24/05/2026
هل تغيير أقوال المدعي أمام المحكمة يؤدي إلى خسارة الدعوى بالكامل؟
#السؤال هل يحق للمدعي تغيير سبب المطالبة بالمبلغ المالي اثناء سير المرافعة او في مرحلة الاستئناف؟
#الجواب لا يحق له ذلك لان تغيير سبب المطالبة وتضارب الاقوال يعتبر تناقضا قانونيا والتناقض يمنع من سماع الدعوى ويؤدي الى ردها بالكامل
وقائع الدعوى
اقامت المدعية دعوى امام محكمة البداءة تطالب المدعى عليها بمبلغ مائة مليون دينار عراقي مستندة الى وصل امانة
اثناء جلسات المرافعة غيرت المدعية اقوالها وذكرت ان المبلغ عبارة عن ديون متفرقة وفوائد مالية ثم ظهر سند اخر بمبلغ سبعة وعشرين مليون دينار
محكمة البداءة قررت رد الدعوى فطعنت المدعية بالقرار امام محكمة الاستئناف
امام محكمة الاستئناف ادعت المدعية ان المبلغ هو ستون مليون دينار تم تسليمه لغرض الشراكة في تجارة الملابس
محكمة الاستئناف قررت فسخ الحكم البدائي والزام المدعى عليها بدفع جزء من المبلغ
المدعى عليها طعنت بالقرار تمييزا فقررت محكمة التمييز الاتحادية نقض قرار محكمة الاستئناف وتأييد رد الدعوى بسبب التناقض الواضح في اقوال المدعية
#المبدأ #التمييزي
(تناقض اقوال المدعية في تفاصيل الدين وسببه بين محكمة البداءة ومحكمة الاستئناف يعتبر مانعا من سماع الدعوى ويستوجب ردها)
ملاحظة مهمة
استندت محكمة التمييز الاتحادية في قرارها الى المادة 64 ثانيا من قانون الاثبات العراقي رقم 107 لسنة 1979
هذه المادة تنص على ان التناقض مانع من سماع الدعوى
المشرع العراقي يقصد هنا ان المدعي يجب ان يكون ثابتا على اقواله وادعاءاته من بداية الدعوى حتى نهايتها
في هذه القضية تحديدا المدعية ادعت في البداية ان المبلغ وصل امانة ثم قالت انه دين بفوائد ثم ادعت انه مبلغ شراكة تجارية
هذا التغيير المستمر يضعف موقف المدعية ويجعل المحكمة غير قادرة على تحديد الحق بشكل يقيني لذلك طبقت محكمة التمييز هذه المادة لضمان استقرار المعاملات ومنع التلاعب بالادعاءات