23/03/2026
من الظلمات إلى النور… رحلة تبدأ من داخلك
يقول رب العالمين: بسم الله الرحمن الرحيم
"لنخرجكم من الظلمات إلى النور"…
صدق الله العظيم
آية قصيرة، لكنها تختصر رحلة الإنسان كلها.
ليست الظلمات دائمًا ظلام الجهل أو الكفر فقط، بل قد تكون ظلمات الحزن، واليأس، والخوف، وضيق التفكير… تلك المساحات الضيقة التي يحبس الإنسان نفسه داخلها، رغم أن أبواب النور مفتوحة أمامه.
العجيب أن بعض الناس يعيشون داخل دائرة صغيرة من الألم، يكررون نفس الأفكار، ونفس الشكوى، ونفس الإحباط… وكأنهم اختاروا الإقامة في الظلام، رغم قدرتهم على الخروج منه... ليس لأن الطريق صعب، بل لأنهم لم يحاولوا.
الحقيقة التي يجب أن نواجه بها أنفسنا:
أن كثيرًا من قيودنا ليست مفروضة علينا… بل نحن من صنعناها.
العقل الذي وهبك الله إياه، ليس مجرد أداة للتفكير في المشكلات، بل هو وسيلة للخروج منها.
والقلب الذي يتألم، هو نفسه القادر على أن يتعافى… إذا قرر.
الخروج من الظلمات لا يحتاج معجزة… بل يحتاج قرارًا:
قرار أن ترى الأمور بشكل مختلف،
قرار أن تتوقف عن جلد نفسك،
قرار أن تتحرك خطوة واحدة نحو النور، مهما كانت صغيرة.
لا تنتظر أن تتغير الظروف أولًا…
ابدأ أنت، وسيتغير كل شيء بعد ذلك.
تذكر دائمًا:
النور موجود… لكنه لا يدخل إلا لمن يفتح له الباب.
فلا تحبس نفسك في ظلام صنعته بيديك…
وأنت تملك المفتاح ... لاتحرم نفسك من سعة النور بإرادة سلبيه استسلمت لضيق الظلام .