16/05/2026
الحفاظ علي الأسرة المصرية يبدأ بقانون عادل يوازن بين الحقوق والواجبات، ويصون كرامة جميع الأطراف بعيدًا عن أي خلافات تهدد استقرار المجتمع.
تحية لكل صوت يسعى للحفاظ على كيان الأسرة ودعم قيم الرحمة والتفاهم والاستقرار 🇪🇬✨
أكدت الدكتورة / ماجدة سلام
نائب رئيس حزب التحرير المصري،
أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب أن يُبنى على أسس دستورية وقانونية وشرعية متوازنة، تراعي ثوابت المجتمع المصري وتحافظ على استقرار الأسرة باعتبارها اللبنة الأولى في بناء الدولة والمجتمع.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية كرّمت الأسرة وجعلتها ميثاقًا غليظًا يقوم على الرحمة والمودة والتكامل، وليس الصراع أو الانتقام، مستشهدة بقول الله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾.
وأوضحت أن أي تشريع يُنظم العلاقات الأسرية يجب ألا يخرج عن مقاصد الشريعة الإسلامية التي تقوم على حفظ الدين والنفس والنسل واستقرار المجتمع، مؤكدة أن تحويل الأسرة إلى ساحة نزاع دائم يهدد السلم المجتمعي ويؤثر بصورة مباشرة على تنشئة الأجيال القادمة.
وأكدت أن القراءة القانونية والشرعية لمشروع القانون الحالي تكشف عن عدد من الملاحظات الجوهرية، من أبرزها:
الإخلال بالتوازن داخل الأسرة
إذ إن بعض المواد المطروحة قد تؤدي إلى زيادة الخلافات الأسرية وإضعاف مبدأ التكامل بين الزوجين، في حين أن الأصل الشرعي والقانوني هو تحقيق العدل والاستقرار بين جميع الأطراف.
تغليب النزاع القضائي على الإصلاح الأسري
حيث إن التوسع في التقاضي دون منح فرص حقيقية للصلح والوساطة يخالف روح الشريعة التي دعت إلى الإصلاح بين الزوجين قبل الوصول إلى الانفصال، قال تعالى:
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا﴾.
عدم مراعاة الآثار النفسية والاجتماعية على الأطفال
مؤكدة أن الطفل هو المتضرر الأول من النزاعات الأسرية الممتدة، وأن الحفاظ على استقراره النفسي والتربوي يجب أن يكون أولوية في أي تشريع.
غياب الحوار المجتمعي والشرعي الكافي
حيث شددت على ضرورة مشاركة الأزهر الشريف، ورجال القانون، والمتخصصين في علم الاجتماع وعلم النفس، في مناقشة أي مشروع قانون يمس الأسرة المصرية.
كما أكدت الدكتورة ماجدة سلام أن العدالة الحقيقية لا تتحقق بالانحياز لطرف على حساب الآخر، وإنما بإقامة ميزان متوازن يحفظ حقوق المرأة والرجل والطفل معًا، في إطار من الاحترام المتبادل والاستقرار الأسري.
وطالبت بإعادة صياغة مشروع القانون من خلال لجنة وطنية موسعة تراعي الجوانب القانونية والشرعية والاجتماعية، مع تفعيل دور لجان الإصلاح والوساطة الأسرية قبل اللجوء إلى ساحات القضاء.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الحفاظ على الأسرة المصرية واجب وطني وديني وأخلاقي، وأن أي قانون يؤدي إلى تفكيك البيوت أو نشر الصراع داخلها لن يخدم المجتمع، بل سيزيد من معدلات التفكك والانهيار الاجتماعي.