25/02/2026
ُنتفع_به
ُصرة_الحق
أحدث المذكرات الصادرة عن مكتبنا مكتب
والمتضمنة شارح وافٍ لأهم الدفوع الاجرائية والشكلية ، وكذا الدفوع الموضوعية والقانونية التي تم طرحها امام هيئة المحكمة الموقرة بمرافعة الأستاذ / محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا ، بمحكمة الجنح الاقتصادية بالأقصر ، بجلسة ٩ فبراير ٢٠٢٦م ، والصادر فيها حكم بالبراءة بجلسة ٢٣ فبراير ٢٠٢٦م بفضل الله تعالي وتوفيقه ، وذلك بجنحة اقتصادية مقدمة ضد متهمان عن وقائع واتهامات مفادها انهما :
أولًا : توصلا الي الاستيلاء علي المبالغ النقدية المبينة قدرها بالأوراق المملوكة للمجني عليها ( أ . ج ) أمريكية الجنسية – واخريات والمبين حساباتهن بالتحقيقات وكان ذلك بطرق احتيالية .
ثانيًا : قاما بإنشاء وإدارة واستخدام عدة حسابات خاصة علي مواقع. تطبيقات التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية بأرقامهم الشخصية في غير الأحوال المنصوص عليها قانونا بهدف ارتكاب الجرائم المعاقب عليها قانونا محل الوصف السابق والقيود التالية المبينة بالتحقيقات .
ثالثًا : اعتديا علي القيم الاسرية في المجتمع المصري بأن اعتادا معاشرة النساء ذوات الجنسيات ذوات الجنسيات الأجنبية طمعا في ثرواتهن واموالهن مستخدمين في ذلك الطرق الاحتيالية موضوع الاتهام الأول وذلك علي النحو المبين بالتحقيقات .
رابعًا : تعمدا ازعاج ومضايقة المجني عليهن سالفي الذكر بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات التليفونية علي النحو المبين بالتحقيقات .
وهي الجرائم المعاقب عليها بالمواد بأمر الإحالة وهي كالتالي :
أولًا : بمقتضي المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات .
ثانيًا : بمقتضي المواد ١ ، ٧٠ ، ٦٧/٢ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣م بشأن تنظيم الاتصالات.
ثالثًا : بمقتضي المواد ١ ، ١١ ، ١١ ، ٢٥ ، ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨م بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات .
والتي تم ابداء وجهة نظر الدفاع فيها بطلب القضاء بالبراءة استنادًا الي ما خلُصت اليه التحقيقات ، وايضاح نقاط العوار الإجرائي والقانوني بأمر الإحالة الصادر بحق المتهمان .
ملحوظة ١ : هذه الدفوع تم دعمها بعدد ٦ حوافظ مستندات شارحة لهذا الدفاع ، ومن منطلق تعضيد الدفاع الشفهي المُبدي بدلائل وقرائن مادية ، وكذا مستندات رسمية وصور داله علي صحة الدفاع وجديتها .
ملحوظة ٢ : ابداء الدفوع الإجرائية والشكلية لابد ان يكون سابق علي الخوض في الدفوع القانونية والموضوعية.
ده شاب صعيد صاحب بازار لبيع الذهب تعرفت عليه سائحة أمريكية ، وتزوجته زواج عرفي ، وبعد انتهاء رحلتها لمصر سافرت وبعتت له تطلب منه يسافر لها أمريكا بس هو رفض بسبب انه متزوج مصريه وعنده أولاد منها ، وكمان عنده شغله واستثماراته بالأقصر وكمان بمدينة مرسي علم ، وهو رفض يرد علي اتصالاتها او رسائلها ، ولحد هنا ممكن نقول ان القصة خلصت ؟
للأسف القصة ما خلصتش ، وده لأن الشاب ده تزوج من مواطنه اخري فرنسية ونشر صور الفرح بتاعته وبتاعة زوجته الفرنسية ، وبما ان الزوجة السابقة بتتابعه علي السوشيال ميديا عرفت بخبر الزواج ، و بدل ما تبارك له علي الزيجة الجديدة بروح رياضية ، لا واحت عملت بلاغ ضده للصفحة الرسمية لوزارة المصرية من خلال رسالة الكترونية لتبدأ القصة ولكن من منظور اخر تحول فيها الزوج الي متهم بعدد من الاتهامات كانت بدايتها انه بيهددها وبيحاول يبتذها بصور خاصة ليهم حال زواجهم من خلال حساب علي Facebook ، وهنا الداخلية بتؤدي دورها بكل امانة وبتلقي القبض علي الشاب وكمات علي شاهد العقد وهو صديق له شملة ايضًا البلاغ ، وبيتم عرض الشاب وصديقة علي النيابة وبيتم التحقيق معاهم ومواجهتهم بالبلاغ وما جاء به ، إلا أن كلا الشابين بينكروا كل هذه الاتهامات ، وكمان بينفوا أي علاقة ليهم بواقعة محاولة ابتزاز الشاكية ، وكمان عدم مسئوليتهم عن الحساب موضوع البلاغ ، وهنا النيابة بتقوم بالتحفظ علي الهواتف المحمولة للمتهمان ، وعرضها علي قسم المساعدات الفنية بوزارة الداخلية لفحصهم واستخلاص الدليل منهم ، إلا ان التقرير بيقول انه غير قادر علي استخلاص أي دليل ، وبيوصي بإحالة الملف الي إدارة مكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية ، واللي بتقدم تقرير بيقول ان كلا الشابين (المتهمان) لا علاقة لهم بالواقعة ، بل كمان بيقول انهم عجزوا عن الوصول لصاحب الحساب اللي بيتواصل مع الشاكية ، وكمان ان الهواتف المحمولة محل الفحص جاءت خالية من أي دليل فني او مادي له علاقة بالتحقيقات ، وهنا النيابة العامة الموقرة بترفع مذكرة بالرأي للنيابة الكلية وبتوصي باستبعاد شبهة الجناية الخاصة بجريمة الابتزاز والتهديد ، وبتلغي رقم الجناية ، وتوصي بإحالة الملف للمحكمة الاقتصادية بالقيود والأوصاف المبينة عالية .
وهنا كان دورنا في تفنيد هذه التهم (٤ اتهامات) والرد عليها بدفاع متخصص من الناحيتين الشكلية والإجرائية ، وكذا من الناحية الموضوعية والقانونية ، وتم الحضور امام المحكمة الاقتصادية بمجمع محاكم قنا وابداء الدفوع والمرافعة الشفهية المُعززة بعدد ٦ حوافظ مستندات ، وكذا مذكرة شارحة لأوجه الدفاع مكونه من ٤٢ صفحة ، وفي ختام الجلسة قررت هيئة المحكمة الموقرة حجز الدعوي للحكم بجلسة ٢٣ فبراير ٢٠٢٦م ليصدر الحكم العادل ببراءة المتهمان مما أسند اليهما.
Mahmoud Elbadawy