05/03/2025
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكثير من المواطنين يعانون من رفع سعر الفائدة على قرضهم .
اخواني محكمة التمييز الموقرة فصلت في هذا النزاع واصدرت قرارها الذي قضى بإن البنوك لا يجوز لها رفع سعر الفائدة على القروض التي تم اخذها قبل تعديل بند سعر الفائدة
قرار محكمة تمييز
بخصوص رفع البنوك الفائدة ٣٪ على القروض ..
احيطكم علما ان الزياده مخالفة ولايجوز فرضها …
حيث لاتعتبر قرارات البنك المركزي التي تتحجج بها البنوك هي قرارات ملزمه ولاتعتبر من النطام العام التي لايجوز مخالفتها فقد جاء في قرار محكمة التمييز الاردنيه في قرارها رقم (١٢٠٨/٢٠١٩) والذي تجلى بكامل الوضوح مايلي (من المستقر عليه فقهاً وقضاءً بأن الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين ، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه وحيث إن دعوى المميز ضدهما تمثلت في الطعن بصحة ما استوفاه البنك من فوائد وعمولات واعتبرها زائدة على الحد القانوني والمتفق عليه بعقد القرض الجاري والموقع بينهما وطلبا إجراء الخبرة المحاسبية من قبل خبير مصرفي مختص لإثبات ذلك فإن قيام محكمة الدرجة الأولى بإجراء الخبرة الفنية المحاسبية والتي توصلت إلى وجود فروقات فيما كان قد قيده الطاعن على حساب المميز ضدهما ، وحيث إن هناك اتفاق على نسبة الفائدة التي يتقاضاها المميز من المميز ضدهما بواقع 6,5% ، وأن المميز لم يلتزم بهذه النسبة ولم يكن يحسب الفائدة على القرض على هذا وانما كان يحسب نسبة فائدة 9,144296% على القرض ، إضافة إلى أن المميز كان يحتسب الفوائد على القرض بالاستناد إلى الرصيد اليومي وبما يخالف تعليمات البنك المركزي التي نصت على حساب الفوائد على أساس الرصيد الشهري وأن هذا الاحتساب جاء مخالفاً للاتفاق الجاري بين البنك والعميل ، وحيث توصل الخبير إلى الرصيد النهائي المترصد بذمة المميز ضدهما - قيمة الأقساط التي لم يتم تسديدها بعد - والفوائد والعمولات المترتبة عليه حتى آخر قسط مبلغ 25193,265 ديناراً يدفع بموجب أقساط شهرية قيمة الواحد منها 256,500 وعددها 99 قسطاً خلال الفترة الممتدة من 30/6/2017 وحتى 30/8/2025 باستثناء القسط الأخير 56,265 ديناراً ، وحيث إن سلطة البنك المركزي في إصدار الأوامر والقرارات بتحديد الحد الأعلى والأدنى لمعدلات الفوائد استناداً إلى المادة (43) من قانون البنك المركزي لا يعني بحال من الأحوال اعتبار ما يصدره من قبيل القواعد المتعلقة بالنظام العام التي تسري بأثر مباشر على ما يستحق في ظلها من فوائد العقود السابقة على العمل بها ، ذلك أن الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين ، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه ، ذلك أن أسعار الفائدة الجديدة في حال رفعها من قبل البنك المركزي فتسري على العقود الجديدة المنظمة بعد صدورها أما بالنسبة للعمليات والعقود السابقة على صدورها فإن العبرة تكون لما تم الاتفاق عليه عند التعاقد ، وحيث أن العلاقة بين الطاعن والمميز ضده تخضع بحسب الأصل لمبدأ سلطان الإرادة فإن قرارات البنك المركزي لا تعتبر على إطلاقها من قبيل القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام ولا يترتب البطلان على مخالفتها فيما تعقده البنوك مع عملائها من عقود مصرفية إلا إذا جاوز سعر الفائدة المتفق عليها الحد الأقصى الذي تحدده تلك القرارات ، باعتبار أن الحد الأقصى المقرر للفائدة التي يجوز الاتفاق عليها قانوناً هو مما يتصل بقواعد النظام العام التي تستوجب حماية الطرف الضعيف في العقد من الاستغلال ، ومؤدى ذلك أن العقود السابقة على صدور قرار البنك المركزي برفع الفائدة تبقى محكومة بالاتفاق الجاري بين الطرفين وخاضعة للقوانين التي نشأت في ظلها ولا يغير من ذلك أن يرد شرطاً بالعقد المبرم بين البنك والعميل على تخويل البنك الدائن رخصة رفع نسبة الفائدة المتفق عليها ودون حاجة لموافقة مجددة من العميل المدين ، إذ لا يستطيع البنك الدائن بإرادته المنفردة رفع نسبة الفائدة عن النسبة المتفق عليها عند إبرام العقد في ظل صدور قراراً جديداً من البنك المركزي برفع نسبة الفائدة ، وأن نسبة الفائدة المعول عليها هي تلك التي جاءت باتفاق الطرفين مكتوبة بخط اليد في العقد دون غيرها من شروط مطبوعة وحيث إن الحكم المطعون فيه قد انتهى في قضائه إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا يكون ملزماً بعد ذلك بأن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم .)