آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى

  • Home
  • Egypt
  • Shebin al-Kom
  • آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى

آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى, elmostasharanany@yahoo. com, Shebin al-Kom.

آل عنانى للمحاماة منصة قانونية متخصصة تقدم الاستشارات القانونية، وصياغة المذكرات والطعون، ومتابعة القضايا الإدارية والتأديبية، وخدمات التقاضي والتحكيم لعملائنا في مصر ومختلف الدول العربية. نقدم الدعم القانوني للمجتمع المصري والعربي والاستشارات القانونية في القضايا (القضاء الاداري والادارية وطعون الادارية العليا ومجلس الدولة والقضايا الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية .

مجالس تأديب الجامعات بين الدفاع عن المحال وصناعة ملف الطعند. أحمد محمد عنانى  يتوجب على الدفاع فى مرحلة نظر الدعوى أمام ...
18/08/2026

مجالس تأديب الجامعات بين الدفاع عن المحال وصناعة ملف الطعن
د. أحمد محمد عنانى
يتوجب على الدفاع فى مرحلة نظر الدعوى أمام مجلس التأديب أن ينظر إلى بوصفها مرحلة ذات طبيعة #مزدوجة #فهي من ناحية مرحلة دفاع مباشر عن المحال في مواجهة الاتهام المطروح، و من #ناحية أخرى مرحلة تأسيس وتمهيد للطعن على ما قد يصدر من قرار، إن صدر مخالفًا للقانون أو مشوبًا بالقصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو الإخلال بحق الدفاع.

ذلك أن الطعن التأديبي لا يولد كاملًا بعد صدور القرار، وإنما تتكون مادته الأولى أثناء نظر الدعوى أمام مجلس التأديب، من خلال ما يثبته الدفاع من دفوع، وما يقدمه من مستندات، وما يطلبه من تحقيقات، وما يتمسك به من اعتراضات، وما يطلب إثباته بمحاضر الجلسات. فما لا يطرح أمام مجلس التأديب قد يصعب الاحتجاج به لاحقًا، وما لا يثبت في الأوراق قد يضعف التمسك به أمام جهة الطعن، وما لا يرد عليه القرار من دفوع جوهرية مثبتة قد يتحول إلى عيب مستقل من عيوب القرار التأديبي.

وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن التحقيق التأديبي الصحيح لا يكتمل بمجرد سماع أقوال أو جمع أوراق، وإنما يجب أن يتناول الواقعة بدقائق تفاصيلها، وأن يحدد عناصرها من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت، وأن يواجه المحال بكل تهمة وبكل دليل حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه دفاعًا حقيقيًا. ويراجع في ذلك: المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 79723 لسنة 68 قضائية عليا، جلسة 24/2/2024.

كما قررت المحكمة الإدارية العليا أن التحقيق الإداري لا يكون مستكملًا لمقوماته الموضوعية إلا بتوافر مبدأين أساسيين: أولهما مبدأ المواجهة بالاتهام وتحديده في المكان والزمان، وثانيهما تحقيق دفاع المتهم على نحو يوضح مدى سلامة إسناد المخالفة إليه، وأن التحقيق لا يستكمل أركانه إلا إذا أتاح للمحال فرصة الدفاع ومناقشة شهود الإثبات وسماع من يرى الاستشهاد بهم من شهود النفي. ويراجع في ذلك: المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 15615 لسنة 69 قضائية عليا، جلسة 24/10/2021.

وعلى ما تقدم ، فإن الدفاع أمام مجلس التأديب يجب ألا يقتصر على إنكار الاتهام أو مناقشة موضوعه، بل يتعين أن يثبت منذ البداية كل ما يمس سلامة التحقيق والإحالة: انتفاء المواجهة، جهالة الواقعة، شيوع الإسناد، عدم تحديد الفعل الشخصي، عدم تمكين المحال من مناقشة الشهود، الاعتماد على أقوال سماعية، التعويل على دليل رقمي غير مفحوص، وعدم انطباق مواد الإحالة على الوقائع المنسوبة.
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في شأن الدليل الرقمي بأن الأدلة المستمدة أو المستخرجة من الأجهزة أو البرامج أو وسائل تقنية المعلومات لا تكون لها قيمة وحجية في الإثبات إلا متى توافرت فيها الشروط الفنية المقررة، وبغير توافر هذا الدليل الرقمي الصحيح لا تقوم الإدانة على أساس سليم. ويراجع في ذلك: المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الرابعة، الطعن رقم 96845 لسنة 64 قضائية عليا، جلسة 22/5/2021. وقد ورد هذا الطعن منشورًا باعتباره صادرًا عن المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الرابعة، في الطعن رقم 96845 لسنة 64 قضائية عليا.
ومن تطبيقات المحكمة الإدارية العليا الحديثة في هذا المعنى أيضًا الطعن رقم 15215 لسنة 68 قضائية عليا، حيث عرضت المحكمة لقرار تأديبي بني على وقائع متصلة بوسائل تقنية ومواقع تواصل، وكان من عناصر النزاع القصور الشديد في التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية، بما أدى إلى إلغاء القرار التأديبي أمام المحكمة التأديبية، ثم طرح النزاع على المحكمة الإدارية العليا.
كما استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا على أن الإدانة التأديبية لا تقوم على أدلة مشكوك في صحتها، ولا سيما إذا كان الدليل القولي هو عماد الإسناد، وأن شهادة الخصم أو الشهادة المتصلة بمصلحة أو هوى لا تصلح وحدها سندًا للإدانة بغير دليل مستقل يؤيدها. ويراجع في ذلك: المحكمة الإدارية العليا، الطعن رقم 15215 لسنة 68 قضائية عليا، الدائرة الرابعة موضوع.
ومن حيث إن ذلك يتفق مع ما قرره الفقه الإداري في أن الجريمة التأديبية لا تقوم إلا على فعل محدد يمثل خروجًا على واجب وظيفي، فلا تفترض المسؤولية التأديبية من مجرد الصفة أو الشيوع أو الظن، وإنما من واقعة محددة ثابتة النسبة إلى صاحبها. وفي هذا المعنى يراجع: د. سليمان محمد الطماوي، القضاء الإداري، الكتاب الثالث: قضاء التأديب، دراسة مقارنة، دار الفكر العربي، القاهرة، الطبعة الرابعة، 1995، صـ 234. وثبتت بيانات هذا المرجع في الفهارس العلمية بعنوان القضاء الإداري: الكتاب الثالث، قضاء التأديب، دراسة مقارنة، الطبعة الرابعة، دار الفكر العربي، القاهرة، 1995.
ويراجع كذلك في الدفوع المتعلقة بسلامة التحقيق التأديبي، ووضوح الاتهام، والمواجهة، وحق الدفاع، وعيوب الإحالة والجزاء: المستشار الدكتور/ محمد ماهر أبو العينين، الدفوع التأديبية أمام المحاكم التأديبية ومجالس التأديب والطعن التأديبي أمام المحكمة الإدارية العليا وفقًا لأحكام وفتاوى مجلس الدولة، دار الكتب المصرية، 2006، 765 صفحة. وقد وردت بيانات هذا المرجع في فهارس المكتبات بعنوانه الكامل، ومضمونه منصب على الدفوع التأديبية أمام المحاكم التأديبية ومجالس التأديب والطعن التأديبي أمام المحكمة الإدارية العليا.
كما يراجع في ضمانات التأديب وضرورة حماية الموظف العام من المساءلة غير المنضبطة: د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة، الضمانات التأديبية في الوظيفة العامة، المركز القومي للإصدارات القانونية، الطبعة الأولى، 2008، صـ 235، وقد وردت الإشارة إلى هذا المرجع وصفحته في دراسات منشورة عن الضمانات التأديبية المقررة للموظف العام.
د.احمد محمد عنانى
و على ذلك، فإن الدفاع أمام مجلس التأديب يجب أن يبنى بمنهج مزدوج: منهج إقناعي يخاطب مجلس التأديب في موضوع الدعوى، ومنهج تأسيسي يهيئ ملف الطعن المحتمل. فيثبت الدفاع دفوعه الشكلية والموضوعية كتابة، ويربط كل دفع بمستنده، ويطلب إثبات طلباته بمحاضر الجلسات، ويتمسك بمناقشة الشهود، وبفحص الدليل الرقمي، وباستبعاد الشهادة السماعية، وباستبعاد كل دليل لم تتم مواجهته به، وبإلزام جهة الاتهام بتحديد الفعل الشخصي المنسوب إلى كل محال.
آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى
والأثر العملي لذلك أن كل دفع جوهري يثبت أمام مجلس التأديب يصبح، عند إغفال الرد عليه، سببًا مستقلًا للطعن بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع. وكل مستند جوهري يقدم ولا يواجهه القرار يكون مدخلًا للطعن بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق. وكل طلب تحقيق منتج يرفض أو يغفل دون تسبيب يكون وجهًا للطعن بالإخلال بحق الدفاع. وكل تعويل على دليل رقمي غير مفحوص أو شهادة سماعية أو إسناد شائع يكون سببًا للطعن بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.

#وبناء عليه
فإن الدفاع أمام مجلس التأديب لا يكتب للحاضر وحده، بل يكتب كذلك للمستقبل؛ يدافع اليوم عن المحال، ويصنع في الوقت ذاته رقابة الغد أمام جهة الطعن. فالطعن الجيد يبدأ من محضر الجلسة، ومن مذكرة الدفاع، ومن الحافظة المرقمة، ومن الطلب المثبت، ومن الدفع الجوهري الذي ألزم المجلس بالرد عليه.
د.احمد محمد عنانى
#تنويه هام لكل عملائنا الكرام
🌍 خدماتنا متاحة على مستوى جمهورية مصر العربية بجميع المحافظات
#وكذلك
#للأشقاء في الدول العربية:
🇦🇪 الإمارات | 🇸🇦 السعودية | 🇶🇦 قطر | 🇲🇦 المغرب | 🇹🇳 تونس | 🇩🇿 الجزائر #الكويت #العراق

نقدم خدمات قانونية متخصصة في:
✅ دعاوى القضاء الإداري (مجلس الدولة)
✅ إلغاء القرارات الإدارية والتعويض
✅ مجالس تأديب أعضاء هيئة التدريس
✅ إعداد وصياغة مذكرات الدفاع في القضايا التأديبية
✅ الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا
✅ إمكانية عقد Video Call مع العملاء داخل وخارج مصر
✅ استلام المستندات عبر الواتساب
📲 واتساب: 01033495079
📧 الإيميل:
[email protected]
[email protected]
#آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي
#د.أحمد عنانى المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة




ضوابط مشروعية الوقف الاحتياطي عن العمل في الوظيفة العامة .د. أحمد محمد عنانى من حيث إن الوظيفة العامة ليست حقًا شخصيًا خ...
17/08/2026

ضوابط مشروعية الوقف الاحتياطي عن العمل في الوظيفة
العامة .
د. أحمد محمد عنانى
من حيث إن الوظيفة العامة ليست حقًا شخصيًا خالصًا لشاغلها، وإنما هي تكليف للقائم بها لخدمة المرفق العام وتحقيق الصالح العام، وكان من مقتضى ذلك أن يلتزم الموظف بواجبات وظيفته وأن يخضع للمساءلة التأديبية متى أخل بها، إلا أن ذلك لا يخل بما أحاط به المشرع الموظف من ضمانات تحول دون المساس بمركزه الوظيفي بغير مقتضى أو اتخاذ الإجراءات الاحتياطية في مواجهته على نحو ينقلب بها من وسيلة لحماية التحقيق إلى أداة للعقاب قبل ثبوت مسئوليته.

ومن حيث إن الوقف الاحتياطي عن العمل إنما شرع باعتباره إجراءً وقتيًا تحفظيًا تستلزمه – في أحوال معينة – مصلحة التحقيق، فلا يعد في ذاته جزاءً تأديبيًا، ولا ينطوي اتخاذه على تقرير مسبق بثبوت المخالفة في حق الموظف، وإنما مؤداه كف يده مؤقتًا عن مباشرة أعمال وظيفته متى كان بقاؤه فيها من شأنه الإضرار بحسن سير التحقيق أو التأثير في أدلته أو شهوده.

وقد نظم المشرع هذا الإجراء في المادة 63 من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، فأجاز للسلطة المختصة ورئيس هيئة النيابة الإدارية – بحسب الأحوال – وقف الموظف عن عمله احتياطيًا متى «اقتضت مصلحة التحقيق معه ذلك»، لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة، ورتب على الوقف وقف صرف نصف الأجر ابتداءً من تاريخ الوقف، مع ما رسمه النص من ضمانات في شأن عرض أمر النصف الآخر من الأجر على المحكمة التأديبية.

ومن حيث إن المستفاد من ذلك أن المشرع لم يجعل مجرد إحالة الموظف إلى التحقيق أو توجيه اتهام إليه مسوغًا بذاته لوقفه عن العمل، وإنما أقام المشروعية في هذا الشأن على ضابط أدق وأخص، هو أن تكون مصلحة التحقيق ذاتها مقتضية للوقف، بما مؤداه وجوب قيام رابطة مباشرة بين استمرار الموظف في مباشرة وظيفته وبين احتمال الإضرار بالتحقيق.

ومن حيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر على هذا المعنى، فقضى في الطعن رقم 113 لسنة 32 قضائية عليا – جلسة 25/11/1986 بأن الحكمة من تقرير الوقف الاحتياطي ترجع إلى احتمال أن يكون العامل محل التحقيق صاحب سلطة أو نفوذ من شأنه التأثير في سير التحقيق، سواء بالتأثير على العاملين الذين يجري سؤالهم، أو إخفاء المستندات والوثائق، أو توجيه التحقيق على نحو يحول دون الوصول إلى الحقيقة.

ومؤدى ذلك أن الوقف الاحتياطي لا يستند إلى جسامة الاتهام في ذاتها، ولا إلى مجرد رغبة جهة الإدارة في إبعاد الموظف عن موقعه، وإنما يستند إلى خطر واقعي يتصل بالتحقيق ذاته، يبرر تجريد الموظف مؤقتًا من سلطات وظيفته حتى يجري التحقيق في مناخ خالٍ من تأثيره.

ومن حيث ان قضاء المحكمة الإدارية العليا قد أورد كذلك في الطعن رقم 25030 لسنة 67 قضائية عليا – جلسة 18/12/2021، مؤكدًا أن الوقف الاحتياطي إجراء وقائي، وأن اللجوء إليه يستلزم قيام تحقيق مع العامل، فضلًا عن أن تكون هناك مبررات جدية تستدعي إبعاده عن العمل ضمانًا لحسن سير ذلك التحقيق.

ومن حيث إنه يتعين، والحال كذلك، لقيام قرار الوقف الاحتياطي صحيحًا على سنده، توافر شرطين متلازمين: أولهما أن يكون ثمة تحقيق قائم بشأن واقعة منسوبة إلى الموظف، وثانيهما أن يثبت من ظروف الحال وطبيعة الوظيفة والسلطات التي يتمتع بها الموظف أن استمراره في عمله من شأنه التأثير في ذلك التحقيق أو عرقلة الوصول إلى الحقيقة.

ومن ثم، فإذا انتفى أحد هذين الشرطين، أو خلت الأوراق من دليل جدي على أن بقاء الموظف في العمل يمثل خطرًا على التحقيق، غدا الوقف مفتقرًا إلى السبب الذي يبرره قانونًا.

ومن حيث إن مصلحة التحقيق التي عناها المشرع ليست فكرة مجردة ولا عبارة إنشائية ترددها جهة الإدارة في قرارها، وإنما هي حالة واقعية وقانونية يتعين أن تجد أصلها الثابت في الأوراق، وأن يكون من شأن الظروف التي أحاطت بالتحقيق أن تؤدي إليها استخلاصًا سائغًا.

فإذا كان الموظف بحكم درجته أو اختصاصه قادرًا على التأثير في الشهود أو المرؤوسين، أو كانت تحت يده الأوراق والسجلات أو المستندات محل التحقيق، أو كان في استطاعته العبث بالأدلة أو إخفاؤها أو تغييرها، أو كان نفوذه الوظيفي من شأنه التأثير في مسار التحقيق، جاز – متى قدرت السلطة المختصة ذلك على أسباب صحيحة – إبعاده مؤقتًا عن عمله.

أما إذا كان الموظف بعيد الصلة عن الشهود أو المستندات أو محل التحقيق، ولا يملك من سلطات وظيفته ما يتيح له التدخل في مجرياته، فإن مجرد وجود التحقيق لا ينهض وحده سببًا صحيحًا لوقفه.

ومن حيث إن المحكمة الإدارية العليا قد أكدت في الطعن رقم 1460 لسنة 33 قضائية عليا – جلسة 17/6/1989، دائرة توحيد المبادئ، أن المشرع حدد صور الوقف وآثاره، وأنه لا يجوز ابتكار وسيلة تؤدي في حقيقتها إلى إبعاد العامل جبراً عن وظيفته خارج الحالات التي أجازها القانون، ذلك أن العبرة بحقيقة الإجراء وأثره القانوني وليس بالتسمية التي تضفيها عليه جهة الإدارة.

ومن حيث إن هذا القضاء يكشف عن أصل عام مؤداه أن إسقاط ولاية الوظيفة مؤقتًا عن الموظف لا يجوز أن يتم إلا في الحدود والضوابط التي رسمها القانون، فلا يجوز اتخاذ صورة أخرى من صور الإبعاد الوظيفي للتحايل على شروط الوقف أو ضماناته.

ومن حيث إنه ولئن كان تقدير مدى اقتضاء مصلحة التحقيق وقف الموظف يدخل ابتداءً في نطاق السلطة التقديرية للجهة المختصة، إلا أن هذه السلطة لا تعني بحال إطلاق يد الإدارة بغير ضابط، ذلك أن السلطة التقديرية تظل سلطة قانونية يتعين مباشرتها لتحقيق الغرض الذي خولها المشرع من أجله، وبناءً على أسباب واقعية وقانونية صحيحة.

ومن ثم فإن قرار الوقف الاحتياطي يظل خاضعًا لرقابة القضاء الإداري والتأديبي من حيث سبب القرار وغايته؛ فللقاضي أن يتحقق من حقيقة الوقائع التي استند إليها القرار، ومن ثبوتها في الأوراق، ومن صلاحيتها قانونًا لحمله، ومن قيام علاقة منطقية بينها وبين النتيجة التي انتهت إليها جهة الإدارة.

ولا يحجب القضاء عن مباشرة هذه الرقابة مجرد القول بأن تقدير مصلحة التحقيق من إطلاقات الإدارة؛ إذ لا توجد سلطة إدارية بمنأى عن مبدأ المشروعية.
د.احمد محمد عنانى
ومن حيث إن الرقابة القضائية تمتد كذلك إلى الغاية من القرار، ذلك أن المشرع حين أجاز الوقف الاحتياطي إنما أجازه ابتغاء حماية التحقيق، فإذا ثبت أن جهة الإدارة لم تستهدف هذه الغاية وإنما قصدت من وراء الوقف مجازاة الموظف مقدمًا، أو التنكيل به، أو إقصاءه من موقعه، أو ممارسة الضغط عليه، أو تحقيق غرض أجنبي عن التحقيق، فإنها تكون قد استعملت سلطتها في غير ما شرعت له، ويضحى القرار مشوبًا بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها.

ومن حيث إنه يتعين التفرقة في هذا المقام بين الوقف الاحتياطي والوقف كجزاء تأديبي؛ فالأول تدبير تحفظي سابق على الفصل في المسئولية، مناطه مصلحة التحقيق، أما الثاني فهو عقوبة تأديبية لا محل لتوقيعها إلا بعد إجراء تحقيق مستوفٍ لضماناته وثبوت المخالفة في حق الموظف.

ومن ثم لا يجوز استخدام الوقف الاحتياطي لتحقيق النتيجة التي لا يجوز بلوغها قانونًا إلا عن طريق الجزاء التأديبي، وإلا أضحى الموظف وكأنه عوقب قبل أن تثبت مسئوليته، بما يهدر الضمانات التي أوجبها القانون في مجال التأديب.

ومن حيث إن تحديد المشرع مدة الوقف الاحتياطي بما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وعدم جواز مدها إلا بقرار من المحكمة التأديبية المختصة، يكشف عن الطبيعة الاستثنائية والمؤقتة لهذا الإجراء، ويحول دون اتخاذه وسيلة لإبعاد الموظف عن وظيفته إلى أجل غير معلوم. وهذا هو التنظيم الذي أخذت به المادة 63 من قانون الخدمة المدنية الحالي.

وقد سبق أن أخذ المشرع بذات الضمان في المادة 86 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام، التي كانت محل تطبيق في العديد من أحكام المحكمة الإدارية العليا، ومن بينها الطعن رقم 113 لسنة 32 قضائية عليا؛ إذ ربط النص الوقف بمصلحة التحقيق وحدد مدته ورتب الآثار المالية المترتبة عليه.

ومن حيث إن تحديد المدة لا يعد مجرد تنظيم شكلي، وإنما يمثل ضمانة موضوعية للموظف؛ إذ إن التدبير الاستثنائي يجب أن يبقى في الحدود الزمنية اللازمة لتحقيق الغرض منه، فإذا انقضت المدة أو زالت الأسباب التي استدعت الوقف، لم يجز الإبقاء عليه دون السند والإجراءات التي تطلبها القانون.

ومن حيث إن الوقف الاحتياطي لا يحمل بذاته معنى الإدانة، ولا ينال من حق الموظف في الدفاع عن نفسه، ولا يجوز الاستناد إلى مجرد صدوره للقول بثبوت المخالفة؛ لأن مناط الوقف يختلف عن مناط الجزاء: فالأول يقوم على الخشية على مصلحة التحقيق، أما الثاني فيقوم على ثبوت المخالفة والمسئولية عنها.

وبناءً عليه، فإن المشروعية في مجال الوقف الاحتياطي تستلزم أن يكون القرار قائمًا على سبب حقيقي وجدي ومحدد، وأن يثبت أن بقاء الموظف في عمله يتعارض مع مقتضيات التحقيق، وأن يكون الوقف لازمًا لتحقيق الغرض المقصود منه، وألا تتخذ الإدارة منه ستارًا لجزاء سابق على أوانه.

#ومن ج**ع ما تقدم، يستخلص أن الوقف الاحتياطي عن العمل إجراء استثنائي ووقائي، لا عقابي، مناط مشروعيته مصلحة التحقيق، ولا يكفي لقيامه مجرد وجود اتهام أو تحقيق، وإنما يتعين أن يكون استمرار الموظف في مباشرة وظيفته من شأنه – بحسب ظروف كل حالة وطبيعة اختصاصاته وسلطاته – التأثير في التحقيق أو شهوده أو أدلته أو مستنداته. وتقدير الإدارة لذلك، وإن كان من ملاءماتها ابتداءً، فإنه ليس بمنأى عن رقابة القضاء على السبب والغاية، فإذا لم تستند الإدارة إلى عناصر صحيحة، أو انتفت مصلحة التحقيق، أو ثبت أن الوقف استهدف غرضًا عقابيًا أو أجنبيًا عن الغاية التي شرع من أجلها، غدا القرار فاقدًا لسنده القانوني، مشوبًا بعيب عدم المشروعية، حقيقًا بالإلغاء وما يترتب على ذلك من آثار.
آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى

تنويه هام لكل عملائنا الكرام
🌍 خدماتنا متاحة على مستوى جمهورية مصر العربية بجميع المحافظات
#وكذلك
#للأشقاء في الدول العربية:
🇦🇪 الإمارات | 🇸🇦 السعودية | 🇶🇦 قطر | 🇲🇦 المغرب | 🇹🇳 تونس | 🇩🇿 الجزائر #الكويت #العراق

نقدم خدمات قانونية متخصصة في:
✅ دعاوى القضاء الإداري (مجلس الدولة)
✅ إلغاء القرارات الإدارية والتعويض
✅ مجالس تأديب أعضاء هيئة التدريس
✅ إعداد وصياغة مذكرات الدفاع في القضايا التأديبية
✅ الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا
✅ إمكانية عقد Video Call مع العملاء داخل وخارج مصر
✅ استلام المستندات عبر الواتساب
📲 واتساب: 01033495079
📧 الإيميل:
[email protected]
[email protected]
#آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي
#د.أحمد عنانى المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة





#برنامجنا ... #البوابة .... قريباً برنامج قانونى متخصص سيبث عبر صفحتنا آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى ... #فتابعونا

الطعن على قرار الندب لا يوقف تنفيذه
15/08/2026

الطعن على قرار الندب لا يوقف تنفيذه

هاااام: طريقه تشغيل وتكهين خاتم شعار الجمهورية
15/08/2026

هاااام: طريقه تشغيل وتكهين خاتم شعار الجمهورية

14/08/2026

أعظم هدية .. خالص الشكر والتقدير للأستاذ هانى عنتر وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة المنوفية... على هديته التى لا يمكن وصف سعادتنا بها .. الدعاء أم الكعبة لوالدى ولى ❤️❤️❤️
اللهم تقبل... اللهم تقبل... اللهم تقبل

 #حافظة المستندات في القضاء الإداري والتأديبي..د. أحمد محمد عنانى في ساحات القضاء الإداري والتأديبي، قد تبدو المرافعة ال...
13/08/2026

#حافظة المستندات في القضاء الإداري والتأديبي..
د. أحمد محمد عنانى

في ساحات القضاء الإداري والتأديبي، قد تبدو المرافعة المكتوبة هي المشهد الأكثر حضورًا، إلا أن كثيرًا من المنازعات لا تُحسم ببلاغة القول، وإنما بدقة المستند، وسلامة دلالته، وحسن وضعه في موضعه الصحيح من النزاع.

فخلف كل دعوى إلغاء، وكل مطالبة بحق وظيفي، وكل طعن على قرار إداري، وكل اتهام تأديبي، تقف أوراق قد تحمل بين سطورها سبب القرار، أو تكشف عيبه، أو تثبت واقعة، أو تنفيها، أو تهدم ركنًا كاملًا من أركان المسؤولية.

#إنها حافظة المستندات.

#وفي القضاء الإداري والتأديبي على وجه الخصوص، لا تمثل الحافظة مجرد وعاء تجمع داخله الأوراق، وإنما قد تكون البناء الواقعي الذي تقوم عليه الدعوى كلها؛ لأن المحكمة لا تواجه واقعة مجردة، وإنما تبحث عن القرار، وسببه، وتاريخه، والجهة التي أصدرته، والإجراءات التي سبقته، والأوراق التي بُني عليها.

#البداية ليست بعدد الأوراق

من أكثر الأخطاء شيوعًا أن يظن صاحب الدعوى أو الدفاع أن كثرة المستندات تعني قوة الموقف.

والحقيقة أن ورقة واحدة قد تهدم قرارًا إداريًا كاملًا، إذا كشفت أن سببه غير صحيح، أو أن الواقعة التي قام عليها لم تحدث، أو أن جهة الإدارة استندت إلى وقائع لا أصل لها في الأوراق.
د.احمد محمد عنانى
وقد يكون مستند واحد في الدعوى التأديبية كافيًا لإثارة الشك في صحة الإسناد، إذا كشف أن الفعل المنسوب إلى المحال لم يصدر عنه أصلًا، أو أن المسؤولية جرى توزيعها على مجموعة من الموظفين دون تحديد الفعل الشخصي المنسوب إلى كل منهم.

فالعبرة ليست بعدد المستندات، وإنما بمدى اتصال كل مستند بالواقعة محل النزاع، وبالقيمة القانونية التي يضيفها إلى الدفاع.

في القضاء الإداري..

المستند يكشف مشروعية القرار

القاضي الإداري لا يقف عند ظاهر القرار الإداري، وإنما يبسط رقابته على مدى مشروعيته في الحدود التي رسمها القانون.

وهنا تظهر القيمة الحقيقية للمستند.

فقرار الجزاء، أو النقل، أو التخطي في الترقية، أو إنهاء الخدمة، أو الحرمان من حق وظيفي، قد يبدو في ظاهره مستوفيًا لشكله، بينما تكشف الأوراق أن السبب الذي قام عليه غير صحيح أو غير قائم أصلًا.

وقد تكشف الحافظة أن القرار صدر استنادًا إلى تحقيق لم يواجه فيه الموظف بما نسب إليه، أو أن الأوراق تخلو من دليل جدي، أو أن الجهة الإدارية أغفلت مستندًا جوهريًا كان من شأنه تغيير وجه الرأي في الموضوع.

وهنا تتحول الورقة من مجرد مستند إلى أداة لكشف حقيقة القرار الإداري.

وفي القضاء التأديبي..

المسؤولية لا تُبنى على الاحتمال

تزداد أهمية المستندات في المنازعات والدعاوى التأديبية؛ لأن المسؤولية التأديبية، في أصلها، مسؤولية شخصية.

ومن ثم فلا يكفي أن تكون المخالفة قد وقعت داخل إدارة معينة، أو شارك في إجراءاتها عدد من الموظفين، حتى تُنسب المسؤولية إليهم جميعًا بغير تمييز.

بل يجب أن تحدد الأوراق على وجه واضح الفعل المنسوب إلى كل محال، ودوره فيه، ودليل ارتكابه له.

فإذا شاعت الواقعة بين عدة أشخاص دون تحديد من أتاها، أو قام الاتهام على مجرد الوظيفة التي يشغلها الموظف دون إقامة الدليل على خطئه الشخصي، أصبح الإسناد محل نظر.

وهنا قد يكون المستند الذي يحدد الاختصاصات الوظيفية، أو خط سير المعاملة، أو تاريخ تسلم الأوراق وتسليمها، أو توقيع صاحب الاختصاص الحقيقي، أكثر تأثيرًا من صفحات كاملة من المرافعة.

ترتيب المستندات..

بناء منطقي للدفاع

الحافظة القوية لا تُعد بطريقة عشوائية.

بل يجب أن تُبنى وفق تصور واضح للقضية.

ففي دعوى إلغاء قرار إداري، يمكن أن يبدأ الترتيب بالمستند الذي يثبت صدور القرار وتاريخه، ثم التظلم – إن وجد – ثم الأوراق المتعلقة بسبب القرار، ثم المستندات التي تكشف أوجه مخالفته للقانون.

أما في الدعوى التأديبية، فيكون من الأجدى ترتيب الأوراق بحسب تسلسل الواقعة:

- قرار الإحالة أو الاتهام.
- التحقيقات.
- المستندات التي استند إليها الاتهام.
- مستندات الاختصاص الوظيفي.
- المستندات النافية للواقعة.
- المستندات الكاشفة للتناقض.
- ما يدحض كل مخالفة على حدة.

فالحافظة يجب أن تجعل القاضي قادرًا على الانتقال من الاتهام إلى المستند، ومن المستند إلى الدفاع، ومن الدفاع إلى النتيجة القانونية.

لا تضع المستند فقط..

اشرح دلالته

من أخطر الأخطاء أن يقدم الدفاع مستندًا جوهريًا ثم يترك للمحكمة مهمة البحث عن وجه الاستدلال منه.

فالمستند لا يكفي وجوده، وإنما يجب بيان:

ما الواقعة التي يثبتها؟

وما صلته بالاتهام أو القرار المطعون عليه؟

وما الأثر القانوني المترتب عليه؟

فقد تقدم خطابًا رسميًا يثبت أن الموظف لم يكن مختصًا أصلًا بالإجراء محل المخالفة، لكن قيمة هذا الخطاب لا تظهر كاملة إلا عندما يربط الدفاع بينه وبين انتفاء الركن المادي للمخالفة.

وقد تقدم مذكرة داخلية تكشف أن القرار المطعون فيه صدر بناءً على معلومات غير صحيحة، وهنا يجب بيان أثر ذلك في ركن السبب.

إن وجه الدلالة هو الجسر بين الورقة والدفاع.

المستند الإداري قد يحمل أكثر مما يظهر

في منازعات مجلس الدولة، كثيرًا ما تحمل المستندات الإدارية دلالات لا تظهر من القراءة الأولى.

فتاريخ التأشيرة قد يكون مهمًا.

والجهة التي وقعت على الورقة قد تكون أهم من مضمونها.

وتسلسل المكاتبات قد يكشف حقيقة من اتخذ القرار.

وفارق الأيام بين التحقيق والقرار قد يحمل دلالة.

وغياب مستند يفترض وجوده في الملف قد يكون بذاته محل تساؤل.

ولهذا فالمحامي المتخصص لا يقرأ الورقة وحدها، وإنما يقرأ مكانها داخل الملف الإداري كله.

القرار الإداري له ملف..

والملف قد يكشف الحقيقة

في كثير من المنازعات، تكون الحقيقة موزعة بين عدة أوراق داخل الملف الإداري.

فالقرار النهائي قد لا يكشف وحده الأسباب الحقيقية التي دعت إلى صدوره، بينما تكشف المذكرات السابقة عليه، والتأشيرات المتبادلة، ومحاضر اللجان، والمكاتبات الداخلية، الصورة الكاملة.

ومن هنا تأتي أهمية طلب ضم الملف الإداري أو إلزام جهة الإدارة بتقديم المستندات المنتجة في الدعوى متى كان لذلك مقتضى.

فالخصومة الإدارية ليست خصومة ورقية بمعناها الشكلي، وإنما هي بحث في مشروعية عمل الإدارة من خلال حقيقة ما قام عليه من أسباب وإجراءات.

وفي التأديب..

التحقيق ليس وحده دليل الإدانة

محضر التحقيق ورقة مهمة، لكنه ليس بالضرورة الكلمة الأخيرة.

فأقوال الشهود قد تتعارض مع المستندات.

وقد تنفي سجلات العمل ما ورد بالأقوال.

وقد يكشف قرار توزيع الاختصاصات أن المحال لم يكن مسؤولًا أصلًا عن العمل المنسوب إليه.

وقد تكشف المكاتبات أن القرار محل الاتهام صدر من سلطة أخرى.

ولهذا فإن قراءة التحقيق يجب ألا تتم بمعزل عن الأوراق.

فالواقعة التأديبية لا تثبت بكثرة ما قيل عنها، وإنما بما يقوم عليها من دليل سائغ يؤدي إليها استخلاصًا منطقيًا.

المستند القوي قد يضيع إذا أسيء تقديمه

قد يمتلك الدفاع أقوى مستند في الدعوى، لكنه يضعه وسط عشرات الأوراق بلا ترتيب ولا إشارة، فيفقد جزءًا كبيرًا من أثره.

وقد يكرر المستند ذاته في أكثر من حافظة.

وقد يقدم أوراقًا لا صلة لها بالنزاع فتشتت جوهر الدفاع.

وقد يغفل مستندًا قدمته جهة الإدارة يحمل في ذاته مفتاح الرد عليها.

ومن هنا فإن جودة الحافظة لا تقاس بسمكها، وإنما بقدرتها على أن تجعل القضية أكثر وضوحًا أمام المحكمة.

الحافظة ليست أرشيفًا..

بل مرافعة مكتوبة بالأوراق

المحامي المتمكن لا ينظر إلى الحافظة بوصفها مجموعة مرفقات.

بل يتعامل معها باعتبارها مرافعة صامتة.

كل مستند فيها يؤدي وظيفة.

وكل ورقة تجيب عن سؤال.

وكل ترتيب يقود المحكمة إلى نتيجة.

فإذا كانت المذكرة القانونية تخاطب المحكمة بالكلمات، فإن حافظة المستندات تخاطبها بالوقائع.

وفي القضاء الإداري والتأديبي، قد تكون الورقة التي وُضعت في مكانها الصحيح، وربطت بالدفاع الصحيح، هي الفارق بين مجرد ادعاء وبين حقيقة ثابتة في الأوراق.

فالعدالة لا تبحث عن أكثر الأطراف كلامًا..

وإنما عن الحقيقة حين تجد سندها في الأوراق.
آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى

تنويه هام لكل عملائنا الكرام
🌍 خدماتنا متاحة على مستوى جمهورية مصر العربية بجميع المحافظات
#وكذلك
#للأشقاء في الدول العربية:
🇦🇪 الإمارات | 🇸🇦 السعودية | 🇶🇦 قطر | 🇲🇦 المغرب | 🇹🇳 تونس | 🇩🇿 الجزائر #الكويت #العراق

نقدم خدمات قانونية متخصصة في:
✅ دعاوى القضاء الإداري (مجلس الدولة)
✅ إلغاء القرارات الإدارية والتعويض
✅ مجالس تأديب أعضاء هيئة التدريس
✅ إعداد وصياغة مذكرات الدفاع في القضايا التأديبية
✅ الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا
✅ إمكانية عقد Video Call مع العملاء داخل وخارج مصر
✅ استلام المستندات عبر الواتساب
📲 واتساب: 01033495079
📧 الإيميل:
[email protected]
[email protected]
#آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي
#د.أحمد عنانى المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة





#برنامجنا ... #البوابة .... قريباً برنامج قانونى متخصص سيبث عبر صفحتنا آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى ... #فتابعونا

لا مسؤولية تأديبية مفترضة أو تضامنية أو على المشاعد. أحمد محمد عنانى واتس: 010 33495079 إن الأصل المستقر عليه في قضاء ال...
11/08/2026

لا مسؤولية تأديبية مفترضة أو تضامنية أو على المشاع
د. أحمد محمد عنانى
واتس: 010 33495079
إن الأصل المستقر عليه في قضاء المحكمة الإدارية العليا أن المسؤولية التأديبية، شأنها في ذلك شأن المسؤولية الجنائية، مسؤولية شخصية، قوامها ثبوت فعل إيجابي أو سلبي محدد صدر عن العامل، وانطوى على إخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها.
#ومؤدى ذلك أن ثبوت وقوع مخالفة داخل المرفق العام لا يستتبع، بحكم اللزوم، ثبوت المسؤولية عنها في حق كل من اتصل بها وظيفيًا أو كان موجودًا في دائرتها أو اشترك في العمل الذي وقعت في أثنائه.
#فثمة فارق جوهري بين ثبوت الواقعة وبين ثبوت الإسناد.
وقد تكون الواقعة في ذاتها ثابتة ثبوتًا لا يدع مجالًا للشك، بينما يظل مرتكبها مجهولًا أو يظل نصيب كل من اتصل بها غير محدد.
وفي هذه الحالة لا يكون أمام سلطة التأديب مجرد نقص في الدليل يمكن تجاوزه بافتراض المسؤولية، وإنما نكون بصدد نقص يمس ذات الرابطة القانونية التي تصل المحال بالمخالفة.
ذلك أن الذنب التأديبي لا يقوم في الفراغ، ولا ينسب إلى وظيفة أو إدارة أو لجنة باعتبارها كيانًا مجردًا، وإنما يجب أن ينسب إلى شخص بعينه، عن فعل بعينه، استنادًا إلى واجب وظيفي بعينه، ودليل ينصرف إليه بذاته.
وعلى هذا الأساس:
«شيوع الواقعة شيء، وشيوع الاتهام شيء آخر؛ وتعدد المسؤولين جائز، أما المسؤولية على المشاع فغريبة عن النظام التأديبي.»
أولًا :
المسؤولية التأديبية لا تقوم على مجرد الصلة بالواقعة

الأصل أن الجزاء التأديبي لا يوقع لأن شخصًا كان «مسؤولًا عن المكان» أو «عضوًا في اللجنة» أو «رئيسًا للإدارة» أو لأن المستند مرَّ تحت يده.
فهذه كلها أوصاف قد تكون لها دلالتها في تحديد نطاق الاختصاص، إلا أنها لا تقوم مقام الدليل على ارتكاب المخالفة.
فالوظيفة تحدد دائرة الواجب، ولكنها لا تثبت بذاتها وقوع الإخلال.
والاختصاص يبين ما كان مطلوبًا من الموظف أن يؤديه، لكنه لا يثبت بمجرده أنه قصر في أدائه.
#ولهذا يتعين التفرقة بين مرحلتين:
أولاهما: تحديد الواجب الوظيفي الذي يقع على عاتق المحال.
وثانيتهما: إثبات أنه أخل شخصيًا بهذا الواجب بفعل إيجابي أو امتناع محدد.
فإذا ثبتت الأولى دون الثانية، فلا تنهض المسؤولية التأديبية.
وقد أرست المحكمة الإدارية العليا هذا الأصل منذ حكمها في الطعن رقم 4 لسنة 7 قضائية عليا، جلسة 14 نوفمبر 1964، وهو الحكم المنشور بمجموعة المكتب الفني، السنة العاشرة، ص 28، حيث ربطت شخصية المسؤولية بوجوب نسبة الفعل إلى العامل ذاته، وبأثر ذلك على قيام سبب الجزاء التأديبى
ثانيًا
مناط الإدانة هو الفعل الشخصي لا النتيجة العامة
من الخطأ في بناء المسؤولية التأديبية أن تبدأ جهة التحقيق من النتيجة، ثم تستخلص منها الفاعل.
فقد يثبت مثلًا أن ثمة مستندًا لم يراجع.
أو أن إجراءً واجبًا لم يتخذ.
أو أن أعمالًا تم قبولها رغم وجود مخالفات.
أو أن رقابة المرفق لم تكن على الوجه المطلوب.
لكن هذه النتائج لا تنطق بذاتها باسم مرتكبها.
ولا يجوز قانونًا الانتقال من القول:
«ثبت وجود المخالفة»
إلى القول:
«وبناءً عليه يكون جميع المختصين مسؤولين عنها».
ذلك أن النتيجة لا تُغني عن تحديد الفعل.
وهو ما تجلى على نحو بالغ الوضوح في حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 8212 لسنة 32 قضائية عليا، جلسة 10 فبراير 1990؛ إذ عرضت المحكمة لاتهام وُجه إلى عدد من العاملين بصيغة عامة ومرسلة، وانتهت إلى أن المسؤولية التأديبية شخصية، وأنه عند شيوع التهمة يلزم لإدانة العامل ثبوت فعل إيجابي أو سلبي محدد يعد مساهمة منه في وقوع المخالفة.
والأهم أن المحكمة لم تكتف بثبوت أن المخالفات قد وقعت بالفعل، وإنما بحثت: هل كشفت واقعة الضبط عن وقائع محددة يمكن إسنادها إلى كل طاعن على حدة؟
ولما لم تجد ذلك بالنسبة إلى بعضهم انتهت إلى تبرئتهم.
وهذه القاعدة تكشف عن أصل بالغ الأهمية:
«اليقين بوقوع المخالفة لا يساوي اليقين بنسبة المخالفة إلى المحال.»
فاليقين الأول يتعلق بالواقعة.
أما الثاني فيتعلق بالإسناد.
ولا تقوم المسؤولية التأديبية إلا باجتماعهما.
ثالثًا
شيوع الاتهام عيب في الإسناد وليس مجرد ضعف في الدليل
لا ينبغي النظر إلى شيوع الاتهام باعتباره مجرد حالة تتساوى فيها أدلة الاتهام وأدلة النفي.
فقد يكون الأمر أعمق من ذلك.
إذ قد تكون الواقعة ثابتة، إلا أن التحقيق لم يستطع أن يحدد من ارتكبها، أو ما فعله كل واحد ممن أحاطوا بها.
وفي هذه الحالة يكون الخلل قد أصاب الإسناد ذاته.
فالإسناد التأديبي لا يكتمل إلا إذا أمكن تحديد:
الشخص.
والفعل.
والواجب الوظيفي.
ووجه الإخلال.
والدليل على نسبة هذا الإخلال إلى ذلك الشخص.
أما إذا بقي الاتهام في صورته الج**عية:
«أهمل المختصون».
«قصر أعضاء اللجنة».
«لم يقم المسؤولون باتخاذ اللازم».

#فإن هذه العبارات، مهما بدت خطيرة، لا تحدد ذنبًا تأديبيًا لشخص معين.
وقد جاء حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 3868 لسنة 38 قضائية عليا، جلسة 31 يوليو 1994، مكتب فني 39، الجزء الثاني، المبدأ 155، ص 1575 بالغ الدلالة؛ إذ قررت المحكمة أن المسؤولية التأديبية شخصية، وأن شيوع التهمة بين المحال وغيره دون ثبوت فعل معين في حقه لا يقيم ذنبًا إداريًا يبرر توقيع الجزاء.

#وهنا تظهر القاعدة القضائية في صورتها الدقيقة:

«ليس المقصود أن تعدد المتهمين يمنع الإدانة، وإنما المقصود أن كل إدانة يجب أن تجد سندها في فعل شخصي مستقل.»

رابعًا
تعدد المسؤولين لا يعني قيام مسؤولية تضامنية
قد تسهم عدة أفعال صادرة عن عدة موظفين في إحداث مخالفة واحدة.
ولا يمنع مبدأ شخصية المسؤولية من مساءلتهم جميعًا.
إلا أن كل واحد منهم يسأل عن فعله هو.
فإذا أصدر الأول القرار المخالف، واعتمده الثاني عالمًا بعيبه، وأهمل الثالث مراجعة أمر يدخل في اختصاصه، أمكن مساءلة الثلاثة.
ولكن المسؤولية هنا ليست تضامنية.
بل نحن أمام ثلاث مسؤوليات شخصية اجتمعت في واقعة واحدة.
أما إذا ثبت أن المخالفة ارتكبها «أحد أفراد المجموعة» دون القدرة على تعيينه، فلا يجوز قلب هذا العجز في الإثبات إلى مسؤولية تقع عليهم جميعًا.
وقد حسمت المحكمة الإدارية العليا هذا المعنى في الطعن رقم 2579 لسنة 33 قضائية عليا، جلسة 30 أبريل 1994، مكتب فني 39/2، المبدأ 127، ص 1307، مقررة أن فكرة المسؤولية التضامنية مجالها المسؤولية المدنية، أما المسؤولية التأديبية فهي مسؤولية شخصية، قوامها فعل إيجابي أو سلبي يشكل إخلالًا بواجبات الوظيفة.
وعلى ذلك، فلا يسوغ في مجال التأديب أن يقال:
«تعذر تحديد من ارتكب الخطأ، ولذلك يسأل الجميع».
بل الصحيح أن تعذر تحديد الفعل الشخصي لكل منهم يحول دون قيام المسؤولية في حق من لم يثبت فعله.
خامسًا
عضوية اللجنة لا تنشئ بذاتها ذنبًا تأديبيًا
ومن أهم تطبيقات ذلك أعمال اللجان.
فاللجنة وإن كانت تمارس اختصاصها كوحدة إدارية، إلا أن المسؤولية التأديبية عن أعمالها لا تتحول بذلك إلى مسؤولية ج**عية على المشاع.
فعضو اللجنة لا يسأل لمجرد ورود اسمه بقرار تشكيلها.
ولا لمجرد حضوره الاجتماع.
ولا حتى لمجرد توقيعه على المحضر، ما لم يبحث مدلول هذا التوقيع وحدود واجبه الوظيفي بشأن موضوع اللجنة.
فالعضو الفني قد يختلف اختصاصه عن العضو المالي.
والعضو القانوني عن العضو الإداري.
كما قد يكون هناك رئيس للجنة مهمته تنظيم العمل دون أن يكون مختصًا فنيًا بفحص كل جزئية.
ويتعين على جهة التحقيق أو المحكمة، والحال كذلك، قبل نسبة المخالفة إلى عضو اللجنة أن تستظهر:
ما اختصاصه داخل اللجنة؟
وما الأمر الذي كان ملزمًا بفحصه؟
وهل المخالفة تدخل في حدود تخصصه؟
وهل كانت ظاهرة بحيث يمكن إدراكها دون خبرة فنية خاصة؟
وما الفعل الذي صدر منه شخصيًا؟
فإذا لم يجر هذا التفريد، وتحولت عضوية اللجنة ذاتها إلى مصدر للمسؤولية، انقلبت المسؤولية الشخصية إلى مسؤولية ج**عية مستترة.
سادسًا
التوقيع ليس دائمًا مرادفًا للموافقة على كل عناصر العمل
ومن التطبيقات المتصلة بذلك أن مجرد التوقيع على محرر أو محضر لا ينبغي أن يعامل في ذاته كدليل نهائي على مسؤولية الموقع عن جميع ما اشتمل عليه المحرر.
فالتوقيعات تختلف وظائفها.
فقد يكون التوقيع لإثبات الحضور.
أو للاستلام.
أو للعلم.
أو لإثبات إجراء شكلي.
أو لاعتماد نتيجة فنية قام بإعدادها مختصون آخرون.
وعليه، فإن دلالة التوقيع تتحدد بحسب طبيعته القانونية والغرض منه وحدود اختصاص صاحبه.
فإذا كانت المسؤولية التأديبية شخصية، فلا يصح أن يُستخلص من مجرد توقيع عام تحمل الموقع مسؤولية فنية أو قانونية لم تكن داخلة في نطاق اختصاصه، إلا إذا كشف التحقيق عن أن توقيعه كان يحمل معنى الاعتماد أو الإقرار بشأن النقطة محل المخالفة.
سابعًا
المسؤولية الإشرافية ليست كفالة عن أعمال المرؤوسين
ولا يجوز كذلك نقل فكرة المسؤولية المفترضة إلى أصحاب الوظائف الإشرافية.
فالرئيس الإداري ملزم بالمتابعة والإشراف في الحدود التي يفرضها عليه مركزه الوظيفي.
إلا أنه ليس ضامنًا لكل فعل يصدر عن كل مرؤوس.
ولا يطلب منه أن يحل محل المرؤوس في مباشرة كل جزئية من جزئيات عمله.
وقد وضعت المحكمة الإدارية العليا لهذا الأمر حدًا واضحًا في الطعن رقم 661 لسنة 42 قضائية عليا، جلسة 19 نوفمبر 2000، مكتب فني 46، الجزء الأول، المبدأ 15، ص 123، حين قررت أن تحديد مسؤولية صاحب الوظيفة الإشرافية لا يعني تحميله بكل المخالفات التي تقع من مرؤوسيه، وأن طبيعة العمل الإداري تحول دون مطالبته بالإحاطة بكل واقعة جزئية يقوم بها كل مرؤوس.
والدلالة القضائية لهذا الحكم لا تتمثل في إعفاء الرئيس من الإشراف.
بل في ضرورة إثبات الخطأ الإشرافي ذاته.
أي يجب بيان:
ما واجب المتابعة الذي كان مفروضًا عليه؟
وكيف أخل به؟
وما الواقعة التي كان يتعين عليه اكتشافها؟
وهل كانت طبيعة العمل تسمح له عمليًا بذلك؟
أما العبارة المجردة:
«ويُسأل بصفته رئيسًا لعدم الإشراف والمتابعة»
فلا تكفي بذاتها ما لم يقم الدليل على صورة الإخلال الإشرافي المنسوبة إليه.
ثامنًا
لا يجوز تحويل الخلل التنظيمي للمرفق إلى ذنب شخصي
وقد يكون مصدر الواقعة لا يرجع إلى خطأ شخص بعينه، وإنما إلى عيب في تنظيم المرفق نفسه.
كتداخل الاختصاصات.
أو عدم وضوح التعليمات.
أو نقص النماذج والمستندات.
أو قصور أدوات الرقابة.
أو اضطراب توزيع العمل.
وفي هذه الحالة يكون من غير السائغ أن يتحول القصور المؤسسي إلى ذنب شخصي للعامل لمجرد أنه يعمل داخل المرفق.
وقد تناول حكم الطعن رقم 8212 لسنة 32 ق. عليا هذا المعنى تطبيقًا؛ إذ أخذ في الاعتبار القصور في المرفق وعدم توافر النماذج اللازمة، وميز بين مستويات العاملين واختصاصاتهم قبل تحديد المسؤولية، ولم يعتبر نتيجة القصور التنظيمي بذاتها دليلًا على خطأ كل عامل.
وعلى هذا الأساس:
«الخلل المرفقي لا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للبحث عن شخص يحمل وزر نتيجة لم يثبت أنه تسبب فيها بخطئه الشخصي.»

تاسعًا
شيوع الاتهام وركن السبب
ولا تقف آثار هذه القاعدة عند حدود تقدير الدليل.
فإذا كان الجزاء التأديبي لا يقوم إلا على سبب يبرره، وكان هذا السبب يتمثل في المخالفة الثابتة في حق العامل، فإن عدم ثبوت الفعل الشخصي يؤدي إلى افتقاد الجزاء لأساسه الواقعي.
فالسبب في القرار التأديبي ليس مجرد:
«وقوع مخالفة في المرفق».
وإنما:
«وقوع مخالفة منسوبة إلى هذا الموظف تحديدًا».
وهنا يكمن الفارق.
فإذا ثبتت الواقعة ولم تثبت نسبتها إليه، بقيت الواقعة قائمة في ذاتها، غير أن سبب الجزاء في مواجهته يكون غير قائم.
وهذا المعنى يتسق مع الأصل الذي قررته الإدارية العليا في حكمها المبكر بالطعن رقم 4 لسنة 7 ق. عليا من ارتباط المسؤولية الشخصية بقيام السبب الذي يبرر الجزاء.
عاشرًا
شيوع الاتهام قد يكشف قصورًا في التحقيق ذاته
التحقيق التأديبي لا يؤدي مهمته بمجرد إثبات أن هناك مخالفة.
بل يتعين عليه أن يستظهر الأدوار الفردية للأشخاص الذين اتصلوا بها.
فالتحقيق الذي ينتهي إلى نسبة عامة مثل:
«أهمل المختصون».
دون بيان من هم المختصون، وما واجب كل منهم، وما السلوك الذي صدر عنه، قد يكون قد توقف قبل بلوغ الغاية التي شرع من أجلها التحقيق.
فجوهر التحقيق ليس فقط إعادة تصوير الواقعة.
وإنما تحويل الواقعة العامة إلى وقائع فردية قابلة للإسناد.
فإذا عجز التحقيق عن ذلك، فلا يجوز أن يتحول عجزه إلى قرينة ضد المحال.
كما لا يجوز أن تكون النتيجة:
«لم نستطع تحديد مرتكب الفعل، لذلك نحيل الجميع».
لأن هذه النتيجة تعاقب الأشخاص على عدم قدرة التحقيق على تعيين الفاعل، لا على فعل ثبت في حقهم.

حادي عشر
حق الدفاع يقتضي تفريد الاتهام
وشخصية المسؤولية ليست فقط قاعدة موضوعية، بل لها بعد إجرائي وثيق بحق الدفاع.
فالمحال لا يستطيع الدفاع عن نفسه في مواجهة اتهام مجهّل.
إذ لا يمكنه أن ينفي فعلًا لم يحدد.
ولا أن يثبت خروجه عن اختصاصه إذا لم يبين له الواجب الذي قيل إنه أخل به.
ولا أن يناقش دليلًا لم يحدد اتصال هذا الدليل بشخصه.
ولهذا فإن تفريد الاتهام ليس مسألة تحريرية أو شكلية.
بل هو الضمانة التي تمكن المحال من أن يعرف:
عمَّ يدافع؟
فإذا قيل له:
«أنت وباقي أعضاء اللجنة مسؤولون عن المخالفة»،
فإن هذا التعبير قد يصف الواقعة إداريًا، لكنه لا يكفي وحده لتأسيس اتهام تأديبي شخصي.
ثاني عشر
الاختبار القضائي الصحيح للإسناد
يمكن استخلاص ميزان عملي من قضاء الإدارية العليا لاختبار سلامة الاتهام التأديبي.
فيسأل بشأن كل محال على حدة:
أولًا: ما اختصاصه؟
وهل الواجب محل المخالفة يدخل أصلًا في حدود وظيفته؟
ثانيًا: ما الفعل المنسوب إليه؟
هل هو فعل إيجابي أم امتناع؟
ثالثًا: هل هذا الفعل محدد؟
أم أنه مجرد وصف عام من قبيل الإهمال والتقصير؟
رابعًا: ما الدليل الشخصي عليه؟
وهل ينصرف الدليل إليه أم إلى مجموعة غير محددة من الأشخاص؟
خامسًا: ما الرابطة بين فعله والنتيجة؟
وهل ثبت أن مسلكه ساهم في وقوع المخالفة؟
سادسًا: هل المسؤولية مستقلة أم أنها مستمدة فقط من صفته؟
كرئيس أو عضو لجنة أو صاحب وظيفة إشرافية.
فإذا عجزت الأوراق عن الإجابة عن هذه العناصر بالنسبة إلى شخص بعينه، فإن مجرد ثبوت الواقعة العامة لا يكمل ما نقص من الإسناد.
د.احمد محمد عنانى
#ومفاد ما تقدم : أن الواقعة لا تبحث عن شخص يحمل تبعتهاوإن العدالة التأديبية لا تقوم على ضرورة العثور، في كل واقعة، على شخص أو أشخاص تتحمل ذممهم الوظيفية نتيجتها.
وإنما تقوم على مبدأ أدق وأسمى:
لا جزاء بغير ذنب شخصي ثابت.
فليس مناط التأديب:
من كان الأقرب إلى الواقعة؟
ولا:
من كان موجودًا وقت حدوثها؟
ولا:
من كان رئيسًا للإدارة؟
ولا:
من كان عضوًا باللجنة؟
ولا حتى:
من كان من الممكن نظريًا أن يمنع وقوعها؟
إنما المناط:
ماذا فعل هذا المحال تحديدًا؟
وما الواجب الذي أخل به؟
وما الدليل على ذلك؟
ولهذا فإن شيوع الاتهام لا يجوز أن يعالج بتوزيع المسؤولية بين المحالين.
ولا يجوز أن يصبح عجز التحقيق عن تحديد الفاعل سببًا لمساءلة الجميع.
ولا أن تتحول الوظيفة أو الرئاسة أو العضوية في لجنة إلى قرينة قانونية مفترضة على الذنب.
فالمسؤولية التأديبية لا تعرف «الذنب على المشاع».
كما لا تعرف التضامن في ارتكاب المخالفة بمعناه المدني.
وإن تعدد المسؤولون، فإن مسؤوليتهم لا تقوم إلا بقدر ما ثبت في جانب كل منهم من فعل شخصي.
#ومن ج**ع ما تقدم، يستخلص أن:
«ثبوت المخالفة لا يغني عن ثبوت مرتكبها، وثبوت الاختصاص لا يغني عن ثبوت الإخلال به، ووجود الموظف في دائرة الواقعة لا يغني عن ثبوت دوره فيها.»
كما يستخلص أن:
«شيوع الاتهام، متى بلغ حد استحالة تعيين الفعل الشخصي للمحال، لا يخفف معيار الإثبات ولا يوزع المسؤولية على الجميع، وإنما يهدم رابطة الإسناد ذاتها.»
وعليه، لا يكون الجزاء التأديبي مشروعًا إلا إذا قام على فعل شخصي محدد، وواجب وظيفي محدد، ودليل سائغ ينسب الأول إلى صاحبه ويقيم صلته بالثاني.
أما إذا بقيت الأوراق عند حد:
«وقعت المخالفة ولا نعرف على وجه التحديد من ارتكبها»،
فإننا نكون أمام واقعة ثابتة، ولكننا لا نكون بالضرورة أمام مسؤولية تأديبية ثابتة.
وتلك ليست حماية للمخطئ.
وإنما هي حماية لفكرة العدالة ذاتها.
فالجزاء التأديبي:
لا يبحث عمَّن يتحمل تبعة الواقعة، وإنما عمَّن ثبت يقينًا أنه ارتكب ذنبها.
آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى
#برنامجنا ... #البوابة .... قريباً برنامج قانونى متخصص سيبث عبر صفحتنا آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى ... #فتابعونا

Address

Elmostasharanany@yahoo. Com
Shebin Al-Kom

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to آل عنانى للمحاماة بوابة القضاء الإداري والتأديبي فى مصر والوطن العربى:

Shortcuts

Share