09/05/2026
.
بحكم عملي بالمحاكم، بشاهد كثير قضايا وخلافات أسرية تكشف وجعًا يتكرر بصمت داخل بيوت كثيرة.
واحدة من أكثر المشاهد التي تتكرر:
بنت متزوجة ترجع تزور أهلها، أو تلجأ لبيتهم وهي زعلانة أو بظرف صعب، ومعها أطفالها...
فتُقابل أحيانًا بالضيق، والتثاقل، وكأن وجودها أصبح عبئًا.
ينزعجون من حركة أطفالها،
يرتفع الصوت عليهم،
ويصبح الخوف على نظافة البيت وهدوئه أكبر من الحرص على مشاعر ابنتهم وكرامتها.
والمؤلم أكثر، أن ذات الموقف لو كان مع الابن وأطفاله، غالبًا يكون التعامل مختلفًا تمامًا.
كثيرون ينسون أن البنت لا تفقد حقها في بيت أهلها بمجرد زواجها.
هذا البيت الذي كبرت فيه، وضحكت وبكت بين جدرانه، لا يجب أن يتحول إلى مكان تشعر فيه أنها "ضيف ثقيل".
النظافة تُرتب،
والضجة تهدأ،
والطعام يُعوّض...
لكن كسر خاطر الابنة حين تشعر أن بيت أهلها لم يعد يتسع لها، قد لا يُجبر بسهولة.
بيت الأهل يجب أن يبقى الملاذ الآمن للبنت، لا المكان الذي تخشى العودة إليه.
برأيكم...
؟
#الأسرة
ليست كل القضايا تُكتب في ملفات المحاكم، بعض القضايا تسكن القلوب بصمت.