24/05/2026
قضي بوجوب التعويض عن إساءة استعمال حق التقاضى عند اللدد فى الخصومة مع وضوح الحق إبتغاء الإضرار بالخصم
حق اللجوء إلى القضاء حق مكفول بموجب الدستور، فالمحاكم مفتوحة للجميع، ومن خلالها يسعى المواطنون للحصول على حقوقهم وحمايتها تحت عنوان عام سامٍ هو تحقيق العدالة، وممارسة هذه الحق ينظمها القانون، فكون المحاكم مفتوحة للجميع لا يعني أنه يمكن اللجوء إليها دون قيد أو شرط أو في أي وقت، فمن استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر, وأن حق التقاضي مكفول للجميع شريطة عدم اساءة استخدام هذا الحق أو الغلو والكيد فيه.
وفي ذلك تقول: تنص المادة الرابعة من القانون المدني على أنه: "من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر"، وتنص المادة الخامسة من ذات القانون على أنه:
"يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:
أ - إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.
ب-ذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
ج - إذا كانت المصالح التي يرمي إلي تحقيقها غير مشروعة".
والأساس القانوني لنظرية التعسف في استعمال الحق ليس هو إلا المسئولية التقصيرية، إذ التعسف في استعمال الحق خطأ يوجب التعويض في حالة توافر حالاته، والخطأ هنا لا بد أن يأخذ أحد ثلاثة أشكال أو صور هي: إما قصد الإضرار بالغير – وإما رجحان الضرر على المصلحة رجحاناً كبيراً – وإما عدم مشروعية المصالح التي يرمي صاحب الحق إلى تحقيقها.
رأى محكمة النقض في الأزمة
وقد حددت محكمة النقض المصرية في بعض أحكامها ضوابط استعمال هذا الحق فقالت في أحد أحكامها: "إن حق الإلجاء إلى القضاء وإن كان من الحقوق العامة التي تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما شرع له واستعماله كيدياً ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الأضرار التي تلحق الغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق"، وقضت أيضاً في حكم آخر بأن:
"حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق التي تثبت للكافة فلا يكون من استعمله مسئولا عما ينشأ عن استعماله من ضرر للغير إلا إذا انحرف بهذا الحق عما وضع له واستعمله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير"، كما قضت في حكم آخر: "بأنه ولما كان حق الالتجاء إلى القضاء مقيدا بوجود مصلحة جدية مشروعة فإذا تبين أن المدعي مبطل في دعواه ولم يقصد بها إلا مضارة خصمه والنكاية به فإنه لا يكون قد باشر حقاً مقرراً بمقتضى القانون بل يكون عمله خطأ يجوز الحكم عليه بالتعويض".
كما قضت أيضاً: "إن حق الالتجاء إلي القضاء وان كان من الحقوق العامه التي تثبت للكافة الا انه لايسوغ لمن يباشر هذا الحق – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – الانحراف به عما شرع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت مساءلته عن تعويض الإضرار التي تلحق بالغير بسبب إساءة استعمال هذا الحق ".
⚖️للتواصل والإستفسار ✍️ ت/01092254286 ⚖️
مكتب المستشار
توفيق مصطفي حسيني
لأعمال المحاماه والإستشارات