21/10/2023
🛑 الحجر والقيمومة في القانون العراقي 🛑
الحجر في اللغة هو الحظر والمنع المطلق من التصرفات القولية والفعلية.
اما بالاصطلاح فأن الحجر هو منع من تصرف خاص بسبب خاص .وبهذا تجنبوا شمولية المنع لجميع التصرفات وحصروا اسبابه في حالات خاصة.
-انواع الحجر /الحجر نوعان حكمي وقضائي
اولا : الحجر الحكمي/ يشمل من كان محجورا عليه لذاته كالصغير والمجنون والمعتوه والمريض مرض الموت دون حاجة الى قرار قاضي.
اما الحجر القضائي/فهو الذي يحكم به القاضي على السفيه والمديون و المفلس او الحجر على المحكوم عليه .(والحجر على المحكوم عليه بموجب قانون العقوبات العراقي فأن المحكوم عليه بالسجن المؤبد او المؤقت او الاعدام محجور عليه قانونا بموجب نص الماده97و 98من قانون العقوبات العراقي)
وبما ان المحجور عليهم لا يملكون اهلية الاداء في الاعمال القانونية فقد نص القانون على تعيين وصي او ولي او قيم عليهم لأجل مساعدتهم في استعمال حقوقهم وتأدية واجباتهم.
وعند الرجوع الى قانون رعاية القاصرين في المادة الثالثة منه نجد ان سريان هذا القانون على:
أ/ الصغير الذي لم يبلغ سن الرشد.
ب/الجنين
ج/المحجور الذي تقرر المحكمة انه ناقص الاهلية او فاقدها.
د/ الغائب والمفقود
اولا/ الوصاية على الصغير
نصت المادة 96 من القانون المدني العراقي على ان (تصرفات الصغير غير المميز باطلة وان أذن له وليه) اي ان الصغير دون سن السابعه ممنوع من مباشرة اي تصرف في ماله لان الصغار يحتاجون الى من يقوم مقامهم ويساعدهم على تدبير شؤونهم الاجتماعية ويباشر اعمالهم عنهم وليهم .
وتجدر الاشارة الى ان ولي الصغير هو ابوه ثم المحكمه كما جاء في الماده27 من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980ويعتبر الصغير راشدا بمجرد بلغوه السن القانونية اي بلوغه الثامنة عشر كما ورد في نص الماده 106 من القانون المدني العراقي.
ثانيا/ القيمومة على المجنون والمعتوه
قضت المادة 94 من القانون المدني بأيقاع الحجر على المجنون او المعتوه كما قضت بأن ايقاع الحجر على هؤلاء و رفعه عنهم يكون من قبل المحكمة المختصة وفقا للقواعد والاجراءات المقررة في القانون ويتحقق من الجنون او العته بتقرير من لجنة طبية رسمية كما يتحقق الشفاء بتقرير لجنة طبية ايضا.
ويزول الحكم بالحجر بقرار قضائي والمحجور له الحق في اقامة دعوى لرفع الحجر عنه اذا شفي من مرضه وزال سبب حجره .
ثالثا/ القيمومة على فاقدي التعبير عن الارادة بسبب النقص الجسماني او العاهة
نصت المادة 104 من القانون المدني العراقي على انه(اذا كان الشخص أصم أبكم او أعمى اصم او اعمى ابكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن اردته جاز للمحكمه ان تنصب عليه وصيا وتحدد تصرفات هذا الوعي)
اي انه من خلال النص نجد ان الشخص الذي يتم تعيين وصي عليه من قبل المحكمه يجب ان تجتمع في عاهتان مزدوجه اصم واعمى مثلا وذلك لانه في مثل هذه الحالة لا يستطيع التعبير عن ادارته او ادارة امواله الخاصه اما اذا استطاع التعبير عن ارادته بالكتابة او بالاشارة فلا ينصب عليه وصي او قيم .
ويلحق بهؤلاء من اصيب بخرف الشيخوخة
ويكون التحقق عن تعذر التعبير عن الارادة بسبب الصم او البكم او خرف الشيخوخة بتقرير من لجنة طبية رسمية كما ورد في نص المادة 82 في الفقره ال3 منها من قانون رعاية القاصرين.
رابعا/القيمومة على الغائب والمفقود
الغائب هو من لا يمكن العثور على مكان وجوده سواء كان من المعروف انه على قيد الحياة او متوفي، فالغيبة مانع مادي يعوق الشخص عن مباشرة التصرفات القانونية بنفسه رغم كمال اهليته لذلك فانه لابد من يقام عنه وكيل وتقيم المحكمه الوكيل عن الغائب متى ما انقضت مدة سنه او اكثر على غيابه .
خامسا/القيمومة على السفيه وذوي الغفله
ينص القانون المدني في المادة 95 على ان تحجر المحكمه على السفيه وذي الغفلة ويعلن الحجر بالطرق المقررة وتعد الماده 109 من القانون نفسه بأن ذا الغفلة حكمه حكم السفيه وهذا الحجر يكون حجراً قضانياً او حكمياً والذي يقوم بادارة ووليهم المحكمة او وصيها فقط .ويرفع الحجر عن السفيه وذي الغفلة اذا ثبت ببينة عادلة أنه اصلح حالة وأصبح يحسن التصرف بأمواله وادارة شؤونه.
سادسا/ القوامة على السجين او المحكوم بالاعدام
الحجر القانوني على المحكوم عليهم بعقوبة الاعدام او السجن المؤبد او المؤقت وان كل من حكم عليه بهذه العقوبه لا يجوز له ان يتولى ادارة امواله او التصرف بها بغير الايصاء او الوقف ابتداء من تاريخ الحكم عليه ويعين قيم لهذه الادارة تقره المحكمة المختصة وبهذا يكون الحجر عليه بقوة القانون خلال مدة تنفيذ العقوبة ولا يرتفع الحجر الا بعد انقضاء مدة العقوبة او الافراج عنهم .