19/05/2026
إجازة عيد الأضحى المبارك
كل عام و انتم بخير من الثلاثاء الموافق 26 مايو2026 حتى يوم الأحد الموافق 31 من شهر مايو عام 2026
صفحةلإِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ
إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب
رب اجعلني سيفا للحق ازهق به الباطل
واجعلني لسان صدق ادحض به الكذب
رب بما أنعمت على فلن اكون ظهيرا للمجرمين
إجازة عيد الأضحى المبارك
كل عام و انتم بخير من الثلاثاء الموافق 26 مايو2026 حتى يوم الأحد الموافق 31 من شهر مايو عام 2026
الفرق بين عقد الإيجار وحق الانتفاع في كلمتين وبساطة! عقد الإيجار: بتدفع مبلغ محدد عشان تستخدم المكان فترة معينة، والعقد بيكمل مع عيلتك لآخر المدة لو توفيت.
حق الانتفاع: بتاخد المكان تعيش فيه أو تأجره وتكسب منه، وممكن يكون ببلاش، بس بينتهي فوراً بوفاة المنتفع.
💡 احفظ البوست عشان ترجعله وقت الحاجة
: الحكم في عدم مشروعية فرض رسوم على خطابات " " لتنفيذ الأحكام القضائية
شهد قضاء مجلس الدولة المصري حكماً قضائياً بارزاً صادراً عن محكمة القضاء الإداري بالمنوفية (الدائرة الثالثة) في الدعوى رقم ٢٣٩٨٩ لسنة ٨٠ ق، والذي يمس #مبدأً_دستورياً أصيلاً يتعلق بحق التقاضي وتيسير تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المواطنين ضد الجهات الإدارية. يتناول هذا المقال التحليل القانوني لأبعاد هذا الحكم، والمواد والشرائط الدستورية والقانونية التي استند إليها لبطلان القرارات الإدارية المقيدة لتنفيذ الأحكام عبر أو مبالغ مالية دون سند من القانون.
أولاً: وقائع النزاع وخلفية القرار المطعون فيه
تخلص الواقعة في إقامة عدد من المدعين دعوى قضائية للمطالبة بإلغاء قرار رئيس هيئة قضايا الدولة (المنشور رقم ١٣ لسنة ٢٠٢٥). وكان هذا المنشور يلزم من صدرت لصالحهم أحكام قضائية ضد الدولة (مثل أحكام الصرف النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية من وزارة التربية والتعليم) بالحصول على خطابات "عدم ممانعة في التنفيذ" و"الموافقة على الصرف" محتررة على أوراق مؤمنة، وذلك مقابل أداء مبالغ مالية (رسوم) حددها الجدول المرفق بالمنشور الإداري.
وقد نعى المدعون على هذا المنشور مخالفته الصارخة لأحكام الدستور والقانون، لكونه يمثل عائقاً مالياً وإدارياً يحول دون تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ المشغولة بالصيغة التنفيذية، وهو ما استجابت له المحكمة بقبول الدعوى وإلغاء القرار.
ثانياً: التأصيل الدستوري لنظام الضرائب والرسوم
استندت المحكمة في قضائها إلى ركائز دستورية واضحة تحكم سلطة الجباية وفرض التكاليف المالية في الدولة، وجاء بيانها كالتالي:
١. المادة (٣٨) من الدستور المصري:
تنص هذه المادة على أن إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاءها لا يكون إلا بقانون، ولا يجوز الإعفاء منها إلا في الأحوال المبينة في القانون، كما أنه لا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون. وأكدت المحكمة أن النظام الضريبي والرسوم يجب أن يبنى على أسس من العدالة الاجتماعية، وأن تكون هذه الفرائض أداة للتنمية وليست أداة جباية ترهق كاهل المواطنين دون مقابل حقيقي.
٢. القيود على تفويض السلطة التنفيذية:
أوضحت المحكمة، مستلهمة المبادئ المستقرة للمحكمة الدستورية العليا، أن المشرع الدستوري وإن أجاز في بعض القوانين تفويض السلطة التنفيذية في تنظيم أوضاع الرسوم، إلا أن هذا التفويض ليس مطلقاً. بل يجب أن يلتزم بالقيود التي حددها الدستور، وأخصها أن يحدد القانون ذاته أسس وعناصر الرسوم وحدودها القصوى، فلا تنفرد السلطة التنفيذية بفرضها ابتداءً من خلال نصوص أو قرارات إدارية منشأة لم تُرخص بها القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية.
ثالثاً: التكييف القانوني لمفهوم "الرسوم" ومبدأ المقابل
أفاض الحكم في شرح الطبيعة القانونية للرسم، مبيناً أن الفقه والقضاء الإداري المستقر (وفقاً لأحكام المحكمة الإدارية العليا، مثل الطعون رقم ١٢٤٧١ و١٢٦٨٣ لسنة ٥٤ ق) يقرران أن الرسم لا يفرض إلا بناءً على قانون، ويتكون من عنصرين متلازمين:
العنصر الأول: أن يدفع مقابل خدمة خاصة ومحددة تؤديها الدولة للفرد، وتعود عليه بنفع خاص.
العنصر الثاني: عنصر الإكراه أو الجبر القانوني، والذي يظهر في حالة الضرورة التي تلجأ الفرد للمرفق العام للحصول على هذه الخدمة، بحيث يترتب على تخلفه عن السداد حرمان من الخدمة أو أثر قانوني.
وبتطبيق هذا المفهوم على خطابات "عدم الممانعة"، تبين للمحكمة أن المراسلات الداخلية بين هيئة قضايا الدولة والجهات الإدارية لتسهيل الصرف لا تُعد "خدمة خاصة" مقدمة للمواطن يستحق عنها فرض رسوم إدارية، بل هي واجب وظيفي أصيل على عاتق الجهات الحكومية للتأكد من مشروعية الصرف وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باسم الشعب.
رابعاً: القوانين المنظمة للرسوم القضائية ورسوم التوثيق
استعرضت المحكمة المنظومة القانونية للرسوم القضائية لتبين أن المشرع قد حصر أوعية الرسوم وفصلها بدقة، ولم يترك مجالاً للاجتهاد الإداري:
١. المرسوم بقانون رقم ١ لسنة ١٩٤٦ (بشأن تعريفة الرسوم والأعمال المتعلقة بها أمام محكمة القضاء الإداري):
بينت المواد (١، ٢، ٥، ٦) من هذا القانون كيفية حساب الرسوم النسبية والثابتة بحسب قيمة الدعوى أو جهالتها، وأكدت المادة (٦) أن الرسوم المستحقة تحصل جميعها عند تقديم الدعوى. كما نظمت المواد (١١، ١٢، ١٣) آلية تقدير الرسوم بأمر يصدر من رئيس الدائرة، وأجازت للمواطن المعارضة في هذا التقدير خلال ثمانية أيام أمام ذات المحكمة.
٢. القانون رقم ٩٠ لسنة ١٩٤٤ (بشأن الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية):
أشارت المادة (١٤) منه إلى التزام المدعي بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه، وتصبح هذه الرسوم التزاماً على الطرف الذي ألزمته المحكمة بالمصروفات. كما أوضحت المادة (٢١) آلية تسوية الرسم على أساس ما حكم به في الدعاوى التي تزيد قيمتها عن ألف جنيه.
ومن خلال استقراء هذه القوانين، أكدت المحكمة أن الرسوم القضائية تستغرق وتغطي كافة الإجراءات القضائية منذ بدء رفع الدعوى وحتى صدور الحكم وتذييله بالصيغة التنفيذية، بما في ذلك مصاريف انتقال القضاة، وأعمال الخبراء، والترجمة، وأتعاب المحاماة. وبالتالي، فإن إلزام المواطن الفائز بالحكم بدفع مبالغ إضافية تحت مسمى "رسوم خطابات عدم الممانعة" يعد فرضاً لرسم جديد لم يأت به أي من هذه القوانين، وينطوي على ازدواجية مفرطة وغير مشروعة في الجباية.
خامساً: طبيعة ومكانة هيئة قضايا الدولة
تعرضت المحكمة لتفنيد الطبيعة القانونية لهيئة قضايا الدولة بناءً على المادة (١٩٦) من الدستور، والمادتين (١، ٦) من القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم ١٠ لسنة ١٩٨٦، والمادة (٥ مكرر) المضافة بالقانون رقم ١٨٢ لسنة ٢٠٠٨.
حيث أكدت النصوص أن هيئة قضايا الدولة هي "هيئة قضائية مستقلة" تنوب عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى أمام المحاكم. واستناداً إلى هذا التكييف، ومع صدور قانون الهيئات العامة رقم ٦١ لسنة ١٩٦٣، استقر إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة (مثل الفتوى رقم ١٠١٦ لسنة ٢٠١٩) على أن هيئة قضايا الدولة لا تخرج عن كونها جهة تباشر مصالح حكومية منحها المشرع الشخصية الاعتبارية المستقلة لأغراض تنظيمية وتسيير المرفق القضائي، ولكنها لا تملك سلطة تشريعية تبيح لها استحداث رسوم أو فرائض مالية على المواطنين المتعاملين معها أو الصادر لصالحهم أحكام قضائية، إذ إن سلطة الجباية محجوزة حصراً للمشرع دون غيره.
سادساً: نتيجه الحكم والآثار المترتبة عليه
تأسيساً على كل ما تقدم من أسانيد ودعائم قانونية، انتهت محكمة القضاء الإداري إلى قضائها العادل الذي تضمن:
قبول الدعوى شكلاً.
وفي الموضوع: إلغاء القرار المطعون فيه (المنشور رقم ١٣ لسنة ٢٠٢٥ الصادر من رئيس هيئة قضايا الدولة) فيما تضمنه من فرض رسوم مقابل تحرير خطابات الصرف وعدم الممانعة من تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المدعين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة وفقاً للمادة (١٨٤) من قانون المرافعات والمادة (١٨٧) من قانون المحاماة المعدل بالقانون رقم ١٤٧ لسنة ٢٠١٩.
خاتمة:
يعد هذا الحكم تطبيقاً حياً لسيادة القانون وحماية حجية الأحكام القضائية، وزجراً لأي محاولة من الجهات الإدارية لابتداع عوائق مالية تحت مسميات "رسوم الخدمات" أو "الأوراق المؤمنة" دون غطاء تشريعي صريح، مما يساهم في ترسيخ دولة المؤسسات وصون حقوق المتقاضين
🔴 رسميًا | بدء تطبيق نموذج تسجيل رقم الهاتف للإعلان القضائي داخل النيابات اليوم 👌
الصورة دي مش مجرد ورقة…
دي بداية تنفيذ فعلي لنظام الإعلان الإلكتروني والهاتف المحمول في قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم ١٧٤ لسنة ٢٠٢٥.
النموذج اللي بدأ استخدامه حاليًا داخل بعض النيابات بيتضمن:
✅ تسجيل رقم الهاتف المحمول
✅ إثبات محل الإقامة المختار
✅ إقرار رسمي من المتهم بعلمه بالإعلان على هذا الرقم والعنوان
⚖️ وده معناه إن:
أي إعلان هيتم على رقم الهاتف أو محل الإقامة المختار هيكون له حجية قانونية كاملة.
والأهم…
لو المتهم غيّر رقم الهاتف أو العنوان بدون إخطار النيابة العامة، فالإعلان في قلم الكتاب هيُعتبر صحيح ومنتج لآثاره القانونية.
📌 النظام الجديد هدفه:
▪ القضاء على التحايل بعدم استلام الإعلانات
▪ مواجهة هروب المتهمين من تنفيذ الأحكام
▪ منع ادعاءات “أنا ماعرفتش بالجلسة”
▪ تسريع إجراءات المعارضة والاستئناف
▪ دعم التحول الرقمي داخل منظومة العدالة الجنائية
ودي تعتبر من أكبر التعديلات العملية في إجراءات التقاضي الجنائي خلال السنوات الأخيرة، لأن الإعلان أصبح مرتبطًا ببيانات رسمية مُثبتة داخل ملف القضية.
📚 تطبيقًا للمادة ٧٢ من قانون الإجراءات الجنائية الجديد والتعليمات الصادرة من النيابة العامة بشأن وسائل الإعلان الحديثة.
#المعارضة
#الاستئناف
التعديل الجديد لقانون المرور والشروط الجنائية للترخيص
نشرت الوقائع المصرية في العدد 107 تابع (أ)، قرار وزير الداخلية رقم 800 لسنة 2026 بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون المرور (القرار 1613 لسنة 2008)، والذي بدأ تطبيقه رسمياً.
التعديل ألزم المتقدمين بطلب ترخيص بتقديم "شهادة استعلام أمني" صادرة من وحدة مباحث المرور المختصة، للتحقق من توافر الشروط الواردة في المادة (35/ بند 5) والمادة (36) من القانون.
إليكم التفصيل القانوني لهذه الشروط التي ستبحثها وحدة المباحث:
1️⃣ الشروط الجنائية والأمنية لطالب الرخصة (المادة 35 - بند 5):
تتطلب الشهادة الأمنية إثبات أن طالب الترخيص لم يسبق الحكم عليه نهائياً بعقوبة:
جناية (أياً كان نوعها).
جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
إحدى جرائم مكافحة المخدرات (القانون 182 لسنة 1960).
عقوبة قيادة مركبة تحت تأثير خمر أو مخدر.
2️⃣ أحكام رد الاعتبار ومضي المدة (المادة 36):
في حال وجود سابقة حكم في الجرائم المذكورة أعلاه، لا تمنح الرخصة إلا بعد التحقق من:
رد الاعتبار: صدور قرار برد اعتبار المحكوم عليه قانوناً أو قضاءً.
مضي المدة: انقضاء 3 سنوات من تاريخ تنفيذ العقوبة، أو سقوطها بمضي المدة، أو العفو عنها.
في حالة العَوْد (التكرار): تصبح المدة الواجب انقضاؤها 6 سنوات بدلاً من ثلاث، إذا ارتكب جريمة مماثلة خلال 3 سنوات من الحكم النهائي السابق.
💡 الخلاصة الإجرائية:
بموجب هذا التعديل، أصبحت "شهادة الاستعلام الأمني" مستنداً وجوبياً ضمن أوراق الترخيص، وتستهدف مراجعة السجل الجنائي بدقة للتأكد من خلوه من الموانع، أو التأكد من استيفاء مدد رد الاعتبار القانونية قبل إصدار الرخصة.
وجب التنويه للزملاء للإحاطة والعلم وتوعية الموكلين في المعاملات المرورية القادمة.
فى ذكري رحيل المستشار الدكتور "عوض محمد عوض المر" رئيس المحكمة الدستورية العليا واحد اعلام القضاء الدستوري في مصر.
هو أحد أعلام القضاء الدستوري في مصر وأحد أبرز شيوخ القانون الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ العدالة المصرية، وُلد في محافظة بورسعيد يوم 3 أكتوبر عام 1933م، ورحل عن عالمنا في 14 مايو 2004م، بعد رحلة حافلة بالعطاء القضائي والفكري والقانوني.
يُعد المستشار عوض المر واحداً من أهم فقهاء المحكمة الدستورية العليا في تاريخ مصر الحديث، وصاحب مدرسة قانونية خاصة اتسمت بالدقة والحياد والعمق الدستوري، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بالهيبة القضائية والرصانة الفكرية، واعتبره الكثيرون أحد أبرز من أسهموا في ترسيخ مفهوم دولة القانون والمؤسسات.
حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1954م، ثم واصل مسيرته العلمية فحصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم الإدارية والمالية عام 1960م، ثم دبلوم الدراسات العليا في القانون العام عام 1961م، قبل أن ينال درجة الدكتوراه في الحقوق من جامعة عين شمس عام 1977م بتقدير "جيد جداً".
بدأ مشواره القضائي مبكراً حين التحق بإدارة قضايا الحكومة – هيئة قضايا الدولة حالياً – عام 1954م، وتدرج في مختلف المناصب القضائية حتى أصبح من أبرز رجالها، حيث شغل وظائف مندوب مساعد ثم مندوب فئة (أ) ثم محامٍ ونائب بإدارة قضايا الحكومة، قبل انتقاله للعمل بهيئة مفوضي الدولة بالمحكمة العليا عام 1971م.
وخلال مسيرته، تمت إعارته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم عاد ليستكمل رحلته داخل أروقة القضاء الدستوري حتى أصبح رئيساً لهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، قبل أن يُعين عضواً بالمحكمة الدستورية العليا عام 1984م.
وفي الأول من يوليو عام 1991م تولى رئاسة المحكمة الدستورية العليا، ليستمر في هذا المنصب حتى 30 يونيو 1998م، وهي الفترة التي شهدت العديد من الأحكام الدستورية التاريخية التي أرست مبادئ العدالة والحريات وسيادة الدستور.
ويُحسب له أنه صاحب الفضل الأكبر في إنشاء مقر للمحكمة الدستورية العليا على ضفاف النيل بحي المعادي، ذلك الصرح القضائي المهيب الذي صُمم على الطراز الفرعوني ليعكس عظمة القضاء المصري وهيبة الدولة.
تميز المستشار عوض المر بثقافة قانونية موسوعية وفكر دستوري متقدم، وكانت أحكامه مرجعاً مهماً لدارسي القانون والقضاة والباحثين، حيث اتسمت بالصياغة المحكمة واللغة القانونية الرفيعة، كما كان معروفاً بالاستقلال الكامل والنزاهة والهدوء والاتزان.
ورغم المناصب الرفيعة التي تولاها، ظل نموذجاً للقاضي الوقور المتواضع، صاحب السيرة العطرة والمكانة الكبيرة داخل الوسط القضائي المصري والعربي.
رحم الله ابن بورسعيد البار.. المستشار الدكتور عوض المر، الذي ظل اسمه محفوراً في تاريخ القضاء المصري كأحد أعظم حراس الدستور والعدالة. رحمه الله عليه واسكنه الفردوس الاعلى من الجنه.
وقف الامير مصطفي المنان استحاله تنفيذه فضلا عن عدم تواجده علي الطبيعه
صديق لي ارسل لي هذا الحكم الصادر من المحكمه الاداريه العليا
المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 98318 لسنة 69 ق.عليا بجلسة 28 من يونيو لسنة 2025 قررت أن حجة وقف المنان مضى على تحريرها ما يزيد عن أربعمائة عام، ولم يرد لها أية إشارة بالمراجع المساحية أو دفاتر المساحة القديمة أو الحديثة أو بالمكلفات.
وذلك على النحو الآتي:
=============
بجلسة 26/3/2023 أصدرت محكمة أول درجة حكمها المطعون فيه ، وشيدت قضاءها على أن الثابت من الأوراق ومن الاطلاع على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى - والذي أطمأنت إليه المحكمة وأخذت به محمولاً على أسبابه - أن المُدعين قاموا بشراء قطعة الأرض محل التداعى البالغ مساحتها ۷۸۳ م۲ و الكائنة بالقطعة ص (۱) بحوض الطرقة / ١١ ضمن الوحدة / ٤ البحرية داخل كردون مدينة رأس البر - بناحية السنانية مركز دمياط عقد ابتدائی مؤرخ 7/1/2018 صادر لهم من المدعو / .............، والذي آلت إليه الملكية بالشراء ، من .............- بموجب عقد بيع مُشهر برقم / ٤٦ لسنة ۲۰۱٨ - شهر عقاری دمیاط ، وقد آلت للبائعتين الملكية بالميراث الشرعى لوالدهما / .............. ووالدتهما / .............. والمشهر حق إرثهما بالمشهر رقم /١٨٣ لسنة ٢٠١٤ دمياط ، وقد آلت الملكية لوالدهما بالشراء من مُحافظ دمياط (بصفته) ضمن مسطح البيعة رقم /٢٣٥٦ و المشهرة برقم /۹۰٦ لسنة ۱۹۷۸، والسابق استلام المورث المذكور لها من مصلحة الأملاك الأميرية - تفتيش أملاك كفر سعد - بموجب محضر تسليم مؤرخ 10/1/1952 ، وأن الأرض محل التداعى تدخل ضمن حدود التقرير الهندسي المؤرخ 7/12/1996 المطبق لحجة وقف الأمير / مُصطفى بن عبد المنان المؤرخة غُرة رجب سنة ۱۰۰٨ هـ ، إلا أن حجة الوقف المذكورة قد مضى على تحريرها ما يزيد عن أربعمائة عام، ولم يرد لها أية إشارة بالمراجع المساحية أو دفاتر المساحة القديمة أو الحديثة أو بالمكلفات ، كذلك لم تقدم هيئة الأوقاف ما يفيد وضع يدها على هذه الأراضي فى أية فترة زمنية ، فضلاً على ذلك فقد ورد بالتقرير الهندسي المطبق للحجة من وجود ملكيات للدولة وأخرى مُسجلة باسم الأهالي ، وكذلك صدور مراسيم خديوية وأخرى ملكية بتخصيص آلاف الأفدنة من أطيان الحجة لشركات استصلاح الأراضي ، كما أنه قد ورد بالعقود المشهرة سالفة البيان أنه تم السير في الإجراءات بناء على كتاب هيئة الأوقاف رقم (۱۳۰۱) في 29/5/1995 والذى يفيد رفع الحظر عن كافة التصرفات الخاضعة لوقف الأمير/ مصطفى بن عبد المنان ، الأمر الذى يتبين معه - بجلاء - أن الأرض محل النزاع الماثل ليست ضمن الأراضي المملوكة لهيئة الأوقاف المصرية ، ومن ثم فلا يسرى بشأنها القيد الوارد بالمنشور الفنى الصادر من أمين عام مصلحة الشهر العقارى والتوثيق بوزارة العدل رقم ۱۸ لسنة ۲۰۱۷ بحظر التعامل والتصرف والسير في إجراءات الطلبات المتعلقة بأراضي الأوقاف إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من رئيس مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية أو من يفوضه فيه وكذا من مدير الإدارة العامة للأوقاف والمحاسبة بديوان عام وزارة الأوقاف أو من يفوضه ، ولما كان ذلك وإذ تقدم المدعون إلى مأمورية الشهر العقاري بدمياط بالطلب رقم 1529 لسنة ۲۰۱۸ دمياط بغية شهر عقد البيع - المُشار إليه - إلا أنها امتنعت عن السير في إجراءات الشهر استناداً إلى المنشور الفنى رقم ۱۸ لسنة ۲۰۱۷ - آنف الذكر - الأمر الذى يُمثَل معه امتناعها عن السير في إجراءات الشهر قراراً سلبياً مُخالفاً لحُكم القانون، وهو ما تقضى معه المحكمة بإلغائه .
وحيث إن مبنى الطعن الماثل ، مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ، إذ إن المطعون ضدهم لم يقدموا أى مستندات رسمية مثبتة لصحة دعواهم ، وأن قطعة الأرض محل النزاع متداخلة مع أرض تملكها هيئة الأوقاف، وأن المنشور رقم (18) الصادر فى 27/12/2017 أوجب الحصول على موافقة وزارة الأوقاف وهيئتها كشرط من الشروط اللازمة لإتمام التسجيل ، وأن المطعون ضدهم لم يقدموا هذه الموافقة ، مما حدا بجهة الإدارة إلى حفظ الطلب المقدم منه .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه إذا رأت محكمة الطعن أن أسباب الطعن
على الحكم المطعون فيه لم تستند إلى أوجه دفاع جديدة فى جوهرها عما قدمه الطاعن أمام محكمة أول درجة ، أو أنه لم يأت بأسباب جديدة مؤيدة بأدلتها بما يمكن معه إجابته إلى طلباته . وأن الحكم الطعين قد إلتزم صحيح حكم القانون فيما قضى به ، وبنى على أسباب سائغة ، دون أن يشوبه خطأ أو عوار يفسده ، فلها أن تؤيد الحكم المطعون فيه ، وأن تحيل إلى ما جاء به سواء فى بيان الوقائع أو فى الأسباب التى أقيم عليها ، وأن تعتبره مكملاً لقضائها ، دون حاجة لتعقب أوجه الطعن والرد على كل نعى استقلالاً .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد التزم صحيح القانون، وبنى على أسباب سائغة تكفى لحمل قضائه، ولم يتضمن تقرير الطعن ما ينال من سلامته ، الأمر الذى يغدو متعيناً معه - والحال هذه - رفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه ، والإحالة إلى أسبابه التى أقيم عليها ، واعتبارها مكملة لقضاء هذه المحكمة@
وقف عدد من محامي “تيك توك” و”فيس بوك” عن مزاولة المهنة لمخالفة تقاليد وأعراف المحاماة.
الدولة فاقت دلوقتى مرة واحدة واكتشفت ان الاوقاف لها ٤٢٠ الف فدان وقف من الامير مصطفى عبد المنان فى راس البر ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والقليوبية
أصدرت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق قرار برقم 8 لسنة 2026، بإيقاف أي معاملات أو تصرفات تتعلق بالأراضي الخاص بوقف الأمير من حد فرع دمياط إلى رشيد على كامل ساحل البحر الموزعة على 3 محافظات الدقهلية ، كفر الشيخ ودمياط لحين انتهاء اعمال الفحص و الحصر.
الأمير مصطفى عبد المنان هو أمير اللواء السلطاني في عهد الملك الظاهر ( 788 ه )عصر الحكام المماليك.
عُرف بإمتلاكه لمساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، حيث قرر الأمير مصطفى عبد المنان التبرع بأراضيه التي تجاوزت مسحاتها 420 ألف فدان ( 1.772.400.000 م2 ) من الأراضي الزراعية عالية الخصوبة ، ليستخدم ريعها في الإنفاق على المصالح العامة والفقراء، كان ذلك قبل 508 عام !! والمحكمة حكمت بضمهم للاوقاف الان ؟؟؟!!! ومش من حق اى مصرى له بيت او ارض فيها تكون ملكه ياترى الفوقة دى مرة واحدة عشان ايه؟؟
لازم يعاد تشكيل مفهوم الأولوية الوطن ولا المواطن
المسؤول ولا المواطن اللى المفروض بيخدمه سيادة المسؤول
ماذا ننتظر من دائرة بمحكمة النقض تنظر ٨٠ طعن فى جلسة واحدة؟؟؟؟ أمر لا يستوعبه عقل ؟؟؟ ويستحيل معه إستحالة مطلقة وليست نسبية أن تتمكن المحكمة من أداء الرسالة المنوطة بها على النحو الذى تطلبه القانون ….الخلاصة أن الجميع ضحايا لوضع غير منطقى أحدثته بعض التعديلات التشريعية غير المدروسة….العدالة تحتاج إعادة تنظيم: بدءً من إجراءات الضبط والمحاسبة الجادة عن تلفيق القضايا عند ثبوته، وإجراءات التحقيق وضرورة إعمال النيابة إختصاصها بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى إن لم يكن هناك مقتضى للإحالة ،ومرحلة المحاكمة الموضوعية بزيادة عدد القضاه حتى تتمكن المحاكم من إستيعاب الوقائع وأوجه الدفاع وإعمال العدالة بكل إتقان سواء بالبراءة أو الإدانة،وانتهاءً بقضاء النقض بعودة محكمة النقض إلى وظيفتها الطبيعية والإقتصار على دورها الرقابى وإرساء المبادئ القانونية دون نظر الموضوع ….وقد أصبح ضرورياً وعاجلاً إيجاد وسيلة لإعادة النظر فى المبادئ القانونية المتعارضة التى باتت واضحة فى كثير من أحكام النقض وإيجاد وسيلة لحسم هذا التعارض وتوحيد حقيقى للمبادئ ….علشان بالبلدى كده الناس تعرف راسها من رجليها لأنه بالإطلاع على أحكام النقض خصوصاً فى السنوات الأخيرة نلاحظ كثيراً من المبادي وعكسها
هذا إذا كنا نريد تحقيق تطور فى مجال العدالة وبصفة خاصة العدالة الجنائية …فليس التطور بتحويلها إلى إليكترونية…لأنها يجب أن تكون عدالة أولاً قبل أن تكون إليكترونية
هذا الأمر لا يخص فقط السادة المحامين وإنما يخص كذلك السادة القضاه ويخص الدولة ذاتها
اللهم هل بلغت…اللهم فاشهد
ماذا ننتظر من دائرة بمحكمة النقض تنظر ٨٠ طعن فى جلسة واحدة؟؟؟؟ أمر لا يستوعبه عقل ؟؟؟ ويستحيل معه إستحالة مطلقة وليست نسبية أن تتمكن المحكمة من أداء الرسالة المنوطة بها على النحو الذى تطلبه القانون ….الخلاصة أن الجميع ضحايا لوضع غير منطقى أحدثته بعض التعديلات التشريعية غير المدروسة….العدالة تحتاج إعادة تنظيم: بدءً من إجراءات الضبط والمحاسبة الجادة عن تلفيق القضايا عند ثبوته، وإجراءات التحقيق وضرورة إعمال النيابة إختصاصها بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى إن لم يكن هناك مقتضى للإحالة ،ومرحلة المحاكمة الموضوعية بزيادة عدد القضاه حتى تتمكن المحاكم من إستيعاب الوقائع وأوجه الدفاع وإعمال العدالة بكل إتقان سواء بالبراءة أو الإدانة،وانتهاءً بقضاء النقض بعودة محكمة النقض إلى وظيفتها الطبيعية والإقتصار على دورها الرقابى وإرساء المبادئ القانونية دون نظر الموضوع ….وقد أصبح ضرورياً وعاجلاً إيجاد وسيلة لإعادة النظر فى المبادئ القانونية المتعارضة التى باتت واضحة فى كثير من أحكام النقض وإيجاد وسيلة لحسم هذا التعارض وتوحيد حقيقى للمبادئ ….علشان بالبلدى كده الناس تعرف راسها من رجليها لأنه بالإطلاع على أحكام النقض خصوصاً فى السنوات الأخيرة نلاحظ كثيراً من المبادي وعكسها ....
#منقول .....
مرافعة معالي السيد المستشار/ محمد وجيه المحامى العام الاول لنيابات أمن الدوله العليا ويُعد أحد أسودها وممثل النيابة العامة، فى نهاية مرافعته المطولة التى استغرفت أكثر من ساعة، أمام محكمة جنايات القاهرة، التى تنظر قضية “رشوة وزارة الزراعة” المتهم فيها صلاح هلال وزير الزراعة الأسبق، و3 آخرين، بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين بالقضية، بالحكم عليهم بالسجن المؤبد، قائلا:”لا تأخذكم بهم رأفة يا سيادة القاضى”. عقدت محاكمة وزير الزراعة، أمام الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أسامة الرشيدىفي غضون عام ٢٠٢٥ .
وجاء نص المرافعة التى وصفها شيوخ القضاء بالتاريخية وتحث على الوطنية بل تعد درسا لمن خانوا الوطن وباعوا مقدراته مقابل حفنة من الاموال ، على النحو التالى :
.بسمِ اللهِ..بِسمِ اللهِ العدلِ وبِنُورِهِ الحَقِّ ..َتوبُ إليهِ توبةَ مَن أَيْقَنَ أَنَّهُ رَبُّ العِبَادِ..وَمُسَبِّبُ الأَسبَابِ ..المُنْزِلُ بالفاسقينَ والفاسدينَ أَشَدَّ العَذَاب ..إِنَّهُ سُبْحَانَهُ سَرِيعُ الحِسَابِ شَدِيدُ العِقَاب ..سُبْحَانَهُ القُائِلُ فِي مُحْكَمِ الكِتَاب.
بِسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ ..” وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)”الآيتين 11 – 12 سورة البقرة صدق الله العظيم .
وَنُصَلِّي وَنُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِنَا الأَمِين ..المَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين ..أَدَّى الأَمَانَةَ .. وَعَلَّمَ النَّاسَ أَجْمَعِين
فَقَالَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْه ..”إِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُم عَلَى العَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيَّ اللهُ .. فَيَأْتِي فَيَقُولُ هَذَا لَكُم وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَت لِي .. أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقاً؟ ..
وَاللهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُم شَيْئاً بِغَيرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقَى اللهَ بِحَمْلِهِ يَومَ القِيَامَة …. ثُمَّ رَفَعَ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَدَيْهِ وَقَال: ..”الَّلهُمَّ قَدْ بَلَّغْت.. الَّلهُمَّ بَلَّغْت” ..أَشْهَدُ بِبَلَاغِكَ يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ الله ..صلى الله عليك وسلم تسليماً كثيرا .
سيادة الرئيس .. حضرات السادة المستشارين تَرَدَّدْتُ كَثِيراً وَأَنَا أَكْتُبُ مُرَافَعَتِي ..وَمَا كَانَ تَرَدُّدِي إِلَّا لِتَزَاحُمِ الأَفْكَارِ فِي رَأْسِي ..أَأَتَحَسَّرُ عَلَى وَطَنٍ خَانَهُ أَبْنَاؤُه …؟ ..أَمْ عَلَى قَوْمٍ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم فَجَحَدُوا نَعْمَاءَه…؟
.أَمْ عَلَى آخَرِينَ ظَنَّهُمُ النَّاسُ وَجَهَاءَ المُجْتَمَعِ ..وَهُم فُسَّادُه…أَأَتَحَدَّثُ عَمَّن اِعْتَلَوْا المَنَاصِبَ لِيَقُودُوا…ثُمَّ نَزَلُوا مِنْ عَلْيَائِهَا لِيَرْتَشُوا…وَبالغَثِّ يَقْتَاتُوا..أَمْ أُوَاسِي شَعْباً طَمَحَ إِلى مَجْدٍ أَرَادَهُ وَازْدِهَارٍ اِبْتَغَاه وَهَبَّ مِنْ ضَعْفٍ .. لِيَلْحَقَ بِرَكْبِ البُنَاة ..َوَهَبَ رَجُلاً ثِقَتَهُ .. ظَنّاً أَنَّهُ مِنَ الثِّقَاتِ التُّقَاة ..أَوْلَاهُ مَنْصِباً لَمْ يَكُنْ يَحْلُمُ يَوْماً بِأَنْ يَتَوَلَّاه ..وَزِيرُ الزِّرَاعَةِ وَاسْتِصْلَاحِ الأَرَاضِي …آمَنَهُ الشَّعْبُ عَلَى قُوتِهِ وَطَعَامِه …وَأَمَّنَهُ عَلَى أَرْضِهِ وَتُرَابِه…فَأَتَى الوَزِيرُ بِمُسَاعِدٍ له … وَلِمَ لَا فَالمَهَامُ جِسَام …وَالمَسْئُولِيَّاتُ عِظَام …عَهِدَ إِلَيْهِ بِالَهيْئَاتِ وَمُوَظَّفِيهَا …لِيُتَابِعَهُم … وَيُوَّجِهَهُم …لِيَسْهَرَ عَلَى رَقَابَتِهِم وَلَا يَنَام .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين وَزِيرٌ لِلْزِرَاعَةِ وَاسْتِصْلاحِ الأَرَضِي … ومُسَاعِدٌ له تَوَلَّيَا السُلْطَةَ فَفَتَنَتْهُمَا ..وَأَسَالَتْ لُعَابَهُمَا ..فَكَمْ مِن صَاحِبِ مَصْلَحَةٍ عَلَى بَابِهِمَا ..َيطَمَعُ فِي رِضَائِهِمَا …بِتَوْقِيعٍ أَوْ قَرَارٍ أَو تَوْجِيهَات …تُفْتَحُ الأَبْوَابُ المُغْلَقَة …وتُسَيَّرُ الإِجْرَاءَاتُ المُعَلَّقَة …تُمَلَّكُ هَذِهِ الأَرْضُ … وَتُسْحَبُ تِلْك..كَانَ وَاجِبُهُمَا الرَّقَابُةُ ..مَنْحُ أَرَاضٍ لِلْجَادِّين …وَمَنْعُهَا عَن المُتَحَايِلِين …َالضَّرْبُ عَلَى أَيْدِي المُعْتَدِين …َلَكِنَّهُمَا لَم يَكُنَا كَذَلِك …َوَافَقَتْ نَفْسَاهُمَا الأَمَّارَتَانِ بِالسُّوء …وَكَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا …اِنَّ أَمَانَتَهُم أَرَاضٍ كَثِيرَة …وَقِيمَتُهَا مِنَ المَالِ كَبِيرَة …قَلَّلَ الشَيْطَانُ مَا يَتَقَاضَوْنَهُ فِي أَعْيُنِهِمَا..وَزَيَّنَ لَهُما سُوءَ تَفْكِيرِهِمَا ..فَزَاغَت مِنْهُمُ الأَبْصَار وعَمِيت البَصَائِر …فَلَمْ تَشْفَعْ لَدِيهِمُ ثِقَةُ شَعْبٍ …وَلَا حَرَجُ الفِتْرَةِ الَّتِي يَمُرُّ بِها وَطَن …فَعَاثَا فِي الأَرْضِ فَسَادَا …واتَّخَذَا سُلْطَانَهُمَا مَلَاذَا …يَمْنَعُ عَنْهُمَا الحِسَاب …وَيَجْعَلُهُمَا بِمَنْأَى عَن العِقَاب …كَيْ يَخُونَا أَمَانَةَ شَعْبٍ …وَيَنْهَبَا قُوتَه …جَعَلَا مِمَّا أَوْلَاهُمَا سِلْعَة …وَمِن اِخْتِصَاصِهِمَا تِجَارَة ..نَسِي المَسْئُولَان اللهَ فَأَنَسَاهُمَا نَفْسَيْهِمَا …اِنْطَلَقَا فِي طَرِيقِ الضَلَال …وَأَصَبَحَا وَحْشَيْن كَاسِرَيْن فِي انْقِضَاضِهِمَا عَلَى المَال …بِغَيْرِ مُبَالَاةٍ حرامٌ هُوَ أَمْ حَلَال …اِنْتَهَكَا الحِمَى وَوَقَعَا فِيه …ظَنَّا أَنَّهُمَا بِمَفَازَةٍ مِنَ العِقَاب …وَلَكِنَّ اللهَ كَانَ لَهُمَا بِالمِرصَاد … فَسُقْنَاهُم بِأَمْرِهِ إِلَيْكُم مُكَبَّلَيْن بِالأَصْفَاد .
اعلاك ربك بالمقام الأرفع ..فأبيت الا ان تكون الأخضع ..مال حرام تبتغيه لعزة..فاعلم بان العز لك لن يصنع..واخدع كما شئت العباد فأنما رب العباد لن يخدع
الوقائع
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين ..َبْدنَأُ وَقَائِعُ دَعْوَانَا ..عِنْدَمَا حَنَثَ وَزِيرُ الزِّرَاعَةِ بِالأَيْمَان …فَخَلَطَ الحَرَامَ بِالَحلَالِ وَاسْتَخَفَّ بِشَعَائِرِ الأَدْيَان ..اَقْسَمَ بِاللهِ أَنْ يَحْتَرِمَ القَانُونَ..وَأَنْ يَرْعَى مَصَالِحَ النَّاس …فَعَطَّلَ القَانُون … وأَخَّرَ المَصَالِحَ بِغَيْر حَقٍّ أَوْ أَسَاس .
المتهمُ الأوَّل صلاح الدين هلال محمود تَوَلَّى مَنْصِبَ وَزِيرَ الزِّرَاعَةِ وَاسْتِصْلَاحَ الأَرَاضِي فَمَا كَانَ صَالِحاً … وَلَا بِالحَلالِ رَاضِي ..أَيَّامٌ مَعْدُودَات …وَعَيَّنَ المُتَّهَمَ الثَانِي محي الدين قدح مُسَاعِداً لَه …فَكَانَ مُسَاعِدَهُ فِي كُلِّ شَيْء …حَتَّى فِي سُوقِ الفَسَاد .
سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين بَاشَرَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مَهَامَ مَنْصِبِهِ فِي شَهْرِ مَارِس عَامَ 2015 …وَتَوَافَدَ المُهَنِّئُونَ عَلَى مَكْتَبِه …فَهَذَا صَادِق ٌأَمِينٌ نَاصِح …وَذَاكَ يُمَهِّدُ لِقَضَاءِ المَصَالِح …وَكَانَ مِن بَيْنِهِمُ المُتَّهَمان الرَّابِعُ محمد محمود أبو رويشد فودة وَهُوَ صُحُفِيٌّ لَهُمَا بِهِ عَلَاقَةٌ مُنْذُ لِقَاءَاتٍ أَجْرَاهَا مَعَ رَئِيسِهِمَا وَزِيرِ الزِرَاعَةٍ السَابِقْ ..والثالثُ أيمن محمد رفعت عبده الجميل مَالِكُ شَرِكَةِ كايرو ثري إيه لِلْإِنْتَاجِ الزِّرَاعِيّ وَالحَيَوَانِي ..شَرِكَةٌ تَسْعَى لِتَقْنِينِ وَضْعِ يَدِهَا عَلَى مَسَاحَةِ 2500 فَدَّان بِنَاحِيَةِ وَادِي النَّطْرُون … وَيَرْغَبُ المُتَّهَمُ الثالثُ فِي تَمَلُّكِ تِلْكَ المَسَاحَةِ لِإِقَامَةِ مَشْرُوعَاتٍ عَلَيْهَا …َلِذَلِكَ لَهُ طَلَبٌ لَدَى الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِمَشْرُوعَاتِ التَعْمِيرِ وَالتَنْمِيَةِ الزِّرَاعِيَّة التَّابِعَةِ لِوَزَارَةِ الزِّرَاعَةِ كَانَ ظَاهِرُ زِيَارَةِ المُتَّهَمَيْنِ التَّهْنِئَة …وَبَاطِنُهَا التَّمْهِيدُ وَالتَّهْيِئَة …فَلِلْمُتَّهَمِ الثالثِ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ هَيْئَةِ التَّعْمِير …كَلَّفَ المُتَّهَمَ الرَّابِعَ بِرَفْعِهَا … وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ وَقْتٌ كَثِير …لِهَذَا كَانَتِ الزِّيَارَة …مُقَدِّمَةٌ لِلِاسْتِغَاثَةِ بِالوَزِير .
سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين ..مَضَتِ تِلْكَ الزِّيَارَة … وَاسْتَمَرَّ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عَلَى حَالِهِ فِي مُبَاشَرَةِ إِجْرَاءَاتِ طَلَبِ التَّقْنِين ..يَنْطَلِقُ لِلْعَامِلِينَ بِهَيْئَةِ التَّعْمِير … يُقَابِلُ هَذَا وَيَجْتَمِعُ بِذَاك …يَشْرَحُ مَوْضُوعَ الأَرْضِ …اِنَّا لَهَا مُعَمِّرُون … وِفِي ذَلِكَ جَادُّونَ …تَرَاكَمَتْ أَمَامَهُ العَرَاقِيل …حَتَّى أُغْلِقَ أَمَامَهُ كُلُّ سَبِيل …فَرَأَى أَنَّ الوَقْتَ قَدْ حَان … لِرَفْعِ الأَمْرِ إِلَى المُتَّهَمَيْن الأولِ والثاني الوَزِيرُ وَمُسَاعِدُه …فَتَرَدَّدَ عَلَيْهِمَا.
عَرَضَ عَلَيْهِمَا الأَمْر … فَوَعَدَهُ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ بِفَحْصِ شَكْوَاه … وَالمُضِيُّ بِالإِجْرَاءِ إلَى مُنْتَهَاه.
سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين
وَقَفَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ عَلَى مَضْمُونِ طَلَبِ التَّقْنِين …عَلِمَ مَسَاحَةَ الأَرْضِ وَمَكَانَهَا.. عَرَفَ قِيمَتَهَا وَقَدْرَهَا … وَهُوَ قَبْلاً يَعْلَمُ ..مَلَاءَةَ مَالِكِهَا المتهمِ الثالث ..وَسْوَسَ لَهُ شَيْطَانُه …مَا المَانِعُ أَنْ أُتَاجِرَ بِالمَنْصِبِ وَالوَظِيفَة … أَقُومُ بِعَمَلِي لِقَاءَ أَجْرِي وَأَزِيدُ عَلَيْهِ الرِّشْوَة ..فَالمُتَّهَمُ الثالث مِن الأَثْرِيَاء…وَتَمَلُّكُهُ الأَرْضَ سَيَزيدُهُ ثَرَاء …كَانَ حَدِيثُ المُتَّهَمِ الأَوَّلِ لِنَفْسِهِ ..بِيَدِي مَفَاتِيحُ الوَزَارَةِ وَهَيئَاتِهَا ..وَأَنَا رَئِيسُ هَيْئَةِ التَّعْمِير … فَكُلُّ العَامِلِينَ بِهَا طَوْعُ أَمْرِي ..فَلِمَ لَا أُقَاسِمُ المُتَّهمَ الثالثَ شَيْئاً مِن رِزْقِه …أَلَا يَمْلِكُ مِن المَلَايينِ … مَا يَصْعُبُ إِحْصَاؤُه …اَفَلَا يُنْعِمُ عَلَيَّ بِشَيءٍ مِن مَالِه .
وَنَسِيَ قَوْلَ المَولَى عَزَّ وَجَلّ:” مَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ? وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)”.
الآيتان 119 ، 120 سورة النساء
فَحَسَمَ أَمْرَه .. وَتَعَاوَنَ مَعَ شَيْطَانِه عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَان ..َلن نُمَلِّكَهُ الأَرْضَ .. إِلَّا بَعْدَ الحُصُولِ عَلَى شَيءٍ مِمَّا يَمْلِكَان..فَفَكَّرَ وَدَبَّر … ثُمَّ قَرَّر ..انِّي لَمُوَجِّهُ الشَاهِدَ الثَامِن والعِشرين هشام فاضل … لِمُعَايَنَةِ الأَرْض .
حَتَّى أُظْهِرَ لَهُمَا أَنَّ الأَمْرَ خَطِيرٌ جَدّ …رَئِيسُ الإِدَارَةِ المَرْكَزِيَّةِ يُعَايِنُ الأَرْضَ بِنَفْسِه؟ .. لَم يَحْدُث ذَلِكَ مَع أَحَد..ثُمَّ تَحَيَّنَ المُتَّهَمُ الأَوَّل الفُرْصَة …وَقَدْ أَتَتْه … زِيَارَةٌ مِنَ المُتَّهَمِ الرَّابِع …أَفْصَحَ المُتَّهَمُ الأول لِلمُتَّهَمِ الثاني عَنْ رَغْبَتِهِ فِي عُضْوِيَّةِ النَّادِي الأَهْلِي … إِنَّ صَدِيقَكَ الصُحُفِيُّ لَنَافِذ …وَإِنَّهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِهَا لَقَادِر .
عُضْوِيَّة ؟!! خَانَ وَظِيفَتَهُ مِنْ أَجْلِ عُضْوِيَّة …بَاعَ الأَمَانَةَ لِقَاءَ عُضْوِيَّة …اشْتَرَى بِوَظِيفَتِهِ وَبِعَلْيَائِها ثَمَناً قَلِيلاً .
فَلَبِئسَ البَائِعُ … وَلَبِئْسَ مَا اشْتَرَى …فَوَقَفَ المُتَّهَمُ الثَّاني عَلَى مَقْصَدِه …وَعَلَى اتِّجَارِهِ بَوَظِيفَتِه .
فَتَمَلَّكَت نَفْسَهُ مَشَاعِرُ الحَسَد …طَوَّقَت عُنُقَهُ بِحَبْلٍ من مَسَد …أَحْيَت لَدَيْهِ أَحْقَاداً قَدِيمَة …أَتُتَاجِرُ أَنْتَ بِوَظِيفَتِك .. وَتَتْرُكُنِي أُشَاهِدُكَ تَسْتَأْثِرُ بِالغَنِيمَة… !أَنَا مُسَاعِدُكَ وَحَلَقَةُ وَصْلِكَ بِالمُخْتَصِّينَ بِهَيْئَة التَّعْمِير .
أَنَا مَن أُوَجِّهُهُم فَيُنَفِّذُون … آمُرُهُم فَيُطِيعُون …وَبِدُونِي فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُتِمَّ إِجرَاءَاتِ التَقْنِين …فَعَزَمَ أَمْرَه … وَتَربَّصَ بِالمُتَّهَمِ الرابع …حَضَرَ إِلَيْهِ الأَخِيرُ كَعَادَتِه وَسَأَلَهُ عَن أَحْوَالِه …ثُمَّ طَافَ بِحَدِيثِه … أَلَم يَقْتَرِب مَوضُوعُ الأَرْضِ مِن نِهَايَتِه ؟فَابْتَسَمَ المُتَّهَمُ الثاني … فَقَدْ اِقتَرَبَت الفَرِيسَةُ من الشَّرَك ..قَالَ لَهُ اِطْمَئِن … أَلَم أَعِدْكَ بِأَنَّ التَقْنِينَ فِي حُكْمِ المُنْتَهِي؟..وَلَكَنْ اِئْتِنِي أَوْلاً بِمَا أَبْتَغِي …فَتَعَجَّبَ محمد فودة … فَمَا عَسَى محي الدين أَنْ يَبْتَغِي …قَالَ لَهُ مُرْنِي … وَأَنَا آتِيكَ بِمَا تَشْتَهِي …قَالَ لَه محي الدين: عُضْوِيَّة …عُضْوِيَّةٌ فِي النَّادِي الأَهْلِي … لِي وَلِأُسْرَتِي وَقَبْلِي عُضْوِيَّةٌ لِلوَزِير …لَم يُصَدِّق الرَّابِعُ أُذُنَيْه …عُضْوِيَّة !! اَتَسْخَرُ مِنِّي أَمْ أَنْتَ مِنَ الجَادِّين ؟!
قَالَ: فَسَل الوَزِيرَ إِنْ كُنْتَ لِحَدِيثِي مِنَ المُنكِرِين …فَدَلَفَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ للمُتَّهَمِ الأول … تَحِيَّاتِي يَا سِيَادَةَ الوَزِير …أَرَأَيْتَ مَا يَدَّعِي عَلَيْكَ …فَقَاطَعَهُ الوَزِيرُ المُرْتَشِي … لَم يَدَّعِ محي الدين … إِنَّهُ مِنَ الصَّادِقِين .
فَهَرَعَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ للمُتَّهَمِ الثَّالِث …لَقَدْ جِئْتُكَ بِنَبَأٍ يَقِين …إِنِّي قَدْ وَجَدْتُ ثُلَّةً مِنَ الفَاسِدِين …أَبْشِرْ … بِالمَالِ سَتُقَنَّن ُالأَرْضُ أَقَرَبَ مِمَّا كُنَّا ظَانِّين …إِنَّهم يَطْلُبُونَ عُضْوِيَّةَ نَادٍ … مُقَابِلَ التَّقْنِين …تَاللهِ إِنَّهُمَا فِي مَجَالِ الرِّشْوَةِ لِمَنَ الهُوَاة المُبْتَدِئِين …فَلَأَسْتَخْرِجَنَّ لَهُمَا عُضْوِيَّةً شَرَفِيَّة … وَإِنَّهُمَا بِها من الَقَانِعِين .
سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين :
حَصَلَ المُتَّهَمُ الرَّابِع محمد فودة ..عَلَى عُضْوِيَتَيْن تَبَادُلِيَّتَيْن فِي النَّادِي الأَهْلِي ..فَمَا هِيَ العُضْوِيَّةُ التَبَادُلِيَّة؟
هِيَ عُضْوِيَّةٌ مَجَّانِيَّة يُمْكِنُ عَمَلُهَا لِكُلِّ ذِي شَأْن فِي الدَّوْلَة …بِهِمَا يَسْتَطِيعُ كُلٌّ مِنْ المتهمَيْن الأول والثاني
دُخُولَ النَّادِي لِعَامٍ وَاحِد…عَلَى الفَوْرِ تَوَجَّهَ إِلَى وَزَارَةِ الزِّرَاعَة وَقَابَلَ المُتَهَمَيْن الأول والثاني وَقَدَّم إِليْهِمَا العُضْوِيَّتَيْن … إِلِيْكَمَا … هَذَا مَا طَلَبْتُمَاه …فَمَتَى سَيَكُونُ رَئِيسِي لِلأَرْضِ مَالِكاً …؟فَتَبَادَلَا نَظَرَاتِ التَّعَجُبِ … أَيَرَانَا المَأْفُونُ سُذَّجَاً …؟فَتَأَفَّفَ المُتَّهَمُ الأَوَّل … قَالَ اِذْهَبْ بِعُضْوِيَّتِكَ فَلَا حَاجَةَ لِي بِهَا …فَكُرْسِيُّ الوَزَارَةِ كَمَا كُرْسِيِّ الحَلَّاق …لَا يَطُولُ جُلُوسٌ عَلَيْه …فَاليَومَ أَمْلِكُ العُضْوِيَّة وَغَداً لَا أَمْلِكُ تَجْدِيدَهَا ..اِئْتِنِي بِعُضْوِيَّةٍ دَائِمَة … أَمَّا الشَّرَفِيَّة فَهِيَ مِنِّي لَكَ هَدِيَّة …وَنطَقَت عَيْنَاهُ أَصِرْتَ عَنِ الأَرْضِ مُسْتَغْنِياً…؟!وَأَضَافَ الثَّانِي بِدَوْرِهِ … لَسْتُ بِأَقَلَّ مِن سِيِّدَي مَجْهُوداً …مَا سَتَأْتِي لَهُ بِهِ … فَبِمِثْلِهِ اِئْتِنِي …ثُمَّ اسْتَدْرَك … بَلْ أَبْذُلُ أَكْثَرَ مِنهُ جُهْداً …فِزِدْنِي عُضْوِيَّةَ نَادِي وَادِي دِجْلَة …فَارْتَعَدَ المُتَّهَمُ الرَّابِع … إِنَّهُمَا لَيْسَا مُبْتَدِئَيْن كَمَا ظَنّ …مِنْ فَوْرِهِ غَادَرَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ إلَى المُتَّهَمِ الثَّالِث … قَابَلَهُ وَأَخْبَرَه إِنِّي أَكَادُ أَجِنّ …طَلَبَا عُضْوِيَّتَيْن عَامِلَتَيْن … وَإِنَّها بَاهِظَةُ الثَّمَن …فَفَكَّرَ المُتَّهَمُ الثالث أيمن الجميل مَلِيّاً … مَا قِيمَةُ العُضْوِيَّة مِنْ قِيمَةِ مَا سَنَجْنِيهِ مِن الأَرْض؟ أَلَا تَسْتَحِقُّ التَّضْحِيَة … لَا عَلَيْكَ يَا فُودَة … هَاكَ ثَمَنَ عُضْوِيَّةِ الوَزِير…اَمَدَّهُ بِمِائَةٍ وَبِضْعٍ وَثَلاثِينَ أَلَفَ جُنِيْهٍ … َقَال: اِرْجِئ تَابِعَهُ إِلَى حِين …فَاسْتَخْرَجَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عُضْوِيَّةَ المُتَّهَمِ الأَوَّل وَأُسْرَتِهِ بِذَلِكَ المَبْلَغ …َقَدَّمَ لَهُ بِطَاقَاتِ العُضْوِيَّةِ قُرْبَاناً …وَلَكِنْ … هَيْهَاتَ لِنَفْسٍ ذَاقَتْ الحَرَامَ أَنْ تَشْبَع …فَلَا يَزِيدُ الحَرَامُ مُرِيدَهُ إِلَّا ظَمَأً وَحِرْمَاناً .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
تَزَامَنَ مَعَ الوَاقِعَةِ الأُولَى … وَاقِعَةٌ أُخْرَى …إِذْ نَظَرَ الوَزِيرُ إِلَى بَذْلَةِ المُتَّهِم الرَّابع …وَرَفَعَ إِلَيْهِ بَصَرَهُ … وَسَأَلمِنْ أَيْنَ ابْتَعْتَهَا يَا فودة …؟ أُرِيدُ مِثْلَهَا …أَلَسْتُ وَزِيراً … وَلِي أَنْ أَرْتَدِي مِنَ الحُلَلِ أَبْهَاهَا وَأَغْلَاهَا …؟فَنَظَرَ إِلَيْهِ فودة مُتَعَجِّباً …مِنْ أَيْنَ أَتَوْا بِهَذَا الشَّخْصِ وَزِيراً …؟عُضْوِيَّةٌ … وَحُلَّة … أَلَا يَسْتَحِي قَلِيلاً …قَابَلْتُ قَبْلَكَ مُرْتَشِينَ … اَبَداً لَمْ يَكُن مِنْهُم مِثْلُكَ طَمَعاً وَجُوعاً …كَانَ هَذَا حَدِيثُ نَفْسِهِ …وَكَانَ لِلِسَانِهِ حَدِيثٌ آخَر …فَقَدْ امْتَلَأَتِ عِبَارَاتُهُ زَلَفاً وَنِفَاقاً …وَلَا عَجَبْ … فَهُوَ الخَبِيُر فِي التَّعَامُلِ مَعَ المُرْتَشِين .
وَمَنْ يُضَاهِيهِ فِي ذَاكَ المِضْمَارِ تَفَوُّقاً …؟فَهَاتَفَ المُتَّهَمَ الثالث أيمن الجميل إِنَّ كَبِيرَهُمَا يُرِيدُ أَنْ يَسْتَزِيدَ مِنَ العَطَايَا …وَلَا تَثْرِيبَ عَلَيْه … أَلَمْ نُجَارِه مُنْذُ البِدَايَة؟..فَأَمَرُهُ المُتَّهَمُ الثالث … أَعْطِهِ وَتَابِعَهُ مَا يُرِيْدَان …لَعَلَّ لِمَا يَطْلُبَانِهِ نِهَايَة …ثُمَّ أَبْلَغَ المُتَّهَمُ الثَّالِثَ هشام إبراهيم أحمد عوف رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الأوروبية للمعارض والتجارة “إيجو” …
كَانَ المُتَّهُمُ الثالثُ مِن عُمَلَائِهِ المُمَيَّزِينَ …فَهَاتَفَه سَيَأْتِيكَ رَجُلٌ ذُو شَأْن … فَاجْعَلْنَا عِنْدَ حُسْنِ الظَّن …فَوَعَدَهُ هِشَام عُوف سَيَجِدُونَ مَا يُرِيدُون … فَلَا تَهْتَم .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
أَتَى المُتَّهَمُ الثاني لهشام عوف … بِتَكْلِيفٍ مِن رَئِيسِهِ الوَزِير …وَتَخَيَّرَ لَهُ البِذَل … ثُمَّ شَرَدَ بِتَفْكِيرِه …حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ الأَمَّارَةُ بِالسُّوء …أَيَتَّخِذُكَ رَئِيسُكَ جِسْراً لِلأَمْوَالِ وَالهَدَايَا؟أَلَسْتَ الأَوْلَى بِتِلْكَ العَطَايَا؟
وَوَسْوَسَ لَهُ الشَّيْطَان ..إِنَّهَا مَلَابِسٌ بَاهِظَةُ الثَّمَن …وَلَنْ تَقْدِرَ عَلَى ثَمَنِهَا … مَهْمَا اِمْتَهَنْتَ مِنَ المِهَن …خُذْ مَا تَسْتَطِيعُ حَمْلَه … إِنْ لَمْ يَكُنِ لِلْآنِ فَلِلْزَمَن …فَتَرَدَّدَت يَدُهُ فِي البِدَايَة …ثَمَّ أَخَذَت تَنْهَلُ مِنْ بِئْرِ الخِيَانَة …بِذَلٌ فَقُمْصَانٌ فَرَابِطَاتُ عُنُق …حَتَّى لَهَثَ فِي النِّهَايَة …حَمَلَ المَلَابِسَ لَهُ وَلِسَيِّدِه …وَلَمْ يَدُرْ بِخُلْدِهِ … أَنَّهُ يَحْمِلُ أَوْزَاراً …رَأَى سَيِّدُهُ المَلَابِسَ فَأَعْجَبَتْه …فَأَتَى بِصَغِيرٍ لَهُ … يُقَالُ لُهُ هِلال ..تَعَالَى مَعِي … آتِيكَ بِمَا تَبِتَغِي …اِرْتَضَى لِنَجْلِهِ المَلْبَسَ الحَرَام …كَمَا اِرْتَضَاهُ مِن قَبْلُ لِنَفْسِه …وَتَعَدَّدَت زِيَارَاتُهُ وَتَابِعَهُ لِلْمَتْجَر …حَتَّى تَمَلَّكَ العَامِلِينَ فِيهِ الضَجَر …أَلَا يَكْتَفِي هَؤُلَاءِ بِمَا أَخَذُوا …إِنَّهُمَا يَأْخُذُونَ مِنَ المَلَابِسِ … مَا يِكْفِي عَشَرَاتِ البَشَرْ …مَلَابِسٌ بِقِيمَةٍ تُجَاوِزُ مِائَةً وِتِسْعَةً وَسَبْعِينَ أَلْفَ جنيهٍ للوزير … وَخَمْسَةُ آلَافٍ لِنَجْلِه … وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ أَلْفاً لِمُسَاعِدِ الوَزِير المتهم الثاني .
لَمْ يَكْتَفِ محيي الدين قدح بِمَا لَبِسَ مِن حَرَام …رَأَى أَنَّ سَيِّدَهُ لَبِسَ مِنَ الحَرَامِ الكَثِير …بَلْ وَزَادَ عَلَيْهِ حَرَاماً … مَلَابِسَ لِنَجْلِهِ الصَّغِير …فَتَوَجَّهَ إِلَى محمد فودة ..وَأَفْصَحَ لَه … تُعْجِبُنِي مَلَابِسُك … هَيَّا اِئْتِنِي بِمِثْلِهِم …عَلَى الفَوْرِ تَوَجَّهَ محي الدين قدح لِمَتْجَرِ بِيمِين بِفُنْدُقِ “فور سيزونز”..وابْتَاعَ مَلَابِسَ لَهُ وَحْدَه …ثُمَّ عَادَ مُجَدَّداً ومحمد فودة بِيَدِه .. وَاسْتَزَادَ مِنَ المَلَابِس الحَرَام … وَلَكِن فِي هَذِهِ المَرَّة لَهُ وَلِسَيِّدِه …بِإِجْمَالِيٍّ قَدْرُهُ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ جُنَيْهٍ لَهُ … وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفاً لِرَئِيسِه .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
ظَنَّ المُتَّهَمَان الثَّالِثُ وَالرَّابِع أَنَّ لِجشَعِ الوَزِيرِ وَصَاحِبِهِ نِهَايَة …وَأَيْقَنَا أَنَّ مَا طَلَبَاهُ مَا كَانَ إِلَّا بِدَايَة …تَرَدَّدَ مُجَدَّداً المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة عَلَيْهِمَا بِالوَزَارَة …أَمَرَهُمَا أَنْ أَنْهِيَا إِجْرَاءَاتِ تَقْنِينِ الأَرْض … لَقَدْ أَخَذْتُمَا مِنَ العَطَايَا مَا فِيهِ الكِفَايَة …فَأَوْمَأَ الوَزِيرُ بِرَأْسِه …وَحَدِيثُهُ لِنَفْسِه …صَبْراً … لَا يَزَالُ طَرِيقُكَ طَوِيلاً .
تَقْنِينُ أَرْضٍ شَاسِعَةٍ ..مُقَابِلَ عُضْوِيَّةٍ وَمَلَابِس؟..تَاللهِ إِنَّهَا صَفْقَةٌ خَاسِرَة …بِصَوْتٍ هَادِئٍ وَنَبْرَةٍ وَاثِقَة …قَالَ لمحمد فودة ..أَمَا تَأْتِينِي بِهَاتِفٍ صَغِير … وسَأُكِنُّ لَكَ كُلَّ التَقْدِير …فَأَظْهَرَ لَهُ الرَّابِعُ هَاتِفَه … أَمِثَلَ هَذَا تُرِيدُ يَا وَزِير؟..قَالَ لَا بَأْسَ … اِئْتِنِي بِهِ وَبِآخَرَ مِثْلِه …فَتَنَحْنَحَ محيي الدين قدح … وَنَطَقَ أَتَأْتِيهِ بِهَاتِفٍ وَلَا تَأْتِنِي بِمِثْلِهِ
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
لَمْ يَجِد المتهم الرابعمحمد فودة مَخْرَجاً …لَقَد وَقَعَ فِي بَرَاثِنِ مَن لَا يَجِدُ كِفَايَةً وَلَا شَبَعاً …فَاصْطَحَبَ سَائِقَه .. وَتَوَجَّهَ لِشِرَاءِ الهَوَاتِف …إِنَّهُ مُتَّفِقٌ مَعَ المُتَّهَمِ الثَّالِث …أَنْ أَحْضِرْ لَهُم مَا يُرِيدُون …وَلَا تُرَاجِعْنِي فِي صَغَائِرِ مَا يَطْلُبُون … فَأَحْضَرَ المتهم الرابع محمد فودة هَاتِفَيْنِ مَحْمُولَيْن لِلْوَزِير – آي فون وهواوي – بِمَبْلَغٍ يَرْبُو عَنْ عَشْرَةِ آلَاٍف وَسِتُّمِائِةِ جُنَيْه وَكَلَّفَ نَجْلَهُ وَسَائِقَهُ وَمُسْتَخْدَماً لَدَيْه بِجَلْبِ هَاتِفٍ مَحْمُولٍ ثَالِثٍ – هواوي – لِمُسَاعِدِ الوَزِيرِ بِمَبْلَغِ أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ جُنَيْه …قَدَّمَ لَهُمَا العَطَايَا … وَجَلَسَ يَنْتَظِر … لَعَلَّهُمَا يُنْهِيَا إِجْرَاءَاتِ التَّقْنِين .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
حَلَّ شَهْرُ رَمَضَانِ الكَرِيم …سَرَتْ عَلَى الأُمَّةِ نَسَائِمُ الرَّحَمَات …وَامْتَلَأَتِ الأَجْوَاءُ بِالِابْتِهَالَات …وعَمَّت عَلَى الأَرْضِ البَرَكَات …صِيَامٌ وَإِكْثَارٌ مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَلَوَات …مَا رَأَى المُتَّهَمَانِ فِي كُلِّ ذَلِكَ إِلَّا تَقَالِيدَ وَعَادَات ..فَقَدْ أَنْسَاهُم الحَرَامُ كَيْفَ تَكُونُ العِبَادَات.
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
لِقَاءٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكَ جَمَعَ المتهمَيْن ..محي الدين قدح ..ومحمد فودة بِفُنْدُق “فُور سيزونز” .
قَدَّم محي الدين فودة تهنئةً لمحمد فودة بِالشَّهْرِ الكَرِيم … ثُمَّ أَظْهَرَ لَهُ غَرَضَهُ اللَّئِيم …فُنْدُق “كيمبنسكي”.
إِنَّهُ مَكَانٌ فَخِيم …يُرِيدُ الوَزَيرُ إِفْطَاراً لَهُ وَلِعَائِلَتِه …وَأَنْتَ بِبَوَاطِنِ الأُمُورِ عَلِيم …وَأَنَا وَأُسْرَتِي مَعَهُم … فَلَا تُخْزِنِي يَا صَدِيقِي الحَمِيم …عَرَضَ الوسيط محمد فودة الأَمْرَ عَلَى الراشي أيمن الجميل يُرِيدَانِ إِفْطَاراً يَا َصاحِبَ الشَّأْن … وَمَا ذَلِكَ بِمَالٍ قَلِيل …فَمَا كَانَ رَدُّ المُتَّهَمِ الثَّالِث ..إِلَّا أُفٍّ لَكَ وَلَهُمَا … مَا رَأَيْتُ مِنْكُم إِلَّا اِسْتِنْزَافاً وَتَعْطِيل …قَدِّمْ لَهُمَا مَا يُرِيدَان …فَلَهُمَا بِالتَّقْنِينِ اِخْتِصَاصٌ أَصِيل … هَاتَفَ المتهم الرابع محمد فودة ..محمد إبراهيم كرار رَئِيسُ مَجْلِسِ إِدَارَةِ مَجْمُوعَةِ مَكْسِيم المَالِكَةِ لِفُنْدُقِ “كمبنسكي” .
أَخْبَرَه سَيَأْتِيكَ جَمْعٌ غَفِير …وَاحِدٌ وَعِشْرُون فَرْداً …عَلَى رَأْسِهِمُ الوَزِير …فَأْتِ بِطَعَامٍ وَفِير …هَيِّئ لَهُم غُرَفاً …اِمْلَأْهَا بِالفَرْشِ الوثير .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
كَمْ يَتُوقُ المُسْلِمُونَ إِلَى لَيْلَةِ القَدْر …كَمْ يَسْعَوْنَ إِلَى تَرْكِ الدُّنْيَا لِمُنَاجَاةِ بَارِئِهِم … وَالفَوْزِ بِمَرْضَاتِه …لِيَتُوبُوا مِمَّا زَلُّوا فِيهِ أَوْ حَامُوا حَوْلَهُ مِن حَرَام …هَذَا حَالُ المُسْلِمِين ..إِلَّا أَنَّ المُتَّهَمَين لَمْ يَكُنَا كَذَلِك ..فَلَمْ يَكُن صَلَاحُ الدِّينِ صَالحِاً … وَمَا تَمَسَّكَ بِالدِّينِ مُحِيي الدِّين …جَعَلُوا لَيْلَةَ القَدْرِ …شَاهِداً اِرْتِشَائِهِمَا …حَضَرَ المُتَّهَمَان الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَأُسْرَتَيْهِمَا لِلْفُنْدُق ..تَنَاوَلُوا الطَّعَامَ والشَّرَاب …تَمَتَّعُوا بَالحَرَام …وَحَضَرَ إِلَيْهِم المُتَّهَمُ الرَّابِع محمد فودة ..ضَيِّقَ الصَّدْر …وَعَيْنَاهُ تُطْلِقَانِ الشَّرَر …لَمْ أَعُدْ أَتَحَمَّلُكُمَا … أَصْبَحَتْ شَهْوَتُكُمَا لِلْمَالِ كَجَحِيمٍ مُسْتَعِر …لاَ يُبْقِي وَلَا يَذَر …عُضْوِيَّةٌ فَمَلَابِسُ فَهَوَاتِف ثُمَّ إِفْطَار …إِمَّا أَنْ تُمَلِّكَا مَنْ أَرْسَلَنِي الأَرْضَ …أَوْ رَدَّا إِلِيَّ مَا أَخَذْتُمَاه …اِرْتَجَفَ محيي الدين قدح وَارْتَعَدَت فَرَائِصُهفَقَدْ تَغَيَّرَ الصَّوْتُ وَالتَّعْبِير …نَفِدَ صَبْرُ الرَّاشِي وَالوَسِيط …لَابُدَّ أَنْ يَرَى محمد فودة تَطَوُّراً فِي إِجْرَاءَاتِ التَّقْنِين … حَتَّى يَطْمَئِنَّ وَيُطَمْئِنَ الرَّاشِي أيمن الجميل.
عَلَى الفَوْر هَاتَفَ المُتَّهَمُ محيي الدين قدح المُسْتَشَارَ القَانُونِيَّ لِلَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ المَنُوطِ بِهَا فَحْصُ طَلَبِ التَّقْنِين..تَعَمَّدَ أَنْ يَكُونَ الحَدِيثُ عَلَى مَسْمَعٍ مِنَ الوَسِيطِ حَتَّى يُبْلِغَ وَلِيَّ النِّعَمِ وَمُغْدِقَهُ بِالرُّشَا .
أيمن الجميل بِتِلْكَ المُحَادَثَةِ طَمْأَنَ المُتَّهَمُ الثَّانِي المُتَّهَمَ الرَّابِعَ أَنَّ الأُمُورَ عَلَى مَا يُرَامَ …أَوْشَكَ أَنْ يَنْقَشِعَ الظَّلَام …إِنَّ تَمَلُّكَ الأَرْضِ اِقْتَرَب …وَمَا كَادَت أَسَارِيرُهُ تَنْفَرِج …حَتَّى فَاجَأَهُ الوَزِيرُ بِمَا سَبَقَ وَطَلَب …مَاذَا بِشَأْنِ الحَجّ … أَنَسِيتَ أَمْ أَصَابَ ذَاكِرَتَكَ عَطَب؟ اِسْتَعَادَ المتهمُ محمد فودة وَقَائِعَ ذَلِكَ الطَّلَب كَانُوا وَقْتَهَا جُلُوساً بِالمَطْعَمِ اللُّبْنَانِي. .. بِفُندُق “فورسيزونز” …يَتَمَتَّعُونَ بِالطَّعَامِ الحَرَامِ ..فَبَعْدَ أَنْ نَهَمَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مِنْهُ الكَثِير ..ضَلَّهُ شَيْطَانُهُ إِلَى أَمْرٍ خَطِير ..اِسْتِخْفَافٌ بِشَعَائِرِ الدِّين …سَيَتَقَرَّبُ بِالحَرَامِ إِلَى رَبِّ العَالَمِين …نَطَقَ لِسَانُ الوِزِيرِ يَوْمَهَا لِيَكُونَ شَاهِداً عَلَيْهِ يَوَمَ الدِّين نَطَقَ لِسَانُهُ بَعْدَ أَنْ ادَّعَى خُشُوعَ المُؤْمِنِينَ …وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنَ الصَّالِحِين …لِيُخْفِيَ شَرَّ المُجْرِمِين … وَجَشَعَ المُرْتَشِين …فَقَالَ اِشْتَقْتُ لِبَيْتِ اللهِ العَظِيم …وَلِي أُخْتٌ وَابنٌ وَزَوْجَةٌ … وَزَوْجُ أُخْتٍ … مَعِي مِنَ المُشْتَاقين ونُرِيدُ أَنْ نُسَافِرَ إِلَى بَيْتِ اللهِ أَجْمَعِين …وَمِنهُ إِلَى مَدِينَةِ الصَّادِقِ الأَمِين …فَهِمَ محمد فودة وَقْتَهَا المُرَاد …مَا أَظْلَمَ الوَزِيرَ يَا لَيْتَهُ مَا سَاد …جَعَلَ الحَرَامَ قُرْبَاناً لِرَبِّ العِبَاد … اِنْتَهَى حَدِيثُ المُتَّهَمِ الرَّابِع محمد فودة وَنَفْسِهِ بِمُهَاتَفَةِ الوَزِيرِ لِشَقِيقَتِه … بَشَّرَهَا بِحَجٍّ مَرْدُود … وَسَعْيٍ مَرْفُوض …أَمَا سَمِعَ قَوْلَ الرَّسُولِ الأَمِينِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:”إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ بِالنَّفَقَةِ الخَبِيثَةِ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الغَرْزِ – أَيْ الرِّكَاب – فَنَادَى: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك، نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاء:
لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْك، زَادُكَ حَرَام، وَنَفَقَتُكَ حَرَام، وَحَجُّكَ غَيْرُ مَبْرُور”.
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
اَنْهَى المُتَّهَمُ الأَوَّلُ مُكَالَمَتَه ثُمَّ اِلْتَفَتَ لِلْثَاني وَقَال هَلُمَّ مَعِي إِلَى حَجٍّ بِغَيْرِ نَفَقَة …فقاطعه المتهم الثاني محيي الدين قدح َزَوْجَتِي وَأَبِي وَابْنِي رُفَقَاءُ لِي …تَذَكَّرَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة ذَلِكَ اللِّقَاءَ كَمَا تَذَكَّرَ لِقَاءً آخَر … زَادَ فِيهِ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ إِلَى قَافِلَةِ الحَرَامِ آخَرِينإِذْ أَفْصَحَ لَهُ اِنَّ أَخِي لَرَجُلٌ مِسْكِين …فَاجْعَلْهُ مَعَنَا مِنَ الحَاجِّين …وَابْنَتِي وَوَالِدَةُ مساعدي …فَإِنَّا نَطْمَعُ أَنْ نَكُونَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الفَائِزيِن …فَلْنَبْتَهِل جَمِيعاً بِالصَلَاةِ والدُّعَاء … لَعَلَّنَا نَكُونَ مِنَ المَقْبُولِين …وَفِي الدَّعْوَةِ مِنَ المُسْتَجَابِين …صَدَقَتَ يَا رَسُولَ الله …نَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ الأَمَانَةَ وَنَصَحْتَ الأُمَّة …َكَأَنَّكَ تَرَانَا يَا حَبِيبِي يَا رَسُولَ الله …اِذْ ذكرت:”الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يارَبُّ.. يارَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامِ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟”
“رواه مُسْلمٌ”
مَطْعَمُكُمَا حَرَام …وَمَشْرَبُكُمَا حَرَام …وَمَلبَسُكُمَا حَرَام … فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَكُمَا …أَيْقَنَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ محمد فودة اَنَّ طَلَبَهُمَا لَيْسَ حَجّاً أَوْ عِبَادَة …إِنَّمَا طَمَعٌ وَجَشَعٌ فِي الحَرَامِ بِالزِّيَادَة …فَعَاجَلَهُمَا بِالسُّؤَال …أَمَا تُخبِرَانِي أولاً … مَاذَا تَمَّ بِشَأْنِ التَّقْنِين … ثَمَّ بَعْدَهَا نَتَحَدَّثُ عَن حَجِّ أَهْلِكُم أَجْمَعِين فَبَشَّرَهُ المُتَّهَمُ محي الدين قدح أَنَّ الوَزِيرَ كَانَ لِرَئِيسِ الإِدَارَةِ المَرْكَزِيَّةِ مُؤَدِّبا …قَالَ لَهُ يَا هِشَام … امْضِ فِي إِجْرَاءَات التَّقْنِين أَو سَتَكُونُ لِوَظِيفَتِكَ تَارِكَا…ليس هو من كان للإجراءات معطلاً.
ففاض الكيل بالمتهم الرابع محمد فودة فَصَرَخَ فِيهِمَا …أنْتُمَا مَنْ عَطَّلْتُمَا الإِجْرَاءَات …بِعَدَمِ تَعْيِيِنِ مُسْتَشَارٍ قَانُونِي … فَأَسْرِعَا بِتَعْيِينِه .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
تَوَالَت لِقَاءَاتُ المتهمين الأول والثاني والرابع كُلَّمَا حَدَّثَهُمَا الرَّابِعُ عَن مَوْضُوعِ الأَرْضِ وَالتَّقْنِين … حَادَثَاهُ فِي أَمْرِ حَجِّهِم وَأَهْلِهِم أَجْمَعِين …فَعَلِمَ أَنَّ هَذِهِ بِتِلْك …حَجٌّ عَلَى سَبِيلِ الرِّشْوَة عَرَضَ الأَمْرَ عَلَى المُتَّهَمِ الثالث أيمن الجميل ثُمَّ أَخْبَرَهُم أَن اِئْتُونِي بِأَوْرَاقِكُم … لِاسْتِخْرِجَ التَأْشِيرَت ..عَلَى الفَوْر أَمَدُّوهُ بِأَوْرَاقِهِم وَأَوْرَاقِ ذَوِيهِم … أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً فِي قَافِلَةِ الحَرَام … سِتَةٌ مِن ذَوِيْ الوَزِيرِ … وَثَلَاثَةٌ مِن ذَوِيْ مُسَاعِدِه.
اِكْتَمَلَتْ الأَوْرَاقُ فَهَاتَفَ المتهمُ الرابع محمد فودة رَئِيسَ مَجْلِسِ إِدَارَةِ شَرِكَةِ الهَانُوف لِلسِيَاحَةِ وَالخَدَمَات أشرف السيد محمد شيحة …وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الأَوْرَاق …وَأَكَّدَ عَلَيْه … نَفَقَةُ حَجِّهِم كَامِلَةً سَيُؤَدِّيهَا المُتَّهَمُ الثَّالِث …طَالَعَ أشرف شيحة الأَوْرَاق …أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً … بِتَكْلِفَةٍ قَدْرُهَا مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ جُنَيْه لِلْوَاحِدِ فِيهِم … بِإِجْمَالِيٍّ يَزِيدُ قَدْرُهُ عَن مِلْيُونٍ وَخَمْسَمِائَةِ أَلْفِ جُنَيْه …الأَمْرُ جَلَلْ … كَانَ لِزَاماً عَلَيْهِ التَوَثُّقُ مِن صَاحِبِ المَال ..سَارَع أشرف شيحة بِاسْتِئْذَانِ المُتَّهَمِ الثَّالِث … فَبُهِتَ بِمَا سَمِع … أَكَّدَ لَهُ المُتَّهَمُ الثَّالِثُ الأَمْر ثُمَّ حَادَثَ المُتَّهَمُ الثَّالِثُ نَفْسَه …أَحَدَ عَشَرَ شَخْصاً … لَقَدْ ضَاَقَ عَلَيَّ الأَمْرُ بِمَا اتَّسَع …يَا تَابِعِي … أَمَا لِهَذَيْنِ النَّهِمَيْنِ مِن شَبَع …قَالَ عُذْراً سَيِّدِي … مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُمَا فِي المُرْتَشِينَ مِن طَمَع .
سيدي الرئيس .. حضرات السادة المستشارين :
تَزَايَدَت طَلَبَاتُ المُتَّهَمَيْن الأَوَّلِ والثَّانِي …وَتَزَايَدَ مَعَهَا سَعْيُهُمَا لِإِنْهَاءِ الإِجْرَاءَات … وَفَاءً لِمُقَابِلِ الرِّشْوَة .
فَكَمْ مَرَّةً هَاتَفَا رئيس إدارة الملكية والتصرف بهيئة التعمير هشام فاضل … كَمْ أَمَرَاهُ وَوَبَّخَاه .
وَبَعْدَهَا سَارَعَ المُتَّهَمُ الأَوَّلُ بِتَكْلِيفِهِ بِعَقْدِ لَجْنَةٍ فَنِّيَّة مُسْتَعِيناً بِالمُسْتَشَارِ القَانُونِيِّ لِلْوَزَارَة … وَأَصْدَرَ قَرَاراً بِذَلِك …وَلِإِرْجَاءِ اللَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ البَتَّ فِي الأَمْر … عَيَّنَ مُسْتَشَاراً آخَر …لاَ بُدَّ مِنَ التَّقْنِين … لاَبُدَّ مِنَ التَّقْنِين …وَلِاسْتِعْجَالِ المَرْؤُسِين … اِتَّهَمَهُم بِالبِيرُوقْرَاطِيَّة وَتَنْفِيرِ المُسْتَثْمِرِين …كَمْ مِنْ حُقُوقٍ عُطِّلَتْ لِفَقْرِ مُسْتَحِقِّيهَا …كَمْ مِنْ مَنَافِعَ أُعْطِيَتْ بِغَيْرِ حَقٍّ لِطَالِبِيهَا .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
عُرِضَ مَوْضُوعُ الأَرْضِ عَلَى اللَّجْنَةِ الفَنِّيَّةِ مُجَدَّداً … بِتَشْكِيلٍ جَدِيد …واتَّخَذَتْ قَرَاراً بِعَرْضِ الأَمْرِ عَلَى مِجْلِسِ إِدَارَةِ الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِمَشْرُوعَاتِ التَّعْمِيرِ وَالتَّنْمِيَةِ الزِّرَاعِيَّة …الآن …اِقْتَرَبَ التَّقْنِينُ مِن نِهَايَتِه .
وَدَنَا الجَمِيلُ لغَايَتِه …فَفَكَّرَ المُتَّهَمُ الأَوَّل …أَمَا أَسْتَحِقُّ عَطِيَّةً تُكَافِئُ مَا أَدَّيْتُ مِن عَمَل؟ تَحَيَّنَ بَعْدَهَا زِيَارَةَ المُتَّهَمِ الرَّابع …وَمَا أَنْ بَدَأَ يُحَدِّثُهُ فِي شَأْنِ الأَرْضِ والتَّقْنِين …حَتَّى طَلَبَ العَطِيَّةَ الكُبْرَى …طَلَبَ عَقَاراً … يُقِيمُ بِهِ وَأُسْرَتَه …فِيلَّا … مِنْ أَكْثَرِ مِنْ طَابَقٍ وَصَيْدَلِيَّةٌ لاِبْنَتِهِ هالة … تَكُونُ قَرِيبَةً مِنَ العَقَار لَمْ يَكُنْ الأَمْرُ مُفَاجِئاً للمُتَّهَمِ الرابع محمد فودة فَإِنَّ المَالَ الحَرَامِ كَالمَاءِ الأُجَاجِ لَا يَزِيدُ شَارِبَهُ إِلَّا عَطَشاً …فَأَعْلَمَ المُتَّهَمَ الثَّالِثَ أيمن الجميل وَحَدَّ لَهُ حَداً أَقْصَى …ثَلَاثَةُ مَلَايِينِ جُنَيْه … لاَ يُجَاوِزُهُم ثَمَنُ عَقَارُ الرِّشْوَةِ .
سيدي الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
اِصْطَحَبَ المُتَّهُمُ الرَّابِعُ المُتَّهَمَيْن الأوَّلَ والثَّانِي وَقَابَلُوا محمد إبراهيم كرار ثُمَّ عَايَنُوا فِيلَّا بِمِنْطَقَةِ “رويال كيمبنسكي”يَوْمَ إِفْطَارِ الرِّشْوَة …وَبَعْدَهَا بِتَارِيخ 24/7/2015 تَوَجَّهَ المُتَّهَمُون الأَوَّلُ والثَّاني والرَّابِعُ وَأُسْرَةُ الأَوِّل … إِلَى مُنْتَجَعِ بَالم هيلز السَّكَنِيّ بِمَدِينَةِ السَّادِسِ مِنْ أُكْتُوبر … وَالْتَقُوا صَاحِبَ شَرِكَةِ بي اتش بي لِلْتَسْوِيقِ العَقَارِيّ أحمد زين العابدين أحمد عبد العزيز … حَيْثُ أَرْشَدَهُم إِلَى فِيلَّا رَآهَا المُتَّهَمُ الأَوَّلُ … وَأَفْرَادُ أُسْرَتِه …نَالَتْ إِعْجَابَهُم … فَسَأَلَ المُتَّهَمُ الرَّابِعُ عَنْ سِعْرِ ذَلِكَ العَقَار … وَعَلِمَه …ثَمَانِيَةُ مَلَايِينِ جُنَيْه …فَأَخْبَرَ المُتَّهَمَ الثَّالِث ..وَأَجْمَعَا الأَمْر ..لَنْ نَرْضَخَ لِمَزِيدٍ مِن الطَلَبَات … سَنُجَارِيهِ وَتَابِعَه … حَتَّى نَحْصُلَ عَلَى مَا نَبْتَغِيه .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين:
اِسْتَمَرَّت الإِجْرَاءَات … وَأَتَى اليَوْمُ المَوْعُود …يَوْمَ أَنْ كَانَ مَلَفُّ الأَرِضِ … عَلَى مَجْلِسِ إِدَارَةِ الهَيْئَة مَعْرُوض …ثُمَّ يُكَلَّفُ المُتَّهَم الثاني بِسَحْبِ مَلَفِّ الأَرْض من جَدْوَلِ أَعْمَال المَجْلِس …فَاسْوَّدَ وَجْهُهُ … وَوَجْهُ رَئِيسِه …وَلِسَانُ حَالِهِم إِنَّا لْمُتَّبَعُون … بَلْ نَحْنُ مُدْرَكُون ثُمَّ تَذَكَّر …اليَمِينَ الَّذِي أَقْسَمُوا… وَالأَمَانَةَ الَّتِي حُمِّلُوا …وَالمَنَاصِبَ الَّتِي اِعْتَلُوا …كُلُّ ذَلِكَ بِحِفْنَةٍ مِنْ المَالِ الحَرَام …بِالخِيانَةِ اتَّصَفُوا …وِبِالعَارَ تَلَطَّخُوا .
حَتَّى شَاءَ اللهُ أَنْ يَفْضَحَهُم … فسقناهم إليكم بالأصفاد مكبلين …وَهَاهُم خَلْفَ القُضْبَان قَابِعُون …بِرُؤُوسِهِم مُطْرِقِين …وَلِحُكْمِكُمُ مُنْتَظِرِين .
سيادة الرئيس … حضرات السادة المستشارين قَبَلَ أَنْ اَخْتَتِمَ مُرَافَعَتِي وَأُفْسِحَ المَجَالَ لِزَمِيلِي لِاسْتِعْرَاضِ أَدِلَّةِ الدَّعَوى … فَإِنِّي اَسْتَحْلِفُكُم بِكُلِّ آمَالِ الأُمَّةِ فِي القَضَاءِ عَلَى الفَسَاد …اَسْتَحْلِفُكُم بِكُلِّ بَصِيصِ أَمَلٍ أَنَارَ رُبُوعَ البِلَاد … أَنْ تَسْتَأْصِلُوا هَؤُلَاِء المُتَهَمِينَ مِن جَسَدِ هَذَا الوَطَن … فَمَا عَادَ لَهُم بَيْنَنَا مِنْ مَوْضِعٍ … فَمَا عَادَ لِوُجُودِهِم مِن نَفْع …إِنَّنِي أَسْتَحْلِفُكُم بِمِصَر … مِصْرُ العَزِيزَةُ الغَالِيَة …
أَنْ تَقْتَصُّوا لهَا بِقَضَائِكُمُ العَادِل
شارع الهرم - جيزه
6666
Be the first to know and let us send you an email when القاسم للمحاماة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.
Send a message to القاسم للمحاماة:
Want your practice to be the top-listed Law Practice?