23/03/2026
⚖️ الفرق بين الإقرار البسيط والإقرار الموصوف والإقرار المركب في القانون ⚖️
يُعد الإقرار من أهم وسائل الإثبات في المواد المدنية، إذ يُمثل اعتراف الخصم بحق لخصمه، بما يترتب عليه من آثار قانونية هامة. غير أن الإقرار ليس نوعًا واحدًا، بل يتنوع بحسب مضمونه إلى: إقرار بسيط، وإقرار موصوف، وإقرار مركب.
أولًا: الإقرار البسيط
هو اعتراف صريح من الخصم بالواقعة المدعى بها دون إضافة أو تعديل أو شرط.
📌 مثال:
إذا ادعى شخص أنه أقرض آخر مبلغ 10,000 جنيه، فأقر المدعى عليه قائلاً: "نعم، استلمت المبلغ".
➡️ هنا الإقرار بسيط لأنه وافق تمامًا على ادعاء الخصم دون زيادة.
ثانيًا: الإقرار الموصوف
هو إقرار يتضمن الاعتراف بالواقعة، مع إضافة وصف أو قيد يغير من أثرها القانوني.
📌 مثال:
إذا قال المدعى عليه: "نعم استلمت مبلغ 10,000 جنيه، لكنه كان على سبيل الهبة وليس قرضًا".
➡️ هنا أقر بالاستلام، لكنه وصف الواقعة بما يغير طبيعتها القانونية.
ثالثًا: الإقرار المركب
هو إقرار يتضمن واقعتين: إحداهما في مصلحة الخصم، والأخرى في مصلحة المقر، بحيث لا يمكن فصل إحداهما عن الأخرى.
📌 مثال:
إذا قال المدعى عليه: "نعم استلمت مبلغ 10,000 جنيه كقرض، وقد قمت بسداده بالفعل".
➡️ هنا أقر بالدين (ضده)، وأضاف واقعة السداد (في مصلحته).
⚖️ القاعدة القانونية الهامة:
الإقرار البسيط: يُلزم صاحبه ولا يجوز له الرجوع فيه.
الإقرار الموصوف والمركب: لا يجوز تجزئتهما، بل يُؤخذان كاملين أو يُرفضان كاملين.
🔍 رقابة محكمة النقض:
استقر قضاء محكمة النقض على أن:
تكييف الإقرار (بسيط – موصوف – مركب) هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابتها.
أما تقدير مضمون الإقرار وظروفه فهو من سلطة محكمة الموضوع، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
كما أكدت أن الإقرار المركب لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تأخذ منه ما يضر المقر وتطرح ما يفيده، وإلا كان حكمها معيبًا.
📚 خلاصة القول:
فهم نوع الإقرار يُعد مسألة جوهرية، لأنه يحدد مدى حجية الإقرار وإمكانية تجزئته، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مصير الدعوى.