06/08/2026
"بوابة الحراس" بالإسكندرية لتأهيل الشباب لحماية الهوية المصرية وتعزيز الوعي الأثري بمشاركة "نفهم صح"
شهدت مدينة الإسكندرية نجاح فعاليات الندوة العلمية الأولى "بوابة الحراس"، والتي أُقيمت ضمن البرنامج العلمي لمسابقة "حراس الهوية المصرية Vol.2" تحت شعار "الإسكندرية... شاهد على التاريخ"، وذلك ضمن فعاليات مهرجان شباب العمل الإنساني – الموسم الرابع، بتنظيم جمعية خليك إيجابي للتنمية وبالتعاون مع جمعية طاقة إيجابية، وبمشاركة مبادرة "نفهم صح"، في إطار دعم جهود تمكين الشباب ونشر الوعي الأثري وتعزيز الهوية الوطنية.
وتقام المسابقة برعاية الدكتورة هالة جودة مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، والدكتور حسام غنيم مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية الرومانية بالإسكندرية، والدكتور هاني عز الدين القائم بأعمال مدير عام الإدارة العامة للآثار الغارقة، والدكتور أحمد برقي مدير إدارة الوعي الأثري بالإسكندرية، في إطار دعم جهود نشر الثقافة الأثرية، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ الانتماء لدى الشباب.
وشهدت الندوة مشاركة مميزة من فريق "نفهم صح"، الذي يأتي ضمن المبادرات الشبابية الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الشباب، وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في القضايا المرتبطة بالهوية والتراث المصري، بما يتكامل مع أهداف مسابقة "حراس الهوية المصرية".
واستضافت الندوة نخبة من المتخصصين في مجال الآثار، حيث قدم الدكتور محمود عبد الرحمن مدير منطقة كوم الدكة الأثرية، والدكتورة ثريا عبد الباري مفتش آثار بمنطقة آثار كوم الشقافة ورائدة ملف التراث السكندري بمبادرة "هويتنا مصرية"، محاضرة علمية مشتركة تناولت المناطق الأثرية والجبانات التاريخية بمدينة الإسكندرية، واستعرضا خلالها القيمة التاريخية والحضارية لمواقع كوم الدكة والمسرح الروماني، وسراديب كوم الشقافة، وعمود السواري ومعبد السيرابيوم، إلى جانب جبانات الشاطبي والأنفوشي ومصطفى كامل، مع تسليط الضوء على أبرز الاكتشافات الأثرية، وأهمية الحفاظ على التراث السكندري، ودور الشباب في نشر الوعي الأثري والاعتماد على المعلومات العلمية الموثقة.
وأكد رامي يسري رئيس مجلس إدارة جمعية خليك إيجابي للتنمية، أن مسابقة "حراس الهوية المصرية Vol.2" تمثل مشروعًا وطنيًا يهدف إلى بناء جيل واعٍ بقيمة الحضارة المصرية وتراثها العريق، موضحًا أن لجنة التحكيم ستعتمد على معايير دقيقة تشمل الزيارات الميدانية، وجودة البحث العلمي، والاعتماد على المراجع والمصادر الأصلية، والعرض التقديمي، والفيلم التوثيقي، وأصالة المحتوى، مع احتساب الدرجات بواسطة لجنة تحكيم متخصصة لضمان العدالة والشفافية بين جميع الفرق.
ومن جانبه، رحب الأستاذ محمد عبد العزيز رئيس مجلس إدارة جمعية طاقة إيجابية، بجميع الحضور والمتسابقين، مؤكدًا أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأثرية يعكس نموذجًا ناجحًا لخدمة الشباب، مشيرًا إلى أن المسابقة لا تقتصر على الجانب التنافسي، بل تمثل تجربة تعليمية متكاملة تسهم في تنمية مهارات البحث، وتعزيز الانتماء، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وحضارته.
كما أكد الأستاذ محمد السيد مسؤول الوعي الأثري بالإدارة العامة للآثار الغارقة، ومستشار الوعي الأثري لجمعية خليك إيجابي، أن المسابقة تسهم في نشر الوعي الأثري بين الشباب، وتعريفهم بالمواقع التاريخية من خلال الدراسة والزيارة الميدانية، بما ينعكس إيجابًا على تنشيط السياحة الثقافية وإعداد شباب قادر على نقل الصورة الحقيقية للحضارة المصرية.
وأكدت الأستاذة سوزان حمدي مسؤول الوعي الأثري بالإدارة العامة للآثار الغارقة، أهمية المسابقة في ترسيخ الوعي الأثري لدى الشباب، مشيدةً بالتعاون المثمر بين الإدارة العامة للآثار الغارقة وجمعية خليك إيجابي، ومعلنةً عن تنظيم الندوة العلمية الثانية ضمن البرنامج التأهيلي للمسابقة، والتي ستتناول الآثار الغارقة بمدينة الإسكندرية وأهم مواقعها وتاريخ اكتشافها وقيمتها الحضارية.
وشهدت الندوة حضورًا مميزًا من شباب الإسكندرية والفرق المشاركة في المسابقة، إلى جانب ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والمهتمين بالتراث والآثار، ومن بينهم المشاركون في مبادرة "نفهم صح"، حيث تفاعل الحضور مع المحاضرين من خلال جلسة نقاشية مفتوحة شهدت العديد من الأسئلة والاستفسارات، بما أسهم في إثراء الجانب العلمي للمشاركين.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على استمرار البرنامج العلمي والتأهيلي لمسابقة "حراس الهوية المصرية Vol.2" من خلال سلسلة من الندوات والزيارات الميدانية، بهدف إعداد جيل من الشباب يمتلك المعرفة الصحيحة بتاريخ وطنه، وقادر على الدفاع عن الهوية المصرية ونشر الوعي الأثري بين أفراد المجتمع، بمشاركة وتعاون المبادرات الشبابية الفاعلة، وفي مقدمتها "نفهم صح".
إيمانًا بأن حماية الهوية المصرية تبدأ بالعلم، وأن الحفاظ على التراث مسؤولية وطنية مشتركة، وأن شباب اليوم هم حراس الهوية المصرية وصُنّاع مستقبلها.