El Bably Law Firm البابلي للإستشارات القانونية

  • Home
  • Egypt
  • Giza
  • El Bably Law Firm البابلي للإستشارات القانونية

El Bably Law Firm البابلي للإستشارات القانونية يقدم المكتب خدمات قانونية متميزة عن طريق فريق عمل علي أعلي مستوي إحترافي من الخبراء القانونيون

القبض علي المحامي مصطفي حمدي محمود
13/09/2024

القبض علي المحامي مصطفي حمدي محمود

مطلوب لمكتب البابلي للمحاماة بالمهندسين محامين قيد  إبتدائي و إستئناف  يشترط الخبرة  في كتابه المذكرات والعقود و صحف الد...
15/04/2024

مطلوب لمكتب البابلي للمحاماة بالمهندسين محامين قيد إبتدائي و إستئناف يشترط الخبرة في كتابه المذكرات والعقود و صحف الدعاوي وإجادة المرافعة - كما يشترط حسن المظهر
يتم إرسال السيرة الذاتية عن طريق الواتس اپ لتحديد ميعاد المقابلة وذلك علي رقم 01144333316 - الأستاذة سحر أسامة

27/06/2023
حكم محكمة النقض برفض الطعن في قضية محمد عادل
30/04/2023

حكم محكمة النقض برفض الطعن في قضية محمد عادل

كل عام وانتم الي الله اقرب وتقبل الله صالح اعمالكم
23/03/2023

كل عام وانتم الي الله اقرب وتقبل الله صالح اعمالكم

09/12/2022

حالة التلبس بالجريمة
و الدفوع المتعلقة بها
خ*ل المشرع لمأمور الضبط القضائي سلطات واسعة عند ضبط الجريمة في حالة تلبس ، إذ تستحسن عندئذ المبادرة الي جمع أدلتها قبل أن تضيع ، أو تنال منها يد العبث والتضليل من جهة ، ولضعف إحتمال الخطأ في الإتهام أو التسرع من جهة أخري.
حالات التلبس
تنص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه :-
( تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة. وتعتبر الجريمة متلبساً بها اذا اتبع المجني عليه مرتكبها ، أو تبعته العامة مع الصياح أثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقاً أو أشياء أخري يستدل منها علي أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك .)
تعريف التلبس
يعرف بعض الفقهاء التلبس بأنه حالة تقارب زمني بين وقوع الجريمة ولحظة إكتشافهـا ، بينما يعرفه البعض الآخـر بأنه حالة تتعلق بإكتشافها لا بأركانها القانونية ، وتعتمد إما علي مشاهدتها وقت إرتكابهـا أو بعده بوقت يسير
خصائص التلبس
لحالة التلبس خصيصتان هما :-
(أ) - أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها فهو وصف ينطبق علي الجريمة دون فاعلها ، فقد تشاهد الجريمة دون أن يشاهد فاعلها.
(ب) - أن التلبس نوعان :
الأول - حقيقي :
ويقع بمشاهدة الجريمة حال ارتكابها ، أو عقب ارتكابها ببرهة قصيرة.
الثاني - إعتباري :
ويقع حيث لا تشاهد الجريمة و إنما تشاهد آثارها ، وهي تلك التي بينتها المادة 30 إجراءات جنائية.
ضرورة الإختصاصات الإستثنائية لسلطة الضبط القضائي فى حالة التلبس :
تكون أدلة الجريمة في حالة التلبس واضحة وناطقة بدلالتها ، ولذلك فقد آثر المشرع الخروج علي القاعدة الأصولية التي تقضي بحصر أعمال التحقيق الابتدائي في يد السلطة القضائية ، وخ*ل لمأموري الضبط القضائي القيام ببعض أعمال التحقيق الابتدائي حتي ييسر لهم فحص أدلة الجريمـة وتحقيقهـا علي الفور .
حصر حالات التلبس :
مفاد نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية أن حالات التلبس خمس وهى :
أ - مشاهدة الجريمة حال ارتكابها.
ب - مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة.
ج - تتبع الجاني بالصياح من قبل المجني عليه أو العامة.
د - مشاهدة الجاني بعد وقوع الجريمة بوقت قريب حاملاً أشياء يستدل منها علي أنه فاعل لها
أو شريك فيها.
هـ - مشاهدة الجاني عقب وقوع الجريمة بوقت قريب وبه آثار أو علامات يستدل منها علي أنه فاعلها أو شريك فيها.
( أولاً ) مشاهدة الجريمة حال إرتكابها :
وتتحقق هذه الحالة بأن تكون المشاهدة قد وقعت في لحظة ارتكاب الجريمة وقبل الإنتهاء منها ، ويكفي أن تتحقق المشاهدة في أية مرحلة من مراحل ارتكاب الجريمة حتي ولو كانت المرحلة النهائية. وتعتبر هذه الحالة أظهر حالات التلبس بالجريمة(7).
وينصرف قصد الشارع بلفظ " المشاهدة " الي الرؤية البصرية أو الي أي حاسة من الحواس الأخري التي يدرك بها الشاهد وقوع الجريمة (8) ، ولذلك فإنه يستوي أن يكون الشاهد قد أدرك الجريمة إما بحاسة البصر أم بحاسة الشم أم بحاسة السمع.
وتطبيقاً لذلك فقد قضي بأنه إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الضابط اشتم رائحة الحشيش تنبعث من مقهي المتهم فدخله ، وما أن استدار المتهم وعرف شخصية الضابط حتي ألقي لفافة من يده علي الأرض تبين أنها تحوي حشيشا ، فإن الحكم - إذ استدل من ذلك علي قيام حالة التلبس التي تجيز القبض والتفتيش - انما يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .
ولا يلزم لتوافر هذه الحالة من حالات التلبس أن يؤدي التحقيق الي ثبوت الجريمة قبل مرتكبها ، كما لا يلزم ان تكون متوافرة الأركان ، بل يكفي توافر مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة.
وتطبيقا لذلك قضي بأنه لا يمنع من قيام حالة التلبس أن يتضح فيما بعد من تحليل المادة المضبوطة أنها ليست من المواد المحرم حيازتها ، إذ يكفي أن تتكون عقيدة لدي الشاهد بأن المادة التي شاهدها هي من المواد المحرم حيازتها. فمتي استنتج ذلك ، وكان استنتاجه مؤيداً بأسباب معقولة من ظروف الضبط كانت الجريمة في حالة تلبس .
( أولاً ) مشاهدة الجريمة حال ارتكابها :
وتتحقق هذه الحالة بأن تكون المشاهدة قد وقعت في لحظة ارتكاب الجريمة وقبل الإنتهاء منها ، ويكفي أن تتحقق المشاهدة في أية مرحلة من مراحل ارتكاب الجريمة حتي ولو كانت المرحلة النهائية. وتعتبر هذه الحالة أظهر حالات التلبس بالجريمة .
وينصرف قصد الشارع بلفظ " المشاهدة " الي الرؤية البصرية أو الي أي حاسة من الحواس الأخري التي يدرك بها الشاهد وقوع الجريمة ، ولذلك فإنه يستوي أن يكون الشاهد قد أدرك الجريمة إما بحاسة البصر أم بحاسة الشم أم بحاسة السمع.
وتطبيقاً لذلك فقد قضي بأنه إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الضابط اشتم رائحة الحشيش تنبعث من مقهي المتهم فدخله ، وما أن استدار المتهم وعرف شخصية الضابط حتي ألقي لفافة من يده علي الأرض تبين أنها تحوي حشيشا ، فإن الحكم - إذ استدل من ذلك علي قيام حالة التلبس التي تجيز القبض والتفتيش - انما يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .
ولا يلزم لتوافر هذه الحالة من حالات التلبس أن يؤدي التحقيق الي ثبوت الجريمة قبل مرتكبها ، كما لا يلزم ان تكون متوافرة الأركان ، بل يكفي توافر مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة.
وتطبيقا لذلك قضي بأنه لا يمنع من قيام حالة التلبس أن يتضح فيما بعد من تحليل المادة المضبوطة أنها ليست من المواد المحرم حيازتها ، إذ يكفي أن تتكون عقيدة لدي الشاهد بأن المادة التي شاهدها هي من المواد المحرم حيازتها. فمتي استنتج ذلك ، وكان استنتاجه مؤيداً بأسباب معقولة من ظروف الضبط كانت الجريمة في حالة تلبس
( ثانياً ) مشاهدة الجريمة عقب ارتكابها ببرهة يسيرة :
تتحقق هذه الصورة بمشاهدة نتيجة الجريمة أو آثار هذه النتيجة ، وقد تطلب المشرع أن تكون معاينة الجريمة بعد ارتكابها ببرهة يسيرة ، ومعني ذلك ألا يكون قد انقضي غير " وقت يسير " بين ارتكاب الجريمة ومعاينتها ، ولم يحدد المشرع الضابط في تقدير " الوقت اليسير " ومن ثم فإن أمر تقديره يكون موكلاً الي قاضي الموضوع .
( ثالثاً ) تتبع الجاني بالصياح من قبل المجنى عليه أو العامة :
وتتحقق هذه الصورة بأن يجهر فـرد أو مجموعة من الأفراد بأنه يتابع شخصاً سواء بجسمه وهو يصيح ، أو بصوته وهو مكانـه علي أنه مرتكب الجريمة ، ويشترط أن يقع ذلك بعد وقوع الجريمة
مباشرة. ولا يشترط أن يكون الصياح بصوت عال ومرتفع وإنما يكفي الصوت المسموع أو الإشارة بالأيدي. بيد أنه يجب عدم الخلط بين " الصياح العام " و " الإشاعة العامة " ، فإن الأخيرة قد تنبه السلطات المختصة فتدفعها الي التحري ثم التحقيق ، ولكنها لا تكون حالة التلبس .
( رابعاً ) مشاهدة الجاني بعد وقوع الجريمة بوقت قريب حاملاً أشياء يستدل منها علي أنه فاعل لها أو شريك فيها :
ويشترط لتحقق هذه الصورة أن يكون ضبط الجاني قد تم بعد وقوع الجريمة بوقت قريب ، وأن يكون حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراق أو أشياء أخري ، ويشترط أن تكون هناك صلة بين وجود هذه الأشياء مع المتهم وبين وقوع الجريمة.
وقد تتوافر هذه الصورة إذا ضبط بحوزة المتهم بالإتجار في المواد المخدرة أدوات قطع المخدرات وتجزئتها كسكين أو ميزان أو أدوات التدخين كالجوزة أو أدوات شم مخدر الهيروين أو الكوكاكيين.
( خامساً ) مشاهدة الجاني عقب وقوع الجريمة بوقت قريب وبه آثار أو علامات يستدل منها علي أنه فاعلها أو شريك فيها:
ومن ذلك حدوث آثار بجسم المتهم أو ملابسه ، كالخدوش أو الجروح التي يحتمل أن تكون نتيجة ارتكابه الجريمة .
الطبيعة القانونية لحالات التلبس :
نظراً لأن حالات التلبس تخ*ل مأمور الضبط القضائي سلطات استثنائية لضبط أدلة الجريمة ، لذلك فإن هذه الصور قد وردت في القانون علي سبيل الحصر لا المثال ، فلا يجوز القياس عليها. كما يلزم أن تكون مستنتجة علي سبيل الجزم والتثبت ، لا عن طريق الظن أو التخمين .
وتطبيقاً لذلك فقد قضي بأنه إذا أخرج المتهم ورقة من جيبه ووضعها بسرعة في فمه عند رؤيته لرجال الشرطة ، لا تتحقق حالة التلبس ، لأن ما حوته هذه الورقة لم يكن بالظاهر حتي يستطيع رجال الشرطة رؤيته (15).
كما قضي بأن رؤية المتهم وهو يسلم آخر شيئاً لم يتحقق الرائي من كنهه بل ظنه مخدراً استنتاجاً من الملابسات ، لا تعتبر من حالات التلبس كما هو معرف به قانونا .
كما قضي بأنه إذا حاول المتهم إلقاء منديل علي الأرض فأخذه رجل الحفظ وشمه ، فإن حالة التلبس تكون غير متوافرة ، لأن ما حواه المنديل لم يكن بالظاهر حتي يستطيع رجل الحفظ رؤيته .
تطبيقات من أحكام النقض تتوافر فيها حالة تلبس
قضت محكمة النفض بــ:-
( إذا أذنت النيابة في تفتيش مسكن متهم لضبط ورقة مدعي سرقتها ، وفي أثناء التفتيش أتي أخو هذا المتهم المقيم معه في هذا المسكن فجأة و خلسة عملاً يريب في أمره " وهو أنه في هذه القضية ألقي شيئاً من يده في الشارع " ففتشه معاون الإدارة المكلف بتفتيش المسكن فوجد معه " دخان حسن كيف " ثم ظهر أن الشيء الذي ألقاه في الشارع هو مادة مخدرة " حشيش " ، فلا شك في أن تفتيشه لهذا
السبب الطارئ الذي لم يكن يخطر يبال أحد جائز بلا حاجة إلي إذن النيابة ، لأن هذه الحالة تعتبر من حالات التلبس .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 12 - لسنة 4 ق تاريخ الجلسة 27 / 11 / 1933 )
قضت محكمة النفض بــ:-
( إذا تعرض ضابط البوليس لحرية شخص بالقبض عليه وتفتيشه بدون مسوغ قانوني فإن عمله هذا يكون معاقباً عليه قانوناً. ولكن إذا إشتبه ضابط البوليس في شخص فطلب تفتيشه ، فقبل ، فلما فتشه وجد معه قطعة حشيش ، فإن التفتيش الحاصل برضاء المتهم لا وجه للإعتراض عليه ، ولضابط البوليس في هذه الصورة - وهي صورة تلبس - أن يضبط المتهم ويجـري معه التحقيق اللازم .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 850 - لسنة 5 ق تاريخ الجلسة 15 / 4 / 1935 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إذا كانت الوقائع الثابتة بالحكم تدل علي أن رجل الحفظ رأي المتهم يسرع إلي دكانه ويقف بجوار موقد فيه ويلقي فيه شيئاً فأدرك أن المتهم إنما أراد إخفاء مادة مخدرة فسارع إلي ضبطها وضبطها فعلاً فهذه الحالة هي من حالات التلبس التي يبيح القانون فيها لرجل الضبطية القضائية حق القبض والتفتيش.
( النقض الجنائي - طعن رقم 716 - لسنة 6 ق تاريخ الجلسة 6 / 4 / 1936 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إذا شوهد شخص يحاول إخفاء مادة مخدرة في حجره ، فهذه حالة تلبس توجب علي من شاهده حال قيامها أن يحضره أمام أحد أعضاء النيابة أو يسلمه لأحد مأموري الضبطية القضائية أو لأحد رجال الضبط بدون احتياج أمر بذلك. وتفتيش المتهم في هذه الحالة لضبط المادة المخدرة معه يكون صحيحا قانونا لأن تفتيش الشخص من توابع القبض بل من مستلزماته.
( النقض الجنائي - طعن رقم 1602 - لسنة 6 ق تاريخ الجلسة 1 / 6 / 1936 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية من شأنها في حد ذاتها أن تنبيء عن قوع الفعل المكون للجريمة بصرف النظر عما يؤدي إليه التحقيق الذي يعمل فيها. فإذا كان
الثابت أن ضابط المباحث المأذون من النيابة بتفتيش المتهم ومحله لما دخل المحل أبصر أخا المتهم يضع شيئا في فمه ثم يمضغه ، كما أبصر المتهم يلقي شيئا علي الأرض فاتجه إلي الأخ وأخرج من فمه قطعا صغيرة من مادة تبين فيما بعد أنها حشيش ، كما اتجه الجاويش المرافق له إلي مكان المتهم فوجد قطعة من مادة تبين أنها حشيش أيضا ، فتفتيش الأخ يعتبر أنه قد أجري في حالة تلبس بجريمة إحراز الحشيش ولو لم يكن الضابط قد تبين وقتئذ ماهية المادة المضبوطة.
( النقض الجنائي - طعن رقم 115 - لسنة 11 ق تاريخ الجلسة 23 / 12 / 1940 )
* مشاهدة مادة مخدرة مع متهم تجعل هذا المتهم متلبساً بجريمة إحراز مخدر ، وهذا كما يسوغ القبض عليه وتفتيشه يسوغ القبض علي كل من يثبت إشتراكه معه في فعلته. واذن فضبط المخدر لدي الشريك يكون صحيحاً سواء أكان بناء علي تفتيش أم كان هو الذي ألقاه من تلقاء نفسه.
( النقض الجنائي - طعن رقم 922 - لسنة 11 ق تاريخ الجلسة 3 / 3 / 1941 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إذا كان الثابت بالحكم أن عسكري البوليس لم يفتش شخص المتهم ولا منزله بل كلفه برفع سلة كانت معه فرفعها فلما إقترب منها أشتم رائحة الأفيون تنبعث منها ، ثم ظهرت له الورقة التي تحوي هذ المخدر ، فإن ذلك يكون معه المتهم في حالة تلبس بجريمة إحراز المخدر توجب علي العسكري ، وقد عاينها ، إحضار المتهم أمام أحد أعضاء النيابة العمومية أو تسليمه لأحد مأموري الضبطية القضائية ، كما هو صريح نص المادة السابعة من قانون تحقيق الجنايات. ولا يقال إن ما فعله العسكري هو من قبيل التفتيش الممنوع. كلا بل هو من قبيل التحري عن وجود الجرائم وجمع الإستدلالات الموصلة إلي التحقيق. و سلطة التحري وجمع الإستدلالات ليست مقصورة علي رجال الضبطية القضائية أنفسهم بل خ*لها القانون لمرؤوسيهم أيضاً ، كما هو صريح نص المادة العاشرة من قانون تحقيق الجنايات.
( النقض الجنائي - طعن رقم 2081 - لسنة 31 ق تاريخ الجلسة 15 / 11 / 1943 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إن مشاهدة شيخ الخفراء والأومباشي المتهم واقفاً بعربته ليبيع المأكولات يتردد عليه كثير من الناس ثم ينصرفون مسرعين ، وملاحظتهما عليه أنه يلقي من يده علي الأرض عند رؤيته إياهما أوراقاً صغيرة مطوية - ذلك من شأنه أن يؤدي عقلاً الي ما استنتجاه من أنه يتجر في المخدرات ، ويبيح لهما قانونا القبض عليه واقتياده الي مركز البوليس ولو لم يكونا وقتئذ قد تبينا ماهية المادة التي لديه ، لأنه يكفي في التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع جريمة بصرف النظر عما ينتهي اليه التحقيق بعد ذلك.
( النقض الجنائي - طعن رقم 348 - لسنة 14 ق تاريخ الجلسة 17 / 1 / 1944 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إن فتح باب سيارة معدة للإيجار وهي واقفة في نقطة المرور لا ينطوي علي تعرض لحرية الركاب الشخصية ، ولرجال الضبطية القضائية الحق في هذا الإجراء للبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع الإستدلالات الموصلة للحقيقة فيما هو منوط بهم في دوائر اختصاصهم. وإذا كان الحكم قد استخلص تخلي المتهم عن الكيس الذي ضبطت به المادة المخدرة مما شهد به رجال الضبطية القضائية من أن المتهم عندما رآهم يفتحون باب السيارة وكانت يده إذ ذاك علي الكيس رفعها عنه وأنكر ملكيته وحيازته وقال أنه لا يعرف عنه شيئاً ، فهذا التخلي يجعل ضبط المخدر في الكيس جريمة متلبساً بها تبرر تفتيش الطاعن بدون إذن من النيابة طبقاً للمادتين 34 و36 من قانون الإجراءات الجنائية ، ويجعل الإستدلال بما أسفر عنه التفتيش علي إدانة الطاعن صحيحاً.
( النقض الجنائي - طعن رقم 83 - لسنة 23 ق تاريخ الجلسة 30 / 3 / 1953 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* متي كان الحكم قد أثبت أن المتهم بمجرد رؤيته لسيارة البوليس قد ألقي بالجوزة التي كانت في يده وتركها ودخل مقهاه ، فهذا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها ، فإذا ما ثبت من فحص هذه الجوزة أن بها حشيشاً ، فإن جريمة إحراز المخدر تكون متلبساً بها ، ويكون تفتيش المتهم صحيحاً.
( النقض الجنائي - طعن رقم 213 - لسنة 23 ق تاريخ الجلسة 13 / 4 / 1953 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
* إذا كان الثابت أن الضابط دخل محل الطاعن بقصد القبض علي متهم آخر صدر إذن النيابة بتفتيشه وتفتيش منزله ، ولم يكن بقصد تفتيش هذا المحل ، وكان له في سبيل تنفيذ الأمر الصادر من النيابة بتفتيشه أن يقبض عليه بالقدر اللازم لتنفيذ أمر التفتيش ، وكان قد دخل المحل في الأوقات التي يباح فيها للجمهور أن يدخله ، وكان دخ*له مقصوراً علي المكان الذي يسمح له بالدخ*ل فيه - فإن دخ*له يكون صحيحاً ، فإذا ما شاهد الطاعن يلقي مخدراً ، كان له تبعا لقيام حالة التلبس أن يقبض عليه ويفتشه.
( النقض الجنائي - طعن رقم 10 - لسنة 25 ق تاريخ الجلسة 19 / 3 / 1955 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم أن ضابط المباحث عندما ذهب الي المنزل الذي أذن له من النيابة في تفتيشه لم يجد صاحب المنزل ، وإنما وجد زوجته فاشتبه فيها لما لاحظه عليها من اضطراب ، ولما رآه من أنها كانت تضع إحدي يديها في جيبها وتمسكه بالأخرى فطلب اليها أن يفتشها فلم تقبل ، وإذ حضر علي أثر ذلك وكيل شيخ الخفراء فدست اليه في يده شيئا أخرجته من جيبها فتسلمه منه الضابط ، فإذا به مادة أتضح من التحليل أنها أفيون فلا يصح الإستشهاد به عليها بهذا المخدر ، إذ هذه الواقعة ليس فيها ما يدل علي أن المتهمة شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات حتي يجوز للضابط التفتيش ، والإذن الذي صدر من النيابة بتفتيش منزل الزوج لا يمكن أن ينصرف الي تفتيشها هي ، لما في هذا التفتيش من المساس بالحرية الشخصية التي كفلها القانون وجعل لها حرمة كحرمة المنازل ، ثم أن المتهمة إذ أخرجت المادة المخدرة من جيبها إنما كانت مكرهة مدفوعة الي ذلك بعامل الخوف من تفتيشها قهراً عنها .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 539 - لسنة 11ق تاريخ الجلسة 27 / 1 / 1941 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إن حالات التلبس مبينة علي سبيل الحصر في المادة 8 من قانون تحقيق الجنايات. فإذا شوهد المتهم مرتبكاً يحاول العبث بجيبه ففتشه الضابط و قطع جيبه فشاهد به بقعاً سوداء أثبت التحليل فيما بعد أنها من أفيون فهذه الحالة لا تعتبر تلبساً حتي كان يجوز تفتيش المتهم فيها. كما أن جريمة إحراز المخدرات ليست من الجرائم المبينة في المادة 15 من القانون المذكور حتي كان يجوز فيها إجراء التفتيش بناء علي وجود قرائن أحوال تدل علي وقوعها من المتهم .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 648 - لسنة 11 ق تاريخ الجلسة 27 / 1 / 1941 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( لا يجوز إثبات حالة التلبس بناء علي مشاهدات يختلسها رجال الضبط من خلال ثقوب أبواب المساكن لما في هذا من المساس بحرمة المساكن والمنافاة للآداب. وكذلك لا يجوز إثبات تلك الحالة بناء علي إقتحام المسكن فإن ذلك يعد جريمة في القانون. فإذا كان الظاهر مما ذكره الحكم أن مشاهدة الخفير للمتهمين وهم يتعاطون الأفيون بواسطة الحقن كانت من ثقب الباب ، وان أحد الشهود إحتال عليهم لفتح الغرفة التي كانوا فيها علي هذ الحالة ثم إقتحمها الخفير وضبط المتهمين وفتشهم فعثر معهم علي المخدر ، فإن حالة التلبس لا تكون ثابتة ، ويكون القبض والتفتيش باطلين . )
( النقض الجنائي - طعن رقم 1625 - لسنة 11ق تاريخ الجلسة 16 / 6 / 1941 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن أحد رجال المباحث رأي المتهم في الشارع عندما وقع نظره عليه أسرع في مشيته ، فإرتاب في أمره واقتاده إلي المركز ، وبمجرد وصوله إليه إستأذن ملاحظ البوليس النيابة في تفتيشه فأذنت ، وعند تفتيشه وجد بجيبه مادة تبين من التحليل أنها أفيون ، فإن المتهم لا يصح أن يقال عنه إنه كان وقت القبض عليه في حالة تلبس. واذن فالقبض باطل ، والإذن الصادر بالتفتيش يكون باطلاً كذلك ، لأن إستصداره إنما كان للحصول علي دليل لم يكن في قدرة البوليس الحصول عليه لولا ذلك القبض. و قد كان للبوليس إذا كانت القرائن متوافرة لديه علي إتهام المتهم أن يعرضها علي النيابة لإستصدار إذنها بالتفتيش من غير إجراء القبض .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 1127 - لسنة 12ق تاريخ الجلسة 20 / 4 / 1942 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أنه وصل إلي علم المحقق من رجال المباحث أن المتهم يتجر بالمخدرات فذهب معه من أخبره بهذا إلي دكان المتهم الذي اعتاد الجلوس أمامه فلما رأي المحقق ومن معه قام وجري يريد الاختفاء أو الهرب ، فتبعوه هم وأمسكوه وفتشه الضابط وضبط معه المخدر - فهذه الواقعة لا تدل علي قيام حالة التلبس إلا إذا كان انتقال ضابط البوليس إلي دكان المتهم حصل بناء علي أن أحدا شاهد المتهم يبيع المخدرات ، أما إذا كان الانتقال قد حصل بناء علي مجرد شبهات وظنون لدي رجال المباحث فإن رؤية المتهم يجري لا تكفي لإثبات قيام حالة التلبس قانونا، ولذلك يجب أن يعني الحكم ببيان المعلومات التي حصل الانتقال علي أساسها ليمكن التثبت من قيام حالة التلبس أو عدم قيامها .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 1552 - لسنة 8 ق تاريخ الجلسة 23 / 5 / 1948 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كانت الواقعة - كما أثبتها الحكم - هي أن المتهم ، وهو ممن اشتهروا بالإتجار في المخدرات وجد بين أشخاص يدخنون في جوزة مطبقا بيده علي ورقة ثم حاول الهرب عند القبض عليه ، فهذه الواقعة لا يتوافر فيها قيام حالة التلبس كما هو معرف به في القانون ، إذ أن أحداً لم يكشف عن مخدر بأية حاسة من حواسه قبل القبض والتفتيش .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 800 - لسنة 19 ق تاريخ الجلسة 16 / 5 / 1949 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( متي كان الحكم قد أورد الواقعة التي قال بتوفر حالة التلبس فيها بقوله أن المخبر الذي قبض علي المتهم بتهمة إحراز مولد مخدرة كان يعرف أن له نشاطا في الاتجار بالمواد المخدرة وأنه عند ما تقدم منه أومأ برأسه للمتهمة الأخرى التي قالت له عندما تقدم المخبر منه " أنت وديتني في داهية " ثم قالت للمخبر أنها تحمل حشيشا أعطاه لها المتهم ، فإن هذه الواقعة لا تتحقق بها حالة تلبس بالجريمة كما هي معرفة به في القانون تبيح لرجل البوليس وهو ليس من رجال الضبط القضائي القبض علي المتهم واقتياده إلي مركز البوليس إذ أنه لم يشم أو يري معه مخدرا ظاهرا قبل أن يتعرض له بالقبض .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 1022 - لسنة 26 ق تاريخ الجلسة 4 / 12 / 1956 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إن صور التلبس قد وردت في القانون علي سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها ، ومن ثم فإذا أعربت المحكمة عن عدم ثقتها في قول المخبر أنه اشتم رائحة المخدر قبل القبض علي المتهم وحصلت قوله في أنه لما رأي المتهم يحاول القاء المنديل قبض عليه وأخذ منه المنديل واشتمه ، فإن الحكم يكون قد أخطأ في القانون إذ اعتبر المتهم في حالة تلبس ، ذلك أن مجرد محاولة ألقاء المتهم المنديل لا يؤدي إلي اعتبار الجريمة المسندة إليه متلبسا بها لأن ماحواه المنديل لم يكن بالظاهر حتي يستطيع المخبر رؤيته .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 2016 - لسنة 27 ق تاريخ الجلسة 3 / 3 / 1958 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كان مؤدي الواقعة التي انتهي إليها الحكم " أن الكونستابل أثناء سيره بالطريق وقع نظره علي المتهم وهو يضع مادة في فمه لم يتبين ماهيتها فظنها مخدرا فأجري القبض عليه وفتشه " ، فإن هذه الواقعة ليس فيها ما يدل علي أن المتهم شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر بالمادة 30 من قانون الاجراءات الجنائية ، حتي ولو كان المتهم من المعروفين لدي المباحث الجنائية بالاتجار في المخدرات ، ومن ثم يكون القبض قد وقع باطلا. )
( النقض الجنائى 23 ديسمبر سنة 1958 مجموعة أحكام
محكمة النقض س 9 ص 1109 )
شروط صحة التلبس
لا يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يستخدم سلطاتـه الناشئـة عن حالة التلبس إلا إذا توافر شرطان :
أولاً : أن يكون مأمور الضبط القضائي قـد عاين حالة التلبس بنفسه .
ثانياً : أن يكون اكتشاف التلبس فد تم بطريق مشروع .
وسوف نتناول فيما يلى هذين الشرطين بشيء من التفصيل :
( أولاً ) مشاهدة التلبس بمعرفة مأمور الضبط القضائي :
تتفق غالبية الفقه ، والقضاء في مصر علي أنه ينبغي أن يشاهد مأمور الضبط القضائي حالة التلبس بنفسه ، ومعني ذلك أنه لا يكفي علمه بتوافـر حالـة التلبس روايـة عن الغير. ويبرر هذا الشرط حرص الشارع علي الضبط والتحديد ، فقد تكون الرواية كاذبـة ، فتصير الإجـراءات التي اتخذهـا مأمور الضبط القضائي غير مستندة الي أساس من القانون .
وتطبيقا لذلك فإذا كان الثابت أن الذي شاهد المتهم في حالة التلبس بجريمة بيع المواد المخدرة هو المرشد الذي أرسله مأمور الضبط القضائي لشراء المواد المخدرة ، فلما حضر المأمور الي منزل المتهم لم يكن به من الآثار الظاهـرة لتلك الجريمة ما يستطيع المأمور مشاهدته و الإستدلال به علي قيام حالة التلبس ، فلا يمكن عند حضـور المأمـور إعتبار هذا المتهم في حالة تلبس .
بيد أن جانباً من الفقـه يـري أن اشترط محكمة النقض مشاهدة مأمور الضبط القضائي للجريمة متلبساً بها لا يتسق والنصوص التشريعية ، فيؤخذ عليه ما يأتي :
أ - إن نص المادة 30 إجراءات جنائية لا يتطلب هذا الشـرط ، كذلك لم تكن توجبه المادة الثامنة من قانون تحقيق الجنايات الأهلي ، فإن قيل بأن في وجوده ضمان لحرية المتهمين لكان الرد علي هذا أن تحديد صور التلبس علي سبيل الحصر فيه الكفاية لتحقيق ذلك الغرض .
ب - يدل واقـــــع الحياة العمليـة علي أن صور التلبس التي عددتها المادة 30 إجراءات جنائية لا يحصل أن يشاهدهـا مأمــور الضبط القضائي ، إذ الغالـب أن يتلقى نبــأ التلبس عن طريق مشاهـدة الغير ، وليس من المقبول مطلقـاً أن يعـدد المشـرع صـور التلبس ثم يهدر إعمالهـا في الحيـاة الواقعيـة ، بل المقبـول أنه افترض أن تحصـل المشاهـدة من غيـر مأمــور الضبط القضائي ثم يتلقى خبـراً عنهـــا ممن شاهدها .
ج - أوجبـت المادة 31 إجراءات جنائية علي مأمور الضبط القضائي في حـالـة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فوراً إلي محـل الواقعـة ، فهي إذن تفترض أن مأمور الضبط القضائي في محـل عملـه ثم تلقى خبر التلبس ممن شاهده وعليه عندئذ أن ينتقل الي مكان الجريمـة .
د - نصت المـادة 37 إجراءات جنائيـة علي أن " لكل من شاهـد الجـاني متلبساً بجناية أو جنحـة يجوز فيها قانونـاً الحبس الاحتياطي أن يسلمه الي أقرب رجل من رجــال السلطـة العامـة دون احتياج الي أمر بضبطه " ، ولم تسقط أثر التلبس بعـد هذا ، أي أنهـا تركته لأحكــام التلبس العامــة ، فهي تفترض صراحة أن مأمور الضبط القضائي لم يشاهد حالة التلبس .
بينما يرى جانـب آخـر من الفقه أن الإنتقادات سالفة الذكر ليست في محلهـا ، إذ أن الجريمة التي لم تخلـف آثاراً يتصور ضبطها في حالة تلبس إذا شاهد مأمور الضبط القضائي تحقق عناصر النشاط الاجرامي فيها ، أما إذا عاين شخص عـادي حالـة التلبس فما يقـرره القانون هو جـواز أن يتعرض هذا الشخص للمجرم المتلبس ويقتاده الي رجل السلطة العامـة ، وعلي مأمـور الضبط القضائي أن ينتقل فـوراً إلي محـل الواقعـة ، فإن عاين بعد انتقالـه إحـدي حالات التلبس جـاز له أن يتخـذ الإجـراءات التي يخ*لـه القانون اياهـا، أما إذا لم يعاين شيئاً بعـد ذلك فعليه أن يبلـغ النيابـة العامة لتباشر التحقيق بنفسها أو تندبه لبعض إجراءاته .
آثار توافر حالة التلبس

إذا توافرت إحدى حالات التلبس المنصوص عليها في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، وتوافرت في الوقت نفسه شروط صحتها ، فقد رتب المشرع علي ذلك آثاراً من حيث سلطات مأمورى الضبط القضائي . وهذه الآثار المترتبة علي توافر التلبس منها ما هو متعلق بسلطة مأمور الضبط القضائي في الاستدلال ، ومنها ما هو متعلق بسلطته فى إجراء بعض إجراءات التحقيق كالقبض والتفتيش . وسوف نقصر كلامنا في هذا المبحث علي سلطات الاستدلال في حالة التلبس بالجريمة مرجئين الكـلام في سلطتي القبض والتفتيش الى المبحثين القادمين .
سلطات الاستدلال المترتبة علي التلبس :
تنص المادة 31 من قانون الإجـراءات الجنائيـة على أنه " يجب علي مأمور الضبط القضائي فى حالة التلبس بجناية أو جنحة أن ينتقل فوراً إلي محل الواقعة ، ويعاين الآثار المادية للجريمة ، ويحافظ عليها ويثبت حالة الاماكن والأشخاص ، وكل ما يفيد في كشف الحقيقـة ويسمع أقوال كل من كـان حاضراً ، أو من يمكن الحصول منه علي إيضاحات في شـأن الواقعـة ومرتكبها ، ويجـب عليه أن يخطـر النيابة العامة فوراً بإنتقاله " .
أما المادة 32 إجراءات جنائية فإنها تنص على أنه " لمأمور الضبط القضائي عند إنتقاله في حالة التلبس بالجرائم أن يمنع الحاضرين من مبارحة محل الواقعة أو الابتعاد عنه حتي يتم تحرير المحضر ، وله أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه علي إيضاحات في شأن الواقعة " .
( أولاً ) الإنتقال الي مكان الواقعة و إثبات الحالة :
إن الهدف من ذلك هو معاينة الآثار المادية للجريمة ، والمحافظة علي هذه الآثار ، ولا يترتب علي عدم الانتقال أي بطلان ، وللمتهم أن يستفيد من النقص الذي قد يسفر عنه والذي كانت
المعاينة مثلاً يحتمل أن تكمله. ويترتب علي عدم الانتقال مسئولية مأمور الضبط إدارياً. والمقصود بانتقال مأمور الضبط القضائي الي محل الحادث فوراً هو المبادرة الي هذا المكان بمجرد إبلاغه بصرف النظر عن الوقت الذي يمضي بين وقوع الجريمة ووصوله ، فما دام قد أثبت انتقاله علي هذا النحو صحت جميع الإجراءات التي يتخذها ويخ*لها له القانون في حالة التلبس .
كما أوجب الشارع علي النيابة العامة أن تنتقل فوراً الي محل الواقعة بمجرد اخطارها بجناية متلبس بها ، ومعني ذلك أنها لا تلتزم بذلك إذا أخطرت بجنحة متلبس بها ، وإنما يكون الانتقال متروكاً لمحض تقديرها .
وجدير بالذكر أن الانتقال الي مكان الواقعة والتحفظ عليه هو واجب مفروض علي مأمور الضبط حتي في الأحوال العادية ، بيد أن المشرع نص عليه صراحة بصدد التلبس بجناية أو جنحة بغية التركيز علي أهمية القيام بهذا الإجراء في حالات التلبس حتي لا تضيع الآثار المتعلقة بالجريمة.
( ثانياً ) جمع الإيضاحات :
ويتم ذلك عن طريق الزام المتهم والشهود الموجودين بمحل الواقعة بعدم مبارحة هذا المكان ، وهو في حقيقة الأمر صورة من صور الإستيقاف أو الأمر بعدم التحرك ، والهدف منه جمع الايضاحات عن أدلة الجريمة وهذه السلطة مقصورة فقط علي الفترة اللازمة لتحرير المحضر (39) ، فإذا تم الانتهاء من تحرير المحضر وجب صرف الحاضرين ، اللهم إذا صدر أمر بالقبض عليهم في الحالات المقررة لذلك قانوناً .
كما يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يستحضر في الحال من يمكن الحصول منه علي إيضاحات في شأن الواقعة ، فإذا خالف أحد الحاضرين أمر مأمور الضبط القضائي أو امتنع أحد ممن دعاهم الي الحضور يذكر ذلك في المحضر ويحكم علي المخالف بغرامة لا تزيد علي ثلاثين جنيهاً ، ويكون الحكم بذلك من المحكمـة الجزئية بناء علي المحضر الذي يحرره مأمور الضبط القضائي .
تطبيقات من أحكام النقض على آثار توافر حالة التلبس
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن البوليس بعد أن إستصدر إذن النيابة بتفتيش المتهم وجده في مقهي وبجواره شخص في يده صندوق كبريت مفتوح بادر إلي إقفاله عندما وقع نظره علي رجال البوليس ، فلما أخذ منه رجال البوليس هذا الصندوق وتبين أن به أفيوناً قال إنه إشتري هذا الأفيون من المتهم فإن ضبط هذا المخدر معه يجعل الواقعة في حالة من حالات التلبس جائز فيها تفتيش كل من ساهم في الجريمة ولو بدون إذن من النيابة . )
( النقض الجنائي - طعن رقم 1481 - لسنة 12ق تاريخ الجلسة 26 / 10 / 1942 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( إن ضبط مخدر بمنزل متهم من شأنه أن يجعل الجريمة في حالة تلبس تخ*ل مأمور الضبطية القضائية أن يفتش بغير إذن من النيابة كل من يري أنه ساهم في هذه الجريمة سواء أكان فاعلاً أو شريكاً وان يفتش مسكنه .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 175 - لسنة 22 ق تاريخ الجلسة 13 / 3 / 1952 )
كما قضت محكمة النقض ب :-
( من المقرر أن المادتين 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين - قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد علي ثلاثة أشهر ، أن يقبض علي المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية علي اتهامه ، كما خ*لته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 2905 - لسنة 53 ق تاريخ الجلسة 31 / 1 / 1984)
كما قضت محكمة النقض ب :-
( أن التلبس علي ما يبين من نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وان حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي - طبقاً للمادتين 43 ، 46 من هذا القانون - أن يقبض علي المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية علي إتهامه وان يفتشه .)
( النقض الجنائي - طعن رقم 3421 - لسنة 55 ق تاريخ الجلسة 7 / 11 / 1985 )
الدفع بإنتفاء حالة التلبس
أهـمية الدفع بإنتفاء حالة التلبس :
يرتب القانون علي قيام حالة التلبس نوعاً من الخروج علي القواعد العامة للتحقيق من حيث أنه يجيز لمأموري الضبط القضائي القيام بإجراءات تدخل في نطاق إجراءات التحقيق الابتدائي. والعلة في ذلك أن الجريمة عندما تكون متلبساً بها فإن صالح العدالة يقتضي الاسراع في ضبط فاعليها وجمع أدلتها قبل أن تضيع معالم الحقيقة نتيجة التريث باللجوء إلي الإجراءات العادية ، فضلاً عن أن خشية الخطأ تكاد تكون منعدمة مادامت الجريمة لا زالت تشد الاحساس ومادام الدليل عليها ينبض بالحياة . ونظراً لأن مباشرة مأمور الضبط لإجراءات التحقيق إنما يكون من قبيل الاستثناء ، لذلك فقد حصر المشرع حالات التلبس التي تخ*له مباشرة هذه الإجراءات بحيث لا تكون إلا بصدد حالة من تلك الحالات وبالشروط التي استلزمها المشرع .
وإذا ما توافرت إحدي حالات التلبس فإنها ترتب آثاراً معينة متعلقة بالسلطات التي خ*لها المشرع لمأمور الضبط القضائي.
الأساس القانوني للدفع بإنتفاء حالة التلبس :
يستند الدفع بإنتفاء حالة التلبس إلي المادة 333 إجراءات جنائية والتي تنص علي أنه " في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه .
أما في مواد المخالفات فيعتبر الإجراء صحيحاً ، إذا لم يعترض عليـه المتهم ، ولو لم يحضر معه محام في الجلسة ، وكذلك يسقط حق الدفع بالبطلان بالنسبة للنيابة العامة إذا لم تتمسك به في حينه " .
نوع البطلان المتعلق بإنتفاء حالة التلبس :
إن البطلان المتعلق بإنتفاء حالة التلبس هو بطـلان نسبي وذلك حسبما استقر عليه الوضع في تشريعنا الاجرائي وقضائنا السائـد ، وهو أمر مستفاد من نص المادة 333 إجراءات جنائية السالف إيراد نصها .
خصائص البطلان المتعلق بإنتفاء حالة التلبس :
أولاً - أن القاضي لا يملك الحكم به من تلقاء من نفسه فلا بد أن يدفع به صاحب الشأن حتي يتمكن القاضي من الحكم به .
ثانياً - أن هذا البطلان يصححه التنازل متي صدر صحيحاً ، وحراً من صاحب المصلحة فيه .
ثالثاً - أن يكون لمن يدفع به مصلحة مباشرة في الدعوي. ومناط المصلحة هو في توافر شرطين مجتمعين :
أ - أن يكون الإجراء المدفوع ببطلانه قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى .
ب - أن يكون الحكم المطعون فيه قد عول بصفة أساسية علي هذا الدليل ولو ضمن باقي أدلة الدعوي الصحيحة . فإذا انتفي أي من الشرطين فقد انتفت المصلحة في الدفع ببطلان الإجراء حتى إذا وقع باطلاً بالفعل .
شروط إبداء الدفع بإنتفاء حالة التلبس :
يعتبر الدفع بإنتفاء حالة التلبس من الدفوع الجوهرية الذي تلتزم محكمة الموضوع بالتعرض له قبولاً أو رفضاً .
ويجب أن يتوافر فى هذا الدفع الشروط الآتية :
أولاً - أن يثار الدفع بالفعل في أوراق الدعوي .
ثانياً - أن يصر عليه مقدمه : وقد عبرت محكمة النقض عن ذلك بقولها " إن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل علي بيان ما يرمي إليه به ، ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية " .
ثالثاً - يجـب أن يكون الدفع بالبطلان ظاهر التعلق بموضوع الدعوي .
رابعاً - يجب ألا يتنازل المدافع عن دفاعه صراحة أو ضمناً .
خامساً - يجب أن يثار الدفع قبل إقفال باب المرافقة.

Address

Building 1, Mostafa Mahmoud Square
Giza
12655

Opening Hours

Monday 9am - 7pm
Tuesday 9am - 7pm
Wednesday 9am - 7pm
Saturday 9am - 7pm
Sunday 9am - 7pm

Telephone

+201002638883

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when El Bably Law Firm البابلي للإستشارات القانونية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Practice

Send a message to El Bably Law Firm البابلي للإستشارات القانونية:

Share

Category