15/04/2026
🚨 في حكم هام جداً من
أصدرت الدائرة المدنية في الطعن رقم: 2583 لسنة 94 ق، جلسة 26 يناير 2026.
🖊️ وهو حكم بالغ الأهمية يمس عشرات الآلاف من عقود في مصر، ويتعلق بالتكييف القانوني الصحيح لما يُعرف في السوق بـ"استمارة حجز الوحدة".
حيث قضت المحكمة أن العبرة في التكييف القانوني ليست بعنوان المحرر أو الألفاظ المستخدمة فيه، وإنما بحقيقة إرادة الطرفين ومضمون البنود مجتمعة.
وقد انتهت المحكمة إلى أن استمارة حجز الوحدة، متى تضمنت أطراف التعاقد، وتحديد الوحدة المبيعة تحديداً نافياً للجهالة، والثمن، فإنها تُعد بيعاً باتاً وملزماً للطرفين، لا مجرد وعد بالبيع، ولا بيعاً بالعربون.
وفي النزاع محل الحكم، انتهت المحكمة إلى نقض حكم الاستئناف، وقضت بتأييد الحكم الابتدائي الذي ألزم الشركة بتحرير عقد البيع، بعد أن قررت أن “استمارة حجز الوحدة” محل النزاع كانت في حقيقتها بيعًا تامًا لا مجرد حجز أو وعد بالتعاقد. والحكم صدر من محكمة النقض، الدائرة المدنية،
وأرست المبادئ الآتية:
ـــــــــــــــــــــــــ
أولاً: : استناداً للمادة 95 مدني، متى اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد دون تعليق إتمامه على الاتفاق على مسائل أخرى، اعتُبر العقد تاماً. والمسائل الجوهرية في البيع هي: تراضي الطرفين على البيع والشراء، وتعيين المبيع، وتحديد الثمن، وهي أركان البيع الأساسية التي ينعقد بتوافرها وحدها.
ثانياً: : وفقاً للمادة 150 مدني، الأساس في تكييف العقد وتفسيره هو الكشف عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين، لا الوقوف عند ألفاظ بعينها أو التكييف الذي أسبغه عليه الطرفان متى كان مخالفاً لحقيقة التعاقد، ويجب النظر في مجموع بنود العقد مستهدياً بطبيعة التعامل وحسن النية والأمانة.
ثالثاً: : البند الذي يشترط توقيع المشتري على عقد بيع ابتدائي خلال ثلاثين يوماً لا يفيد تعليق البيع على اتفاق جديد، ولا يغير من حقيقة المحرر، إذ خلت بنود الاستمارة مما يُفصح عن وجود شروط أخرى لانعقاد البيع عدا أركانه الأساسية. ومن ثم يُفسَّر هذا البند على أنه مجرد تأكيد على بيع قائم بالفعل، وهو ما يتفق مع حسن النية ونزاهة التعامل.
رابعاً: : استمارة الحجز التي تضمنت أطراف العقد وتعيين العين المبيعة تعييناً نافياً للجهالة والثمن المحدد هي بيع بات ملزم للطرفين، لا وعداً بالبيع ولا مشروع بيع ولا بيعاً بالعربون.
(الطعن رقم 2583 لسنة 94 قضائية، جلسة 26 يناير 2026).
#محامى