15/05/2025
مدخل عام
يرتبط علم الاجرام ،ارتباطا عضويا بكثير من العلوم، فلا يمكنه ان يحيا دونها، بل هي سداه ولحمته، فهو واد يستمر وجوده بصبيب الروافد الممتدة على ضفافه.
وهكدا، فإن أساس علم الإجرام هو المجرم والجريمة والعلوم الخاصة بهما.
فالعلاقة بين علم الاجرام ببعض العلوم. قد تصل إلى حد الإنصهار في بعض الأحيان،فالمجرم أي الفاعل المادي للجريمة، تحكمه عدة عوامل تؤثر على سلوكه وميكانيزماته العضوية، الأمر الذي يتطلب الوقوف على هذه العناصر، التي قد تتجاوز العوامل النفسية والتنشئة الإجتماعية إلى الإفرازات الغددية مثلا.والجريمة هذا الفعل المجرم، تخضع إلى مؤثرات بيئية اجتماعية فتحولها إلى فعل مباح، أو بفعل هذا الضغط الاجتماعي الثقافي. وقد تكون فعلا مباحا في بلد ومحرما في بلد آخر، نتيجة اختلاف الثقافات.
من هذا المنطلق لابد من الوقوف على أهمية علم الإجرام من خلال المراحل التاريخية التي قطعها، مع تحديد المجرم والجريمة، وهما جوهر السلوك الإجرامي، تم نتعرض لبعض العلوم التي لها علاقة وطيدة بعلم الإجرام أو مساعدة له.