخلال بمهامهم الرسمية، ممارسة أنشطة خارجية متوافقة مع واجباتهم، لا سيما تلك التي تثري كفاءتهم المهنية وخبرتهم العملية. النص الفرنسي الرسمي: "Le personnel enseignant de l'enseignement supérieur devrait avoir le droit d'exercer, sans préjudice de ses fonctions officielles, des activités extérieures compatibles avec ses obligations"
إن المحامون الكبار في تاريخ القانون الفرنسي والأمريكي والبريطاني لم يكونوا دائما من أبناء المكاتب المعزولة عن الجامعة. كثيرون منهم جمعوا بين الكرسي الجامعي والدفاع في المحاكم الكبرى، وتلك الازدواجية لم تورثهم تبعية بل أورثتهم بعدا نظريا جعل حججهم أكثر عمقا وأقل قابلية للاهتزاز أمام القضاة.

ثالثا: من خذل الطالب؟ السؤال الذي لا يريد أحد الإجابة عنه !
يطرح في هذا النقاش سؤال يبدو في صياغته دفاعا عن الطالب، لكنه في توظيفه رصاصة طائشة تصوب في الاتجاه الخطأ: "ألم يخذل الأستاذ الجامعي طلابه حين درسهم القانون بعيدا عن الميدان؟"
والجواب الصريح الذي لا يحتمل المراوغة: نعم، ثمة خذلان. لكن السؤال الحقيقي الذي نتحاشاه هذه الفترة هو: من خذل من؟ وبأمر من؟ ولصالح من؟
المشرع أو من خذل الطالب حين فصل بقوة القانون بين الجامعة والمهنة فصلا قسريا لا سند له في أي تجربة مقارنة جادة، وصنع بذلك نموذجا مشوها، أستاذ محبوس في النظرية لأن الباب الميداني موصد في وجهه، وطالب يتخرج وهو يحفظ نصوص القانون دون أن يعرف كيف تصمد أو تنهار حين تصطدم بقضية حقيقية. هذا الفصل القسري لم يصنعه الأستاذ، ولم يخترْه بل فرض عليه كما فرض على الطالب، ومن خذل الاثنين معا هو المنظومة التي ترفض مراجعة موقفها من حالة التنافي وتسمي الإغلاق صونا للجودة.
وخذل الطالب أيضا حين حرم من نموذج الأستاذ-الممارس الذي يجمع بين عمق النظرية وحرارة الميدان، فقد شيئا لا تعوضه أي وحدة دراسية في أي مقرر، حين فقد المثال الحي على كيف تصمد النظرية أمام الواقع. الطالب الذي يرى أستاذه يرافع في المحكمة صباحا ويدرسه القانون الدستوري مساء يتلقى تكوينا مزدوجا لا يقدر بثمن. وهذا بالضبط ما تتعمد بعض الجهات إبقاءه بعيدا عن متناوله.
وخذل الطالب كذلك من كل من استعمل قضيته ذريعة لا غاية، لأن الذي يرفع اسم الطالب شعارا في نقاش الجمع، دون أن يقدم مقترحا واحدا لتحسين التكوين العملي أو فتح باب الاعتماد المزدوج بضوابط واضحة، هذا لا يدافع عن الطالب، بل يستعمله درعا يقي به مصلحته من نقاش يخشى خسارته. والطالب المغربي، الذي عرف كيف يفرق بين من يعلمه ومن يتاجر باسمه، أذكى من أن يقنعه أحد بعكس ذلك.
خلاصة القول في هذه المسألة بالذات: المسؤولية مشتركة بين ثلاثة : نظام يكرس الفصل، وهيئات تستفيد من الإغلاق، وجامعة لم تحارب بما يكفي لكسر هذا الجدار. لكن حين توزع المسؤوليات، يجب توزيعها بتساو وأمانة لا أن تحمل الجامعة وحدها ثمن خطيئة اشترك في اقترافها الجميع.

رابعا: "التكوين ضعيف للاستاذ" حجة تستحق وقفة
الملجأ الأخير لكل من ضاقت عليه الحجة القانونية هو حجة التكوين. يقال بنبرة المشفق الحريص إن تكوين بعض الأساتذة الجامعيين لا يؤهلهم لمتطلبات الممارسة الفعلية. الحجة في ظاهرها تقنية نزيهة. لكن خلف هذا الظاهر أسئلة لا تحتمل التأجيل.
أولها: من يقيم؟ الهيئة التي ستخسر حصة سوقية إذا فتح الباب؟ هذا كمن يطلب من أصحاب المحل تجاري تقييم جاهزية منافسهم الجديد. في كل دولة ذكرناها، يحدد التأهيل بضوابط موضوعية وقابلة للقياس لا بمزاج الطرف الذي ينافس.
وثانيها: المشكل لا يكمن في الجامعة وحدها، بل في المهنة نفسها أيضا. من يتردد على قاعات المحاكم المغربية لا يحتاج إلى إحصائيات ليعرف أن معيار الكفاءة لا يطبق بتساو على الجميع. حين يطرح سؤال التكوين على الأساتذة وتغض الطرف عن الإشكاليات البنيوية داخل المهنة ذاتها، نكون أمام انتقائية مرة أخرى هذه المرة في تطبيق المعيار لا في اختيار المرجع.
وثالثها وهو الأهم: إذا كان التكوين هو القلق الحقيقي، فلماذا لا يقترح نظام للاعتماد المزدوج بشروط وضوابط صارمة كما فعلت فرنسا والدول المقارنة؟ لأن الإغلاق التام لا يحمي جودة المهنة بقدر ما يحمي حصة السوق. وبين الاثنين فرق جوهري تستطيع أن تقرأه في عيون من يرفع الحجة ويؤدي في الوقت ذاته قسطه من الريع.

كلمة أخيرة نصرة للضمير المهني
لا شيء في هذه المقالة يقول إن كل محام مغربي انتهازي، أو إن الجامعة بريئة من كل نقص. الواقع أكثر تعقيدا من هذا الاختزال.
لكن ما كتبته من خلال هذه التدوينة يبن بوضوح لا لبس فيه أنه: حين يستحضر القانون الفرنسي دليلا لصالح الموقف ويرد بسلاح الخصوصية الوطنية حين يعارض المصلحة فذلك ليس موقفا مبدئيا، بل هو سلوك براغماتي ضيق لا يليق بمن يحتج باسم القانون ويتخذ منه رسالة وحرفة في آن واحد.
القانون المقارن ليس بضاعة تشترى بالتقسيط. إنه منهج يكون أو لا يكون. وحين يصبح أداة في يد من يختار بمرونة مذهلة بين الاستشهاد والتنصل، يصبح الحديث عن المرجعية المقارنة مجرد ورقة تين على عورة المصلحة.
والطالب الذي يستعمل اسمه في هذا النقاش يستحق أكثر من أن يكون حجة في جدل لا يعنى أصحابه بمستقبله بقدر ما يعنون بحاضرهم. يستحق نقاشا حقيقيا يفضي إلى إصلاح حقيقي لا شعارات ترفع في النقاش وتنسى في الممارسة."
دون أن ننسى النقاش لا يفسد للود قضية، مع المحبة والتقدير
أخوكم عبدالسلام الادريسي



















المحاماة والاستاذ الجامعي ادعو الاخوة الباحثين والمهتمين وخاصة الاساتذة المحامون الى الاضطلاع على هذا الاجتهاد للمحكمة ا...
09/05/2026

المحاماة والاستاذ الجامعي
ادعو الاخوة الباحثين والمهتمين وخاصة الاساتذة المحامون الى الاضطلاع على هذا الاجتهاد للمحكمة الدستورية العليا المصرية
المحكمة الدستورية العليا المصرية

قضية رقم 86 لسنة 18 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

مبادئ الحكم: تنظيم نقابي - حرية الاجتماع - حرية شخصية - دستور - دعوى دستورية - قانون - محاماة - ملكية - مهن

نص الحكم

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 6 ديسمبر سنة 1997 م، الموافق 6 شعبان سنة 1418 هـ

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر

رئيس المحكمة

والسادة المستشارين/ سامي ف*ج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله

أعضاء

وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي

رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ حمدي أنور صابر

أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 86 لسنة 18 قضائية "دستورية".

المقامة من

السيد/ ...

ضد

1- السيد/ رئيس الجمهورية

2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء

3- السيد المستشار/ وزير العدل

4- السيد الأستاذ/ نقيب المحامين

الإجراءات

بتاريخ 24 يوليه سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبا الحكم بعدم دستورية البندين السادس والثامن من المادة 13 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1973، والبند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14، وكذلك البند الثاني من المادة 126 والمادتين 167 و172 من هذا القانون.

قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد تقدم لنقابة المحامين بعد أن حصل على ليسانس الحقوق، طالبا قيده كمحام تحت التمرين، إلا أن لجنة قبول المحامين لم تفصل في طلبه خلال المدة التي حددها القانون مرجئة قيده إلى أن يشطب قيده من نقابة المهندسين، وتقبل استقالته من شركة قطاع الأعمال العام التي يعمل بها وقد طعن المدعي في قرار لجنة قبول المحامين أمام محكمة استئناف القاهرة عملا بالمادة 19 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1973، طالبا الحكم بقبول قيده بهذه النقابة كمحام تحت التمرين، ورد الفروق التي تم تحصيلها منه دون حق مقابل رسم القيد والاشتراك، ثم دفع أثناء نظر دعواه هذه، بعدم دستورية البندين السادس والثامن من الفقرة الأولى من المادة 13، وكذلك البند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14؛ والبند الثاني من المادة 126؛ والمادتين 167 و172 من قانون المحاماة وإذ تبين لمحكمة الموضوع، جدية هذا الدفع، فقد أعادت الدعوى إلى المرافعة حتى يتخذ المدعي إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.

وحيث إن المواد المطعون عليها تقضي بالآتي: البندان السادس والثامن من الفقرة الأولى من المادة 13:

يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون: 1- ... 2- ... 3- ... 4- ... 5- ...

6- ألا يكون عضوا عاملا في نقابة مهنية أخرى.

7- ...

8- ألا تقوم بشأنه حالة من حالات عدم جواز الجمع الواردة في المادة التالية.

البند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14:

لا يجوز الجمع بين المحاماة والأعمال الآتية:

3- الوظائف العامة في الحكومة والهيئات العامة والإدارة المحلية والوظائف في شركات القطاع العام أو الوظائف الخاصة، فيما عدا العمل بالإدارة القانونية المصرح لها بذلك طبقا لأحكام هذا القانون، وفيما عدا أساتذة القانون في الجامعات المصرية في الحالات التي يجيزها هذا القانون.

ولا تعد العضوية في اللجان الحكومية العلمية أو المؤقتة أو القيام بمهام ذات صفة عرضية لا تستغرق أكثر من ستة شهور، أو الندب لتدريس القانون في الجامعات والمعاهد العليا، وظيفة يحظر معها الجمع بينها وبين المحاماة.

البند الثاني من المادة 126: علاوة على ما ورد بشأنه نص خاص في هذا القانون، تختص الجمعية العمومية في اجتماعها السنوي بما يأتي:

2- تعديل رسوم القيد والاشتراك ورسوم الدمغة التي يؤديها المحامون لصالح النقابة بناء على اقتراح مجلس النقابة.

مادة 167:

على المحامى أن يؤدي عند التقدم بطلب قيد اسمه في الجدول العام أو بأحد الجداول الملحقة به رسم القيد المقرر للجدول الذي يريد قيد اسمه به، مع رسوم القيد بالجداول السابقة إذا لم يكن قد أداها.

مادة 172: لا ترد رسوم القيد التي تدفع للنقابة، على أن للجنة القبول المختصة أن تأذن برد رسوم القيد إذا كان رفض الطلب لسبب لا يرجع إلى تقصير في استيفاء شروط القيد.

ولا تقبل طلبات استرداد رسوم القيد والاشتراكات بعد انتهاء السنة المالية التالية للسنة التي دفعت فيها.

وحيث إن المدعي ينعى على النصوص المطعون عليها مخالفتها للدستور، مستندا في ذلك إلى عدة وجوه:

أولها: أن مهنة المحاماة مهنة حرة تقتضي جهدا عقليا من القائمين عليها، ويمارسها المحامون من أجل الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم في استقلال، لا سلطان عليهم في أدائها إلا لضمائرهم وحكم القانون. وقيده بنقابة المهندسين لا يناقض ممارسة مهنة المحاماة التي يجب أن يكون النفاذ إليها قائما على تكافؤ الفرص، مكفولا لكل من يطرقون أبوابها، غير مقيدين في ذلك إلا بالشروط الموضوعية التي ضبط بها المشرع مزاولتها على ضوء اتصالها بخصائص هذه المهنة ومتطلباتها.

ثانيها: أن حظر القيد في أكثر من نقابة، لا يلتئم والقواعد المعمول بها في النقابات المهنية الأخرى التي تكتفي تشريعاتها بمجرد الحصول على المؤهل العلمي كشرط لعضويتها، لاسيما وأن النقابات المهنية جميعها تتفق فيما بينها في أهدافها. ولا يعدو حرمان العضو العامل في نقابة مهنية من القيد في غيرها، أن يكون مصادرة لحق الانضمام إليها، وليس تنظيما لشئونها، خاصة وأن عضويته بنقابة المهندسين لا تشكل أدنى إساءة لمهنة المحاماة، ولا تخل بكرامتها.

ثالثها: أن حظر الجمع بين العمل الوظيفي - سواء في الحكومة أو قطاع الأعمال العام - والاشتغال بالمحاماة، مبناه أن المحامين راغبون في أن تكون مهنة المحاماة وقفا عليهم لا يزاحمهم أحد في مزاولتها، ويناقض كذلك ما هو قائم في قانون المحاماة من الترخيص بمزاولتها لمحامي الإدارات القانونية، وهم من العاملين في جهاتهم. هذا فضلا عن أن المدعي في إجازة من جهة عمله الأصلية، وقد ظل دوما بعيدا عن العمل النقابي بنقابة المهندسين، مباشرا عملا نظيرا لأعمال خبراء وزارة العدل وقانون المحاماة يتضمن تمييزا غير مبرر بين من كان عمله السابق غير مرتبط بالانضمام إلى نقابة مهنية من جهة؛ ومن كان هذا العمل مترتبا على عضويتها من جهة أخرى، إذ لا يحصل ثانيهما دون أولهما على معاش عن عمله السابق.

رابعها: أن الحصول على الدرجة العلمية التي تؤهل للقيد بنقابة المحامين، ليس إلا ثمرة البحث العلمي الذي حرص الدستور على الحض عليه والإبداع فيه، وينبغي أن يكون الحصول على هذا المؤهل وحده كافيا للقيد بنقابة المحامين. وأية شروط أخرى يتطلبها المشرع لمزاولتها كتلك المنصوص عليها في البندين السادس والثامن من الفقرة الأولى من المادة 13، والبند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14 من قانون المحاماة، تعتبر دخيلة عليها، ومجاوزة كذلك الأحكام التي تضمنتها المواد 4 و7 و8 و13 و23 و40 و49 و56 و68 و69 من الدستور.

خامسها: أن رسوم القيد في نقابة المحامين، تزيد بكثير على مثيلاتها في غيرها، وقد ربط قانون المحاماة مقدارها بالسن في شرائح تصاعدية جاوز بها الأسس المنطقية التي ينبغي أن تتحدد على ضوئها. وقد خ*ل هذا القانون كذلك الجمعية العمومية للنقابة سلطة تعديل رسوم القيد بها وفق ما تراه هي مناسبا وما تقرر بهذا القانون من إسقاط الحق في استرداد رسوم القيد بعد انتهاء السنة المالية التالية للسنة التي تم دفعها خلالها، لا يستقيم عقلا ولا قانونا ويناقض تقرير هذه الرسوم كذلك الحدود التي تطلبها الدستور في مجال الفرائض المالية، بما مؤداه مخالفة البند الثاني من المادة 126، والمادتين 167 و172 من قانون المحاماة، لأحكام المواد 40 و61 و119 من الدستور.

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم في المسائل الدستورية لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها؛ وكان من المقرر أن مجرد مخالفة نص قانوني للدستور، لا يقيم شرط المصلحة الشخصية المباشرة، فلا ينهض سببا لتوافرها، وإنما ينبغي لتحققها أن يكون المدعي قد أضير من جراء تطبيق النص القانوني الذي يدعي مخالفته للدستور، أو كان احتمال إضرار هذا النص به راجحا.

وحيث إن النزاع الموضوعي يدور حول ما إذا كان يجوز لنقابة المحامين أن ترجئ الفصل في طلب القيد المقدم إليها من المدعي إلى أن يتخلى عن عضويته بنقابة المهندسين، وعن عمله بالجهة التي التحق بها؛ وكان هذان الشرطان اللذان تطلبهما قانون المحاماة لإمكان قبول قيده بنقابتها، مقررين بمقتضى البندين السادس والثامن من الفقرة الأولى من المادة 13، والبند الثالث من المادة 14 من هذا القانون؛ فإن مصلحته الشخصية المباشرة في مجال اتصالها بشروط القيد، تنحصر في هذه البنود.

وحيث إن من المقرر أن حرية الانضمام إلى جمعية أو جماعة من أجل أن يدافع من يلوذون بها عن معتقداتهم أو آرائهم، تعد جزءا لا يتجزأ من حرياتهم الشخصية، سواء كانت آراؤهم أو معتقداتهم التي يريدون الدفاع عنها أو إنماءها، تندرج تحت المسائل السياسية أو الاقتصادية أو الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية، فلا يجوز لسلطة أن تعرقل طرحها أو نقلها إلى آخرين، وإلا كان لهذه المحكمة أن تفرض رقابتها الصارمة على هذه الأشكال من التدخل التي لا يظاهرها الدستور بعد أن كفل بالمواد 46 و47 و48 و49 و63 حرية العقيدة، وحرية التعبير عن الآراء، وحرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام، وكذلك حق الناس جميعا في أن يتقدموا إلى السلطة العامة بظلاماتهم يعرضونها دون وجل، كي يردوا عنهم جورا أو عدوانا أحاط بهم وما حرية الاجتماع إلا إطارا منظما يسع التعبير عن هذه الحريات والحقوق جميعها، فلا يكون إلا كافلا جوهرها، ميسرا إنفاذها، ضامنا فعاليتها، وعلى الأخص كلما كان التعبير عن الآراء واقعا في محيطها المتصل بالمسائل العامة التي تقتضي بصرا بأبعادها، وعمقا في عرض جوانبها، وصلابة في تعرية نواحي القصور فيها. وحيث إن ما تقدم مؤداه، أن ثمة علاقة وثيقة Close nexus بين حرية القول وحرية الاجتماع؛ وأن الاجتماع مع آخرين من أجل عرض آرائهم وتطويرها ضرورة يقتضيها تنظيم الأفراد لنشاطهم فلا تتعثر جهودهم، بل يكون تكتلها طريقا إلى النفاذ إلى الحقائق على اختلافها بما يحول دون كتمانها أو التجهيل بها، أو تقليص دائرتها. بل إن حرية الاجتماع ذاتها هي التي يتفرع عنها حقهم في بناء تنظيم مشروع يضمهم، وعلى الأخص كلما كان هذا التنظيم سياسيا أو نقابيا، فلا يحمل الفرد على اختيار تنظيم منها دون آخر، ولا على التخلي عن عضويته في تنظيم قائم، ولا على الإعراض عن إنشاء تنظيم جديد يراه أكفل للدفاع عن المصالح السياسية أو الاقتصادية التي يؤمن بها. ولا يجوز بالتالي أن تفرض السلطة التشريعية على حرية الاجتماع قيودا من أجل تنظيمها، إلا إذا حملتها عليها مشروعية المصالح التي وجهتها لتقريرها، وكان لها كذلك سند من ثقلها وضرورتها؛ وكان تدخلها - من خلال هذه القيود - بقدر حدة هذه المصالح ومداها The Validity of governmental regulation must be determined by assessing the degree of infringement of the right of association against the legitimacy, strength, and the necessity of the governmental interests and the means of implementing these interests. وما تجريه السلطة التشريعية من أعمال التحقيق، ولو بقصد تطوير معلوماتها في مجال إعدادها لتشريعاتها، يظل أمرا محظورا كذلك، إذا كان من شأنها تأثيم عرض الآراء والأفكار أو ردعها، وعلى الأخص عن طريق اجتماع يعبر عنها.

وحيث إن مفاد ذلك، أن تكوين التنظيم النقابي - مهنيا كان أم عماليا - فرع من حرية الاجتماع التي لا تجوز إعاقتها بقيود جائرة لا تندرج تحت تنظيمها، وإنما تعتبر عدوانا عليها يعطلها أو ينال من دائرة ممارستها ويجب بالتالي أن يكون تكوين هذا التنظيم عملا إراديا، فلا يكون الانضمام إلى نقابة بذاتها ولا تركها عملا قسريا، وإنما تتمثل الحرية النقابية التي كفلها الدستور بنص المادة 56، في إرادة اختيار المنظمة النقابية التي يطمئن الشخص إليها، ولو من خلال إنهاء عضويته في إحداها إيثارا لغيرها؛ وكذلك في انتقاء أكثر من منظمة - عند تعددها - لينضم إليها جميعا إذا كان مستوفيا شروط القيد في كل منها، وفي أن ينعزل عنها بأكملها، فلا يلج أيا من أبوابها.

وانبثاق هذه الحقوق عن الحرية النقابية مبناه أنها من ركائزها، وأنها لا تخل بحق النقابة ذاتها في أن تقرر بنفسها أهدافها ووسائل تحقيقها وطرق تمويلها وإرساء القواعد التي تنظم شئونها. ولا تعارض الحرية النقابية - محددا مفهومها على النحو المتقدم - ديموقراطية العمل النقابي، ذلك أن الديموقراطية النقابية هي التي تطرح بوسائلها وتوجهاتها نطاقا للحماية يكفل لقوة العمل - أيا كان موقعها - مصالحها الرئيسية، وينفض عن تجمعاتها عوامل الجمود، وهي كذلك مفترض أولى لوجود حركة نقابية تستقل بذاتيتها ومناحي نشاطها، فلا تتسلط عليها جهة إدارية، ولا تعلق تأسيسها على إذنها، ولا تتدخل في شئونها بما يعوقها عن إدارة نشاطها، ولا تحل نفسها محل المنظمة النقابية فيما تراه هي ميسرا مصالح أعضائها، ولا أن تفرض وصايتها عليها، أو تقرر عقابها بإنهاء وجودها.

وينبغي بالتالي أن يعامل مبدأ الحرية النقابية باعتباره لازما لاستقرار المهنيين والعمال وتطوير أوضاعهم، أيا كان قطاع عملهم، ودون تمييز فيما بينهم في مجال تكوين منظماتهم، واختيار تلك التي ينضمون إليها أو يتسلبون منها، فلا يردون عنها أو يساقون إليها بناء على توجهاتهم السياسية أو انتماءاتهم أيا كان لونها.

وحيث إن مجتمعا مدنيا هو الإطار الوحيد لكل تنظيم نقابي، وهو يكون كذلك إذا كان منفتحا لكل الآراء، قائما على فرص حقيقية لتداولها وتفاعلها، بما يوفق بينها قدر الإمكان أو يبدلها بغيرها، فلا يكون العمل النقابي إملاء أو التواء، بل تراضيا والتزاما، وإلا كان مجاوزا الحدود التي ينبغي أن يترسمها Ultra Virus Actions. وهذه القيم التي يرعاها التنظيم النقابي هي التي كرسها الدستور بنص المادة 56، التي تحتم أن يكون هذا التنظيم قائما وفق مقاييس ديموقراطية يكون القانون كافلا لها، توكيدا لأهمية وخطورة المصالح التي يمثلها، وعمق اتصالها بالحقوق المقررة قانونا لأعضائها، فلا ينحاز العمل النقابي لمصالح جانبية لبعضهم محدودة أهميتها، بل يكون تقدميا بالضرورة، متبنيا نهجا مقبولا من جموعهم، وقابلا للتغيير على ضوء إرادتهم.

وحيث إن حق النقابة ذاتها في تكوينها وفق أسس ديموقراطية، وكذلك إدارتها لشئونها بما يكفل استقلالها، ويقظتها في الدفاع عن مصالح أعضائها، وتطويرها للقيم التي يدعون إليها في إطار أهدافها، ووعيها بما يعنيهم، ومراجعتها لسلوكهم، لا يخ*لها العدوان على حقوق كفلها الدستور، ويندرج تحتها حق كل مواطن في الانضمام إلى أكثر من نقابة كلما كان مستوفيا شروط القيد في كل منها، وتوكيد أن الحق في العمل لا يتقرر إيثارا، ولا يمنح تفضلا. ذلك أن الشرعية الدستورية هي التي تضبط الأعمال جميعها وتحيط بكل صورها، وإليها ترد النصوص القانونية التي تنظم العمل النقابي، فلا يباشره أحد انحرافا عنها، أو تنصلا منها.

وحيث إن البند السادس من الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون المحاماة المطعون عليه، قد شرط للقيد في الجدول العام ألا يكون طالب القيد، عضوا عاملا في نقابة مهنية أخرى؛ وكان حق الانضمام إلى أكثر من نقابة مهنية، من الأسس الجوهرية التي تكفلها الحرية النقابية - بما تشتمل عليه من حق العمل - وتقتضيها كذلك إرادة الاختيار التي تفرضها الحرية الشخصية، وتعززها حرية الاجتماع التي اعتبرها الدستور إطارا لتعدد الآراء وتقابلها وتفاعلها وتقييمها انحيازا لأكثرها قبولا، فإن حكم هذا البند يكون مخالفا للمواد 13 و47 و54 و56 من الدستور.

وحيث إن البند الثامن من الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون المحاماة بعد ربطها بالبند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14 من هذا القانون، يتطلبان للقيد في الجدول العام بنقابة المحامين، ألا يكون طالب القيد عاملا في إحدى شركات القطاع العام - التي حلت محلها شركات قطاع الأعمال العام - فيما عدا العمل بإدارتها القانونية المصرح لها بذلك طبقا لأحكام قانون المحاماة، وباستثناء أساتذة القانون في الجامعات المصرية في الأحوال التي يجيزها هذا القانون.

وحيث إنه عملا بنص المادة الثانية من قانون المحاماة، يعد محاميا كل من يقيد بجداول المحامين التي ينظمها هذا القانون، ولا يجوز إطلاق هذه الصفة على غير هؤلاء فيما عدا المحامين بهيئة قضايا الدولة؛ وكان من المقرر وفقا للمادة الثالثة من هذا القانون، أن المحامين وحدهم هم الذين يزاولون أعمال المحاماة التي عددتها؛ فإن القيد في الجداول التي نظمها قانون المحاماة، يعتبر شرطا لممارستها.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الشروط التي يتطلبها المشرع لمزاولة مهنة بذاتها، يجب أن ترتبط عقلا بخصائصها، وما يكون لازما لممارستها، فلا يفرضها المشرع بعيدا عن متطلباتها، أو انحرافا عن صدق اتصالها بأوضاعها، أو بما يفقد عناصر بيئتها ما ينبغي أن يهيمن عليها من توافق، ذلك أن لكل حق بنيانا يحدد محتواه، ودائرة يمتد إليها، وآثارا يرتبها، من بينها أن حق العمل ليس مطلبا ثانويا، وأن الشروط التي يتم في نطاقها يجمعها أن يكون منصفا وإنسانيا ومواتيا، ومهيأ لتطور أكثر كمالا. وانتزاع هذه الشروط قسرا من محيطها، يفقدها مغزاها، ويقصيها عن الأسس الموضوعية التي ينبغي أن تكون قواما لها.

وحيث إن قانون المحاماة قد دل بالنصوص التي تضمنها على أن المحاماة - في أصلها وجوهر قواعدها - مهنة حرة يمارسها المحامون وحدهم في استقلال، لا سلطان عليهم في مزاولتها والنهوض بتبعاتها لغير ضمائرهم وحكم القانون؛ وكان قانون المحاماة قد قرن استقلالهم باستقلال السلطة القضائية، فاعتبر المحامين شركاء لها يعينونها على إيصال الحقوق لذويها في إطار من سيادة القانون وقيم العدل التي يكفلون من خلالها الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم (المادة الأولي من قانون المحاماة)؛ وكان استقلال المحامين في أداء أعمالهم واحتكامهم إلى ضمائرهم وسلطان القانون دون غيرهما، ينفي بالضرورة تبعيتهم لجهة عمل تتولى توجيههم وفرض رقابتها عليهم، ومؤداه أنهم لا يتلقون عن جهدهم أجرا محددا على ضوء علاقة عمل، بل تعتبر وكالتهم عن موكليهم، وكذلك أصول مهنتهم وضوابط ممارستها، محددة لواجباتهم قبل عملائهم، ومصدرا للحقوق التي تنتجها؛ وكان قانون المحاماة يتطلب ألا يكون طالب القيد عاملا بالحكومة أو بجهة مشبهة بها، أو بوحدة اقتصادية لقطاع الأعمال؛ وكان هذا الشرط لا يعتبر منافيا للأوضاع المنطقية التي تتخذها مهنة المحاماة إطارا لمزاولتها، ومناطها استقلال المحامين في مباشرة شئونها، وإدارتهم الدفاع عن موكليهم على ضوء تقديراتهم وخياراتهم التي يستقلون بها، فإن ذلك الشرط لا يكون مخالفا للدستور. مما يتعين معه رفض الدعوى في هذا الشق.

وحيث إنه لا ينال مما تقدم استثناء أساتذة القانون في الجامعات المصرية من الشرط المبين بالبند الثامن من الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون المحاماة، والمحدد تفصيلا بالبند الثالث من الفقرة الأولى من المادة 14 من هذا القانون، ذلك أن المشرع قدر أن مهنة المحاماة يثريها ويدعمها انضمام هؤلاء إليها باعتبارهم أقدر على الإبداع والتأصيل، وتأسيس دفاع مقتدر يعتمد على اتساع خبراتهم، وإحاطتهم بفروع القانون على اختلافها، وتعمقهم لأغوارها، واتصالهم بأدق مسائلها، فلا يكون إسهامهم في أعمالها إلا عونا على إدارة العدالة بما يقيمها على صحيح بنيانها. كذلك فإن استثناء المحامين بالإدارات القانونية المصرح لهم بمزاولة المحاماة وفقا للقانون، مرده أن هؤلاء لا يزاولون أعمال المحاماة لغير الجهة التي يعملون بها، وبحكم وظائفهم فيها، ولا يتولون إلا الأعمال ذاتها التي تنفرد بها مهنة المحاماة، وتقوم عليها.

وحيث إن قانون المحاماة قرر بنص الفقرة الأولى من المادة 172 منه قاعدة مفادها ألا ترد رسوم القيد التي تدفع للنقابة، وأجاز استثناء منها للجنة القبول أن تأذن برد رسوم القيد إذا كان رفض الطلب لا يعود إلى تقصير في استيفاء شروط القيد وقضى هذا القانون في الفقرة الثانية من المادة ذاتها، بألا تقبل طلبات استرداد رسوم القيد والاشتراكات بعد انتهاء السنة المالية التالية للسنة المالية التي دفعت فيها.

وحيث إن الحماية التي أسبغها الدستور على حق الملكية بمقتضى المادتين 32 و34 منه، تمتد - وعلى ما جرى قضاء هذه المحكمة - إلى الحقوق جميعها الشخصية منها والعينية، وكذلك إلى حقوق الملكية الأدبية والفنية والصناعية؛ وكانت هذه الحماية تقيم توازنا بين الملكية في ذاتها والقيود التي يجوز فرضها عليها، فلا ترهقها تدابير لا تتصل بوظيفتها الاجتماعية بما يفقد الملكية محتواها، أو يعتصر جانبا من مقوماتها؛ وكانت الحقوق الشخصية قوامها رابطة بين شخصين يجوز للدائن بمقتضاها أن يحمل مدينه على إعطاء شئ أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل؛ وكان حق المدعي في أن ترد إليه الأموال التي دفعها مقابلا للقيد في الجدول العام لنقابة المحامين، من الحقوق الشخصية؛ فإن امتناع قيده في هذا الجدول بناء على نص قانوني صحيح دستوريا، يكون مستوجبا ردها؛ لا استثناء من ذلك، أيا كانت الأعذار التي تنتحلها نقابة المحامين للتخلص من التزامها بالرد.

وحيث إن كل استثناء من قاعدة كلية يفترض وجودها، فإذا أبطلتها هذه المحكمة، سقط الاستثناء منها، وكانت القاعدة التي قررتها الفقرة الأولى من المادة 172 من قانون المحاماة في شأن امتناع رد رسوم القيد أصلا، هي التي هدمتها هذه المحكمة، فإن زوال الاستثناء منها مؤداه ألا تقوم قائمة للاختصاص المخ*ل للجنة القبول، والمنصوص عليه بهذه الفقرة.

وحيث إن مناعي المدعي في شأن الفقرة الثانية من المادة 172 من قانون المحاماة، تفترض لجواز الخوض فيها، أن يكون المدعي قد طلب رد رسوم القيد التي دفعها بعد انقضاء الميعاد المحدد قانونا بمقتضى هذه الفقرة لاقتضائها، فإذا كان قد طلبها قبل انتهاء هذا الميعاد - مثلما هو الحال في النزاع الراهن - فإن مصلحته في الطعن على تلك الفقرة، تكون منتفية، ولا تقبل دعواه في هذا الشق بالتالي.

وحيث إن هذه المحكمة لا يجوز أن تبدد وقتها وجهدها من خلال مواجهتها لنزاع عار عن أن يكون حقيقيا وقائما A sufficiently real and actual dispute مستكملا محتواه، ماثلا بعناصره Well - developed، ومحددا تحديدا كافيا يتهيأ به الفصل فيه Specific to elicit adjudication بما مؤداه انتفاء اتصالها بنزاع لازال في دور التكوين Not yet fully born أو أجهض قبل التداعي Already dead، تقديرا بأن قبولها للخصومة الدستورية يرتبط بتكامل عناصرها، فلا يكون أمرها نظريا No hypothetical أو مجردا No abstract، بل تلح حدتها وتفرض وجودها على أطرافها Concrete dispute between adverse parties بما يؤكد نضجها Ripeness وتماسكها.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة في الدعوى الماثلة، قد خلص إلى أن قيد المدعي في الجدول العام لنقابة المحامين - وبوصفه محاميا تحت التمرين - لا يجوز قبل تخليه عن عمله في الوحدة الاقتصادية كرئيس لقطاع الشئون الفنية بها، وكان الاختصاص المخ*ل للجمعية العمومية للنقابة بمقتضى البند الثاني من المادة 126 من قانون المحاماة في شأن تعديل رسوم القيد ورسوم الدمغة التي يؤديها المحامون لصالح نقابتهم، يفترض تعلق هذا التعديل بمن يكونون مقيدين بجداولها، فإن الفصل في دستورية مباشرة الجمعية العمومية لهذا الاختصاص، يكون سابقا لأوانه، فلا تقبل دعواه كذلك في هذا الشق منها.

وحيث إنه على ضوء ما تقدم، فإن المواد المطعون عليها - وبقدر تعارضها مع الدستور على ما سلف البيان - تكون مخالفة للأحكام المنصوص عليها في المواد 32 و34 و41 و47 و49 و54 و56 منه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولا: بعدم دستورية البند السادس من الفقرة الأولى من المادة 13 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983.

ثانيا: بعدم دستورية الأصل المقرر بمقتضى المادة 172 من هذا القانون في شأن عدم رد رسوم القيد التي تدفع للنقابة، وبسقوط الاستثناء من هذا الأصل.

ثالثا: بإلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
https://hrlibrary.umn.edu/arabic/Egypt-SCC-SC/Egypt-SCC-86-Y18.html








Address

Avenu Fal Ouled Omier
Rabat

Opening Hours

Monday 09:00 - 17:00
Tuesday 09:00 - 17:00
Wednesday 09:00 - 17:00
Thursday 09:00 - 17:00
Friday 09:00 - 17:00

Telephone

+212703030000

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Abdesselam idrissi posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to Abdesselam idrissi:

Share

Category